رئيس التحرير: عادل صبري 11:50 مساءً | الأحد 23 سبتمبر 2018 م | 12 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

رغم اقتراضها 3.3 مليار من البنوك.. لماذا تشتري «سوديك» أذون خزانة بـ1.3 مليار؟

رغم اقتراضها 3.3 مليار من البنوك.. لماذا تشتري «سوديك» أذون خزانة بـ1.3 مليار؟

اقتصاد

الاستثمار فى أذون الخزانة

رغم اقتراضها 3.3 مليار من البنوك.. لماذا تشتري «سوديك» أذون خزانة بـ1.3 مليار؟

حمدى على  02 أكتوبر 2017 20:04

أكد خبراء اقتصاديون صعوبة استثمار الشركات في أذون الخزانة من أموال التسهيلات البنكية؛ مرجعين السبب إلى أن فوائد التسهيلات البنكية تقترب من سعر فائدة أذون الخزانة وقد تتجاوزها ولذلك فإن الاستثمار فيها خسارة.

 

جاء ذلك تعقيبًا على إعلان شركة "سوديك" استثمارها 1.3 مليار جنيه فى أذون الخزانة التي أكدوا أنها ناتجة عن أرباحها وليس من التسهيلات البنكية.


فيما أشار آخرون، إلى أن استثمار هذه الأموال لا يمكن إلا فى حالة واحدة وهى استخدام الشركات لعمليات التوريق من أجل تحقيق أعلى الأرباح.


وقال ماجد شريف الرئيس التنفيذى لشركة "سوديك" إن الموقف المالى للشركة تتمتع بمركز مالى قوى، حيث يصل إجمالى التسهيلات البنكية المتاحة 3.3 مليار جنيه، المستخدم منها 1.5 مليار جنيه، بما يعادل 40%، ولجوء الشركة للبنوك لأن جزءا من السيولة النقدية المتاحة مخصص لشراء أراض جديدة بنحو 750 مليون جنيه، وتستثمر الشركة فى أذون الخزانة (أدوات الدين الحكومى) مبلغ 1.3 مليار جنيه.


ووقعت "سوديك" فى الربع الثالث من العام عقد تمويل مع البنك التجارى الدولى بقيمة 260 مليون جنيه للمساهمة فى التكلفة الاستثمارية لمشروع أكتوبر بلازا مساحة 30 فدانا، بجانب توقيع ملحقين لعقود تسهيلات سابقة مع البنك العربى الأفريقى، أحدهما لزيادة تسهيل ائتمانى من 950 مليون جنيه إلى 1.4 مليار جنيه للمساهمة فى تمويل مشروع فيليت بالقاهرة الجديدة، بعد تعديل المخطط العام للمشروع وطرح "سكاى كوندوز" والعقد الآخر لزيادة تسهيل ائتمانى من 900 مليون جنيه إلى 1.3 مليار جنيه لتمويل الأصول غير السكنية فى سوديك ويست.


وعن إمكانية لجوء الشركة لأدوات تمويلية بديلة للاقتراض البنكى، قال شريف إنه لا يوجد احتياج للبحث عن بدائل تمويلية أخرى، نظرا للعلاقات الممتازة والمصداقية التى تتمتع بها الشركة لدى البنوك التى تمنحها تسهيلات بشروط لها أفضلية.


وأضاف أن لجوء الشركة للتمويل البنكى يتوقف على شروط سداد قيمة الأرض التى تمثل جزءا كبيرا من الفجوة التمويلية لأى مشروع، بالإضافة إلى نوعية النشاط والأصول، فكلما زادت الأنشطة غير السكنية، زادت أعباء التمويل.


ويصل إجمالى استثمارات "سوديك" خلال العام الجارى إلى 3 مليارات جنيه، شاملة 848 مليون جنيه أقساطا مستحقة لصالح هيئة المجتمعات العمرانية، صرفت الشركة خلال النصف الأول من العام نحو 1.5 مليار جنيه منها 373 مليون جنيه أقساطا مستحقة عن أراض تعاقدت عليها الشركة مع هيئة المجتمعات العمرانية.


وتعتزم الشركة سداد 475 مليون جنيه للمجتمعات العمرانية فى النصف الثانى من العام الجارى، واستكمال الاستثمارات المستهدفة بضخ حوالى 1.025 مليار جنيه.


الأرباح هى سبب الاستثمار فى أذون الخزانة
وفى هذا الصدد، قال الدكتور شريف الدمرداش، الخبير الاقتصادي، إن شركة سوديك تمتلك أعمال إنشائية  ضخمة فى مناطق متعددة أبرزها التجمع والساحل الشمالي وتحصل على قروض من البنوك بضمان عقود المشروعات الإنشائية ثم تسددها للبنوك وفقا لعقد القرض وأقساطه.


وأضاف الدمرداش، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أنه نتيجة الأعمال الإنشائية الضخمة للشركة تحقق أرباحا كبيرة ولديها فائض مالي تسعى لاستثماره بطريقة أفضل ومن الممكن أن تكون استثماراتها فى أذون الخزانة "أدوات الدين الحكومي"  بـ1.3 مليار ناتجة عن الأرباح التى تحققها وليست من التسهيلات البنكية التى تحصل عليها.


ولفت الخبير الاقتصادي، إلى أنه عندما يتراكم الفائض عند الشركات فإنها تسعى لاستغلاله واستثماره أفضل استثمار يحقق لها أكبر عائد، مشيرا إلى أنها لن تجد أفضل من أذون الخزانة التى يبلغ سعر الفائدة عليها 19 و20% فى بعض الأحيان.


وأوضح الدمرداش، أنه من الصعب أن تكون استثمارات الشركة فى أذون الخزانة ناتجة عن التسهيلات البنكية التى حصلت عليها لأن سعر الفائدة على التسهيلات كبير وقد تتعدى فائدة أذون الخزانة وفى هذه الحالة الاستثمار فيها سيكون خسارة وليس مكسبا.


عمليات التوريق 
الخبير الاقتصادي، أحمد خزيم، قال إنه لا تستطيع أى شركة الحصول على قروض من البنوك واستثمارها فى أذون الخزانة إلا فى حالة واحدة فقط وهى التوريق.


وأضاف خزيم، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أنه يستبعد أن تكون شركة سوديك استثمرت أموال التسهيلات البنكية فى أذون الخزانة، إلا فى حالة استخدام عملية التوريق والأوراق المالية لتحقيق أكبر الأرباح.    


والتوريق هو عبارة عن تحويل القروض من أصول غير سائلة إلى أصول سائلة، فهو أداة مالية مستحدثة تفيد قيام مؤسسة مالية بحشد مجموعة من الديون المتجانسة والمضمونة كأصول، ووضعها في صورة دين واحد معزز ائتمانيا، ثم عرضه على الجمهور من خلال منشأة متخصصة للاكتتاب في شكل أوراق مالية، تقليلا للمخاطر، وضمانا للتدفق المستمر للسيولة النقدية.


لذلك يتمثل مصطلح التوريق في تحويل القروض إلى أوراق مالية قابلة للتداول، أي تحويل الديون من المقرض الأساسي إلى مقرضين آخرين.


وهناك معنى آخر للتوريق، وهو بيع الأصول المالية ( قروض، ذمم ، ديون إلخ) المملوكة للبنوك أو الشركات إلي وحدات ذات غرض خاص، لتحويلها من أصول ذات سيولة منخفضة إلي أصول مالية جديدة (سندات) ذات سيولة مرتفعة قابلة للتداول في أسواق المال، بضمان هذه القروض أو الذمم أو الديون ولها تاريخ إستحقاق محدد.

 

تأسست سوديك، ثالث أكبر شركة تطوير عقاري مدرجة في بورصة مصر، عام 1996 وتستهدف مشروعاتها الشرائح ذات مستويات الدخل فوق المتوسط.

 

وأظهرت نتائج أعمال الشركة أن صافي الربح قفز 129.9 بالمئة في الربع الثاني من العام، ليبلغ صافي الربح المجمع بعد حقوق الأقلية 340.497 مليون جنيه مقارنة مع 148.111 مليون جنيه قبل عام.

 

وبلغت إيرادات النشاط التي حققتها الشركة في الأشهر الثلاثة المنتهية في 30 يونيو حزيران 1.173 مليار جنيه مقارنة مع 624 مليون في الفترة المقابلة من العام الماضي.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان