رئيس التحرير: عادل صبري 02:49 مساءً | السبت 22 سبتمبر 2018 م | 11 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

عن بيع الحكومة حصتها فى 290 شركة| خبراء: تنفيذا لشروط صندوق النقد.. وسد عجز الموازنة 

عن بيع الحكومة حصتها فى 290 شركة| خبراء: تنفيذا لشروط صندوق النقد.. وسد عجز الموازنة 

اقتصاد

عن بيع الحكومة حصتها فى 290 شركة| خبراء: تنفيذا لشروط صندوق النقد.. ولسد عجز الموازنة 

عن بيع الحكومة حصتها فى 290 شركة| خبراء: تنفيذا لشروط صندوق النقد.. وسد عجز الموازنة 

حمدى على  24 نوفمبر 2017 19:56

اعتبر خبراء اقتصاديون، أن الهدف الرئيسي لدراسة الحكومة بيع حصتها ومساهماتها فى الشركات المشتركة والتى تقدر بـ290 شركة، سد عجز الموازنة العامة للدولة ويأتى تنفيذا لشروط صندوق النقد الدولي للموافقة على تسليم مصر القرض بقيمة 12 مليار دولار.


وتدرس وزارة قطاع الأعمال بيع بعض الحصص والمساهمات المملوكة لها في الشركات المشتركة، البالغ عددها 290 شركة في جميع القطاعات، وتقدر بـ12.2 مليار جنيه.


وكانت الحكومة اتخذت عددا من الاجراءات الاقتصادية في سبيل الحصول على الموافقة على قرض من الصندوق بقيمة 12 مليار دولار والتي كان على رأسها، تحرير سعر الصرف "تعويم الجنيه"، ضريبة القيمة المضافة، قانون الخدمة المدنية، إجراءات للتقشف المالي، ورفع أسعار الوقود والكهرباء.


وتلتزم القاهرة بعدد من الشروط يتم تنفيذها خلال ثلاث سنوات وعلى رأسها، تخفيض عجز الموازنة إلى خانة الآحاد والتزام مصر بزيادة مخصصات حماية الفقراء بنسبة 1% من الناتج المحلى الإجمالي، وإلغاء الدعم عن الوقود خلال ثلاثة أعوام وعن الكهرباء خلال 5 أعوام، وتسديد الديون المستحقة لشركات البترول العالمية العاملة في مصر، وتبني سياسة نقدية لاحتواء التضخم، ووضع خارطة طريق لإصلاح الرواتب والمعاشات.


وتسلمت مصر دفعتين من القرض حتى الآن الأولى بقيمة 1.75 مليار دولار، والثانية بقيمة 1.25 مليار دولار، ومن المنتظر تسلمها الدفعة الثالثة من القرض بقيمة 2 مليار دولار فى ديسمبر المقبل.


بيع 290 شركة 
وتدرس وزارة قطاع الأعمال بيع بعض الحصص والمساهمات المملوكة لها في الشركات المشتركة، البالغ عددها 290 شركة في جميع القطاعات، سواء زراعية أو صناعية أو كيماوية أو معدنية أو تأمين، بهدف عدم مزاحمة القطاع الخاص في تنمية الاقتصاد المحلي وتنشيط البورصة المصرية بعد الانتهاء من إعادة تقييمها.


وبلغ إجمالي حصص ومساهمات الشركات القابضة والتابعة في الشركات المشتركة 12.22 مليار جنيه بنسبة 6.37% من إجمالى رؤوس أموالها التي تبلغ 192 مليار جنيه، في حين تبلغ نسبة مساهمات الشركات القابضة والتابعة بالدولار الأمريكي في الشركات المشتركة 27% من إجمالي رؤوس أموالها التي يبلغ عددها 73 شركة.


وشكل الدكتور أشرف الشرقاوي وزير قطاع الأعمال العام، لجانًا لإعادة دراسة ومراجعة تقييمات حصص ورؤوس أموال ومساهمات الشركات القابضة، وبشكل خاص الشركة القابضة للتأمين، في الشركات المشتركة مع القطاع الخاص في نهاية أغسطس الماضي، موضحا أن اللجان ستقوم بإعادة تقييم الأسهم والمساهمات وقيم رؤوس الأموال حاليًا، لأن هذه الحصص لم يتم تقييمها منذ فترة طويلة.


كما أن بعض المساهمات بالعملات الأجنبية تستوجب إعادة التقييم بعد قرار التعويم في نوفمبر الماضي.


شروط صندوق النقد 
أحمد خزيم، الخبير الاقتصادي، قال إن بيع الحكومة بعض الحصص والمساهمات المملوكة لها في 290 شركة مشتركة، تعد خطوة ضمن خطة البرنامج الاقتصادي الذى تطبقة الدولة منذ منتصف العام الماضي.


وأضاف خزيم، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن بيع هذه الشركات يعتبر أحد شروط صندوق النقد الدولي للموافقة على القرض المصري بقيمة 12 مليار دولار، حيث ستساهم إيرادات بيع هذه الشركات فى سد عجز الموازنة فى مصر والذى يريده الصندوق أن يصل إلى خانة الآحاد.


وأوضح الخبير الاقتصادي، أن من ضمن خطط الصندوق وتندرج تحت هذا البند أيضا طرح جزء من أسهم بنك القاهرة فى البورصة فضلا عن شركات الطاقة مثل إنبي وغيرها، مشيرا إلى أن الحكومة إذا استمرت فى خطتها فإن الصندوق سيجعلها تبيع معظم الشركات التابعة لها ولذلك كانت ومازالت الحكومات فى دول العالم ترفض التعاون مع الصندوق.


وتلتزم القاهرة بعدد من الشروط يتم تنفيذها خلال ثلاث سنوات من أجل الحصول على القرض بكامله وعلى رأسها، التزام مصر بزيادة مخصصات حماية الفقراء بنسبة 1% من الناتج المحلى الإجمالي، وإلغاء الدعم عن الوقود خلال ثلاثة أعوام وعن الكهرباء خلال 5 أعوام، وتسديد الديون المستحقة لشركات البترول العالمية العاملة في مصر، وتبني سياسة نقدية لاحتواء التضخم، ووضع خارطة طريق لإصلاح الرواتب والمعاشات، وتخفيض عجز الموازنة إلى خانة الأحاد.


وكان صندوق النقد قد أكد خلال بيان له، أن برنامج القرض الذى وقعه مع الحكومة المصرية سيساعد على استعادة استقرار الاقتصاد المصرى ويشجع النمو الاحتوائى، موضحا أن السياسات التى يدعمها البرنامج تهدف إلى تصحيح الاختلالات الخارجية واستعادة التنافسية، ووضع عجز الموازنة والدين العام على مسار تنازلى، وإعطاء دفعة للنمو وخلق فرص العمل مع توفير الحماية لمحدودى الدخل.


وبلغت مستحقات شركات البترول العالمية العاملة في مصر  نحو 3.6 مليار دولار بنهاية شهر سبتمبر الماضي، بحسب تصريحات لوزير البترول طارق الملا.


سد عجز الموازنة 
الدكتور شريف الدمرداش، الخبير الاقتصادي، قال إن بيع الحكومة حصتها فى هذه الشركات يأتى بسبب أن أغلب أسهم هذه الشركات تابعة للقطاع الخاص والحكومة ليست متحكمة فيها وتواجدها بها رمزي وغير مؤثر.


وأضاف الدمرداش، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن الهدف الرئيسي من بيع هذه الشركات تدبير موارد مالية لسد عجز الموازنة العامة للدولة والذى ارتفع بشدة عقب تحرير سعر صرف الجنيه فى نوفمبر الماضى.


وأوضح الخبير الاقتصادي، أن نسبة مساهمة الحكومة فى هذه الشركات منخفضة والعائد منها بسيط ولذلك الحكومة ترى أن بيعها أفضل للحصول على إيراداتها للمساهمة فى تمويل عجز الموازنة قائلا"الحكومة شايفة إن نسبة مساهمتها فى الشركات دى قليلة والعائد منها بسيط قد يتم صرفه على البدلات والمكافأت ومرتبات المستشارين ولذلك قررت تبيعها".


وأكد الدمرداش، أنه على العكس من ذلك فالحكومة لا يمكن أن تفكر بهذا المنطق فى شركات كبرى مثل شركات الأسمنت أو الحديد القومية لأن حجم استثماراتها كبيرة تصل إلى مليارات.


ومن المتوقع أن تصل قيمة العجز فى الموازنة العامة للدولة، للعام المالى الجارى 370 مليار جنيه، ويتم تمويله عن طريق طرح البنك المركزى لأذون وسندات خزانة، أدوات الدين الحكومية، نيابة عن وزارة المالية، وعن طريق المساعدات والمنح من الدول العربية والقروض الدولية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان