رئيس التحرير: عادل صبري 02:04 صباحاً | الأربعاء 19 سبتمبر 2018 م | 08 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

بعد الشبكة الرابعة.. هل تتراجع شركات المحمول الثلاث عن زيادة أسعار المكالمات؟

بعد الشبكة الرابعة.. هل تتراجع شركات المحمول الثلاث عن زيادة أسعار المكالمات؟

اقتصاد

شركات المحمول الثلاث

بعد الشبكة الرابعة.. هل تتراجع شركات المحمول الثلاث عن زيادة أسعار المكالمات؟

حمدى على  21 سبتمبر 2017 10:11

قال خبراء اتصالات إن دخول الشبكة الرابعة لخدمات المحمول المتمثلة فى المصرية للاتصالات سيجعل شركات المحمول الثلاث تعيد التفكير فى رفع أسعار المكالمات المحلية كنوع من المنافسة.

 

واعتبروا أن ذلك متوقف أيضًا على عامل رئيسي وهو قدرة المصرية للاتصالات على جذب أكبر عدد ممكن من عملاء الشركات الثلاث.


وقدمت شركات المحمول الثلاث "فودافون، اتصالات، أورانج" طلبا إلى الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بالموافقة على تحريك أسعار دقيقة المحمول، وبعض الخدمات، في مقابل تقديم عروض ودقائق مجانية، وباقات جديدة للمستخدمين، لتواكب ارتفاع تكلفة التشغيل نتيجة رفع أسعار الوقود والكهرباء وتعويم الجنيه وزيادة الضرائب.


وقالت الشركات إنها تتحمل حاليا أعباء كبيرة، بعد رفع أسعار المحروقات، وزيادة الضرائب، الأمر الذي رفع تكلفة التشغيل على الشركات، لمستوى أضر بأرباحها.


وكانت الشركات الثلاث رفعت أسعار المكالمات الدولية مطلع سبتمبر الجاري ليصبح أقل سعر للدقيقة في غير أوقات الذروة 3 جنيهات، وأكد البعض أن هذه الخطوة تمهيدا لرفع أسعار المكالمات المحلية.


ورفعت الحكومة أسعار الوقود في نهاية يونيو الماضي، للمرة الثانية في نحو 8 أشهر، ورفعت أسعار الكهرباء في أول يوليو، من أجل خفض دعم الطاقة.


وحررت مصر سعر صرف الجنيه في نوفمبر الماضي، وهو ما أدى إلى موجة كبيرة من ارتفاع الأسعار، وخاصة السلع ومستلزمات الإنتاج المستوردة.


كما أن الضريبة على القيمة المضافة ارتفعت إلى 14% بدلا من 13% بداية من أول يوليو الماضي، وخصمت الشركات هذه الزيادة في الضريبة من المكالمات الإضافية، ولم ترفع أسعار كروت الشحن.


ويعد الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، هو المسؤول عن وضع أسس تحديد أسعار خدمات الاتصالات المقدمة من الشركات المرخص لهم تقديم الخدمة. بحسب قانون الاتصالات.


ويعمل في مصر حاليًا 4 شركات للمحمول هي فودافون وأورانج واتصالات، بعد انضمام الشركة المصرية للاتصالات لهم قبل أيام، بعد حصولها على رخصة لتقديم خدمات المحمول.

 

وتستهدف الشركة المصرية للاتصالات جذب مليوني عميل، من سوق خدمات المحمول شهريا، بحسب أكثر من مصدر مسئول بها، كما أن الشركة الحكومية بصدد إتاحة خدمات الدعم الفنى، وبيع الخطوط الجديدة فى 3 سنترالات جديدة، «الدقى، ومصر الجديدة، والعتبة»، إلى جانب سنترال أحمد عرابى بمنطقة المهندسين، من بين نحو 200 سنترال تابع لها بمختلف المحافظات، سيتم تفعيلها تدريجياً خلال الشهر الحالى.

 

وتوفر «المصرية للاتصالات» مجموعة من العروض للعملاء تستمر لمدة 6 أشهر تتضمن أرخص سعر لدقيقة المكالمات الصوتية والرسائل النصية SMS والميجابايت عند 12 قرشًا، وطرحت نظامين للاشتراك فى خدمة المحمول؛ مع إمكانية انتقال العميل من أى شبكة إليها بنفس الرقم دون تغيير، شرط مرور عام واحد على الاشتراك مع الشركة المتعاقد معها، وباقات للاشتراك فى إنترنت المحمول تبدأ من 10 جنيهات وحتى 200 جنيه.

كما ستتيح الشركة لعملائها نظام المحاسبة بفاتورة مجمعة شهريا لاحقا، تضم اشتراكات خدمات الهاتف الأرضى والإنترنت فائق السرعة، ADSL والمحمول.


سعر الدقيقة رخيص
من جانبه قال خالد حجازي، الرئيس التنفيذي للقطاع المؤسسي بشركة اتصالات مصر، إن سعر دقيقة المحمول في مصر كانت من أرخص أسعار المكالمات في العالم، لكن بعد تعويم الجنيه، أصبحت هي الأرخص بلا منافس.


وأضاف حجازى أن شركات المحمول في مصر تعاني من ارتفاع أسعار الكهرباء والسولار والبنزين، وجميع مدخلات التشغيل، مشيرا إلى أن أسعار المعدات المستخدمة في التشغيل ارتفعت لأكثر من الضعف منذ تعويم الجنيه فى نوفمبر الماضى، كما ارتفعت التكلفة التمويلية بسبب زيادة سعر الفائدة، بخلاف زيادة تكلفة تطوير الشبكات بسبب غلاء أسعار الخامات والمدخلات في السوق.


وأوضح أن أي استثمار لابد أن يحقق عائدا مناسبا للاستمرار، وهو ما نواجه صعوبة في تحقيقه في ظل الأسعار الحالية والأعباء المتزايدة.


وكان أيمن عصام، رئيس قطاع الشؤون الخارجية والقانونية بشركة فودافون مصر، قال إن الشركة ستتحمل أعباء إضافية بقيمة 200 مليون جنيه سنويا بعد الزيادة الأخيرة في الكهرباء والسولار.


وأظهرت نتائج أعمال شركة أورنج مصر، تحقيق الشركة خسائر بقيمة 1.1 مليار جنيه في النصف الأول من العام الجاري، بسبب زيادة أسعار الفائدة وتضخم تكاليف التشغيل بسبب رفع أسعار الوقود والكهرباء.


جذب العملاء السبب الرئيسي 
وفى هذا الصدد، قال المهندس طلعت عمر، رئيس الجمعية العلمية لمهندسي الاتصالات، إن دخول شركة رابعة لسوق المحمول متمثلة فى الشركة المصرية للاتصالات، سوف يجعل شركات المحمول الثلاثة "فودافون، اتصالات، أورانج" تفكر مجددا قبل رفع أسعار المكالمات المحلية.


وأضاف عمر، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن السبب الرئيسي الذى سيجبر الشركات الثلاث على سحب مطلب زيادة أسعار المكالمات هو جذب المصرية للاتصالات عددا كبيرا من عملاء هذه الشركات الثلاث، ولكن فى حالة عدم إمكانية الشركة الرابعة فى تحقيق ذلك فإنهم سيستمرون فى مطالباتهم بزيادة الأسعار.


وأوضح رئيس الجمعية العلمية لمهندسي الاتصالات، أن الأسعار المنخفضة التى تقدمها المصرية للاتصالات حاليا تهدف إلى جذب المزيد من العملاء إليها رغم أنها على حساب أرباحها لأنها تعتمد على الشركات الثلاثة فى تقديم خدمات المحمول لافتقادها للبنية التحتية.


ولفت عمر، إلى أن تخفيض الشبكة الرابعة سعر الدقيقة إلى 12 قرشا بواقع قرشين أقل من الشركات الثلاث شهادة كاشفة على أن شركات المحمول الثلاثة تستغل الشعب المصري منذ البداية ويحصلون على هامش ربح كبير للغاية.

 


المنافسة تمنع الزيادة 
الدكتور مقبل فياض، خبير الاتصالات، قال إن الخدمات المقدمة من جانب شركات المحمول الثلاث سيئة وربط زيادة الأسعار بالخدمة الحالية غير مقبول.


وأضاف فياض فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن الجهاز القومي للاتصالات يجب أن يرفض مطالب الشركات الثلاث بزيادة الأسعار ويطالبهم أولا بتحسين الخدمة ثم التفكير فى زيادة الأسعار بعد ذلك، مشيرا إلى أن الأسعار المحلية متقاربة مع الأسعار العالمية وبالتالى لا حاجة للشركات الثلاث لرفع الأسعار.


ولفت خبير الاتصالات، إلى أن دخول المصرية للاتصالات سوق المحمول كشبكة رابعة سوف يغير توجه هذه الشركات لرفع الأسعار وسيكون هناك منافسة حقيقية لامتلاكها خدمات الأرضى ومن المفترض أن تقدم خدمات أفضل من الشركات الثلاث.


وأشار فياض، إلى أن تكلفة تشغيل شركات المحمول ليست عالية حتى يطالبوا برفع الأسعار، مؤكدا أن السبب الرئيسي لمطالبهم هو انخفاض المكاسب الضخمة التى كانوا يحققونها فضلا عن أن معظم تمويلها بالجنيه المصري وليس الدولار.


المكالمات الدولية تمهيد للمحلية 
فيما قال إيهاب سعيد، رئيس شعبة الاتصالات بالغرفة التجارية بالقاهرة، إن رفع الشركات الثلاث أسعار المكالمات الدولية مؤخرا، كان تمهيدا لزيادة أسعار المكالمات المحلية فى الفترة المقبلة.


وأضاف سعيد، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أننا طالبنا الحكومة برفع الأسعار المحلية عقب فرض ضريبة القيمة المضافة لأن أكثر المتضررين من الضريبة كان التجار وليس الشركات ونحن نطالب برفع الأسعار دائما خاصة بعد زيادة أسعار الوقود وتكلفة التشغيل والكهرباء والمرتبات للعاملين.


وأشار رئيس شعبة الاتصالات بالغرفة التجارية بالقاهرة، إلى أنه لابد من إعادة ضبط تكاليف الانتاج للشركات والتجار على حد سواء فى ظل ثبات الإيرادات وزيادة التكاليف ووضع ضوابط وأسعار جديدة، لافتا إلى أنه سيتم عقد عدد من الاجتماعات لمتابعة التطورات ووضع سعر عادل للخدمة بحيث لا يكون هناك إحراق أو احتكار له. 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان