رئيس التحرير: عادل صبري 02:31 صباحاً | السبت 21 يوليو 2018 م | 08 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

5 أسباب وراء طرح الحكومة سندات دولية جديدة بالدولار واليورو؟

5 أسباب وراء طرح الحكومة سندات دولية جديدة بالدولار واليورو؟

اقتصاد

وزير المالية

5 أسباب وراء طرح الحكومة سندات دولية جديدة بالدولار واليورو؟

حمدى على  22 سبتمبر 2017 10:19

أرجع خبراء اقتصاديون، طرح الحكومة سندات دولية جديدة بالدولار واليورو إلى مجموعة من الأسباب أبرزها سد عجز الموازنة والفجوة التمويلية التى تقدر بـ12 مليار دولار، تسديد المديونيات الدولية السابقة، توفير السيولة المالية، إضافة إلى تنويع سلة العملات.


وأعلن وزير المالية، عمرو الجارحي، أنه سيتم طرح سندات دولارية فى الأسواق الدولية، بقيمة تتراوح بين 3 إلى 4 مليارات دولار، خلال الربع الأول من عام 2018، وطرح سندات مقومة باليورو بنحو 1.5 مليار يورو، قبل نهاية 2017.


وأوضح الجارحي، في كلمته بمؤتمر اليورومني مؤخرا، أن حجم الفجوة التمويلية خلال العام المالى الحالى 2017 - 2018 تتراوح بين 10 - 12 مليار دولار، مؤكدًا أن معدل النمو المتوقع خلال العام المالى 2017-2018 ما بين 5 و5.25%.


وقال وزير المالية، إن مصر ستحدد خلال الأسبوعين المقبلين إذا كانت ستبدأ في طرح سندات بالدولار، أم باليورو، وتوقيت الإصدار.


وأوضح الوزير أن الهدف من طرح سندات باليورو هو تنويع سلة العملات ولسداد التزامات قصيرة الأجل بالعملة نفسها، مشيرا إلى أننا سنخرج في جولة ترويجية للسندات المقومة باليورو بعد تحديد توقيت الإصدار كما أنه لم نحدد بعد إذا كنا سنتعاون مع نفس مرتبي السندات الدولية السابقة أم لا.


وقال الجارحي "مازال أمامنا تحديات وعمل كثير لتحقيق التقدم في البرنامج الاقتصادي من أجل استمرار النمو وخفض عجز الموازنة"، متوقعا أن ينخفض معدل التضخم في البلاد إلى أقل من 15% بنهاية السنة المالية.


ما هى السندات الدولية؟
السندات هى عبارة عن صك تصدره الشركات أو الدول ويكون قابلاً للتداول بالطرق القانونية، ويعد بمثابة قرض لأجل مسمى سواء طويل الأجل أو قصير أو متوسط، فيما تعتبر السندات الدولارية إحدى الطرق الفعالة لتحقيق تنوع في مصادر التمويل، بالإضافة إلى أنها تسهم فى دعم حجم الاحتياطى من النقد الأجنبى وتمويل احتياجات الخزانة العامة، فضلاً عن تواجد مصر فى الساحة العالمية فى أسواق المال.


ووافق مجلس الوزراء فى أبريل الماضي على تخطي الحد الأقصى لإصدار السندات الدولارية التي تطرحها وزارة المالية في الأسواق الدولية، والبالغ 5 مليارات دولار، بما لا يزيد عن 2 مليار دولار أخرى ليصبح المجموع 7 مليارات دولار.


ونجحت وزارة المالية نهاية يناير الماضي في طرح سندات دولية في بورصة لوكسمبرح، وبحصيلة بلغت 4 مليارات دولار، كما نجحت فى طرح سندات ببورصة لندن فى مايو بلغت 3 مليارات دولار ليكون بذلك إجمالى السندات الدولية 7 مليارات دولار.
 
سد عجز الموازنة 
قال الدكتور مدحت نافع، الخبير الاقتصادي، إن السبب الرئيسي فى طرح مصر السندات الدولية المقومة بالدولار أو اليورو هو سد عجز الموازنة والفجوة التمويلية التى تقدر بـ12 مليار دولار.


وأضاف نافع، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن هذه الخطوة تدق ناقوس الخطر فى متغير اقتصادي فى منتهى الخطورة وهو الدين الخارجي الذى تجاوز 40% من الناتج المحلي فضلا عن فوائد الديون التى تقدر بـ380 مليار جنيه فى الموازنة الحالية.


وتابع الخبير الاقتصادي: "مشكلة القروض والسندات إننا بنستلف علشان الأكل والشرب مش علشان الاستثمارات والإنتاج"، ما يشكل عبئا كبيرا على الأجيال القادمة التى ستدفع ثمن هذه القروض.


تسديد المديونيات
وقال سمير رؤوف، خبير أسواق المال، إن الحكومة تطرح السندات الدولية والتى تعتبر جزء من الأدوات المالية لسببين مختلفين.


وأوضح رؤوف، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن السبب الأول يتمثل فى تسديد المديونيات الدولية السابقة  والسندات  جزء منها أما السبب الثاني فهو توفير جزء من السيولة المالية للمحافظة على سيولة العملة الأجنبية في البنك المركزي.


ثقة فى الاقتصاد المصري
الخبير الاقتصادي، خالد الشافعي، قال إن طرح السندات الدولية سواء بالدولار أو اليورو  سيلقى قبولا لدى المستثمرين مدللا على ذلك بالإقبال الكبير على الاستثمار في السندات الدولارية التي طرحتها مصر خلال الأشهر الماضية.


وأضاف الشافعي، فى تصريحات صحفية، أن هناك ثقة حقيقة في الاقتصاد المصرى، ومن ثم أي طرح لسندات مصرية في البورصات الدولية بأى عملة سيلقى قبولا لدى قطاع عريض من المستثمرين، والأمر هنا يتوقف على ثقة المستثمر في السند الذي سيشتريه وكذلك قدرات الدولة على الالتزام بالسداد وبالفوائد المقررة على السندات.


وأشار الخبير الاقتصادي، إلى أن الفترة الأخيرة بداية من عام 2016 مع انطلاق برنامج الإصلاح الاقتصادى، هناك اتجاه كبير لدى المستثمرين للاستثمار في سندات العملة الصعبة، وكذلك فإن الحكومة المصرية اتجهت بصورة كبيرة للاعتماد على الاقتراض الخارجى بدلا من الاعتماد على طرح أذون وسندات خزانة بالعملة المحلية بسبب الارتفاع الكبير في فوائدها والتي وصلت لـ 15 % وهى مرتفعة للغاية مقارنة بتكلفة الاقتراض من مؤسسات خارجية.


بديل لتسديد الديون
وقال الدكتور وائل النحاس الخبير الاقتصادي، إن طرح الحكومة سندات دولارية جديدة جاء لإيجاد بدائل بعد سداد متطلبات الديون قصيرة الأجل لأننا سنسدد خلال الفترة المقبلة ديون القرض التركي والوديعة الليبية.


وأضاف النحاس، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن الحكومة تحاول أيضا من خلال هذه السندات إطالة مدة القروض بحيث تكون 7 سنوات بدلا من 3 سنوات أو أربعة كما هو الحال الآن وإلا ما كانت لجأت لقرض صندوق النقد الدولى بحيث يكون مداها متوسطا وطويلا.


ووصف الخبير الاقتصادى السندات الدولارية بكرة الثلج لأنها فى النهاية ديون جديدة ومتراكمة على مصر سيتم تسديدها فى السنوات المقبلة، مشيرا إلى أن الحكومة تتخذ أسهل الطرق لسداد الديون وهو الاقتراض بدلا من الإنتاج والعمل وتشجيع الصناعة والاستثمار.


ويعتزم البنك المركزى المصرى سداد مديونيات قصيرة الأجل، بقيمة 8.4 مليار دولار، خلال 6 شهور، بدأت من يوليو الجارى، وتمتد حتى مطلع يناير المقبل.


وكشفت خطة السداد، عن تمركز أغلب مدفوعات الدين المستحقة، فى آخر شهرين من العام الجارى، بواقع 4.3 مليار دولار، خلال شهر نوفمبر، و3.8 مليار فى ديسمبر، بينما تسجل مدفوعات "يوليو، وأغسطس، وسبتمبر، وأكتوبر" قيمًا ضئيلة بين 22 و153 مليون دولار.


وتشمل المدفوعات المستحقة سداد 2 مليار دولار، لصالح مجموعة من البنوك الدولية، التى أبرمت اتفاقًا مع البنك المركزى نهاية العام الماضى، لتنفيذ عملية بيع وإعادة شراء سندات دولية دولارية، طرحتها وزارة المالية فى بورصة أيرلندا، بآجال استحقاق ديسمبر المقبل، ونوفمبر 2024، ونوفمبر 2028.


وكذلك رد سندات بقيمة 1.3 مليار دولار، أصدرتها وزارة المالية فى نوفمبر 2016، بعائد 4.622% ومستحقة فى 10 ديسمبر المقبل.


كما تشمل الخطة سداد 400 مليون دولار، تمثل آخر شرائح القرض التركى الذى حصلت القاهرة عليه بقيمة مليار دولار، فى العام المالى 2012 - 2013، وشرعت فى سداده منتصف 2014 ، بالإضافة الى  رد ما يقرب من 600 مليون دولار، أقساط ودائع مستحقة لكل من السعودية وليبيا، بواقع 100 مليون دولار للأولى، و500 مليون للثانية.


وارتفعت الديون الحكومية وتضاعفت في السنوات الأربعة الأخيرة من 1.4 تريليون جنيه إلى حوالي 3.6 تريليون، في الفترة من نهاية يونيو 2013 حتى مارس 2017، لتحقق بذلك رقم قياسي وغير مسبوق، حيث تجاوزت بذلك إجمالي الديون التي رصدتها الموازنة العامة للدولة فى تاريخ الموازنات المصرية. 


وبلغت الزيادة في حجم الدين العام خلال هذه السنوات 2.2 تريليون جنيه، لتتخطى هذه الزيادة حجم الدين المصري في 2013، حيث وصل حجم الدين العام المصري بنهاية يونيو 2013 إلى 1644 مليار جنيه، بينما بلغت قيمة الدين العام نحو 3.6 تريليون جنيه، تمثل 107.9% من إجمالي الناتج المحلى، وفقًا للتقرير المالي الشهري خلال الفترة من يوليو حتى مارس من العام المالى 2016/2017. 


ووفقًا لهذا التقرير فإن إجمالى الدين المحلى لأجهزة الموازنة العامة للدولة بلغ 3 تريليونات جنيه، مقابل 2.6 تريليون بنهاية يونيو 2016، كما سجل الدين الخارجى حوالي 71.8 مليار .

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان