رئيس التحرير: عادل صبري 01:36 صباحاً | الأربعاء 18 يوليو 2018 م | 05 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

قابيل : اجتزنا أخطر مرحلتين بالإصلاح الاقتصادي.. ومستعدون للتحول الرقمي

قابيل : اجتزنا أخطر مرحلتين بالإصلاح الاقتصادي.. ومستعدون للتحول الرقمي

اقتصاد

طارق قابيل في اليورومني

قابيل : اجتزنا أخطر مرحلتين بالإصلاح الاقتصادي.. ومستعدون للتحول الرقمي

محمد محمود 19 سبتمبر 2017 12:01

قال طارق قابيل، وزير التجارة والصناعة، إن الحكومة المصرية نجحت فى اجتياز المرحلة الأولى والثانية من خطة الإصلاح الاقتصادي الشامل، والذي ساهم فى تحقيق معدلات نمو إيجابية ساهمت فى استعادة مكانة مصر على خريطة الاقتصاد العالمى كأحد أهم الاقتصادات الواعدة بمنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا.

 

جاء ذلك خلال مشاركته فى جلسة "حوار مع الحكومة المصرية" بمؤتمر اليورومني والتي حاوره خلالها ريتشارد بانكس مستشار تحرير مؤتمرات اليورومني.

 

وتعيش مصر أزمة اقتصادية طبقت على إثرها برنامجا إصلاحيا بالاتفاق مع صندوق النقد الدولي، يشمل رفع الدعم تدريجيا عن أسعار الطاقة، فيما تحاول الحكومة تخفيف وطأتها بإجراءات من بينها زيادة الدعم لبطاقات التموين. 

 

وأكد قابيل أن مصر تمتلك كافة مقومات التنافسية الاقتصادية والتي تتضمن العمالة المؤهلة بأسعار تنافسية واتفاقيات التجارة الحرة والتفضيلية، بالإضافة إلى استجابة النمو الصناعي السريعة لتحسين بيئة الاعمال، مؤكداً حرص الحكومة على تحسين مناخ الاستثمار واستدامة منظومة الإصلاح الاقتصادي

 

وأشار  قابيل إلى أن نجاح خطة الإصلاح الاقتصادي انعكست في زيادة رغبة المستثمرين الأجانب والمحليين وبصفة خاصة من فئة الشباب ورواد الأعمال في بدء مشروعاتهم الناشئة والحصول على أراضٍ ووحدات صناعية فضلاً عن تحول عدد كبير من المستوردين إلى مستثمرين.

 

وأكد على أن الاعتماد على الصناعة كبديل عن التجارة يمثل الداعم الرئيسي لنجاح خطة الحكومة في تنشيط الاقتصاد المصري خلال المرحلة الحالية.

 

وحول تنافسية الصناعة المصرية، أوضح قابيل أن الحكومة المصرية تبذل جهوداً حثيثة لتشجيع وتحفيز المستثمرين المصريين والأجانب على التحرك نحو الصناعات ذات القيمة المضافة المرتفعة والتكنولوجيات الحديثة وبصفة خاصة في عدد من الصناعات المتقدمة مثل مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات فضلا عن الصناعات التي تتمتع مصر فيها بميزات تنافسية في الأسواق الخارجية ومنها مواد البناء والصناعات الكيماوية والمنسوجات والأثاث والمنتجات الجلدية.

 

وقال إن الصناعة المصرية نجحت فى تحقيق معدلات نمو غير مسبوقة حيث أكدت الدراسة التي أعدتها وحدة الدراسات الاقتصادية بمجلة الايكونوميست تحقيق مصر أعلى معدل نمو صناعي في شهر يونيو الماضي بنسبة بلغت 33% تلتها سنغافورة وفيتنام .

 

ولفت قابيل إلى أن الوزارة حققت عدداً كبيراً من الإنجازات منذ انعقاد مؤتمر اليورومني في العام الماضي تضمنت إقرار قانون التراخيص الصناعية ولائحته التنفيذية، وإحداث تقدم في شبكة التجارة المصرية " إيجي تريد" من خلال خفض الأوراق المطلوبة للتصدير من 9 مستندات إلى 5 وخفض مدة استيفاء هذه المستندات من 6 أيام إلى 3 أيام فقط.

 

وتابع: "وكذلك خفض المستندات المطلوبة للاستيراد من 11 إلى 6 مستندات وتقليل مدة استيفاء هذه المستندات من 21 يوماً إلى 9 أيام فقط ، فضلاً عن إتاحة مزيد من الأراضي الصناعية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة".

 

ومضى قائلا: "كما تم إنشاء مدينة الروبيكي لصناعة الجلود ومدينة دمياط للأثاث، وإنشاء هيئة تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر وهيئة تنمية الصادارت، إلى جانب وضع خريطة الاستثمار الصناعى، بالإضافة إلى تحقيق تقدم ملحوظ في معدلات الصادرات وتراجع الواردات مما ساهم في تخفيض العجز في الميزان التجاري".

 

وأول يونيو الماضي، وقع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، قانون الاستثمار الجديد الذي تعول عليه البلاد الكثير في تنشيط وجذب الاستثمارات إليها.

 

ومنتصف الشهر الماضي، أعلنت مصر عن اللائحة التنفيذية لقانون جديد، ينظم الحصول على تراخيص المنشآت الصناعية، قائلة إن القانون ولائحته التنفيذية سيقضيان على البيروقراطية، ويخفضان من فترة الانتظار بالنسبة للمشروعات الجديدة.

 

ويشكو مستثمرون منذ زمن طويل من طول فترات الانتظار، للحصول على الموافقات اللازمة، وصنف البنك الدولي مصر في رقم 122 ضمن 190 دولة، في مؤشر ممارسة أنشطة الأعمال لعام 2017، ويرجع ذلك جزئيا إلى الصعوبات التي يواجهها المستثمرون للحصول على الموافقات والتراخيص.

 

وأكد وزير الصناعة على أن وزارته تعي جيداً كافة التحديات الحالية والمستقبلية الناتجة عن الثورة الصناعية الرابعة، مشيرا الي انه يجري حاليا الاستعداد لهذه الثورة من خلال مراجعة اللوائح الصناعية وإجراء التعديلات المناسبة والتأكيد على أن الصناعة الوطنية تسير في الطريق الصحيح نحو التحول الرقمي بالإضافة إلى رفع قدرات القوى العاملة.

 

وأوضح قابيل أن الثورة الصناعية الرابعة سوف تخلق المزيد من فرص العمل ذات القيمة المضافة المرتفعة، مشيرا إلى أن الثورات السابقة خلقت إمكانات ضخمة في المجال التكنولوجي تمثلت في منظومة الصراف الآلي وأجهزة الحاسب الآلي وغيرها.

 

ولفت في هذا الصدد إلى الاتفاق الذى وقعته وزارة التجارة والصناعة مع شركة سيمنس العالمية لتنفيذ التحول الرقمي في المناطق الصناعية المصرية وجعلها مناطق صناعية ذكية.

 

وفي رده علي تساؤل حول الحديث عن السياسات الحمائية التجارية ببعض الدول الغربية قال قابيل ان التحليل الأفضل للسوق هو الذي يحدد الفرص جنباً إلى جنب مع التحديات، لافتاً إلى أن السياسات الحمائية التجارية والصناعية يمكن أن تكون فرصاً لبعض الدول دون غيرها.

 

 وأشار إلى أن توقعات خبراء منظمة التجارة العالمية تشير إلى أن معدلات التجارة العالمية سترتفع بنسبة 2.4% العام الجاري، كما يتوقع خبراء المنظمة أن يبلغ معدل نمو التجارة العالمية العام المقبل بنسبة تتراوح بين 2.1% إلى 4%. 

 

وفيما يتعلق باستدامة الاقتصاد القومي، أوضح قابيل أن  الحكومة حافظت على شمولية واستدامة الاقتصاد القومي من خلال مراعاة الأبعاد الاجتماعية والإقليمية والاقتصادية والبيئية بمنظومة الإصلاح الاقتصادي الحالية.

 

واشار إلى أن الحكومة تسعى حالياً لتعزيز وتنمية قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر وريادة الأعمال وضم القطاع غير الرسمي داخل منظومة الاقتصاد الرسمي وكذلك الاهتمام بمحافظات الصعيد حيث تم تحديد المناطق الأكثر احتياجاً لبدء عمليات تنموية شاملة بهذه المناطق ، كما أن هناك اهتماماً من جانب الحكومة بالاقتصاد الأخضر وكفاءة الموارد.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان