رئيس التحرير: عادل صبري 06:18 صباحاً | الخميس 19 يوليو 2018 م | 06 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

هل تساعد «الفيزا الإلكترونية» على انتعاش القطاع السياحى؟

هل تساعد «الفيزا الإلكترونية» على انتعاش القطاع السياحى؟

اقتصاد

كيف تنعش «الفيزا الإلكترونية» القطاع السياحى؟

هل تساعد «الفيزا الإلكترونية» على انتعاش القطاع السياحى؟

حمدى على   21 سبتمبر 2017 20:52

اعتبر خبراء سياحيون، أن تفعيل الفيزا الإلكترونية قريبا كما أعلن وزير السياحة سيساهم فى زيادة أعداد السياح إلى مصر خاصة مع الدول التى لا توجد معها اتفاقيات الدخول المسبق بالتأشيرة مثل الصين والهند والمغرب وتونس والجزائر، مؤكدين أنها خطوة نحو تسهيل الإجراءات على السياح وتوفير الوقت والجهد.


وقال يحيي راشد، وزير السياحة، على هامش لقاءاته ضمن فعاليات اجتماعات الجمعية العمومية الـ22 لمنظمة السياحة العالمية التى عقدت مؤخرا فى الصين، إن الشهور القادمة ستشهد تفعيل العمل بالفيزا الإلكترونية ما سيكون له أكبر الأثر على حركة السياحة الوافدة إلى مصر، مؤكدا تفرد وتنوع المقصد السياحى المصرى.


وأضاف راشد أن مصر لديها الكثير لتقدمه للسائح الصينى، لافتا إلى أهمية تسهيل حركة الانتقال بين البلدين بتوفير خطوط طيران لتعزيز حركة السياحة الوافدة.


وينص نظام التأشيرات الفردية المعمول به حاليا، وسيتم إلغائه عقب تطبيق التأشيرة الإلكترونية، على ضرورة حصول السائح على تأشيرة للدخول من قنصلية جمهورية مصر العربية في دولته قبل الدخول إلى مصر.


ومن المقرر مراجعة جميع الإجراءات التأمينية للدخول إلى المطارات المصرية عبر التأشيرة الإلكترونية، لمراعاة أي مشكلات أو مخاطر على الأمن الوطني، حيث إن الإجراءات الجديدة التي تتبعها وزارة السياحة فيما يخص التأشيرة الإلكترونية، تهدف إلى تنفيذ الفكر الإستراتيجي للوزارة والذي يعتمد علي وصول عدد السائحين في مصر إلى 20 مليون سائح بحلول عام 2020.


وارتفعت إيرادات مصر من قطاع السياحة بنسبة 170% إلى 3.5 مليار دولار في أول 7 أشهر من هذا العام، مقارنة بنفس الفترة العام الماضي.


وارتفعت أعداد السياح الوافدين إلى مصر بنسبة 54% خلال الفترة من شهر يناير إلى يوليو الماضي مقارنة بنفس الفترة العام الماضي لتصل إلى 4.3 مليون سائح.


وزار مصر ما يزيد على 14.7 مليون سائح في 2010 وانخفض هذا العدد إلى 9.8 مليون سائح في 2011 وإلى نحو 4.5 مليون سائح في 2016.


وعانى قطاع السياحة فى مصر بشكل كبير منذ قيام ثورة 25 يناير 2011 بسبب الأوضاع السياسية غير المستقرة فضلا عن حادث سقوط الطائرة الروسية فى 2015 والذى على إثره منعت روسيا السفر إلى مصر ما حرمها من 3 مليون سائح على الأقل.


خطوة إيجابية 
من جانبه، قال الدكتور مجدى سليم، الخبير السياحي، إن تفعيل الفيزا الإلكترونية فى مصر خلال الفترة المقبلة خطوة إيجابية لصالح السياحة المصرية.


وأضاف سليم، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن الفيزا الإلكترونية تعتبر تسهيلا للإجراءات والمعاناة التى يعيشها بعض السياح للحصول على التأشيرة الورقية فى حالة عدم وجود القنصلية أو السفارة بالقرب منه فى بلده، ولذلك فهى ستساهم فى زيادة عدد السياح القادمين إلى مصر وخاصة من الدول التى لا تربطنا بهم اتفاقيات الحصول على التأشيرة فى المطارات مثل المغرب والجزائر وتونس قائلا "الفيزا الإلكترونية أسهل 100 مرة من الورقية".


وأوضح الخبير السياحي، أن وزير السياحة لا يحق له التصريح بمن له الحق فى الحصول على الفيزا الالكترونية وإنما الجهات الأمنية هى المنوطة بذلك والأقدر على اتخاذ القرار السليم فى هذا الشأن، لافتا إلى أن دول الاتحاد الأوروبي وروسيا تمنح التأشيرات فى المطارات ولا تحتاج إلى الفيزا الإلكترونية لأنها العمود الفقري لحركة السياحة فى مصر .


وأشار سليم إلى أنه رغم إيجابية تفعيل الفيزا الإلكترونية، إلا أن قرار رفع قيمتها منذ شهرين لـ25 دولار بدلا من 15 دولارا سلبي وضار للسياحة بشكل كبير، لأنه كلما تعطي تسهيلات أكثر فى الخدمات المقدمة للسائح ستزداد الحركة السياحية.


زيادة عدد السائحين 
الدكتور زين الشيخ، الخبير السياحي، قال إن الفيزا الإلكترونية سوف تسهل كثيرا من الإجراءات التى يتبعها السائح إذا أراد زيارة مصر وتعتبر عاملا مهما جدا فى السياحة ولكن مشكلتها فى زيادة الرسوم المقررة عليها ويدفعها السياح.


وأضاف الشيخ، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن تفعيل الفيزا الإلكترونية سيساهم فى زيادة أعداد السياح القادمين إلى مصر وخاصة من السوق الصيني، فالصين مساحتها كبيرة جدا ومن الصعب على السائح الصيني الذى من مقاطعة أو مدينة بعيدة عن القنصلية والسفارة فى العاصمة أن يذهب إليها للحصول على التأشيرة وبالتالى كان يرفض المجيئ إلى مصر ولكن بالفيزا الإلكترونية سيكون الوضع أسهل.


الصين الهدف الأهم
وقال مجدى البنودى، الخبير السياحي، إن تفعيل الفيزا الإلكترونية سيكون لعدد معين من الدول مثل الجزائر والمغرب ولبنان والدول التى ليس بيننا وبينهم اتفاق الدخول دون الحصول على التأشيرات مسبقا.


وأضاف البنودى، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن سائحى دول الاتحاد الأوروبي لا يتطلب منهم الحصول على التأشيرة مسبقا وإنما يحصلوا عليها فى المطارات ولذلك لن يؤثر عليهم القرار وإنما سيؤثر بشكل إيجابي على سائحى الصين والهند الذين يحتاجون إلى تأشيرة دخول مسبقا قبل الوصول إلى مصر، ما يساهم فى زيادة حركة السياحة الصينية والهندية إلى مصر عقب تفعيل القرار.


إعادة النظر فى قيمة التأشيرة 
وطالب النائب محمد المسعود، عضو مجلس النواب، وعضو لجنة السياحة، بإعادة النظر فى قيمة التأشيرة المحصلة فى مصر والتى تقدر بـ 25 دولارا عن كل سائح أجنبى، فى حين أن دولتى تركيا وأسبانيا، تعفيان السائح من الرسوم كنوع تشجيعى، ما يتضح أن مصر تحصل من منظم الرحلات على 5600 دولار مقابل كل رحلة يصل متوسطها إلى 200 سائح فى الوقت الذى يسدد لتركيا 422 دولارا فقط.


وشدد المسعود، فى تصريحات صحفية، على ضرورة اتجاه الدولة للعمل بالتأشيرة الإلكترونية والمعروفة بالفيزا الإلكترونية للنهوض بالقطاع السياحي، موضحا أن نظام الفيزا الإلكترونية يجبر الدولة فى حالة فتح أسواق جديدة واستقطاب أكبر عدد من السياح إلى المنتجعات المصرية، على منح تسهيلات على تأشيرة الدخول، لافتا أن هناك دول مثل تركيا تحقق استفادة منها بشكل كبير.
  

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان