رئيس التحرير: عادل صبري 08:03 صباحاً | الجمعة 21 سبتمبر 2018 م | 10 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

خبراء يجيبون| هل ارتفاع أعداد السياح الأهم أم زيادة معدل الإنفاق؟

خبراء يجيبون| هل ارتفاع أعداد السياح الأهم أم زيادة معدل الإنفاق؟

اقتصاد

إنفاق السياح

خبراء يجيبون| هل ارتفاع أعداد السياح الأهم أم زيادة معدل الإنفاق؟

حمدى على  20 سبتمبر 2017 16:00

قال خبراء سياحيون إن المعيار الأساسي لنجاح السياحة والذى يبحث عنه القطاع السياحي هو عدد الليالي التى يقضيها أثناء إقامته ومعدل إنفاقه خلال هذه الليالي، وليس الأعداد التى زارت مصر خلال السنة فقط، مؤكدين أن معدل إنفاق السائحين فى مصر انخفض خلال السنوات الأخيرة مقارنة بما كان عليه الوضع قبل 2011.


فيما أشار آخرون إلى أن عدد الغرف فى مصر الكبير وهو 250 ألف غرفة هو الذي يجبر القطاع السياحي على العمل على الكم وحرق الأسعار فى بعض الأحيان بسبب ضعف الحركة السياحية.


وأعلنت وزارة السياحة ارتفاع إيرادات مصر من القطاع بنسبة 170% إلى 3.5 مليار دولار في أول 7 أشهر من هذا العام، مقارنة بنفس الفترة العام الماضي.


وارتفعت أعداد السياح الوافدين إلى مصر بنسبة 54% خلال الفترة من شهر يناير إلى يوليو الماضي مقارنة بنفس الفترة العام الماضي لتصل إلى 4.3 مليون سائح.


وزار مصر ما يزيد على 14.7 مليون سائح في 2010 وانخفض هذا العدد إلى 9.8 مليون سائح في 2011 وإلى نحو 4.5 مليون سائح في 2016.


وعانى قطاع السياحة فى مصر بشكل كبير منذ قيام ثورة 25 يناير 2011 بسبب الأوضاع السياسية غير المستقرة فضلا عن حادث سقوط الطائرة الروسية فى 2015 والذى على إثره منعت روسيا السفر إلى مصر ما حرمها من 3 مليون سائح على الأقل.


وشكلت السياحة الوافدة من أوروبا 75% من أعداد السياح في أول 7 أشهر في حين شكلت السياحة العربية 20%، حيث يعتبر قطاع السياحة مصدرا كبيرا للعملة الصعبة للبلاد، لكنه تضرر منذ حادث سقوط الطائرة الروسية بالقرب من سيناء في نوفمبر 2015.


وعقب حادث الطائرة فرضت روسيا حظرا على السفر إلى مصر بينما حظرت بريطانيا السفر إلى سيناء، ومن المتوقع وصول الإيرادات السياحية بنهاية هذا العام إلى 6 مليارات دولار رغم عدم رفع الحكومة الروسية الحظر على الرحلات السياحية لمصر بعد.


وتأمل مصر أن تصل أعداد السياح بنهاية هذا العام إلى ثمانية ملايين سائح مقابل 4.5 مليون سائح في 2016، بتحسن تدفقات السياح خاصة من ألمانيا وأوكرانيا وإيطاليا خلال الفترة الأخيرة.


وبلغت إيرادات مصر من السياحة 3.4 مليار دولار في 2016 وفقا لتصريحات طارق عامر محافظ البنك المركزي المصري في يناير الماضي.


وتواصل مصر حملاتها التسويقية في أوروبا والبلاد العربية حتى نهاية العام مع المشاركة هذا الشهر في بورصة السياحة العالمية في روسيا وفي بورصة لندن التي تقام في نوفمبر المقبل، كما تبذل جهودا حثيثة لتعزيز أمن المطارات في إطار مساعي إنعاش قطاع السياحة ورفع حظر الطيران الروسي إلى مصر والحظر البريطاني على السفر إلى سيناء.


قياس معدل إنفاق السائح بمصر
من جانبها، قالت عادلة رجب، نائب وزير السياحة، ومنسق وحدة الحسابات الفرعية بالوزارة، إن الوحدة ستجرى مسحا بالتعاون مع البنك المركزى، وجهاز التعبئة والإحصاء الشهر المقبل لقياس معدل إنفاق السائح فى مصر، مؤكدة أن هناك زيادة فى سعر الليلة فى الفنادق وزيادة فى إنفاق السائح.


وأوضحت رجب، فى تصريحات صحفية، أن هناك زيادة فى متوسط الليالى السياحية، حيث ارتفعت عدد الليالى السياحية فى يوليو الماضى بـ200%، فيما ارتفعت عدد الليالى بـ145% من يناير حتى يوليو مقارنة بنفس الفترة من العام الماضى.


وأشارت نائب وزير السياحة إلى أن الوزارة تستهدف أيضا زيادة فى عدد الليالى السياحية، وهو ما نسير إليه بالفعل، فمعدل فترة إقامة السائح وصل إلى 9 ليال مقارنة بـ6 سابقا.

 

عدد الليالي ومعدل الإنفاق 
الدكتور مجدى سليم، الخبير السياحي، قال إن المعيار الأساسي الذي يبحث عنه القطاع السياحي فى تقييم الموسم السياحي هو عدد الليالي التى يقضيها السائح فى مصر وليس عدد السياح بشكل عام.


وأضاف سليم فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن هناك سياحا يقيمون فى مصر يومين فقط ويتم احتسابهم علينا لكن فى الواقع البلد لم تستفد منه، مشيرا إلى أنه كلما زادت عدد الليالي التى يقضيها السائح فى مصر يزداد إنفاقه، بشرط عدم تجاوز عدد الليالي شهرا لأنه فى هذه الحالة خرج من كونه سائحا إلى أى شئ آخر وقد يكون فى مهمة عمل وفى هذه الحالة لا يعتبر سائحا.


وأوضح الخبير السياحي، أن القيمة الحقيقية التى تتحقق من وراء السائح تتمثل فى حاصل ضرب معدل الليالي فى معدل الإنفاق، لافتا إلى أن معدل إنفاق السائح فى مصر قبل ثورة 2011 كان 85 دولار فى اليوم، بينما الآن لا يتعدى 65 دولار، ومن المتوقع زيادة هذا المعدل فى الفترة المقبلة مع تحسن مؤشرات السياحة.


وأشار إلى أن هناك إنفاق مباشر من السائح يتمثل فى الرحلات التى يقوم بها أثناء إقامته وشرائه الهدايا من المحلات والبازارات، إضافة إلى إنفاق غير مباشر تتمثل فى ثمن إقامته فى الفندق طبقا للبرنامج الموضوع من الشركة السياحية.


250 ألف غرفة 
مجدى البنودى، الخبير السياحي، قال إن عدد الغرف فى مصر هو الذي يجبر القطاع السياحي على العمل على الكم وحرق الأسعار وليس الكيف وما ينفقه السائح أثناء إقامته لأننا لدينا 250 ألف غرفة نحاول إشغالها.


وأضاف البنودى، فى تصريحات لـ"مصرالعربية"، أنه مع العمل على الكم والعدد لن يأتى إلينا سائحين قادرين على الإنفاق بشكل كبير حيث إن معظم السياح الذين يأتوا خلال افترة الحالية والسابقة درجة متدنية من الطبقة الوسطي وبالتالى فهو غير قادر على الشراء والإنفاق.


وأوضح الخبير السياحي، أننا مضطرين لجذب هذه النوعية من السائحين فى ظل ضعف الحركة السياحية الواردة لمصر، مطالبا بالبدء فى رفع الأسعار فى الفترة المقبلة حتى نجذب العملاء من الطبقة المتوسطة وفوق المتوسطة، بحث عندما يأتى إلى مصر يكون لديه قدرة شرائية سواء حجز رحلات للأقصر وأسوان أو السفارى أو الرحلات البحرية.


وأشار إلى أننا نستعد حاليا للموسم الشتوى والذى من المتوقع أن يشهد مزيد من الحركة السياحية الوافدة إلى مصر، لافتا إلى أن معدل إنفاق السائح لا يستطيع أحد معرفته بالضبط ولكن الرحلة الواحدة تتكلف 25 يورو والليلة الفندقية بـ18 يورو حاليا.


الإنفاق الأهم 
الدكتور زين الشيخ، مستشار مصر السياحي الأسبق فى اليابان، قال إن الأهم فى القطاع السياحي هو ما ينفقه السائح أثناء إقامته فى البلد ولكن فى أحيانا الظروف تفرض علينا البحث عن الأعداد وزيادتها لأنها تعطي ثقة بأن علينا طلب عالميا.


وأضاف الشيخ فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن الإنفاق هو الأهم لأنه الدخل الذى يقدر من خلاله تقييم الموسم السياحي ومدى استفادة مصر من السياحة، لأنه من الممكن أن يزورنا أعداد كبيرة ولكن إيراداتها ضعيفة بسبب قدرتها الشرائية الضعيفة.


ولفت مستشار مصر السياحي الأسبق فى اليابان، إلى أن معدل إنفاق السائح فى مصر انخفض فى الفترة الأخيرة لأن الدول المصدرة للسياحة الغنية منعت السفر لمصر مثل روسيا وبريطانيا وأن الذين ياتون إلينا لا ينفقون كثيرا بسبب مستواهم الاقتصادي الأقل من الروس والبريطانيين.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان