رئيس التحرير: عادل صبري 05:32 مساءً | الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 م | 11 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

في اليوم الأول لليورمني| توقعات بنمو الاقتصاد.. وقلق من معدلات التضخم.. ودعوات للاستثمار

في اليوم الأول لليورمني| توقعات بنمو الاقتصاد.. وقلق من معدلات التضخم.. ودعوات للاستثمار

اقتصاد

سحر الدماطى، نائب العضو المنتدب فى بنك الإمارات دبى الوطنى مصر في اليورومني

في اليوم الأول لليورمني| توقعات بنمو الاقتصاد.. وقلق من معدلات التضخم.. ودعوات للاستثمار

محمد محمود 18 سبتمبر 2017 18:58

انطلقت، اليوم الإثنين، أعمال مؤتمر اليورومني، بأحد فنادق القاهرة، تحت عنوان الاستقرار والتماسك والفرص المتاحة في مصر على مدار يومين.

 

وسيطرت على جلسات اليوم الأول آمال كبيرة من المشاركين على أن يحقق برنامج الإصلاح الاقتصادي أهدافه ونمو الاقتصاد المصري، فيما حذر البعض من أن معدلات التضخم المرتفعة في مصر تعد باعثا على القلق.

 

كما اعتبر البعض أن قانون الاستثمار الجديد والتراخيص الصناعية سيعملان على تهيئة المناخ لجذب استثمارات أجنبية ومحلية وبالتالي دوران عجلة الإنتاج كحل رئيسي لمواجهة التضخم

 

وحول البورصة، أكدوا على ضرورة الاهتمام بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة وإعطاء الفرصة لها للنمو، وتحرير رأس المال من خلال تسهيل متطلبات القيد.

 

وتعيش مصر أزمة اقتصادية طبقت على إثرها برنامجا إصلاحيا بالاتفاق مع صندوق النقد الدولي، يشمل رفع الدعم تدريجيا عن أسعار الطاقة، فيما تحاول الحكومة تخفيف وطأتها بإجراءات من بينها زيادة الدعم لبطاقات التموين. 

 

وبوتيرة بطيئة ، تراجع معدل التضخم السنوي في مصر، إلى 33.2 بالمائة في أغسطس الماضي، مقابل 34.2 بالمائة في الشهر السابق له. 

 

وتستهدف الحكومة المصرية خفض معدل التضخم، من 21 بالمائة في العام المالي 2016/2017، إلى 15 بالمائة في العام المالي الجاري.

 

مزايا الإصلاح الاقتصادي

 

قالت فيكتوريا بين، مدير عام منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا بمؤتمرات يورومني، إن الاقتصاد المصري شهد كثيرًا من التغييرات منذ انعقاد آخر مؤتمر ليورومنى العام الماضى.

 

وأضافت، خلال كلمتها الافتتاحية بمؤتمر اليورومنى اليوم الإثنين، أنه تمت الموافقة بشكل نهائى على اتفاقية صندوق النقد الدولي بـ12 مليار دولار، وحصلت مصر على الشريحة الأولى فى نوفمبر والثانية فى يوليو الماضى.
 

وأشارت إلى أن النتائج التى حققها الإصلاح الاقتصادي خلال الفترة الماضية تدعو أى فريق عمل للفخر خاصة وزارة المالية والبنك المركزي المصرى.

ولفتت إلى أن البنك المركزي قام بعدة خطوات لمساندة العملة، إلى جانب طرح سندات فى سوق السندات العالمية، بالإضافة إلى إقرار قانون الاستثمار الجديد والتراخيص الصناعية.

وأكدت أن الإجراءات السابق ذكرها تستهدف بشكل أساسى إعادة جذب تدفقات الاستثمارات الأجنبية التى انتظرها الاقتصاد لفترة طويلة، مشيرة إلى أن التدفقات ارتفعت العام المالى الماضى 27.5% مقارنة بالعام المالى السابق عليه، كما أن العجز التجارى انخفض بـ46% خلال الفترة المذكورة ناهيك عن عقد صفقات فى قطاع الطاقة بـ80 مليون دولار، إحداها لشركة شل.

 

وأول يونيو الماضي، وقع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، قانون الاستثمار الجديد الذي تعول عليه البلاد الكثير في تنشيط وجذب الاستثمارات إليها.

 

ومنتصف الشهر الماضي، أعلنت مصر عن اللائحة التنفيذية لقانون جديد، ينظم الحصول على تراخيص المنشآت الصناعية، قائلة إن القانون ولائحته التنفيذية سيقضيان على البيروقراطية، ويخفضان من فترة الانتظار بالنسبة للمشروعات الجديدة.

 

ويشكو مستثمرون منذ زمن طويل من طول فترات الانتظار، للحصول على الموافقات اللازمة، وصنف البنك الدولي مصر في رقم 122 ضمن 190 دولة، في مؤشر ممارسة أنشطة الأعمال لعام 2017، ويرجع ذلك جزئيا إلى الصعوبات التي يواجهها المستثمرون للحصول على الموافقات والتراخيص.

 

رئيس البورصة

 

وشارك فى الجلسة الأولى، محمد فريد رئيس مجلس إدارة البورصة المصرية، الذي حاوره تشارلى كوربيت مدير تحرير مؤتمرات يورومنى.

 

وقال صالح  إنه سيركز على استعادة معدلات التداول إلى مستويات وصفها بالمريحة لأى مستثمر يريد أن يقتحم السوق و الذى يسمح لأى مشروع أن يتحقق بشكل سهل خلال العام المقبل.

جاء ذلك ردا على سؤال وجهه تشارلى كوبيرت مدير تحرير يورومنى حول أولويات العام المقبل 2018 و المبادرات الجديدة التى سيطرحها وينتظر أن تحقق فارق، وذلك خلال مؤتمر يورومنى المنعقد بأحد فنادق القاهرة،

وأكد صالح  على ضرورة تحقيق كفاءة المعلومات، مضيفا: "المستثمر يجب أن يعلم أن أى سعر يعتمد على العرض و الطلب  وهوما يضيف لاعبين جدد إلى السوق". 

وأضاف صالح : "نريد أن ننظر إلى بيئة الأعمال بشكل عام فى البورصة و ليس فقط البيع و الشراء بالتعاون مع كافة المستثمرين حتى نكون قادرين أن نحدد تأثير كل خطوة سنقوم بها". 

وبسؤال حول تأثير الإصلاحات التى قامت بها الحكومة المصرية الفترة الماضية على تجديد الثقة، قال صالح إن الإصلاحات ستؤثر على جذب الاستثمارات بشكل إيجابى خاصة فى القطاعات الأقل مخاطر إلى جانب الأوراق المالية المسجلة فى البورصة.

 وتابع: لا أريد أن أعلق على زيادة الأسعار لأنى أن قمت بذلك يجب أعلق على مناخ الأسعار  وهو شىء يدعو للضيق لأى بورصة أن تعلق عليه ، إلا أنه قال أن هناك زيادة جيدة فى حجم التداول و هو الأهم .

 وشدد على ان الفترة القليلة الماضية شهدت كثيرا من التحديات "المتعبة"  خاصة فيما يتعلق بالاقتصاد المحلى خلال الأشهر الماضية.

 

وأكد على أن تفعيل آلية short selling أو إقراض الأسهم يأتى ضمن أولوياته خلال العام المقبل 2018.
 

وأوضح صالح أن صافي تدفقات المستثمرين الأجانب في البورصة المصرية منذ تحرير سعر الصرف وحتى الآن وصلت إلى بين 7 و8 مليارات جنيه.

 

وأشار  إلى أنه من المستهدف زيادة التعاملات في البورصة المصرية بنسبة بين 15 و25% مع تطبيق آلية الاقتراض بغرض البيع short selling.

 

وأكد صالح على أهمية الاهتمام بالتشريعات خاصة وأنها مشكلة قديمة فى السوق  خاصة فى تنفيذ القوانين، كما أن البورصة لديها تشريع يسمى short selling ، والتى تم التوصل إليه فى 2004 وتعديله فى 2005، ولكنه لم يفعّل لأسباب ما ولكننا سنقوم بتفعيل آلية الشورت سيلينج فى البورصة خلال الفترة المقبلة.

 وأضاف أن البورصة قامت بتقليص مدة وقف الأسهم التى ترتفع أو تنخفض قيمتها عن 5% فى البورصة إلى ربع ساعة بدلا من نصف ساعة فى وقت سابق .

وأكد على ضرورة الاهتمام بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة وإعطاء الفرصة لها للنمو، مشيرا إلى أن البورصة تسعى إلى تحرير رأس المال أو ما أسماه democratize capital من خلال تسهيل متطلبات القيد.

 

الاستثمار الحل

 

من جانبها، قالت سحر الدماطي، نائب العضو المنتدب فى بنك الإمارات دبى الوطني مصر، إن  التضخم الذى تصاعد  فى السوق المحلية مؤخرا ناتج بشكل أساسى عن تقليص الدعم وتعويم العملة المحلية، مؤكدة على أنه لكبح ارتفاعه لابد من زيادة الإنتاج والاستثمار.

 

جاءت خلال كلمتها فى مؤتمر اليورومني في جلسة حول "مزايا الاستثمار والشمول المالي" التى أدارها ريتشارد بانكس مستشار تحرير يورومنى.

 

وأضافت الدماطي أن مصر تعتمد بشكل كبير على الاستيراد خاصة فى الاستهلاك والتصنيع أيضا من خلال استيراد المواد الخام.

 وأشادت بالمجهودات الحكومية التى تركز على تقليص الاستيراد خاصة فى القطاعات غير الأساسية جنبا إلى جنب مع زيادة التصدير، وهو ما أدى إلى تقليص عجز الميزان التجارى بقيمة 46% مؤخرا.

وأكدت أن الحكومة لديها مصادرها الأساسية لتحصيل العملة الأجنبية ومنها التصدير و قناة السويس والسياحة و الاستثمار الأجنبى وبالتالى لا تعتمد بشكل كبير ومركز على الأموال الساخنة.


ودعت إلى مواجهة التضخم من خلال زيادة الاستثمار خاصة وأن الاستثمار عانى من رفعأسعار الفائدة، مؤكدة أهمية دور الاستثمار فى خلق فرص عمل والتأثير ايجابيا على الناحية الاجتماعية.

 

قلق من التضخم

 

هاني فرحات كبير الاقتصاديين بسي آي مانجمنت، قال إن الاقتصاد المصري يعاني من تضخم مزمن وإن معدلات التضخم المرتفعة في مصر تعد باعثا على القلق.

وسجلت معدلات التضخم في مصر معدلات متنامية من تحرير سعر الصرف في نوفمبر الماضي، قبل تراجعها إلى مستوى 31.2% في اغسطس على أساس سنوي.

وأشار فرحات خلال كلمته بمؤتمر اليورومني اليوم إلى أن زيادة سعر الفائدة إلى مستويات 18.75%  للإيداع و19.95% للإقراض أدى إلى جدب استثمارات ضخمة في أدوات الدين المحلية، وهو ما سيمثل على المدى الطويل عبء على الاقتصاد المصري.

وسجلت استثمارات الأجانب في أذون الخزانة 136 مليار جنيه من تحرير سعر الصرف في نوفمبر الماضي وحتى نهاية مايو الماضي، بحسب تصريحات سابقة لعمرو الجارحي وزير المالية.

وفي يوليو الماضي سجلت معدلات الفائدة على أذون الخزانةلأجل  ثلاثة وتستعة أشهر  معدلات مرتفعة وصلت إلى 22.4% و 22.5% على الترتيب.

الدعم النقدي أفضل

 

وقال وزير المالية، عمرو الجارحى، إن توقيت اتخاذ الحكومة القرارات الخاصة برفع الدعم تم بناء على توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي.

 

جاء ذلك ردا من الوزير على سؤال وجهه له ريتشارد بانكس مستشار تحرير يورومنى، بشأن الأسباب التى جعلت الحكومة تتخذ قرار رفع الدعم فى هذا التوقيت رغم أن الحكومات السابقة جميعها تحدثت عن هذا الأمر، ولكنها لم تنفذه. 

وأكد الجارحى أن  ذلك يرجع إلى امتلاك الرئيس المصري الشجاعة والرؤية لتنفيذ قرارات بهذه الصعوبة.

 

وأشار إلى أن التعامل مع الدعم وكل ما يخص الفقراء يلاقى مشكلة تاريخية خاصة بخوف الشعب، وبالتالى تحتم توجيهه إلى الفئات التى تستحقه.

وتابع : "من الأفضل توجيه الدعم نقديا إلى جانب العمل على مشروع تكافل وكرامة".

 

وأضاف الجارحى، في كلمته بالمؤتمر، أن الشهور الماضية شهدت قرارات مهمة مثل اتفاقية صندوق النقد الدولي وقوانين القيمة المضافة والاستثمار و التراخيص الصناعية.
 
ولفت إلى أن السلطات الآن لا تستهدف سعرا معينا للعملة، ولكنها تعتمد فى ذلك على أداء الاقتصاد.

وشدد على سعى الحكومة لإنشاء قواعد أساسية لانطلاق القطاع الصناعي وزيادة الصادرات، مشيرا إلى أن رقم الصادرات متواضع إذا ما تمت مقارنته بصادرات دول شبيهة مثل تركيا و جنوب إفريقيا.

 

توقعات بنمو الاقتصاد 5.25%

 

وأعلن وزير المالية أنه سيتم طرح سندات دولارية فى الأسواق الدولية، بقيمة تتراوح بين 3 إلى 4 مليارات دولار، خلال الربع الأول من عام 2018، وطرح سندات مقومة باليورو بنحو 1.5 مليار يورو، قبل نهاية 2017.

 

وأوضح الجارحي، في كلمته بمؤتمر اليورومني، أن حجم الفجوة التمويلية خلال العام المالى الحالى 2017 - 2018 تتراوح بين 10 - 12 مليار دولار، مؤكدًا أن معدل النمو المتوقع خلال العام المالى 2017-2018 ما بين 5 و5.25%.

 

وأكد أن الدعم النقدى أفضل من الدعم العينى الذى يذهب لغير مستحقيه، لافتا إلى أن مصر أنفقت على دعم المواد البترولية فى الفترة من 2003 إلى 2014 نحو 700 مليار جنيه.

 

وحول معدل التضخم، قال وزير المالية إن "أولوياتنا أن تبقى مستويات التضخم معقولة؛ لأنه العدو الأول للموازنة".

 

ويأخذ الدعم في مصر عدة أشكال أبرزها الدعم المباشر وغير المباشر ودعم الهيئات الاقتصادية، والمباشر أما موجه لحماية المستهلك أو المنتج، من خلال السلع الأساسية ويشمل دعم السلع التموينية ورغيف الخبز، ودعم الأدوية الأساسية والتأمين الصحى على طلاب المدارس والجامعات، دعم الصادرات السلعية وكذا الدعم الموجه لفرق فوائد القروض الميسرة للإسكان الشعبى والمشروعات الصغيرة ونقل الركاب.

 

أما الدعم غير المباشر فهو الفرق بين تكلفة الإنتاج وثمن البيع، ويشمل جميع المنتجات البترولية "بنزين وكيروسين وسولار ومازوت وغاز طبيعى" والكهرباء ومياه الشرب.

 

مخاوف من فشل برنامج الإصلاح الاقتصادي

وكشفت نتائج استطلاع قامت به مؤسسة يورو منى، اليوم الإثنين، أن 50% من المشاركين يعتبرون أن الفشل فى استكمال خطوات الإصلاح الاقتصادي هو أكبر مخاطر الاقتصاد المحلى.

جاء ذلك خلال الجلسة الأولى من مؤتمر اليورومني تحت عنوان نظرة عامة على الاستثمار فى مصر خلال عامى 2018 و 2020 .


وأكدت نتائج الاستطلاع أن الاعتماد على تمويلات الديون الخارجية، هو ثانى أكبر مخاطر الاقتصاد بنسبة 39% من المشاركين.

 

ونهاية يوليو الماضي، أعلن البنك المركزي المصري ارتفاع الدين الخارجى المستحق على مصر إلى 73.9 مليار دولار، فى نهاية مارس الماضي وذلك بزيادة تقدر بنحو 18 مليار دولار خلال 9 أشهر، أى الفترة من يوليو إلى مارس من السنة المالية الماضية 2016 – 2017.


وأضافت نتائج الاستطلاع أن الخوف من التباطؤ العالمي جاء فى المرتبة الرابعة والأخيرة بنسبة 1% بعد الخوف من التغيرات السياسية الاقتصادية فى المنطقة بنسبة 25%.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان