رئيس التحرير: عادل صبري 04:26 صباحاً | الخميس 19 يوليو 2018 م | 06 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

هل تنجح الحكومة فى تطبيق نظام الزراعة التعاقدية على محصول الذرة؟

هل تنجح الحكومة فى تطبيق نظام الزراعة التعاقدية على محصول الذرة؟

اقتصاد

الذرة الصفراء

هل تنجح الحكومة فى تطبيق نظام الزراعة التعاقدية على محصول الذرة؟

حمدى على 27 أكتوبر 2017 19:57

رغم إعلان وزير الزراعة عبدالمنعم البنا تطبيق نظام الزراعة التعاقدية على محصول الذرة الصفراء هذا العام إلا أن الفلاحين أكدوا أن كلام الوزير "شو إعلامي" ولم يطبق هذا النظام على أرض الواقع حتى الآن.


فيما رأى آخرون، أن تطبيق الزراعة التعاقدية ستضمن تسويق الذرة الصفراء بعد الزراعة للفلاح وتزيد إنتاجنا من الذرة الصفراء بما يضمن تقليل قيمة الواردات وتوفير العملة الصعبة وانخفاض أسعار الدواجن، مؤكدين أن نجاح هذا النظام يتوقف على مجموعة من العوامل أبرزها توقيع عقد ثلاثي تضمنه الدولة بين الفلاح والجهة التى ستشترى محصول الذرة.


يأتى ذلك فى ظل مواصلة وزارة الزراعة جهودها للحد من استيراد الذرة الصفراء، المكون الرئيسى لعلف الدواجن والإنتاج الحيوانى، فى إطار توجهات الدولة نحو تضييق الفجوة بين الاستهلاك والإنتاج من الحبوب، وبالاتفاق مع الاتحاد العام لمنتجى الدواجن، والجمعيات التعاونية الزراعية، والبنك الزراعى، لتسويق محصول "الذهب الأصفر" من الفلاحين، وتشجيعا لهم للتوسع فى المساحات المنزرعة.


وكشف تقرير لوزارة الزراعة، أنه لأول مرة سيُطَبَّق نظام الزراعة التعاقدية على شراء محصول الذرة الصفراء الموسم الحالى، وسيكون من أنجح النظم الزراعية التى تحقق استفادة حقيقية للفلاح.


تقليل فاتورة الاستيراد
وأكد الدكتور عبد المنعم البنا، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، ضرورة تشجيع الفلاحين على زراعة محصول الذرة على حساب المساحات المنزرعة بالأرز، بما يسهم في تقليل فاتورة استيرادها من الخارج، وترشيد استهلاك المياه المستخدمة في الري.


وأوضح البنا، أن المساحات المزروعة بالذرة الصفراء هذا العام بلغت نحو مليون و250 ألف فدان بزيادة كبيرة عن العام الماضي، والذي بلغت المساحة المزروعة من المحصول خلاله نحو 790 ألف فدان.


ولفت وزير الزراعة، إلى أنه تم الاتفاق مع الشركة المصرية للتنمية الزراعية والريفية التابعة للبنك الزراعي المصري على التعاقد مع مزارعي 7 محافظات بالصعيد، على شراء محصول الذرة منهم، على مساحة 250 ألف فدان، كما أن الاتحاد العام لمنتجي الدواجن أبدى استعداده للتعاقد على أي كميات منتجة من المحصول.


واعتبر الوزير أن تطبيق الزراعة التعاقدية على محصول الذرة هذا العام سيكون مؤشر هام لمدى نجاح التجربة، ما يمكن الحكومة من تقييمها بشكل جيد، وتلافي أية سلبيات، لأنها حريصة على رفع مستوى معيشة الفلاحين والتيسير عليهم، وزيادة دخولهم، بحيث يحصل الفلاح على عائد جيد من محصوله.


3 عوامل لنجاح النظام
وفى هذا الصدد، قال محمد برغش، نقيب الفلاحين السابق، إن إعلان وزارة الزراعة عن تطبيق نظام الزراعة التعاقدية على محصول الذرة الصفراء هذا العام خطوة جيدة فى صالح الفلاح والدولة.


وأضاف برغش، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن نجاح نظام الزراعة التعاقدية يتوقف على عدد من العوامل يجب تطبيقها أولا منها توقيع عقد ثلاثى تضمنه الدولة بين الفلاح والجهة التى ستشترى محصول الذرة حتى إذا تقاعست تلك الجهة وأخلت بالعقد تكون الدولة هى المستلمة للمحصول والمنوط بها سداد الثمن فورا للفلاحين.


وأوضح برغش، أن من بين العوامل أيضا، ضرورة وجود وثيقة تأمين لتغطية مخاطر العلاقة التعاقدية بين الفلاح والمشتري حتى تضمن الدولة خروجها من هذه المعادلة، فضلا عن وثيقة تأمين أخرى ضد جميع مخاطر الزراعة والثروة الحيوانية والداجنة وكذلك الميكنة الزراعية بسعر ميسر بحيث تدعم الدولة 50% من ثمن الوثيقة والفلاح 50%، لافتا إلى أن السعر العالمي للذرة سيكون العامل الرئيسي فى تحديد سعر المحصول المحلي وليس أى شيء آخر.


كلام الوزير شو إعلامي
فيما تسائل النائب رائف تمراز، وكيل لجنة الزراعة بمجلس النواب، عن مدى تطبيق نظام الزراعة  التعاقدية لمحصول الذرة هذا العام، مشيرا إلى أنه لا توجد جمعية زراعية واحدة طبقت هذا الكلام الذى أعلن عنه وزير الزراعة قائلا "أين هذا التعاقدات .. مفيش ولا جمعية طبقت الكلام ده".


وهاجم تمراز، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، الحكومة وخاصة وزارة الزراعة بسبب الأوضاع السيئة التى يعيشها الفلاح المصري حاليا، لافتا إلى أن الفلاح لم يعد قادرا على شراء تقاوى الذرة بسبب ارتفاع الأسعار متسائلا "أين دور مركز البحوث الزراعية ومراكز وزارة الزراعة؟".


وأوضح وكيل لجنة الزراعة لمجلس النواب، أن وزارة الزراعة لن تستيطع تطبيق نظام الزراعة التعاقدية هذا العام وكل ما يقوله الوزير "شو إعلامي"، مطالبا بتغيير وزير الزراعة الحالي وتعيين بديلا له أحد المهندسين الزراعيين وعدم الاتيان بالأكاديميين مرة أخرى قائلا "عاوزين مهندس زراعي يكون اشتغل فى الأرض وعارف كل شيئ وكفاية من الأكاديميين اللى قاعدين فى التكييف".


خطوة فى صالح الفلاح
صلاح يوسف رئيس قطاع الخدمات الزراعية بوزراة الزراعة السابق، قال إن تطبيق نظام الزراعة التعاقدية يعتبر خطوة فى صالح الفلاح والزراعة بشكل عام.


وأضاف يوسف، فى تصريحات صحفية، أن هذه الخطوة ستضمن تسويق الذرة الصفراء بعد الزراعة للفلاح ما يضمن بيع محصوله وتشجيعه على زيادة الرقعة الزراعية من الذرة الصفراء والاهتمام بها، مشيرا إلى أن الزراعة التعاقدية ستزيد من إنتاجنا من الذرة الصفراء بما يضمن تقليل قيمة الواردات وتوفير العملة الصعبة التى تتحملها الدولة كل عام.


وأوضح يوسف، أنه فى حال زيادة الزراعة المحلية من الذرة الصفراء وتوفير العلف للدواجن بالأسعار المحلية سينعكس على الأسعار بالانخفاض فى الأسواق.


تسعير المحاصيل الاستراتيجية
النائبة جواهر الشربينى، عضو لجنة الزراعة بالبرلمان، قالت إنه كان من المفترض أنه يتم تطبيق نظام الزراعة التعاقدية على المحاصيل الزراعية منذ سنوات لأن الدولة بدأت فيها، ولكنها لم تنفذها حتى الآن.


وطالبت الشربينى، فى تصريحات صحفية، وزير الزراعة بتفعيل نظام الزراعة التعاقدية بعد تخصيص سعر المحاصيل الاستراتيجية حتى يستطيع الفلاح التعاقد لتسويق محصوله، وأن يكون ذلك من خلال أسس علمية ودراسة جيدة للزراعة التعاقدية.


وأشارت عضو لجنة الزراعة بالبرلمان، إلى ضرورة تسعير المحاصيل الإستراتيجية وتنفيذ المادة 129 من الدستور، بحيث تلتزم الدولة بتسويق المحاصيل الاستراتيجية مع توفيرها للفلاح، مؤكدة ضرورة أن تكون السياسة الزراعية للدولة واضحة لجميع الفلاحين.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان