رئيس التحرير: عادل صبري 07:50 مساءً | الأربعاء 21 نوفمبر 2018 م | 12 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

 هل تطلق الصين شرارة النهاية لعملة الـ «بيتكوين»؟ 

 هل تطلق الصين شرارة النهاية لعملة الـ «بيتكوين»؟ 

اقتصاد

 هل تطلق الصين شرارة النهاية لعملة الـ «بيتكوين»؟ 

بعد حظرها في ثاني أكبر اقتصاد بالعالم ..

 هل تطلق الصين شرارة النهاية لعملة الـ «بيتكوين»؟ 

مصر العربية - وكالات 12 سبتمبر 2017 08:07

تعتزم الصين غلق بورصات التداول بعملة "بيتكوين"، مما يعكس عدم الارتياح المتزايد من أسواق العملة الافتراضية في البلاد، البالغ قيمتها 150 مليار دولار أمريكي، وتشكل الصين نحو 23 % من التداول بها عالميًا.
 

و"بيتكوين" هي عملة إلكترونية لا يوجد لها بديل فيزيائي ويتم تداولها عبر الإنترنت فقط، ولا توجد هيئة تنظيمية مركزية تقف خلفها، لكن يمكن استخدامها كأي عملة أخرى للشراء عبر الإنترنت.
 

وتظهر الخطوة الصينية مخاوف، ثاني أكبر اقتصاد في العالم، بشأن تصاعد مكانة عملة "بيتكوين" في النظام المالي في البلاد، وسط تركيز حكومي على منع رأس المال الحقيقي من الهروب إلى العملات الرقمية أو الافتراضية.
 

سعر التداول

 

وبعد أن تحدثت وسائل إعلام صينية، يوم الجمعة الماضي، عن الحظر التجاري للعملة الافتراضية بالصين، انخفض سعر تداول "بيتكوين" بنسبة 10 % إلى 4186 دولارا أمريكيا، من مستويات فوق 4600 دولار أمريكي الخميس.
 

ويمكن لهذه الخطوة الصينية أن ترسل رسائل "صادمة" إلى السوق المزدهر للعملات الافتراضية، ومئات الشركات الجديدة التي ظهرت مؤخرًا للاستفادة من هذه العملة وتتعامل بها عبر الإنترنت.

وقالت وكالة رويترز للأنباء إن العملة الصينية تراجعت قيمتها حوالي 7 % خلال 2016. وتجري أغلب عمليات التداول بعملة بيتكوين في الصين لأن ذلك يتيح للصينيين الالتفاف على القوانين المحلية المقيدة لحجم الأموال التي يمكنهم تداولها.
 

وبدأت العملة "بيتكوين" تحقق ارتفاعًا كبيرًا و"طفرة" ملحوظة، منذ مارس الماضي، حين خففت دول عدة، من بينها اليابان، القيود جزئيا على البيع والشراء باستخدامها.
 

وكانت الصين منذ فترة طويلة تعد مركزًا رئيسًا لعملة "بيتكوين"، التي أنشأها مبرمج مجهول خلال الأزمة المالية عام 2008 بديلا عن العملات الورقية الرسمية.
 

وفي يناير الماضي، أي قبل وضع قواعد جديدة للتداول بعملة "بيتكوين"، جرت أكثر من 80 % من الأنشطة التجارية عبر هذه العملية من خلال العملة الصينية "يوان".

وتلقى المضاربون على العملات الإلكترونية تحذيرات من المنظمين الماليين لأكبر الاقتصادات في العالم، ويبدو أن هناك تنسيقاً بينهم إلى حد كبير، فالمنظمون لا يحظرون شيئاً دون تحذير مسبق، كي لا يضروا المستثمرين البسطاء ذوي الخبرات المحدودة.
 

واستقبل المضاربون تلك الأخبار بكثير من الارتباك نتجت عنه عمليات بيع واسعة لهذه العملة تسببت في هبوط أسعارها.
 

وعلى الرغم من أن سعر "بيتكوين" الآن أقل بكثير من ذروته التي بلغت نحو 5 آلاف دولار نهاية الأسبوع الماضي، فإنّها لا تزال مرتفعة بنسبة 35% خلال الشهر الماضي.
 

وكانت قيمة البيتكوين في بداية العام الحالي قد بلغت أقل من ألف دولار للوحدة الواحدة، وكان مراقبو السوق حتى وقت قريب في يوليو الماضي يخشون مزيدًا من الانهيار في قيمتها نتيجة وجود "صراع داخلي بين المتعاملين" بشأن مستقبلها.

لكن قيمة العملة ارتفعت منذ ذلك الحين بعد أن بدأت الجهات الفاعلة المعنية بتطبيق خطة تسمح لتكنولوجيا العملة الرقمية بإنجاز المزيد من التعاملات كل دقيقة.
 

ويستمر هوس العملات الرقمية في الوقت الراهن، لكن فكرة الاستثمار على المدى الطويل تبدو مسألة أخرى، مع تعاظم المخاطر خلال الفترة المقبلة ، وتعتمد فكرة العملات الرقمية على بعض الافتراضات المبالغ فيها والمعيبة، أهمها فكرة أن الحكومات ستقف مكتوفة الأيدي، لتشاهد ازدهار هذه العملات.
 

ويمكن أن يستخدم الجميع العملات الرقمية لشراء أشياء عادية، لكن في المقابل يمكن أن يستخدمها المتهربون من الضرائب وتجار المخدرات وغاسلو الأموال والمجرمون الآخرون.

فمهما كان حجم الأموال الرقمية، التي جمعها المضاربون فإنها ستصبح بلا قيمة إذا وُضِعت قيود على صرفها على أرض الواقع، في إشارة واضحة حول مخاطرها المتزايدة.
 

ماهي عملة البيتكوين ؟
 

البيتكوين هي عملة مشفرة يتم استبدالها بالعملات الرسمية كالدولار واليورو والين عبر شبكة الإنترنت من خلال محفظة مالية يمتلكها المتعامل بهذه العملة.
 

ويكون لصاحبها السيطرة الكاملة عليها عن طريق اسم مستخدم ورقم سري خاص وبذلك يضمن عدم قدرة الآخرين على التعامل بها أو التحويل منها إلا عن طريق هذا الرقم.

تعد مؤسسة بيتكوين، ومقرها العاصمة الأمريكية واشنطن، منظمة غير هادفة للربح تروج لاستخدام البيتكوين في شتى أرجاء العالم.
 

وتعتمد البيتكوين، مثل العملات الإلكترونية الأخرى، على تكنولوجيا رقمية تعرف باسم "بلوك شين (أي سلسلة الكتل)" وهي قاعدة بيانات رقمية لامركزية تسجل كل معاملة.
 

واتجه المستثمرون خلال الأعوام الماضية لحيازة العملات الإلكترونية التي لا تخضع لسلطة بنوك مركزية، كما لا يمكن تعقبها، وتمثل ملاذاً آمناً من مخاطر التضخم وتراجع قيمة العملات العادية، وقيود رؤوس الأموال.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان