رئيس التحرير: عادل صبري 02:45 مساءً | السبت 22 سبتمبر 2018 م | 11 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

عن تعاقد الكهرباء مع جهة سيادية لقراءة العدادات| خبراء: "رزالة وتهديد"

عن تعاقد الكهرباء مع جهة سيادية لقراءة العدادات| خبراء: رزالة وتهديد

اقتصاد

قراءة عدادات الكهرباء

عن تعاقد الكهرباء مع جهة سيادية لقراءة العدادات| خبراء: "رزالة وتهديد"

مصر العربية 15 سبتمبر 2017 19:58

أثار إعلان وزارة الكهرباء الاستعانة بشركة تابعة لجهة سيادية لقراءة العدادات خلال الفترة المقبلة موجة من الاستياء والغضب حيث اعتبر  خبراء أنه ليس هناك داع للتعاقد مع شركة جديدة لقراءة العدادات خاصة فى ظل ارتفاع تكلفة التعاقد والتى تقدر بـ50 مليون جنيه شهريا.


وأوضح خبراء أن استعانة الكهرباء بهذه الشركة التابعة للجهة السيادية جاء نتيجة النظام الذى تسير عليه البلد كلها حاليا ومحاولة سيطرة جهة معينة على الجهات الحكومية.


وأعلنت وزارة الكهرباء أن هناك مفاوضات مستمرة مع مسؤولى شركة خاصة جارٍ تأسيسها، وتتبع إحدى الجهات السيادية، تتولى مهمة قراءة عدادات الكهرباء خلال الفترة المقبلة، فيما كان الدكتور أيمن حمزة المتحدث الرسمي باسم الوزارة قال إن الوزارة تعاقدت مع شركة "فالكون".


وتمتلك وزارة الكهرباء بجميع شركات التوزيع الـ9 على مستوى الجمهورية، ما بين 3981 قارئ كشاف، و7272 محصلا، في حين أن الوزارة تحتاج إلى مضاعفة هذا الرقم للحد من العجز في كل من القراءة والتحصيل.


ويبلغ عدد المشتركين فى عدادات الكهرباء سواء القديمة أو العدادات الكودية مسبوق الدفع حوالى 33 مليون مشترك على مستوى الجمهورية.


وقال مصدر مسؤول بوزارة الكهرباء، فى تصريحات صحفية، إن هناك مفاوضات مستمرة مع مسؤولى شركة خاصة جارٍ تأسيسها، وتتبع إحدى الجهات السيادية، تتولى مهمة قراءة عدادات الكهرباء خلال الفترة المقبلة لحين تحويل شبكة الكهرباء إلى شبكة ذكية، ومن المنتظر الانتهاء من المفاوضات خلال 3 أسابيع تمهيداً لإحالة الاتفاقية إلى مجلس الوزراء لإقرارها.


وأضاف أن المفاوضات توصلت إلى اتفاق مبدئى يقضى بقراءة العداد الواحد مقابل قيمة تتراوح بين 150 و170 قرشاً فى المرة، وفى حالة إسناد المهمة للشركة بالكامل فإن إجمالى التكلفة لن يتجاوز 50 مليون جنيه تتحملها الوزارة بالكامل، موضحاً أن الكشافين التابعين لشركات الكهرباء مستمرون فى عملهم لكن يمكن الاستعانة بهم فى التحصيل لضمان وصول فاتورة إلى المشترك تعبِّر عن استهلاكه الحقيقى والقضاء على أخطاء الفواتير المتكررة.


وتوقع المصدر أن تشهد معدلات التحصيل تحسناً كبيراً بعد انتظام عملية القراءة، والقضاء على ظاهرة الشقق المغلقة، والقراءات المعدومة التى تزيد نسبة الفقد بين ما تنتجه الوزارة من كهرباء وما يتم بيعه بالفعل.


واعتبر أن إسناد مهمة قراءة العدادات لجهة سيادية أمر طبيعى؛ لأن سجلات المشتركين "أمن قومى" لا يمكن تركها فى أيادٍ غير موثوق بها، كما أن المشروع كله مؤقت.


وتبلغ قيمة الفواتير المحصلة العام الماضى 60 مليار جنيه، منها 28 مليار من المنازل ، 14 مليار من المصانع، وهناك نسبة فاقد فى الشبكة من 11إلى 13%.


ومن المتوقع ارتفاع قيمة الفواتير بعد رفع الأسعار مؤخرا إلى 140 مليار جنيه، بنسبة تحصيل 94% من المنازل، و85% من دور العبادة، و24.3% نسب تحصيل الجهات الحكومية.


التعاقد مع فالكون
وكان الدكتور أيمن حمزة، المتحدث باسم وزارة الكهرباء، قال إن الوزارة تعاقدت مع شركة "فالكون" لقراءة العدادات، وأن هذا التعاقد يصب في مصلحة المواطن، ويهدف للقضاء على شكوى المواطنين من تأخر الكشافين والقراءات الخاطئة، والتغلب على عجز العمالة بقطاع الكهرباء فيما يخص قارئي الكشاف.


وأشار حمزة إلى أن تأخر الكشاف عن رؤية العدادات لا يعني إضافة المستخدم لشريحة أعلى، لافتا إلى أن المواطن نفسه هو الذي يحدد قيمة فاتورته بترشيده للاستهلاك، وحال كون القراءة المتوجدة في العدادات مختلفة عن المتواجدة بالإيصال فعيله الاتصال على الرقم 121 للإبلاغ عن وجود فروق بين الإيصال وقراءة العداد.


وأكد المتحدث الرسمي باسم الكهرباء، أنه عقب التعاقد مع الشركة سيقوم مندوبو الشركة الجديدة بقراءة العدادات، مشيرًا إلى أن الشركة ستكون ممثلة بشركات الكهرباء التسع، ولكنها لن تكون متكفلة بتغطية قراءات العدادات لجميع العملاء بكل شركة، لصعوبة الأمر في البداية، ولكن ستقوم بقراءة العدادات بمناطق معينة، وفقًا لخطة مسبقة، يتم التنسيق بها مع كل شركة من شركات التوزيع.


ولفت حمزة، إلى أن قارئي كشافات هذه المناطق سيتم تحويلهم لمحصلين في مناطقهم في حالة إذا كانت تعاني هذه المنطقة أو الإدارة من عجز بالمحصلين، أما إذا كانت المنطقة بها اكتفاء من المحصلين، سيتم نقلهم للعمل محصلين بإدارات أخرى تابعة للنطاق الجغرافي لشركة التوزيع، والتي تعاني من عجز التحصيل.


وعن الموعد المحدد لتفعيل خدمة قراءة العدادات من خلال الشركة الجديدة، أكد المتحدث الرسمي باسم الكهرباء، أنه سيتم البدأ قبل نهاية العام الجاري، أو مطلع العام المقبل على أقصى تقدير.


الكبير عاوز كده
من جانبه، قال مسئول كبير فى وزارة الكهرباء سابقا، إن استعانة وزارة الكهرباء بشركة تابعة لجهة سيادية تتولى مهمة قراءة عدادات الكهرباء خلال الفترة المقبلة، يأتى ضمن ما يحدث فى كل مؤسسات الدولة حاليا من سيطرة جهة معينة على الجهات الحكومية.


وأضاف المسئول الذى رفض ذكر اسمه، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن الاستعانة بهذه الشركة سوف يؤدى فى النهاية إلى زيادة الأعباء المالية على وزارة الكهرباء وارتفاع الميزانية، ثم يخرج وزير الكهرباء ليعلن ذلك حتى يستغلوا الموقف ويعجلوا برفع الدعم عن الكهرباء، مشيرا إلى أن المواطن الغلبان هو من سيدفع الثمن فى النهاية.


وتساءل عن جدوى الاستعانة بهذه الشركة التابعة للجهة السيادية رغم أن نسبة تحصيل فواتير المنازل تصل إلى 94% وعدد من يشتكون من قراءات العدادات لا يتعدون المائة أو المائتي شخص ضمن ملايين المشتركين.


وتابع "البلد ماشية بطريقة معينة زى ما بنقول كده بالبلدى .. زى ما الكبير عاوز.. ومحدش بيتكلم وأنا ألوم وزير الكهرباء على صمته لأنه المفروض يتكلم".

 


رزالة وتهديد
وعلق الدكتور هاني توفيق، الخبير الاقتصادي، على استعانة وزارة الكهرباء بهذه الشركة قائلا "الناس دى معندهاش دم .. رزالة وتهديد".


وأضاف توفيق، على صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، "تهديدنا بأن "جهة سيادية" سوف تقرأ العدادات حايفيدكم بإيه بالظبط ! إذا كان - طبقاً لتصريح الوزارة نفسها- ٩٤٪‏ من سكان المنازل منتظمين فى السداد !!!".


وتابع "طباعة النقود على البحرى ومديونية الحكومة للنظام المصرفى متفاقمة، ومع ذلك فإن ٢٤٪‏ فقط من الجهات الحكومية هى المنتظمة فى السداد لوزارة الكهرباء - طبقاً لنفس البيان - انتم بتودوا الفلوس فين !! .. كما أن هذا ببساطة يعنى أن البلطجة من جانب الحكومة نفسها، وهى التى تحتاج لجهات رقابية مش إحنا كشعب".


ولفت توفيق، إلى أن تكلفة الجهة الرقابية التى ستقوم بالكشف على عدادات الكهرباء ٥٠ مليون جنيه إضافية شهرياً، ما يعنى ٦٠٠ مليون جنيه سنوياً تتحملها موازنة الدولة المهترئة أصلاً، مضيفا "الناس تصرخ من ارتفاع فواتير الكهرباء، ومنتظمين فى السداد، وعاوزينا كمان نتحمل رزالة إضافية لبلطجة الحكومة التى لاتسدد فواتيرها !!!.. هى الناس دى ماعندهاش دم !!".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان