رئيس التحرير: عادل صبري 05:21 صباحاً | الأحد 23 سبتمبر 2018 م | 12 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

تزامنًا مع مؤتمر شرم الشيخ| معنى الشمول المالي.. ووضع مصر بين دول المنطقة

تزامنًا مع مؤتمر شرم الشيخ| معنى الشمول المالي.. ووضع مصر بين دول المنطقة

اقتصاد

البنك المركزي المصري

تزامنًا مع مؤتمر شرم الشيخ| معنى الشمول المالي.. ووضع مصر بين دول المنطقة

أسامه رمضان: 11 سبتمبر 2017 20:12

يعقد البنك المركزى المصرى، خلال الأسبوع الجاري، المؤتمر السنوى التاسع للتحالف الدولى للشمول المالى، فى مدينة شرم الشيخ، خلال الفترة من 13 : 15 سبتمبر 2017.

 

ويشارك في المؤتمر حوالى 800 مسئول ومشارك يمثلون حوالى 94 دولة ممثلة فى 119 مؤسسة من وزارات المالية والبنوك المركزية برعاية الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي.

 

خالد بسيونى، رئيس وحدة الشمول المالى، بالبنك المركزى المصرى، قال إن انعقاد هذا المؤتمر الضخم فى مصر، ولأول مرة بمنطقة الشرق الأوسط، يعد بمثابة رسالة سلام من مصر للعالم، أنها بلد آمن، ينعم بالاستقرار السياسى والأمنى، والاجتماعى.

 

وأضاف بسيونى أن الاهتمام العالمى الكبير بالمؤتمر، والحضور الدولى الضخم، يعد بمثابة رسالة أخرى من كبرى المؤسسات والشخصيات العالمية بنجاح تجربة الإصلاح الاقتصادي والنقدى فى مصر، وتوقعهم تحسن مؤشرات الأداء فى مصر مستقبلاً، وقدرتها على قيادة تجربة حقيقية، وتحرك فعال لتحقيق الشمول المالى فى السوقين المحلى، والإقليمى.

 

ويرصد موقع "مصر العربية" للقراء مفاهيم الشمول المالي وأهدافه ودور البنك المركزي والبنوك العاملة بالسوق المصرية فى تحقيقه وترتيب مصر.

 

الشمول المالي:

إتاحة الخدمات المالية لمختلف فئات المجتمع سواء كانت مؤسسات أم أفرادا وتتضمن مثلا "حسابات توفير، حسابات جارية، خدمات الدفع والتحول والتأمين والتمويل والائتمان"، والعمل على تمكين فئات المجتمع من استخدام تلك الخدمات، بجانب تقديم الخدمات المالية بجودة مناسبة وبأسعار معقولة وذلك من خلال القنوات الرسمية للنظام المالي الرسمي.

 

أهميته

- أثبت الدراسات وجود علاقة وثيقة بين الشمول المالي والاستقرار المالي والنمو الاقتصادي، فعلى سبيل المثال إتاحة التمويل للشركات الصغيرة والمتوسطة يعمل على دعم النمو الاقتصادي.

 

- يؤثر الشمول المالي على الجانب الاجتماعى من حيث الاهتمام الأكبر بالفقراء ومحدودى الدخل مع إيلاء اهتمام خاص للمرأة والوصول إلى الأفراد والمشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر.

 

- تحقيق المصلحة العامة التى تتعلق بخلق فرص عميل مما يساهم فى تحقيق النمو الاقتصادى وبالتالي خفض معدلات الفقر وتحسين توزيع الدخل ، ورفع مستوى المعيشة.

 

- توفير الخدمات المالية بطرق سهلة وبسيطة وبأقل التكاليف (مثل الدفع عن طريق الهاتف المحمول).

 

** ما هو دور البنوك المركزية فى تعزيز الشمول المالي؟

تقوم البنوك المركزية بدور هام فى تعزيز الشمول المالي وذلك من خلال:

- وضع قواعد وتشريعات هدفها تيسير إجراءات المعاملات المصرفية بكافة أشكالها.

- الموافقة علي إتاحة خدمات مالية مبسطة مثل استخدام الهاتف المحمول فى عمليات الدفع الالكترونية والعمليات المالية الأخرى.

- إبراز أهمية دور الاستعلام الائتمانى وتطوير نظم الدفع.

- تحفيز القطاع المالي وخاصة البنوك علي نشر الثقافة المالية.

 

** كيف يتم تعزيز الشمول المالي؟

- التوسع فى شبكة فروع مقدمى الخدمات المالية والاهتمام بإنشاء فروع أو مكاتب صغيرة لتمويل المشاريع متناهية الصغر.

- زيادة عدد الصرافات الآلية وأية وسيلة أخري من شأنها توسيع شبكة اتاحة الخدمات المصرفية.

- العمل على إنشاء قواعد بيانات شاملة تتضمن سجلات البيانات الائتمانية التاريخية للأفراد والشركات الصغيرة والمتوسطة إضافة إلى قاعدة بيانات تسجل الأصول المنقولة.

 

دور البنوك فى تعزيز الشمول المالي؟

- ابتكار منتجات مالية جديدة تعتمد على الإدخار والتأمين ووسائل الدفع وليس فقط على الإقراض والتمويل، مع توفير التدريب للعاملين فى هذا المجال.

- التشجيع علي المنافسة بين البنوك وذلك عن طريق توفير المزيد من الخيارات للعملاء وتعزيز التنافسية بين البنوك للحفاظ علي الخدمات بجودة عالية وبتكاليف معقولة.

- تخفيض الرسوم والعمولات غير المبررة المفروضة علي العملاء وكذا الخدمات المالية غير المناسبة التى تتم مقابل قيام العملاء بدفع عمولات.

- مراعاة ظروف العملاء لدى التعامل معهم وعدم استغلال ظروفهم واثقالهم بالقروض.

- تخفيف متطلبات التمويل وذلك بالتنسيق مع البنك المركزي.

 

الشمول المالي في المنطقة العربية

وفقاً لصندوق النقد الدولي، لا تزال المنطقة العربية تسجل أدنى حد المستويات في العالم في ما يخصّ الشمول المالي، حيث إن 18% فقط من السكان في المنطقة امتلكوا حسابات مع مؤسسات مالية عام 2014، مقارنة مع  43%  في البلدان النامية، و24% في دول إفريقيا جنوب الصحراء، وتنخفض هذه النسبة الى 13% عند النساء.

 

كما تشير أرقام مؤشر تعميم الخدمات المالية العالمي 2014 إلى أن المنطقة العربية، باستثناء دول الخليج الست، تسجل أعلى نسبة من البالغين المستبعدين من الخدمات المالية، حيث إن 80% من السكان أو ما يعادل نحو 200 مليون نسمة ليس لديهم حساب مصرفي.

 

وبحسب صندوق النقد العربي، فإن الدول العربية باستثناء دول الخليج، هي الأكثر حرماناً من الخدمات والمنتجات المالية على مستوى العالم، حيث لم تتجاوز نسبة الشمول المالي في المتوسط العربي 21%-29% عام 2016، وامتلك نحو 30% فقط من السكان البالغين معرفة مالية مناسبة، وهذه النسبة أقل من المتوسط العالمي البالغ 34%.

 

وفي حين تصل الفجوة في نسب الوعي المالي بين الرجال والنساء 5% في العالم، ترتفع إلى 8% على مستوى الدول العربية.

 

وتشير الإحصاءات إلى أن 93% من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عاماً في المنطقة العربية لا يمتلكون حسابات مصرفية في أية مؤسسة مالية رسمية، وهو أدنى معدل في العالم.

 

تجدر الإشارة إلى الفروقات واسعة بين الدول العربية في ما يخص الشمول المالي، فعلى سبيل المثال كانت نسبة ملكية الحسابات مرتفعة بشكل ملحوظ في الإمارات العربية المتحدة، والبحرين، والكويت بحوالي 83%، و82%، و73%، على التوالي.

 

في المقابل، سجّل الشمول المالي نسباً منخفضة في اليمن، والصومال، والعراق بحوالي 6%، و8%، و11%، على التوالي. لذلك، تُقسم الدول العربية إلى ثلاث مجموعات: المجموعة الأولى تشمل دول مجلس التعاون الخليجي الست وهي دول ذات معدلات شمول مالي مرتفعة، حيث تفوق نسبة ملكية الحسابات في هذه الدول المعدل العالمي البالغ 62%.

 

المجموعة الثانية تشمل كلاً من لبنان والأردن وفلسطين ودول المغرب العربي (المغرب والجزائر وتونس)، وهي دول ذات معدلات شمول مالي متوسطة تتراوح بين 24%-62%.

 

وتتضمن المجموعة الثالثة كلاً من مصر والعراق واليمن والسودان وجيبوتي وموريتانيا والصومال، وهي دول ذات معدلات شمول مالي أقل من 24%، وهو متوسط دول إفريقيا جنوب الصحراء.

 

تشكل فئة الشباب نسبة عالية من المجتمعات العربية، لكنها تواجه عوائق رئيسية تحول دون استفادتهم من الخدمات المالية والمصرفية.

 

فمن المتعارف عليه أن المؤشر المعتمد لقياس نسبة الشمول المالي هو ملكية الحسابات في مؤسسات مالية رسمية كنسبة من البالغين فوق سن الـ15 عاماً.

 

ولكن  غالبية الشباب في الدول العربية لا يتمتعون باستقلالية مالية قبل عمر الـ25، كما أن الشباب دون سن الثامنة عشرة لا يمكنهم فتح حسابات مصرفية خاصة بهم وإدارتها، الأمر الذي يفسّر تدني معدلات الشمول المالي في معظم الدول العربية باستثناء دول الخليج.

 

تجربة الشمول المالي بمصر

وعلي الرغم من طرح البنك المركزي لمبادرة الأسبوع العربي للشمول المالي بالسوق المصرية فى 27 أبريل الماضى وقامت بعض البنوك بإتاحة تسهيلات للعملاء لفتح حسابات بدون مصاريف ادارية وبدون حد أقصى، لم تتجاوز عدد الحسابات نحو 81 ألف حساب فقط.

 

وبتحليل لإحصائية البنوك التى قامت بفتح حسابات جديدة تبين استحواذ 3بنوك وهي الأهلي ومصر والقاهرة على نحو 65 ألف حساب جديد من الحسابات الجديدة بنسبة تتجاوز 80% من الحسابات الجديدة، حيث بلغ عدد الحسابات الجديدة ببنك مصر نحو 33 ألف حساب والبنك الأهلي 27 ألف حساب، وبنك القاهرة 5200 ألف حساب وتوزعت نسبة الـ 20% علي باقى البنوك العاملة بالسوق.

 

ويوجد فى السوق المصري نحو 38 بنكا بعدد فروع بلغ 3950 فرعا منها بنوك بالقرى بواقع 1017 فروع، وفقا لإحصائيات البنك المركزي السنوية بنهاية 2016.

 

وبلغ عدد العملاء بالبنوك نحو 111.407 ألف عميل وعدد بطاقات الخصم 12.082 مليون بطاقة والبطاقات المدفوعة مقدما 8.648 مليون بطاقة ، بجانب 3.859 مليون بطاقة ائتمان، بجانب 9.832 ألف ماكينة صراف الي، و 62.764 ألف نقطة بيع.

 

فشل البنوك

من جانبها، قالت بسنت فهمى، الخبيرة المصرفية، إن إحصائيات الشمول المالي السابقة تعكس نجاح الأهلي ومصر فى الوصول للعملاء وفشل معظم البنوك فى الوصول للعملاء وطرح منتجات تلبي احتياجاتهم.

 

وأضافت فهمي، تصريحات خاصة لـ"مصر العربية"، أن البنك المركزي لابد أن يقوم بلفت نظر البنوك الخاصة وحثهم على الوصول لعملاء جدد لزيادة نسبة المتعاملين مع البنوك وتحقيق الدولة لمعدلات جيدة بالشمول المالي.

 

وأوضحت أنه لابد أن يقوم الجهاز المصرفي بتغيير سياسته فى الوصول للعملاء بدلا من الاستثمار بأذون الخزانة حيث إن الاقتصاد المصري يستمد قوته من قوة القطاع المصرفي واستقراره.

 

وأشارت إلى أن البنوك يقع على عاتقها نشر الثقافة المالية وتوضيح للمواطنين بكيفية فتح الحساب وأنواعه وأهمية هذه الخطوة.

 

المركزي يضمن جميع ودائع العملاء

 سعيد زكى، الخبير المصرفي، قال إن معظم الحسابات الجديدة التى يتم فتحها تكون تابعة لشركات لصرف رواتب موظفيها بطريقة إلكترونية وإن كان ذلك شئ إيجابي لتشجيع الأفراد على الإدخار.

 

وأضاف زكي، فى تصريحات خاصة لـ"مصر العربية"، أن البنك الأهلي من البنوك العملاقة والذى يستحوذ علي نسبة كبيرة من النشاط فضلا عن فروعه المنتشرة بكافة أنحاء الجمهورية وهو ما يعكس ثقة العملاء فى بنوك القطاع العام.

 

وأشار إلى أن البنوك الخاصة ربما تكون لديها سياسة مختلفة عن البنوك الحكومية وخاصة فيا يخص شريحة العملاء حيث تعتمد هذه البنوك علي شريحة العملاء فوق الطبقة المتوسطة، وإن كانت هذه البنوك لابد أن تعدل سياستها فى ظل وجود فئة كبيرة من الطبقة المتوسطة متواجدة بالسوق المصرية ومستهدفة من قبل الجهاز المصرفي.

 

وتابع: جميع البنوك يقوم البنك المركزي بضمان ودائعها فليس هناك ما يسمى بنك وطنى مضمون وبنك أجنبي غير مضمون فقواعد الرقيب تكفل حماية الأموال.

 

البنوك الوطنية

وأكد احمد سليم، الخبير المصرفي، أن خلال الـ 10 سنوات الأخيرة استحوذت البنوك الحكومية الوطنية على نسبة كبيرة من النشاط فى الوقت الذى يفضل فيه الأفراد بالتعامل مع هذه البنوك نظرا للشعور بأنها بنوك وطنية.

 

وأوضح سليم، فى تصريحات خاصة لـ"مصر العربية"، أن إدارات البنوك بالبنوك العامة بها مرونة عالية مقارنة بالبنوك الأجنبية بجانب انتشارها الكبير فى كل القرى والنجوع وانتشار ماكينات الصراف الآلي الخاص بها فى جميع الأماكن والمولات وهو ما يسهل على العميل عمليات السحب والإيداع.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان