رئيس التحرير: عادل صبري 09:16 صباحاً | الجمعة 20 يوليو 2018 م | 07 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

السيارات الأوروبية «بدون جمارك» 2019.. وخبراء: تنافسية يستفيد منها المواطن

السيارات الأوروبية «بدون  جمارك» 2019.. وخبراء:  تنافسية يستفيد منها المواطن

اقتصاد

إلغاء الجمارك على السيارات الأوروبية

السيارات الأوروبية «بدون جمارك» 2019.. وخبراء: تنافسية يستفيد منها المواطن

مصطفى محمود 09 سبتمبر 2017 16:24

في ظل مساعى مصر للانتهاء من استراتيجية التصنيع التى تدعم الصناعة المحلية للسيارات، يقترب التخفيض السنوي على جمارك السيارات الأوروبية إلى صفر  عام 2019، وفق اتفاقية الشراكة الأوروبية.

 

بينما طالب البعض بإعادة النظر فى الاتفاقية فى إطار استراتيجية السيارات الجديدة منعًا لعدم التضارب بين أهداف مصر فى زيادة الاعتماد على المنتج المحلى وبين وصول الجمارك على السيارة المستوردة من أوروبا إلى صفر.

 

فيما اعتبر خبراء وتجار السيارات أن التخفيض ربما سينقذ السوق من حالة الركود التي يعانيها طوال الأشهر الماضية نتيجة ارتفاع الأسعار لأكثر من 300 ألف جنيه في بعض الماركات نتيجة زيادة سعر الدولار.

 

وبدأت المفاوضات بين الاتحاد الأوروبي ومصر منذ عام 1995 أسفرت عن توقيع اتفاق المشاركة المصرية الأوروبية فى يونيو 2000، وتم التصديق على الاتفاق من قبل مجلس الشعب المصرى والدول الأعضاء فى الاتحاد الأوروبى، ودخل الاتفاق حيز التنفيذ فى يونيو 2004، وتنص الاتفاقية على إلغاء تدريجى للرسوم الجمركية على الصادرات الأوروبية إلى مصر "المنتجات الصناعية الأوروبية" خلال الفترة من 2004 حتى 2019 بحيث تصل إلى صفر بانتهاء الفترة الانتقالية التى مدتها 15 عاما، وتنتهى فى 2019، فى حين تمنح الاتفاقية الصادرات المصرية الصناعية إلى أوروبا إعفاء كاملا من الجمارك منذ 2004.

 

ويشمل الخفض عددا قليلا من ماركات السيارات التي ما زالت تصنع في الدول الموقعة على اتفاقية الشراكة الأوروبية ومن بينها سكودا أوكتافيا وأودي وسيات وسيارات bmw المجمعة في الخارج وبعض ماركات فولفو وفولكس فاجن وفيات.

 

التنافسية تخدم المواطن

 

النائب محمد الزينى وكيل لجنة الصناعة بمجلس النواب، قال إن تطبيق اتفاقية تخفيض الجمارك على السيارات المستوردة من الاتحاد الأوروبى يهدف لخدمة المواطن المصرى، وجعل السيارات فى متناوله خاصة بعد ارتفاع أسعار السيارات فى الفترة الأخيرة.

 

وأوضح الزيني أن هذا القرار لا يضر بصناعة السيارات المصرية خاصة أن قانون السيارات الجديد يعظّم من إنتاج المنتجات المكملة فى صناعة السيارات ويمنح مزايا أكثر فى حال زيادة الإنتاج للنهوض بالمنتج المحلى المصرى والتشجيع على الإنتاج.

 

وتابع: مشروع قانون استراتيجية السيارات يحفز على صناعة الصناعات المكملة لصناعة السيارات فى مصر ويمنح العديد من المزايا للمصنعين للنهوض بالصناعات المصرية فى مجال صناعة السيارات كى ترقى منافسة تلك الشركات العالمية.

 

وأشار إلى أن السوق ستكون مفتوحة للمواطن المصرى ويخلق منافسة بين الشركات تقديم مزايا لصالح المواطن.

 

ولفت إلى أنه من المتوقع أن تبادر الشركات الكبرى فى الاتحاد الأوروبى بالاستثمار فى مصر فى ظل المحفزات التى يتم توفيرها لمناخ صناعة السيارات، موضحا أن مصر للمرة الأولى تتخذ خطوات استباقية لحماية منتجاتها قبل فتح الأسواق أمام الصناعات الواردة وتحصين السوق المصرية من خلال قانون استراتيجية صناعة السيارات.

 

ليست جديدة

الرئيس الشرفي لمجلس معلومات سوق السيارات، رأفت مسروجة، قال إن التخفيض الذي سيحدث العام الحالي على جمارك السيارات ليس شيئًا جديدا وإنما هو تطبيق لاتفاقية الشراكة الأوروبية التي وقعت عليها مصر منذ حوالي 15 سنة ولكنها جمدت لفترة من الزمن.

 

وأضاف مسروجة لـ" مصر العربية" أن التخفيض سينال السيارات المجمعة في دول أوروبية فقط وليس السيارات ذات الماركة الأوروبية وخاصة أن كثيرا من هذه السيارات تجمع في بعض الدول الآسيوية أو الصين نظرا لقلة تكلفة العمالة في تلك البلدان.

 

 

الدولار يلتهم الفارق

 

عضو شعبة مصنعي السيارات، خالد سعد، أن أسعار السيارات الداخلة في تطبيق اتفاقية الشراكة الأوروبية ستنخفض هذا العام ولكنه ليس الخفض المنتظر نتيجة ارتفاع أسعار الدولار بعد قرار تعويم والجنيه والذي يأكل معه أي تخفيضات بالإضافة إلى وجود قيود كثير على استيراد السيارات من الخارج تجعل عملية الاستيراد شيء صعب وترفع معه الأسعار بالتبعية.

 

وحددت الحكومة في 2015 حد أقصى للسحب والإيداع الدولاري لبعض المنتجات ومن بينها السيارات عند 10 آلاف دولار يوميا و50 ألف دولار شهريا .

 

وأوضح سعد لـ"مصر العربية" أن الفترة القادمة ستشهد وجود الكثير من مصانع السيارات الأوروبية داخل مصر نظرا لارتفاع تكلفة الاستيراد ولجوء الكثير من الشركات العالمية لفتح مصانع تجميع محلية توفر عليها فروق الدولار الكبيرة الذي أثر بالسلب على أسعار السيارات.

 

وكانت الهيئة الاقتصادية لقناة السويس أعلنت سابقا الموافقة على إنشاء منطقة تجارية لصناعة السيارات ستقام على مساحة 200 ألف متر وسيكون ملحق بها ميناء متخصص للسيارات، بالإضافة إلى أكبر منطقة تجارية لعرض السيارات.

 

تنفيذ هذه الاتفاقية لا يتعارض مع استراتيجية مصر لتصنيع السيارات وذلك بحسب عمرو الإسكندرانى خبير السيارات، الذى شدد على أن مصر يمكنها أن تجذب الشركات الأم للتصنيع فى مصر والاستفادة من الاتفاقات التى أبرمتها القاهرة، وهى اتفاقية أغادير واتفاقية الشراكة الأوروبية، واتفاقية والكومستا، والتى تسمح بمرور السيارات المصنعة فى مصر إلى دول العام بقيمة جمارك تعادل صفر، مشيرًا إلى أن هذا الأمر يحتاج مزيد من المجهود من القائمين على الصناعة المصرية.

 

ورفعت شركات السيارات أسعارها منذ قرار تعويم الجنيه الصادر نوفمبر من العام الماضي بأكثر من 300 ألف جنيه متعللة في ذلك بعدم استقرار سعر صرف العملة حتى الآن، مما تسبب في انخفاض 35 % في مبيعات السيارات لعام 2016 لتسجل 132.99 ألف سيارة مقابل 179 ألف سيارة في عام 2015.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان