رئيس التحرير: عادل صبري 10:43 مساءً | الأحد 18 نوفمبر 2018 م | 09 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

كيف ساهمت زيارات السيسي الخارجية في ارتفاع ديون مصر؟

كيف ساهمت زيارات السيسي الخارجية في ارتفاع ديون مصر؟

اقتصاد

ديون مصر

كيف ساهمت زيارات السيسي الخارجية في ارتفاع ديون مصر؟

حمدى على 08 سبتمبر 2017 10:37

اعتبر خبراء اقتصاديون أن زيارات الرئيس عبدالفتاح السيسي الخارجية أحد أسباب ارتفاع الديون الخارجية لمصر خلال السنوات الثلاث الماضية، مشيرين إلى أن هناك توجها رئاسيا حكوميا لاستقطاب قروض بالعملة الأجنبية باستمرار لزيادة الاحتياطي النقدي الأجنبي نتيجة التخوف من انخفاضه والتأثير على استيراد الاحتياجات الأساسية للشعب المصري.


يأتى ذلك فى ظل إعلان الرئيس خلال مشاركته مؤخرا فى قمة "بريكس" بالصين، اكتمال عقود بناء محطة الضبعة النووية بقيمة قرض روسي يبلغ 25 مليار دولار، ما أثار تخوف البعض من زيادة أعباء الديون الخارجية التى تعدت الحدود الآمنة وتعرض مصر للخطر حاليا ومستقبلا.


وأعلن البنك المركزي المصري، عن ارتفاع رصيد الدين الخارجي بكافة آجاله بنحو 18.1 مليار دولار، بمعدل 5. 32%، خلال الفترة من يوليو إلى مارس من العام المالي "2016/2017"، ليصل إلى نحو 9. 73 مليار دولار في نهاية مارس الماضي.


وأرجع البنك المركزي، الارتفاع إلى زيادة صافي المستخدم من القروض والتسهيلات بنحو 1. 19 مليار دولار، وانخفاض أسعار سعر معظم العملات المقترض بها أمام الدولار الأمريكي بنحو مليار دولار.


وأوضح أنه بالنسبة لأعباء خدمة الدين الخارجي (متوسطة وطويلة الأجل)، فقد بلغت  8.4 مليار دولار خلال الفترة من يوليو إلى مارس2017، وبلغت الأقساط المسددة نحو 4 مليارات دولار، والفوائد المدفوعة نحو 8. 0 مليار دولار.


وأوضح أن نسبة رصيد الدين الخارجي إلى الناتج المحلي الإجمالي ارتفعت لتبلغ 2. 41%، في نهاية مارس الماضي، مقابل 3. 17% في نهاية مارس 2016.


الزيارات تسببت فى زيادة الدين
وفى هذا الصدد، قال أحمد خزيم، الخبير الاقتصادي، إن ما يقال بأن زيارات الرئيس عبدالفتاح السيسي الخارجية تزيد أعباء الديون الخارجية المصرية ليس كلاما مرسلا وإنما حقيقة لأن هذه الزيارات تعد أحد أسباب زيادة الديون التى ارتفعت إلى 73.9 مليار دولار في مارس الماضي طبقا للأرقام الرسمية.


وأضاف خزيم، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن الديون الخارجية لمصر تجاوزت كل الحدود الآمنة وتعرض البلاد حاليا ومستقبلا للخطر فقد تجاوزنا فى الدين العام نسبة 100% من انتاجنا المحلى، مشيرا إلى أن القرض الذي سوف تحصل عليه مصر من روسيا مقابل بناء محطة الضبعة النووية لا تستطيع الموازنة العامة تحمله أو تحمل أعباءه وفوائده لأن فوائد الديون فى الموازنة الحالية تجاوزت نصف الإيرادات وهذا خطر كبير.


وبلغت تقديرات إجمالي فوائد خدمة الدين العام المطلوب سدادها عن القروض المحلية والأجنبية في مـشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي "2017/2018" نحو 986. 380 مليار جنيه، مقابـل 520. 292 مليار جنيه بموازنة العام المالي الحالي "2016/ 2017"، بزيادة قدرها 466. 88 مليار جنيه، بنسبة 2. 30%.


وأكد الخبير الاقتصادي، أن الدين الخارجي لمصر تجاوز كل الحدود ويجب أن يكون لنا أمامه وقفة مهمة جدا فى ظل غياب مجلس نيابي لا يدري بشئ ومجلس وزراء لن يستطيع تخفيض عجز الموازنة بإجراءات الإصلاح الاقتصادي الذى يدعيه لأنه إصلاح نقدي ومالي وليس اقتصادي.


ولفت إلى أن الدولة لا تتحمل قرضا جديدا بحجم 25 مليار دولار أيا كانت العوائد منه وأهميته لمصر على المدى البعيد كما أنه فى غير توقيته لأنه يزيد الأعباء علينا، ومن الممكن أن نعرض أصول مصر للبيع فى حالة عدم قدرتنا على سداد هذه الديون الكبيرة، مؤكدا أن الحل الوحيد فى زيادة الإنتاج وليس الاقتراض.


توجه رئاسي بالاقتراض
الدكتور سرحان سليمان، الخبير الاقتصادي، قال إنه بصفة عامة هناك توجه رئاسي حكومي لاستقطاب قروض بالعملة الأجنبية باستمرار لزيادة الاحتياطي النقدي الأجنبي فى البنك المركزي.


وأضاف سليمان، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن هذا التوجه ناتج عن تخوف الحكومة من انخفاض النقد الأجنبي لديها فى الاحتياطي لأننا نحتاج شهريا ما لا يقل عن 5 مليارات دولار لاستيراد الاحتياجات من السلع الأساسية ولذلك لابد أن يكون هناك ضخ دائم للاحتياطي النقدي الأجنبي فى ظل تراجع إيرادات الموارد التى تجلب النقد الأجنبي وعلى رأسها قناة السويس والسياحة والصادرات.


وأوضح الخبير الاقتصادي، إن هذا التخوف يجبر الرئيس السيسي على محاولة الاقتراض من أى دول كبرى يزورها والاستفادة من الزيارة بدعم الاحتياطي النقدي، ولكن ذلك سيؤثر بالسلب على الاقتصاد وسيدفع ثمنه الأجيال القادمة بتسديد هذه الديون وفوائدها، مشيرا إلى أن ذلك كله بسبب عقم الحكومة فى زيادة مواردها من النقد الأجنبي واعتمادها على الطرق السهلة وهى الاقتراض.


ولفت إلى أن القرض الروسي لبناء محطة الضبعة النووية يأخذ صفة الاستثمارات طويلة الأجل ومنخفضة الفائدة ويأتى من أجل إنشاء المحطة ولن تدخل إلى خزينة الدولة وبالتالى سيكون أثره أقل من القروض الأخرى.


يا ليته ما سافر
وعلق الدكتور محمود وهبة، الخبير الاقتصادي والمقيم حاليا فى أمريكا، على القرض الروسي لبناء محطة الضبعة النووية قائلا "يا ليته ما سافر! السيسي سيعود لمصر بقرض روسي حجمه 25 مليار دولار.. خطوة للإفلاس لأن ديون مصر الخارجية والتزاماتها تقترب من 175 مليار دولار.. نعم 175 مليار دولار!.. لدولة تواجه عجز مزمن بالحساب التجاري".


وأضاف وهبة، على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، "قلت أن حضور اجتماع السيسي مؤتمر بركس بالصين إيجابي بشرط عدم عودته بقروض جديدة .. ولكنه لا يزال يبحث عن الشرعية علي حساب الأجيال القادمة.. كل المشاكل والأزمات والكوارث التي خلقها السيسي خلقها خارج مصر في سفرياته عندما يجلس وجها لوجه مع مسئول أو رئيس دولة أخري".


وتابع " قروض من زيارات لروسيا لثلاث مرات بلغ حجمها 25 مليار دولار.. زائد فوايد لهذا القرض 7 مليار دولار كما جاء بنص القانون الذي نشر بالوقائع المصرية وشراء أسلحة بـ 10 مليار دولار من روسيا.. قروض من زيارة واحدة لألمانيا بلغ حجمها 9 مليار دولار في عده مشتريات منها غواصات ومولدات.. قروض من زيارات لفرنسا ثلاث مرات بلغ حجمها 6 مليار دولار لشراء طائرات لم تستطع فرنسا بيعها لأحد وحاملة طائرات".


وأوضح أن "مجموع القروض 47 مليار دولار والمشتريات 10 مليار دولار.. فيصبح المجموع الكلي للإنفاق 57 مليار دولار!.. أنفق واقترض الرئيس السيسي خلال أقل من ثلاث سنوات 57 مليار دولار.. من أين تدفع القروض وثمن المشتريات؟ .. من يفعل هذا إلا مسئول مغيب عن الواقع الاقتصادي لبلده؟".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان