رئيس التحرير: عادل صبري 07:19 مساءً | الأحد 18 نوفمبر 2018 م | 09 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

5 مزايا لمنظومة الدفع الإلكتروني وإلغاء التعامل بالشيكات الورقية

5 مزايا لمنظومة الدفع الإلكتروني وإلغاء التعامل بالشيكات الورقية

اقتصاد

الدفع الإلكتروني وإلغاء الشيكات

5 مزايا لمنظومة الدفع الإلكتروني وإلغاء التعامل بالشيكات الورقية

حمدى على  05 سبتمبر 2017 15:03

أكد خبراء اقتصاديون وماليون أهمية اتجاه مصر إلى إلغاء التعاملات النقدية بالشيكات الورقية واستخدام منظومة الدفع الإلكترونية فى الجهات الحكومية.

 

وقال خبراء لـ"مصر العربية" إن الدفع الإلكترونى يسهل إجراءات التعاملات المالية ويساعد الحكومة فى وضع الموازنة العامة للدولة بشكل أدق وأسرع، بينما كلفت الشيكات الورقية الدولة الكثير وقللت من قدرتها على الرقابة النقدية.


واتخذت مصر خلال الفترة الماضية عدة خطوات في اتجاه زيادة استخدام التعامل المالي الإلكتروني، تتمثل فى انتشار بطاقات البنوك، وتحويل صرف أجور الموظفين وأصحاب المعاشات من الطريقة اليدوية المباشرة إلى نظام الصرف عبر البطاقات، وإتاحة تعاملات البيع والشراء عبر الإنترنت، فضلا عن إتاحة خدمة تحويل الأموال عبر الهاتف المحمول.


وفي نوفمبر الماضي، وافق المجلس الأعلى للاستثمار في أول اجتماع له بعد تشكيله برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي، على إنشاء المجلس القومي للمدفوعات، ضمن عدة قرارات تستهدف إصلاح بيئة الأعمال لجذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية وإقامة المشروعات الجديدة، وتوفير فرص العمل، وتسهيل الإجراءات وخفض استخدام النقد خارج البنوك وتحفيز طرق الدفع الإلكتروني.


وكشف عمرو الجارحي؛ وزير المالية، موعد الانتهاء من منظومة حساب الخزانة الموحد TSA ، وهو الحساب البنكي للحكومة المصرية بالبنك المركزي، وأكّد أنه سيتم بنهاية نوفمبر المقبل، موضحًا أنه سيتم التوقف تماماً عن التعامل بالشيكات الورقية بالجهات الحكومية؛ حيث سيكون التعامل فقط بأوامر الدفع الإلكترونية على حساب الخزانة الموحد بالبنك المركزى.


وأشار إلى أنه يجري حالياً تعميم الربط الإلكترونى لجميع الوحدات الحسابية على مستوى كافة جهات الموازنة العامة للدولة بمختلف أنحاء الجمهورية مع المنظومة البنكية لحساب الخزانة الموحد بالبنك المركزى (TSA) وإغلاق الحسابات البنكية المتعددة بما يعزز من منظومة الدفع والتحصيل الإلكترونى التى تستهدف إلغاء الشيكات الورقية والعمل من خلال أوامر دفع إلكترونية بالوحدات الحسابية المنتشرة على مستوى الجهاز الإدارى للدولة.


ومن من المقرر أن يتم بنهاية هذا الشهر غلق 1800 وحدة حسابية بعدد أكثر من 40000 حساب من إجمالى 2600 وحدة حسابية بعدد 61000 حساب بالبنك المركزى.

 

تسهيل الإجراءات 
الدكتور رشاد عبده الخبير الاقتصادي، قال إن الحكومة سوف يصبح بإمكانها بالفعل إلغاء التعامل بالشيكات الورقية خلال العام الحالي ولكن هذا الأمر سوف يستغرق بعض الوقت مع القطاع الخاص لأن شركاته متعددة ومختلفة ولا تربطها أى علاقة عكس الشركات والمؤسسات الحكومية التى تندرج جميعها تحت الحكومة.


وأضاف عبده، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن الحكومة اتخذت هذه الخطوة بغرض سهولة إجراءات التعاملات المالية وتوحيدها بالاعتماد على التعاملات البنكية الإلكترونية عبر الحساب الموحد للحكومة فى البنك المركزي بدلا من الشيكات الورقية التى كانت تخرج من كل مؤسسة قائلا "التعاملات دلوقتى هتبقى مباشرة بين العميل والحساب الموحد فى البنك بدلا من اللف والدوران بتاع الشيكات".


وأوضح الخبير الاقتصادي، أنه لم يكن هناك داعى لأن يكون لكل مؤسسة من المؤسسات والجهات الحكومية حساب فى البنوك لأنها تندرج جميعا تحت لواء الحكومة وبالتالى ما اتخذته الحكومة فى هذا الشأن إجراء جيد ويفيد فى التعاملات المالية.


ومنذ تطبيق منظومة الدفع والتحصيل الإلكتروني للمدفوعات والمتحصلات الحكومية عام 2009 وهي تشهد تطورًا في أدائها حيث ارتفع إجمالي التحصيل الإلكتروني لمستحقات ضرائب الدخل بشقيه شيكات ومدفوعات إلكترونية بنحو 9 مرات حيث قفز  من 8.6 مليار جنيه عام 2009 إلى نحو 74 مليار جنيه العام الماضي.


وتضاعفت النسبة في ضرائب المبيعات 7 مرات لتقفز من 10 مليارات عام 2009 إلي 77 مليار جنيه العام الماضي، و3 مرات في مصلحة الجمارك حيث ارتفعت المتحصلات التي تتم عبر الجهاز المصرفي من 2.3 مليار جنيه عام 2010 إلي 6 مليارات جنيه العام الماضي.


الشمول المالي 
الدكتور صلاح الدين فهمي، رئيس قسم الاقتصاد بكلية التجارة جامعة الأزهر، قال إن مصر تعمل حاليا على التخلص من التعاملات النقدية فى الأسواق والتحول إلى التعاملات البنكية الإلكترونية من خلال الشمول المالي باستخدام كروت الائتمان والحسابات البنكية سواء فى الحكومة أو القطاع الخاص عدا المعاملات الهامشية.


وأضاف فهمي فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن الشمول المالي يعنى التوقف عن التعامل بالعملات الورقية بشكل مباشر مع كل الجهات وسوف يتم تعميمه فى الفترة المقبلة طبقا لتصريحات كريستين لاجارد مديرة صندوق النقد الدولي التى أعلنت أن مشكلة مصر فى التعاملات النقدية والتى يجب التخلص منها.


وأوضح فهمي، أن 78% تقريبا من الشعب المصري لا يتعامل مع البنوك ويضعون أموالهم فى البيوت وهو ما تريد الحكومة تغييره بأن تجعل 78% من الأموال فى البنوك ونسبة قليلة فى البيوت مشيرا إلى أن إلغاء التعامل بالشيكات الورقية فى الجهات الحكومية سوف يوفر جهد ووقت كبير فضلا عن عدم محاولات البعض من التهرب الضريبي لأن كل شىء سيكون محسوب ومعروف بالجنيه فى الحسابات.


ومنذ تطبيق التحصيل الإلكترونى للجمارك "منظومة الحسابات الجارية الجمركية" عام 2012 وهناك ارتفاع ملحوظ فى قيمة التحصيل الإلكتروني تزيد على 5 أضعاف حيث ارتفعت نسبة التحصيل الإلكتروني من ملياري جنيه عام 2012  إلى 11 مليار جنيه العام الماضي.

 

خطوة جريئة 
وقال إبراهيم سرحان، رئيس مجلس إدارة شركة "إى - فاينانس"، الشركة القائمة على الميكنة فى وزارة المالية، إن قرار وزير المالية فى ميكنة إدارة الموازنة، وربطها بنظام إلكترونى خطوة جريئة، وطال انتظارها.


وأضاف سرحان، فى تصريحات تلفزيونية، أن الشيكات الورقية كلفت الدولة الكثير، وقللت من قدرتها على الرقابة النقدية، مشيرا إلى أن الميكنة ستساعد وزارة المالية فى وضع الموازنة العامة للدولة بشكل أدق وأسرع حيث إنه تم ربط 60% من الحسابات الحكومية حتى الآن بالحساب الموحد للحكومة ويتبقى 40% سيتم الانتهاء منهم نهاية العام الجاري.


وأوضح سرحان، أن الدولة يجب عليها العمل على تطويرالمواطن، وتحفيزه على استخدام الكروت الائتمانية فى القطاع المصرفى، بدلا من استخدام التعاملات النقدية.

 

ضرورة ملحة
أما الدكتور مصطفى عبدالقادر رئيس مصلحة الضرائب اﻷسبق، قال إنه لديه شك فى قدرة الحكومة على تنفيذ وإنهاء منظومة الدفع الإلكترونى بشكل جيد بسبب عدم وضوح الرؤية رغم الإعلان عن إلغاء التعامل بالشيكات الورقية بنهاية 2017.


وأضاف عبدالقادر، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن الفساد فى المعاملات بالشيكات والمعاملات الورقية بصفة عامة يتمثل فى غياب الدولة عن هذه التعاملات ما يساعد فى أن يكون قدر كبير منها خارج الجهاز المصرفى للدولة، إضافة إلى إمكانية التهرب الضريبى فيها، مشيرا إلى أن منظومة الدفع الإلكترونى أصبحت ضرورة ملحة ولكنها تحتاج إلى إجراءات متعددة.


 وأوضح رئيس مصلحة الضرائب اﻷسبق، أن الهدف من منظومة الدفع الإلكترونى إدخال القطاع غير الرسمى للقطاع الرسمى والقضاء على الفساد واختصار الوقت والجهد.


ولفت إلى نجاح تجربة صرف المرتبات إلكترونيا فى اختصار الوقت والجهد ولكنها لم تحقق الفائدة الاقتصادية المرجوة منها لأن الموظفين عندما يصرفون مرتباتهم يصرفونها بالكامل فى يوم واحد ما يضعف السيولة النقدية فى البنوك وهو ما لم تكن تأمل فيه الحكومة.


2% فقط من التعاملات إلكترونية
تامر كاشف المدير الإقليمي لشركة ماستر كارد مصر، قال إن إجمالي ما ينفقه المصريون سنويا كأفراد يفوق الـ 2 تريليون جنيه، منهم 40 مليار جنيه فقط يتم إلكترونيا بما يمثل 2% فقط، فيما يتم الباقي "98% بشكل كاش"، بعكس دولة مثل السويد والتي حققت تقدم كبير في هذا المجال حيث تتم 18% فقط من معاملاتها عبر الكاش، و 82% تتم بأسلوب الكتروني، ومعظم الدول المتقدمة تخطت الـ 50% مثل الإمارات العربية المتحدة.


وأضاف كاشف فى تصريحات صحفية، أن ذلك يؤكد وجود مسار تطور تسير فيه جميع دول العالم، ومصر تسير في هذا الاتجاه ولكن نحتاج إلى سرعة أكبر من ذلك، لاسيما وأن العالم أدرك أن استخدام النقود الورقية ليس الحل الأمثل للتعامل المالي، وأن هناك مزايا أكبر لاستخدام الوسائل الإلكترونية.


وأكد المدير الإقليمي لشركة ماستر كارد مصر، أهمية الدفع الإلكترونـي لخفض معدلات الفساد وزيادة معدلات نمو الناتج القومي، لافتا إلى أن الدفع الإلكتروني يوفر طريقة سهلة لحصر العمليات المالية وتتبعها بجانب قدرته على تحقيق وفرات مالية ضخمة للدولة تذهب هدرا حاليا كتكلفة لتداول الكاش بالسوق، تقدرها المؤشرات العالمية بنحو 1.5% من الناتج القومي يمكن توفيره إذا تخلصنا من تداول الكاش.


شروط النجاح
وقال الدكتور أحمد سامى الخبير المصرفى، إننا نحتاج إلى تطبيق منظومة الدفع الإلكترونى فى مصر بشكل كبير ولكن إذا تم تطبيقها بشكل صحيح ودقيق وليس كما حدث مع صرف المعاشات لأصحابها فى البداية عندما كانت هناك شكاوى متعددة من عدم وصول الشيكات للبنوك، وبالتالى يتأخر الصرف دون ذنب لأصحاب المعاشات، ما أدى إلى تدارك هذه اﻷخطاء وتصحيحها حتى أصبحت المنظومة حاليا تسير بشكل أفضل.


وأضاف سامى، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن منظومة الدفع الإلكترونى توفر الوقت وإجراءات الصرف، مشيرا إلى أنها لن تنجح فى مصر إلا إذا كانت مواعيد الصرف فى البنوك دقيقة وواضحة وعدم وجود تأخيرات، فضلا عن سلامة خطوط الربط بين الحكومة والبنوك والشركات والتحكم فى نسب اﻷخطاء.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان