رئيس التحرير: عادل صبري 02:44 مساءً | الأحد 18 نوفمبر 2018 م | 09 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

مسجلا أدنى مستوى منذ 6 سنوات.. الاحتياطي الأجنبي السعودي يواصل انخفاضه

مسجلا أدنى مستوى منذ 6 سنوات.. الاحتياطي الأجنبي السعودي يواصل انخفاضه

اقتصاد

مسجلا أدنى مستوى منذ 6 سنوات.. الاحتياطي الأجنبي السعودي يواصل انخفاضه

مسجلا أدنى مستوى منذ 6 سنوات.. الاحتياطي الأجنبي السعودي يواصل انخفاضه

مصر العربية - وكالات 25 أغسطس 2017 06:07

أظهرت بيانات مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي)،الخميس، أن الاحتياطيات الأجنبية للمملكة استأنفت انخفاضها في يوليو ، بما يشير إلى أن الحكومة ربما تظل تحت ضغط للسحب من الاحتياطي لتغطية عجز الموازنة الناجم عن هبوط أسعار النفط، بالتزامن مع تعمق انكماش الاقتصاد في المملكة خلال الربع الثاني من العام 2017.
 
وبدأت الرياض في تسييل الاحتياطيات في أواخر 2014، وهبطت كثيرا من مستواها القياسي البالغ 737 مليار دولار المسجل في أغسطس من ذلك العام. وفي يونيو 2017 ارتفعت الاحتياطيات على أساس شهري للمرة الأولى في أكثر من عام، بما أثار تكهنات بأن الرياض ربما قلصت عجزها بما يكفي لعدم احتياجها للسحب من الاحتياطي مجددا.
 

ولكن، وبحسب "رويترز"، أظهرت بيانات  الخميس، أن صافي الأصول الأجنبية لدى البنك المركزي انخفض 6.3 مليار دولار عن يونيو إلى 487 مليار دولار في يوليو، مسجلا أدنى مستوياته منذ أوائل 2011. وانخفضت الاحتياطيات 12.8 % عن مستواها قبل عام.
 

وجاء الانخفاض رغم إطلاق الحكومة إصدارات محلية شهرية من السندات الإسلامية (الصكوك) في يوليو، والتي جمعت منها 17 مليار ريال. وقالت الرياض إنها تريد تغطية العجز من إصدارات الدين قدر الإمكان بدلا من السحب من الاحتياطي.

وباعت الرياض أوراقا مالية أجنبية في يوليو لجمع أموال، وفقا لما أظهرته البيانات. 
 

وتراجعت حيازات البنك المركزي من الأوراق المالية الأجنبية بمقدار 4.3 مليار دولار عن يونيو إلى 333 مليار دولار، بينما ارتفعت الودائع لدى البنوك في الخارج بنحو مليار دولار إلى 95 مليار دولار.
 

وأشارت بيانات المركزي اليوم إلى ضعف اقتصاد المملكة. وانخفضت القروض المصرفية القائمة للقطاع الخاص عن مستواها قبل عام للشهر الخامس على التوالي في يوليو، حيث تراجعت 1.3% بعدما نزلت 1.4 % في يونيو.


انكماش الاقتصاد
 

وقالت وكالة "كابيتال ايكونوميكس"، الخميس، إن الانكماش الاقتصادي في السعودية قد تعمق في الربع الثاني من العام 2017.
 

وأضافت في تقرير، أنه من المسلم به أن مؤشر الناتج المحلي الإجمالي لديها قد فاق قوة الاقتصاد السعودي في الربع الأول - أظهرت الأرقام الرسمية أن الاقتصاد قد انكمش بنسبة 0.5٪ على أساس سنوي.
 

وأشارت كابيتال ايكونميكس، إلى أن التدهور الذي أظهره تعقبها بين الربعين الأول والثاني قد يترجم على الأرجح إلى انخفاض أكثر حدة على أساس سنوي في الناتج المحلي الإجمالي في جزء كبير منه، يمكن أن يعلق التدهور على الضعف في قطاع النفط على خلفية الإنتاج المتفق عليه من قبل منظمة أوبك.

 

يُذكر أن الأعضاء في "أوبك" ومنتجون مستقلون، بدأوا مطلع العام الحالي، رسمياً خفض الإنتاج بنحو 1.8 مليون برميل يومياً، لمدة 6 شهور، في محاولة لإعادة الاستقرار لأسواق النفط.


واتفقت منظمة أوبك ودول أخرى غير أعضاء أواخر مايو الماضي، على تمديد خفض إنتاج النفط لتسعة أشهر إضافية ابتداء من أول يوليو 2017 حتى نهاية مارس 2018.


وأفادت الوكالة، بأن الانخفاض في الناتج النفطي على أساس سنوي - وهو ما يهم نمو الناتج المحلي الإجمالي - أكثر حدة في الربع الثاني مقارنة بالربع الأول، وفي الوقت نفسه، يبدو أن الانتعاش في القطاع غير النفطي قد فقد قليلا من الزخم.


وقالت ، إن البيانات المتعلقة بسحب النقود وأوراق البيع تشير إلى أن الإنفاق الاستهلاكي في المملكة قد تباطأ.


وأضافت، أن متوسط ​​مؤشر مديري المشتريات "الاقتصاد بأكمله"، الذي يغطي القطاع الخاص غير النفطي بأكمله، بلغ 55.4 في الربع الثاني، مقارنة مع 56.7 في الربع الأول، وواصلت قروض القطاع الخاص التعاقد بشروط سنوية.


وأخيرا، ارتفع التضخم الرئيسي من -0.4٪ على أساس سنوي في يونيو من -0.3٪ على أساس سنوي في يوليو، وقد تباطأ انخفاض أسعار المواد الغذائية، في حين ارتفع التضخم غير الغذائي أيضا.


وكان صندوق النقد الدولي قد نشر في يوليو الماضي مؤشرات جديدة بشأن الاقتصاد السعودي، وقال إنه قرر خفض توقعاته لنمو المملكة في عام 2017 إلى "قرابة الصفر".


غير أن محللين في بنوك سيتي غروب وإي أف جي هرميس وستاندرد تشارترد يرجحون ما يراه معهد التمويل الدولي، وهو أن الاقتصاد السعودي سينكمش لأول مرة منذ الأزمة المالية العالمية عام 2009.


محفزات الاقتصاد 
 

ونقلت صحيفة "الرياض" السعودية ، عن الاقتصادي عبدالرحمن بن أحمد الجبيري أن الاقتصاد السعودي يدخل اليوم مرحلة جديدة من توفر بيئة محفزة وآمنة، نحو نمو اقتصادي متكامل، ومما عزّز ذلك القدرات والإمكانات الاقتصادية، كارتفاع الإيرادات غير النفطية، والنمو الاقتصادي المتسارع في كافة الاتجاهات، ونمو الناتج المحلي، وصولاً لتحقيق رؤية المملكة 2030 وبرنامج التحول الوطني 2020، ومن هنا بدأت انعكاسات ذلك إيجاباً على المستوى المحلي والإقليمي والعالمي.
 

‏‏وتابع: "ومن أهم محفزات الاقتصاد لدينا؛ الشراكة مع القطاع الخاص، والتي تعتبر أحد أهم مرتكزات التحفيز بإعطائه مرونة واسعة ودعمه لتحقيق مساهمة فاعلة، وتحويله إلى منظومة الاقتصاد الإنتاجي، وهو ما سعت إليه الحكومة في برامج الخصخصة المزمع تنفيذها في عدد من القطاعات المختلفة. إن القطاع الخاص محور أساسي في برامج التنمية وتحفيز المستثمرين وتسهيل كافة الإمكانات لتشجيعهم، وفِي المقابل يجب أيضاً على القطاع الخاص أن يكون مساهماً ومنظماً واحترافياً لتحقيق تكامل اقتصادي فعال مع بقية العناصر الإنتاجية الأخرى".
 

‏‏وأضاف الجبيري: "من محفزات الاقتصاد أيضاً المنشآت الصغيرة وريادة الأعمال، وهي أحد أهم مرتكزات الاقتصاد الحديث، والتوجه لها هو بمثابة الرافد والمحفز الهام والذي يمكن أن يحقق نمواً مزدهراً من مختلف الأطياف والأنشطة المتنوعة، وبات اليوم حجر الزاوية الأكثر أهمية في التغلب على مشاكل البطالة، بتوفير فرص واسعة وواعدة للشباب السعودي القادر على الإبداع والتحدي، وتحقيق قيم مضافة جديدة للاقتصاد السعودي".
 

‏‏وأردف "كما أن نمو القطاعات غير النفطية وبرامج الاستثمار، أحد أهم المحفزات في الاقتصاد السعودي، وتشكل قراءة الأرقام خلال هذه الفترة التنوع المرتفع في القطاعات الغير نفطية، وحجم الاستثمارات وازدهار توطين التقنية والصناعات المختلفة، وما سيواكبها من تأسيس مدن صناعية خلال هذه المرحلة، مما سيتيح الكثير من فرص العمل في مختلف المجالات".
 

‏‏وأشار الجبيري إلى أن "عملية التقييم المستمر ودراسة ومتابعة النتائج لكل خطة، تضمنتها الرؤية وبرنامج التحول الوطني، وبمعايير الجودة الدقيقة والفعالة تعد باعثاً مهماً لتحقيق كافة الأهداف والغايات، وما يدعو للاطمئنان بأن المحفزات في الاقتصاد السعودي، والنتائج المُحققة والمأمول تحقيقها، هي قفزة نوعية في الأداء الاقتصادي، والذي يأتي كإحدى أهم منظومات الاقتصاد العالمي، وإحدى الدول العشرين الأكبر اقتصاداً في العالم".
 

‏من جهته قال المشرف العام على مركز حوكمة الشركات عبدالعزيز العبيدي: "يقع اقتصاد المملكة ضمن أكبر عشرين اقتصاد في العالم، والتي تسعى المملكة من خلال رؤية 2030 إلى تعزيز ورفع مستوى كفاءة الاقتصاد، وزيادة التنافسية في بيئة الأعمال والعمل المستمر على تحسين بيئة الاستثمار لجلب رؤوس الأموال واستثمارها داخل المملكة، ولتشجيعها شرعت المملكة في تحسين وتعديل بعض الأنظمة، والتشريعات التي تعزز الكفاءة في الاقتصاد المحلي".
 

وذكر العبيدي أن "التركيز على الاستثمارات غير النفطية في الاقتصاد السعودي، كإحدى أهم الأدوات في المرحلة الحالية، التي تسعى إليها المملكة في تنويع موارد الدولة بالتوجه في الاستثمار للصناعات العسكرية، والتحويلية والاستهلاكية، وتقليل استيراد البضائع من خارج المملكة، وكذلك التوجه إلى "الخصخصة"، والتي يتوقع أن تحقق إيرادات عالية قد تتجاوز 700 مليار ريال للمؤسسات الحكومية".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان