رئيس التحرير: عادل صبري 03:53 مساءً | الخميس 19 يوليو 2018 م | 06 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

أين حكومة السيسي من الصناعة والإنتاج خلال السنوات الثلاثة الماضية؟

أين حكومة السيسي من الصناعة والإنتاج خلال السنوات الثلاثة الماضية؟

اقتصاد

ماذا قدمت الدولة للصناعة المصرية فى 3 سنوات ؟

أين حكومة السيسي من الصناعة والإنتاج خلال السنوات الثلاثة الماضية؟

حمدى على  24 أغسطس 2017 11:00

قال خبراء اقتصاديون إنَّ الصناعة خلال السنوات الثلاث السابقة لم تشهد أى تطور يذكر بل زادت أعباؤها ومشاكلها المالية والإدارية والإنتاجية، موضحين أنَّ الصناعة بالنسبة للحكومة فى دائرة النسيان وتأتي في المرتبة الثانية على المستوى الاقتصادي.


وفي ظل الإجراءات الاقتصادية الصعبة التى تتخذها حكومة شريف إسماعيل ونتيجة لسياسات الحكومات السابقة تتعرض الصناعة المصرية لأزمات صعبة تهدد وجودها وبقاءها.


وأغلق المئات من المصانع والشركات جراء الأوضاع الاقتصادية عقب ثورة 25 يناير، وبدلاً من التفكير في حلول لانتشالها من عثراتها تفاقمت الأوضاع مع بدء الحكومة الحالية برنامج الإصلاح الاقتصادي وخاصة قرار تحرير سعر صرف الجنيه أمام العملات الأجنبية فى نوفمبر الماضى ما أدى إلى انخفاض قيمة الجنيه لأكثر من الضعف.


ونتيجة لاعتماد معظم الصناعات المصرية على استيراد معظم المواد الخام من الخارج بالدولار غالي الثمن ومع ارتفاع أسعار الوقود والكهرباء والنقل وبالتالي رواتب العمال،كلها عوامل انعكست في النهاية على أسعار السلع فى الأسواق فى ظلّ عدم قدرة المستهلكين على الشراء ما أدى إلى ركود فى الأسواق وقلة الإنتاج وغلق المصانع وتسريح العمال.


وما زاد الطين بلة، قرار لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي، برفع أسعار الفائدة بواقع 2 %،  ليصل إلى 18.75 % للإيداع و 19.75 % للإقراض لليلة واحدة على التوالي لتكون ثالث زيادة خلال 8 شهور.  


 ويعتبر القرار غير مناسب لرجال الأعمال، حيث سيؤدي لعزوف المستثمرين عن الاقتراض من البنوك بسبب ارتفاع سعر الفائدة، إذ إنّه يتسبب فى ارتفاع تكلفة الاستثمارات الأجنبية والمحلية.


وحتى إذا قرر المستثمرون تحمل التكلفة المرتفعة، فإنَّ ذلك يزيد من تكلفة الإنتاج، بما لذلك من تبعيات قد تؤدى لارتفاع الأسعار وبالتالى مزيدا من التضخم وليس كما يستهدف البنك المركزى، وبما لذلك أيضًا من تبعيات قد تؤدى إلى الركود وتوقف النشاط الاقتصادى.
لا تطوير فى الصناعة 


الدكتور شريف الدمرداش الخبير الاقتصادي، قال: إننا لم نر أى تطور إيجابي فى الصناعة المحلية بمصر خلال الثلاث سنوات السابقة بخلاف منظومة القوات المسلحة.


وأضاف الدمرداش فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أنَّ القطاع الصناعي المصري لم تضخ فيه استثمارات جديدة خلال السنوات السابقة بسبب تشجيع الحكومة للادخار برفع أسعار الفائدة فى البنوك وتصعيد النظم الضريبية والجمارك إضافة إلى القرارات الاقتصادية المتضاربة التى تتخذها بين الحين والآخر.


وأوضح الخبير الاقتصادي، أن رفع أسعار الفائدة جعل المستثمرين بضعون أموالهم فى البنوك للحصول على الفائدة العالية والامتناع عن الاستثمار والابتعاد عن مشاكل الضرائب والموظفين قائلًا "مفيش حد هيستثمر ويكسب 20% وعلشان كده المستثمرين بيضعوا فلوسهم فى البنوك وياخدوا الفائدة وهما قاعدين فى بيوتهم".


وأشار إلى أن من بين أسباب تدهور الصناعة فى مصر تصرفات الحكومة مع بعض رجال الأعمال التي لا تشجع على الاستثمار وتأخر صدور اللائحة التنفيذية لقانون الاستثمار حتى الآن إضافة إلى ضعف القوة الشرائية للمواطنين نتيجة ارتفاع الأسعار ما أدى إلى قلة إنتاج المصانع قائلا "المصانع طاقتها الانتاجية قلت وأرباحها انخفضت".


لا نعرف احتياجاتنا 
وائل النحاس الخبير الاقتصادي، قال إن الدولة تسير بالنوايا الحسنة ولن تهتم بالصناعة  سواء فى عهد الرئيس السيسي أو غيره.


وأضاف النحاس، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن مشكلة مصر فى الصناعة بالذات هى عدم تحديد الأولويات وما نحتاجه من مصانع بالفعل فى البلد قائلا "إحنا لغاية دلوقتى مش عارفين نصنع قلم رصاص أو استيكة فما بالنا بالصناعات المتطورة والتى نحتاجها بكثرة".


وأوضح الخبير الاقتصادي، أننا لا نملك مصانع لمنتجاتنا الأساسية ونعتمد حتى الآن على الاستيراد بشكل كبير سواء فى الغذاء أو الخامات والمواد المستخدمة فى الصناعة، مشيرا إلى أننا نفتقد الإدارة والخطة الواعية لإنقاذ القطاع الصناعى المصري مما هو فيه الآن كما أن الدولة لم تحاول إعادة تشغيل المصانع المتوقفة والتى تجاوز عددها 7 آلاف مصنع أو تشغيل جزء منها.


الدولة غير مهتمة بالصناعة 
الباحث الاقتصادي، ممدوح الولي، قال إن ما تقوم به الحكومة والرئاسة فى الاقتصاد يوضح لنا مدى اهتمامها بالصناعة.


وأضاف الولي، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أنه بالنظر إلى المشروعات التى تنفذها الحكومة حاليا نجدها تتعلق بالطرق والكباري والسياحة والعاصمة الإدارية الجديدة والمشروعات العمرانية ولم نجدها تهتم بالمشروعات الصناعية إطلاقا وهذا ما يوضح لنا أن الصناعة بالنسبة لها فى دائرة النسيان.


وتابع "حتى المصانع التى افتتحها الرئيس السيسي فى البتروكيماويات أو مشروعات الإسكان أو الخاصة بالقوات المسلحة أغلبها بدأت قبل توليه الرئاسة وجاء موعد افتتاحها فى عهد ولم يبذل فيها جهد كبير، ما يوضح لنا أهمية الصناعة عند الرئيس والحكومة".


7 آلاف مصنع مغلق 
تضاربت الأرقام حول عدد المصانع المتعثرة، حيث أعلنت دار الخدمات النقابية أن المصانع التى تم إغلاقها منذ ثورة 25 يناير حتى يناير 2015، بلغ 4500 مصنع فى 74 منطقة صناعية، بينما أصدر اتحاد نقابات عمال مصر تقريرا أشار فيه إلى أن عدد المصانع بلغ 8222 مصنعا، فى حين أشارت دراسة أعدها اتحاد المستثمرين إلى وجود 1500 مصنع متعثر حتى 2013 قرابة 40% منها فى قطاع الغزل والنسيج والملابس الجاهزة.

 

أما اتحاد الصناعات، قال إنه طبقا لآخر بيانات لدى الاتحاد حصل عليها من جمعيات المستثمرين ومجالس الأمناء بالمدن الصناعية بالمحافظات، فإن عدد المصانع المتعثرة وصل إلى قرابة 7000 مصنع كان يعمل بها قرابة مليونى عامل حياتهم توقفت تماما.

 

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي اجتمع بأعضاء المجلس التخصصي للتنمية الاقتصادية التابع لرئاسة الجمهورية، فى أبريل من عام 2015 ووجه بتشغيل 1000 مصنع قبل 30 يونيو من العام نفسه ولكن ذلك لم يحدث حتى الآن بل تواصل إغلاق المصانع، حيث يقدر عدد المصانع المغلقة فى عام من يوليو 2014 حتى يوليو 2015 ما يقرب من 1500 مصنع.

 

وتتلخص مشكلة أصحاب المصانع المتعثرة التى تفاقمت عقب الأحداث السياسية منذ 2011 فى عدم وجود تمويل لاستكمال خطوط الإنتاج أو تجديد المعدات أو شراء الخامات وترفض البنوك تمويلها زادت حدتها عقب تعويم الجنيه في 3 نوفمبر الماضي.

 

واعتبر رجال الصناعة أن المشروعات المتوقفة كان من الممكن أن تزيد فاتورة الصادرات بأكثر من 30% وتوفر ما يزيد على مليونى فرصة عمل بمتوسط 300 عامل فى المصنع الواحد ما يقضى على 70 % من حجم البطالة بمصر بخلاف ما تضيفه من زيادة فى حصيلة الخزانة العامة من الضرائب والرسوم.

 

وبلغت نسبة البطالة في السوق المصرية، نحو 12.4% حتى نهاية العام الماضي 2016، وفق أرقام الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء، فيما اعتبر خبراء اقتصاد أن الرقم غير واقعي وأن النسبة الحقيقية تزيد على 20 %.

 

وقال مجدى بدوى، نائب رئيس اتحاد عمال مصر، إن هناك تضاربا كبيرا فى عدد المصانع المغلقة فى مصر بعد الثورة حتى الآن، مشيرا إلى أن معظم المصانع التى أغلقت تابعة للقطاع الخاص فى المدن الصناعية.

 

وأضاف بدوى فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن الأوضاع الاقتصادية الصعبة والسيئة التى تعيشها مصر هى السبب الرئيسي فى غلق هذه المصانع، لافتا إلى أن هناك أسبابا أخرى متعلقة بكل مصنع وتختلف عن الآخر منها مشاكل الضرائب والتأمينات والمواد الخام فضلا عن المديونيات.

 

وأوضح نائب رئيس اتحاد العمال، أن معظم المصانع المغلقة حاليا تتمركز فى المدن الصناعية الجديدة مثل 6 أكتوبر والعاشر من رمضان ومدينة السادات وأغلبها تابعة للقطاع الخاص بينما المصانع المتعثرة والتى تعمل بـ40% من طاقتها تمثل القطاع العام وتحقق خسائر كبيرة ما يؤدى إلى تعثرها.

 

وأشار إلى أن حلول أزمة المصانع المغلقة والمتعثرة تتمثل فى ضرورة زيارة اللجنة الحكومية للمناطق الصناعية والتعرف عن قرب على المشاكل التى تواجهها، قائلا: "إذا كانت الدولة جادة فى الاستثمار هى اللى لازم تروح للمصانع مش العكس"، وإصدار لائحة قانون الاستثمار فى أقرب وقت والقوانين المتعلقة بالعمال مثل قوانين العمل والنقابات العمالية والتأمين الصحى.

 

وأضاف: "لابد من تطوير شركات القطاع العام والاستفادة منها بأكبر قدر ممكن فى زيادة الإنتاج والتصدير"، فضلا عن تفعيل مبادرة الـ200 مليار جنيه التى أطلقها الرئيس عبدالفتاح السيسي لتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتفعيل دور المجلس القومى للأجور والتعاونيات.

 
صناعات مهددة بالإغلاق وتشريد العمال:
1- صناعة الملابس والغزل والنسيج

بدأت أزمة صناعة الملابس والغزل والنسيج مبكرا نتيجة سياسات الحكومات المتعاقبة على مصر قبل ثورة يناير 2011 وحتى الآن، حيث بدأت منذ أعطت الحكومة ظهرها للزراعة ولم تشجع زراعة القطن فانخفض المعروض من القطن وارتفعت أسعار المنتجات النهائية وقوبلت بمنافسة شرسة من المنسوجات المستوردة من الصين والهند.


وعقب تنفيذ الحكومة الحالية لبرنامج الإصلاح الاقتصادي أواخر العام الماضى، تفاقمت الأزمة بعد تحرير سعر صرف الجنيه "تعويم الجنيه" وارتفاع سعر الدولار، حيث زادت أسعار المواد الخام ومستلزمات الصناعة بشكل شبه يومي فضلا عن مطالب العمال.

 

ونتيجة لذلك أغلق أكثر من 500 مصنع أبوابه، وأصبح 1200 مصنعا غزل ونسيج مهدد

بالإغلاق فى محافظة الغربية فقط، ما يؤدى إلى تشريد آلاف العمال، وأصبح المستثمرون مستعدين لتصفية استثماراتهم إن لم تتدخل الدولة لحل مشكلاتهم ووضع حد لخسائرهم التي بدأت تنهش في رؤس أموالهم خاصة وأن الخسائر تجاوزت مليارات الجنيهات.
 
وعقد الرئيس عبد الفتاح السيسي مؤخرا اجتماعاً، ضم المهندس شريف إسماعيل رئيس مجلس الوزراء والمهندس طارق قابيل وزير التجارة والصناعة والدكتور أشرف الشرقاوى وزير قطاع الأعمال العام والدكتور عبد المنعم البنا وزير الزراعة واستصلاح الأراضى.

وتناول الاجتماع سبل تطوير ودعم زراعة القطن والنهوض بصناعة الغزل والنسيج، بما يساهم في دعم الاقتصاد الوطنى وتلبية احتياجات السوق المحلى وزيادة الصادرات، خاصة وأن تلك الصناعة تعد من الصناعات كثيفة العمالة.
 
ووجه الرئيس بضرورة تحديد سعر مناسب لتوريد القطن من المزارعين، دعماً للفلاح المصرى، ولتشجيع التوسع في زراعة القطن خلال السنوات المقبلة لتغطية احتياجات السوق المحلى والتصدير، وبهدف مواكبة التوسع في صناعة الغزل والنسيج.
 
وأوضح وزير التجارة والصناعة أن صناعة الغزل والنسيج تأتي ضمن القطاعات الأربعة الرئيسية التي ركزت عليها استراتيجية عمل الوزارة، مشيراً إلي أنها تسعي لتحسين كفاءة صناعة الغزل والنسيج ورفع قدرتها التنافسية وزيادة صادراتها، حيث يساهم هذا القطاع الاستراتيجي بنسبة تصل إلى 26.4% من إجمالي الناتج الصناعي وبحجم صادرات وصل إلى 7 مليار جنيه، ويعمل به حوالى 25 % من إجمالى العمالة المحلية في حوالى 7 آلاف شركة تصل استثماراتها إلي 50 مليار جنيه.
 
وأشار قابيل إلى أن الوزارة تبنت مبادرة وطنية بعنوان "القطن من البذرة إلى الكسوة" لتطوير صناعة القطن بالتعاون مع الاتحاد الأوروبى لزيادة القيمة المضافة لسلاسل القطن، وتم البدء في إجراءات إنشاء 4 مدن نسجية وتخصيص مليون متر2 بمدينة بدر لصناعة الغزل والنسيج و750 ألف متر2 في المحلة وكفر الدوار، فضلاً عن العمل على تأهيل العمالة المدربة من خلال تطوير المناهج التعليمية والمعدات الخاصة بمدارس الكفاية الإنتاجية، وكذلك تنفيذ إجراءات لدعم وحماية وتسجيل علامة القطن المصرى في مختلف دول العالم.

 

كما تسعى الوزارة إلى بناء مجمعات غزل ونسيج بالاشتراك مع القطاع الخاص، والسماح باستيراد القطن قصير التيلة لتلبية الطلب المحلى.
 
وعرض وزير قطاع الأعمال العام خطة تطوير واعادة هيكلة الشركات التابعة للشركة القابضة للقطن والغزل والنسيج والملابس، والتي ستتم على 3 مراحل تتضمن تطوير شركات المحالج ثم شركات الغزل ثم النسيج، مشيراً إلى أهمية مرحلة الحلج لأنها أول مرحلة في عملية الغزل والنسيج، حيث توجد ٣ شركات بها ٢٥ محلج لم يتم تطويرهم على مدى عقود طويلة مما أثر على جودة المنتجات القطنية.
 
وأوضح الشرقاوى أن الخطة تتضمن إعادة توزيع المحالج على محافظات زارعة القطن، حيث تم طرح كراسة الشروط لمناقصة توريد ١١ محلج حديث بطاقة إنتاجية عالية، مشيرا إلى أن خطة التطوير تهدف إلى إنتاج قطن عالي الجودة بدون شوائب، بما يساهم في الاستمرار فى الارتقاء بجودة القطن المصري، منوهاً إلى أنه لن يتم الخلط مرة أخرى، والذى كان يؤثر على جودة القطن المنتج.
 
2- صناعة الأدوية 
وتعتمد هذه الصناعة بشكل أساسى على استيراد المواد الخام اللازمة للإنتاج من الخارج، حيث تستورد أكثر من 90% من المواد الخام، ومع إجراءات الحكومة الاقتصادية وتعويم الجنيه وارتفاع الدولار بشكل كبير ارتفعت أسعار كل مستلزمات الصناعة الأساسية بلا استثناء.

 

لم تكتف الحكومة بتحرير سعر الصرف وارتفاع الدولار بل رفعت أسعار الفائدة 7% منذ تعويم الجنيه حتى الآن، ما جعل  حسام أبو العينين الرئيس التنفيذي لشركة سيديكو للأدوية، يقول إن رفع أسعار الفائدة سيكون له تأثير مدمر على الصناعة وقطاع الأدوية، لأن تكلفة الاقتراض زادت وأسعار الطاقة ارتفعت وأسعار الدواء يتم تسعيرها جبريا ولا يمكن تحريكها إلا بقرار وزاري.

 

وتوقع أبوالعينين حدوث نقص في الأدوية الفترة المقبلة، لأن الشركات الأجنبية لن تتحمل هذه الزيادات، متسائلا كم تكسب هذه الشركات حتى تستطيع تحقيق أرباح في ظل الأسعار الحالية؟، مشيرا إلى أنه لا يوجد مستثمر سيفكر فى الاستثمار بتلك الأسعار.
 
3- الصناعات الغذائية 
تتأثر هذه الصناعة بشكل كبير بموقف أسعار الفائدة فى البنوك لأنها تعتمد بشكل أساسي على الاقتراض وعندما رفع البنك المركزي أسعار الفائدة قال أشرف الجزايرلي رئيس غرفة الصناعات الغذائية باتحاد الصناعات المصرية، إن القرار سيحدث شللا في الاستثمارات، لأن تكلفة التمويل سيكون لها تأثير سلبي على طلبيات التصدير وعلى عنصر التكلفة ما يؤدي إلي عدم تنافسية أسعار المنتجات المصرية.

 

وأوضح الجزايرلي، أن المصانع ستحاول تقليل التكلفة وحجم العمالة وكمية الخامات لتتناسب مع الانخفاض في الطلب وإلا ستتكبد خسائر أكثر تؤدي لإغلاق المنشأة.

وزادت أسعار المازوت للصناعات الغذائية لتبلغ 2000 جنيه للطن بدلا من 1500 جنيه، كما ارتفعت أسعار المازوت لصناعة الأسمنت إلى 2700 جنيه بدلا من 2500 جنيه للطن، وأسعار المازوت لقمائن الطوب والقطاعات الأخرى أيضا.
 
4- صناعة الورق والكرتون 
تعتبر من أهم الصناعات الموجودة فى مصر ويصفها البعض بأنها أمن قومي لأنه فى حالة توقفها سيتوقف معها عدد من الصناعات المرتبطة بها بشكل أساسي أبرزها الصناعات الغذائية والأدوية.

 

وفي يناير الماضي اجتمع صناع الورق للتصويت على إيقاف العمل بالمصانع نتيجة لاستمرار أزمة المادة الخام "الدشت" اللازمة للتصنيع وكذا ارتفاع أسعار الغاز، والآثار السلبية للقرارات الاقتصادية التى تتخذها الحكومة وتأثيرها المباشر على تدهور صناعة الورق في مصر المهددة بالتوقف في حالة عدم مراجعة الحكومة لعدد من قراراتها، خاصة فيما يتعلق بأزمة سعر الغاز الطبيعي لمصانع الورق، إلى جانب تأخر قرارها في استيراد المواد الخام الهامة التي تدخل في صناعة الورق "الدشت".

 

وأكد صناع الورق أن الاجتماع كان رسالة للقيادة السياسية، بأن استمرار الحكومة في تجاهل آراء المستثمرين قد يؤدي إلى غلق كافة مصانع الورق في مصر، الذى سيؤدي إلى تهديد صناعة وطنية يعمل بها أكثر من 500 ألف عامل، وتوقف استثمارات تقدر بحوالي 30 مليار جنيه.

 

ونتيجة لذلك قامت شركات كبرى من شركات تصنيع الكرتون بتخفيض العمالة لعدم استجابة شركات الورق المحلي بتلبية متطلبات هذه الشركات وتقوم بتصديره، كما أن بعض شركات تصنيع الكرتون في مراحل الإغلاق حاليا لعدم توفير المواد الخام.
 
5- صناعة الأثاث 
رغم أن الدولة تعطى اهتماما كبيرا لصناعة الأثاث، وإنشاء أول مدينة صناعية للأثاث في مصر، إلا أن أصحاب الورش والمصانع الصغيرة والذين يمثلون نسبة 60% من حجم الصناعة مهددين بالسقوط نتيجة الأزمات التى ضريت الصناعة.

 

وتعتمد صناعة الأثاث على استيراد الأخشاب من الخارج بشكل شبه كامل، وعقب تحرير سعر صرف الجنيه ارتفعت أسعار الأخشاب بشكل مضاعف نتيجة ارتفاع سعر الدولار فضلا عن ارتفاع أجور العاملين وفواتير المياه والكهرباء وارتفاع ثمن الآلات والمعدات.

 

ونتيجة لذلك وصل سعر المتر إلى أكثر من 6500 جنيه فضلا عن الخامات وخصوصًا الغراء والماكينات الخاصة بالشق والحفر ومصروفات العمال والإيجار والضرائب، ما أدى إلى إغلاق مئات الورش الصغيرة فى مدينة دمياط فقط وتشريد آلاف العمال.
 
6- صناعة الأحذية والجلود
ونتيجة لسياسات الحكومة الاقتصادية باستيراد المنتجات الصينية والتركية التى لها بديل مصري تعرضت صناعة الأحذية  فى مصر لضربة قاتلة بعد فتح الحكومة السوق المصري للمنتجات المستوردة.

 

وقال تجار وأصحاب ورش أحذية إن إغراق الأسواق المصرية بالمنتجات الصينية والتركية أدي إلي ارتفاع جنوني في أسعار الجلود، ما أصاب المنتج المحلي بحالة من الركود وأجبر غالبية أصحاب الورش علي غلق ورشهم وفتح محلات لبيع الأحذية المستوردة بعد أن تعرضوا لخسائر فادحة.

 

كما تمكن مشكلة هذه الصناعة فى تزايد أعداد مصانع الجلود التي تعمل في السوق الموازي التي تستخدم أنواعا رديئة من الجلود في صناعة الأحذية وسط غياب الرقابة في الموانئ والمطارات وهو ما أدي أيضا إلي انهيار صناعة الأحذية المصرية.
 
وعقد الرئيس عبد الفتاح السيسي مؤخرا، اجتماعاً ضم المهندس شريف إسماعيل رئيس مجلس الوزراء، والمهندس طارق قابيل وزير التجارة والصناعة، والدكتور هشام عرفات وزير النقل.
 
وخلال الاجتماع تمت مناقشة عملية نقل وتسكين المنشآت الصناعية الخاصة بالجلود إلى مدينة الروبيكي، حيث أوضح وزير الصناعة أنه تم الانتهاء من المرحلة الأولى بالكامل وجاري تخصيص أماكن بالروبيكي لمُصنعي الجلود الراغبين في الانتقال إليها من منطقة مجرى العيون. 
 
وقال طارق قابيل إنه جارٍ العمل على إنشاء القواعد الخرسانية للماكينات التي سيتم تركيبها بالمنشآت الصناعية بالروبيكي، تمهيداً لنقل وتركيب باقي المعدات الخاصة بتلك المنشآت، لافتاً إلى أنه من المنتظر أن يبدأ أكبر 12 مصنعاً للجلود في العمل بمدينة الروبيكي بحلول شهر سبتمبر القادم، والذين يمثلون نحو 80% من طاقة دباغة الجلود في مجري العيون. وأشار السيد الوزير إلى أنه تم الانتهاء من إدخال المرافق الأساسية لنحو 40% من الأراضي المخصصة بالمرحلة الثانية بمدينة الروبيكي. 
 
ووجه الرئيس في هذا الإطار بمواصلة العمل على نقل المنشآت الصناعية المتخصصة في الجلود من منطقة مجري العيون إلى مدينة الروبيكي وتوفير التسهيلات اللازمة لذلك، مؤكداً على ما سبق أن تم إعلانه بشأن التزام الدولة بتحمل تكلفة نقل وتركيب المنشآت الصناعية التي ستنتقل إلى مدينة الروبيكي قبل نهاية شهر أغسطس القادم. 
 
كما أكد ضرورة الالتزام بالبرنامج الزمني المحدد لعملية النقل، مشيراً إلى أهمية أن تصبح مدينة الجلود الجديدة بمنطقة الروبيكي نموذجاً للمناطق الصناعية المتخصصة عند الانتهاء منها بشكل متكامل، ومساهمتها بفعّالية في جهود الارتقاء بهذه الصناعة المهمة وتعظيم الاستفادة مما تتمتع به من قدرات ومقومات متميزة. 
 
كما وجه وزارة النقل بالعمل على مد خط السكك الحديدية من بلبيس إلى مدينة الروبيكى مروراً بمنطقة العاشر من رمضان بما يضمن تيسير عملية انتقال الأفراد والبضائع ومستلزمات الإنتاج من وإلى الروبيكي وربطها بالشبكة القومية للسكك الحديدية. 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان