رئيس التحرير: عادل صبري 03:23 صباحاً | الأربعاء 19 سبتمبر 2018 م | 08 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

عن قرارات التحفظ على الأموال| خبراء: عودة لمصادرات عبد الناصر .. وتطفيش للاستثمار

عن قرارات التحفظ على الأموال|  خبراء: عودة لمصادرات عبد الناصر .. وتطفيش للاستثمار

اقتصاد

التحفظ على الأموال

عن قرارات التحفظ على الأموال| خبراء: عودة لمصادرات عبد الناصر .. وتطفيش للاستثمار

حمدى على  23 أغسطس 2017 09:51

أكد خبراء اقتصاديون أن قرارات التحفظ على أموال الشركات من جانب الحكومة المصرية تؤثر بشكل سلبي على الاستثمار وخاصة الاستثمار الأجنبي المباشر، مؤكدين أنها فزاعة للاستثمار وتخوف المستثمرين من المجيء للاستثمار فى مصر والتفكير جيدا قبل اتخاذ هذه القرار.


وعلى مدار السنوات الثلاث الماضية، تحفظت لجنة قضائية مصرية على أموال عشرات الشركات كان أحدثها السبت الماضي على 18 شركة أبرزها "راديو شاك، موبايل شوب، كمبيوتر شوب، دلتا آر إس للتجارة، كمبيو مي مصر لتكنولوجيا المعلومات، دلتا للاتصالات".


يأتى ذلك بعد تلقى مجتمع المال والأعمال صدمة البنك المركزي، عندما رفع سعر الفائدة 7% منذ تحرير سعر صرف الجنيه أمام العملات الأجنبية فى نوفمبر الماضى، في خطوة ألقى رجال الأعمال واقتصاديون باللوم فيها على صندوق النقد الدولي.


وقال اقتصاديون، إنَّ قرار البنك المركزى برفع أسعار الفائدة على الإيداع والاقتراض سيكون له آثار سلبية عديدة على الاقتصاد المصري فى الفترة المقبلة ولن يساهم فى خفض معدلات التضخم كما تحاول الحكومة.


وأوضح الخبراء أن على رأس هذه السلبيات خروج المستثمرين وعدم دخول استثمارات جديدة وتأثر أداء البورصة بشكل سيئ، ارتفاع تكلفة الدين وزيادة عجز الموازنة، وارتفاع العائد علي أذون الخزانة. 


ورفع البنك سعر الفائدة على الودائع لأجل ليلة واحدة إلى 18.75 بالمئة من 16.75 بالمئة ورفع سعر فائدة الإقراض لليلة واحدة إلى 19.75بالمئة من 17.75بالمئة.


من جانبه توقع وزير المالية عمرو الجارحي، ارتفاع الاستثمارات الأجنبية المباشرة في بلاده إلى ما بين 13 و15 مليار دولار في السنة المالية 2017-2018 التي بدأت في الأول من يوليو.


وتأتي الزيادة المتوقعة في الاستثمارات المباشرة مع سعي الحكومة لتطبيق برنامج إصلاح اقتصادي يشمل فرض ضريبة القيمة المضافة وتحرير سعر الصرف وخفض الدعم الموجه للكهرباء والمواد البترولية.


10 مليارات دولار 
فيما أكدت وزيرة الاستثمار والتعاون الدولى الدكتورة سحر نصر، أن المستهدف للاستثمار الأجنبى المباشر للعام الحالي يقدر بعشرة مليارات دولار.


وعن توجه الحكومة الاستثمارى، وتأثر المناخ الاستثمارى بقرار رفع الفائدة، أكدت نصر أن المناخ الاستثمارى يعمل ضمن إطار كامل من التشريعات والقوانين.


وأضافت وزيرة الاستثمار، أن الفائدة لا ينظر إليها وحدها، فهناك تضخم وهناك فائدة حقيقية، وعند القياس تقارن النسب كلها ببعضها لتكون مبنية على دراسة.


وشددت على أن الاستثمار يتأثر بأشياء كثيرة، مؤكدة أن السياسات النقدية اختصاص البنك المركزى، والمهم التنسيق مع النظر إلى التحديات التى تواجه المستثمر وحلها، موضحة أنه مع ذكر السياسات النقدية، كان لابد من التأكيد أن تكلفة المنتج المصرى أصبحت أقل كثيرا، لذلك هناك توجه للتصدير.


فزاعة للاستثمار

وفى هذا الصدد، قال وائل النحاس الخبير الاقتصادي، إن قرارات التحفظ على أموال الشركات تعيد إلى الأذهان قرارات التأميم فى عهد الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، مشيرا إلى أنها تهدد الاستثمار وفزاعة له.


وأضاف النحاس، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أنه لابد على الدولة أن تعلن أسباب ودلائل التحفظ وقرائنه حتى لا تحدث فوضى ترعب المستثمرين الذين يفكرون فى المجئ إلى مصر لأنهم سيقولون "زى ما اتعمل مع اللى قبلنا هيتعمل معانا".


وأوضح الخبير الاقتصادي، أن قرارات التحفظ على أموال الـ18 شركة الأخيرة لم تدرس جيدا قبل إصدارها متسائلا هل وفرت الدولة البديل المناسب لمحلات راديو شاك وكمبيوتر شوب وموبايل شوب التى تستحوذ على 80% من سوق الإلكترونيات فى مصر؟، موضحا أنه كان يجب على الدولة تحضير الأسواق لبدائل الشركات قبل إصدار القرارات.


وأشار إلى أن هذه القرارات تعتبر رسالة سلبية للدول الخارجية بأن مصر تؤمم الأموال وتطرد المستثمرين قائلا "المستثمرين بره دلوقتى بيقولوا البلد دى مش هقدر استثمر فيها".


إجراءات تعسفية تحجم الاستثمارات 
ممدوح الولى، الباحث الاقتصادي، قال إن الإجراءات التعسفية ضد الشركات وقرارات التحفظ على الأموال بدأت نهاية 2013 واستمرت على مراحل خلال الأعوام السابقة، وكان آخرها التحفظ على أموال 18 شركة.


وأضاف الولي، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن هذه القرارات تؤثر بشكل سلبى على الاستثمار وخاصة الاستثمار الأجنبي المباشر الذى أحجم عن ضخ أموال جديدة فى مصر منذ بداية هذه القرارات وهذا واضح جدا عكس ما تدلى به وزيرة الاستثمار من  تصريحات بأن الاستثمارات الأجنبية زادت وارتفعت.


وأوضح الباحث الاقتصادي، أنه بالنظر إلى الأرقام التى تعلنها وزيرة الاستثمار نجد أن 75% منها استثمارات فى قطاع البترول والغاز الذى لا يتأثر بظروف البلد السياسية والاقتصادية كما أن الـ25% المتبقية عبارة عن استثمارات لا تفيد المواطنين مثل استحواذ الأجانب على شركات موجودة بالفعل أو شراء العقارات والأراضى أو زيادة رؤوس أموال شركات معينة، وكلها استثمارات لا تخلق فرص عمل للمواطنين يستفيدون منها.


وأشار إلى أنه بالإضافة إلى ذلك فإن قرارات التحفظ على الأموال ستؤدى إلى استمرار عزوف المستثمرين الأجانب عن دخول السوق المصري حتى لو أصدرنا قانون استثمار جديد والدليل على ذلك فشل كل المؤتمرات الاقتصادية التى عقدت فى مصر خلال الأعوام الثلاثة الماضية.


تدق نواقيس خطر 


وقال الدكتور هشام عبدالغفار خبير الاتصالات، على صفحته الشخصية بموقع "فيس بوك"، تعليقا على التحفظ على أموال الشركات "التحفظ علي مجموعة شركات د. علي فهمي طلبة وإخوته: راديو شاك وكمبيومي وموبايل شوب وكمبيوتر شوب وسمارت هوم وهي شركات تسيطر علي حوالي 80% من تجارة التجزئة المنتظمة organized retail في مجال الاتصالات والإلكترونيات والحاسبات وهي تجارة تدر مليارات شهريا وتتعامل مع ملايين المصريين وكذلك التحفظ علي شركات أخرى للتوزيع خاصة بالدكتور طلبة مثل دلتا للاتصالات الموزع الأكبر والأهم لكروت وخطوط الاتصالات لفودافون وأجهزة سامسونج وإل جي وغيرها وهي أيضا شركات تدر مليارات وتتحكم في أسواق مهمة تمس حياة مئات الألاف من التجار وملايين العملاء، خطير ويدق نواقيس خطر متعددة".


وأضاف "بافتراض أن د. طلبة وإخوته إخوان فهل كان النظام لا يعرف هذه المعلومة منذ أكثر من ثلاث سنوات!!! أم أن الحقيقة أننا بصدد موجة من قرارات التأميم تحت مسمى (التحفظ) تماثل إلي حد بعيد قرارات 1962 الشهيرة التي قام بها نظام عبد الناصر لخلق ما سمي بعد ذلك بالقطاع العام؟؟؟ هل نحن (بصراحة كده ووضوح) بصدد خلق قطاع عام أو عسكري جديد يسيطر علي الصناعات والتجارات الأساسية في الدولة والخطة مرسومة وتنفذ فعلا خطوة خطوة والحجة جاهزة وهي أن شركة كذا (اخوان)؟؟؟ طيب د. طلبة إخوان وكمان عمر الشنيطي بتاع مكتبات أ برضه إخوان؟؟؟ ويا ترى مين بكره كمان هيطلع اخوان؟؟؟؟".


وتابع: "هل يتحمل سوق تجارة التجزئة المصري في مجال هام واستراتيجي خطير مثل الاتصالات والحاسبات والإلكترونيات غياب لاعب هام ومسيطر يتحكم وحده في 80% من الأسواق مثل طلبة وشركاته أم أن المقصود هو خلق فراغ كبير سوف يجرى ملؤه فورا بواسطة لاعب جديد يجرى تحضيره الآن داخل مطبخ الأجهزة السيادية على غرار نموذج أبو هشيمة الذي هبط بالبراشوت على سوق حديد التسليح ومن بعده الميديا فاستولي عليهما".


وأضاف: "هل يمكن أن يدخل السوق المصري بخطورته الاقتصادية الكبيرة الحالية مستثمر مصري أو أجنبي جاد بينما هو يضع أمواله واستثماراته تحت سيف نظام قد يصادر أو يؤمم أي استثمار في أي وقت لمجرد أن صاحبه قد داس دون أن يدري على أصبع قدم فلان من المهمين أو أنه توسع توسعا غير مدروسا فجاء علي حساب هذا الكيان الواصل أو ذاك أو أنه لم يحم نفسه واستثماراته حماية مناسبة بشبكة علاقات قوية مع السلطة أو حتى شبكة فساد".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان