رئيس التحرير: عادل صبري 12:53 صباحاً | الأربعاء 14 نوفمبر 2018 م | 05 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

بعد منتدى نوفمبر المقبل| هل تعود اتفاقية «الرورو» بين مصر وتركيا ؟

بعد منتدى نوفمبر المقبل| هل تعود اتفاقية «الرورو» بين مصر وتركيا ؟

اقتصاد

اتفاقية الرورو

بعد منتدى نوفمبر المقبل| هل تعود اتفاقية «الرورو» بين مصر وتركيا ؟

حمدى على  27 أغسطس 2017 18:11

يبدو أن العلاقات المصرية التركية قد تشهد تحسنا تدريجيا خلال الأشهر المقبلة فى ظل الإعلان عن عقد منتدى أعمال مصرى تركى فى إسطنبول منتصف نوفمبر المقبل بمشاركة أكثر من 130 مستثمرا من الجانبين.


وأوضح خبراء اقتصاديون أن عقد هذا المنتدى قد يكون بداية لعودة وتحسين العلاقات بين البلدين، مؤكدين أن السوق المصري هام وفرصة جيدة بالنسبة لتركيا والتى يمكن من خلاله تصدير منتجاتها إلى باقى دول القارة الإفريقية.


وأعلنت وزارة التجارة والصناعة أن الصادرات المصرية إلى تركيا ارتفعت بنسبة 44% لتصل إلى 903 ملايين دولار خلال النصف الأول من العام الجاري مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.

وأوضحت الوزارة أن الواردات المصرية من تركيا انخفضت بنسبة 40% لتصل إلى 914 مليون دولار مقارنة من نفس الفترة من العام الماضي.

 

وتشهد العلاقات المصرية التركية توترا على المستوى السياسي منذ أحداث 30 يونيو الماضي.

 

ويصل حجم الاستثمارات التركية الجديدة التى دخلت السوق المصرى عقب 30 يونيو إلى 275 مليون دولار، حتى مارس 2017، قامت بإنشاء مشروعات جديدة فى قطاعات الصناعة والزراعة والخدمات.

 

وقد أبرمت اتفاقية الرورو بين البلدين، أثناء حكم الرئيس الأسبق محمد مرسي، في مارس 2012، بعد غلق السلطات السورية المعابر أمام حركة التجارة التركية المتجهة إلى الخليج العربي، وكذلك بعد الرغبة في وجود خط نقل الصادرات بين مصر وأوروبا، وبين تركيا ودول الخليج العربي والشرق الأوسط.


وبناء على ذلك فهى اتفاقية خط ملاحي، ينقل صادرات تركيا من مواد غذائية، وأجهزة كهربائية ومنسوجات، ونفس الصادرات من مصر إلى تركيا، حيث بدأ تفعيل الاتفاقية على أرض الواقع في نوفمبر 2012، فمن ميناءي "ميرسن" و"إسكندرونا" التركيين كانت تخرج الصادرات التركية، لتستقبلها موانئ الإسكندرية ودمياط وبورسعيد على شواطئ البحر الأبيض المتوسط، ومنها عبر الطرق المصرية إلى ميناء الأدبية بالبحر الأحمر، ثم إلى موانئ السعودية ودول الخليج، وكل ذلك على متن سفن تركية، والعكس من مصر إلى تركيا.


وكشفت جمعية رجال الأعمال الأتراك المصريين عن تنظيم المنتدى منتصف نوفمبر المقبل، تحت عنوان "هيا نصنع معاً"، ويعد الأول من نوعه الذى يعقد فى اسطنبول منذ اضطراب العلاقات السياسية بين البلدين.


مضاعفة حجم الأعمال 
وقال "أتيلا أتاسيفين" رئيس جمعية رجال الأعمال الأتراك المصريين، إن هناك رغبة جادة لدى المستثمرين الأتراك، لمضاعفة حجم أعمالهم فى مصر خلال الفترة المقبلة، خاصة فى المشروعات القومية، منوهاً إلى أن الجمعية تستهدف الوصول بحجم الاستثمارات التركية فى مصر إلى 10 مليارات دولار عام 2022.


وأضاف، في بيان، أنه من المقرر أن يشهد المنتدى عقد جلسات تفصيلية لاستعراض البيئة التشريعية والحوافز المتاحة بكلا البلدين خاصة فى ظل قوانين الاستثمار الجديدة التى تم إقرارها فى مصر وتركيا.


200 مشروع تركي بمصر
من جانبه، قال على عيسى رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين، إن التقارب الاقتصادى بين القطاع الخاص فى البلدين لا يعنى زوال الخلاف السياسى، مشيرا إلى أن هناك دوافع لدى رجال الأعمال فى البلدين لمواصلة التعاون وتنميته خلال الفترة المقبلة.


وأضاف عيسى، فى تصريحات صحفية، أن هناك 75 ألف عامل مصرى يعملون فى 200 مشروع تركى داخل السوق المصرية، ولا يجوز أن يتم تسريحهم وإغلاق هذه الشركات لوجود خلافات سياسية بين البلدين. 


وأوضح أن قرار الحكومة المصرية بوقف اتفاقية التجارة البحرية بين البلدين "خط الرورو" فى 2015 يعود لعدم تحقيق مصر الاستفادة المتوقعة منها ولا يعود لأى أبعاد سياسية، متوقعاً أن تشهد الفترة المقبلة عودة العمل بهذه الاتفاقية مع الجانب التركى الذى أعلن رغبته فى استعادة العمل بها مرة أخرى.


السوق المصري هام لتركيا 
الدكتور على الإدريسي، الخبير الاقتصادي، قال إن هناك فرق بين العلاقات السياسية والدبلوماسية وبين العلاقات الاقتصادية والتجارية ويجب الفصل بينهما فى تعاملات الدول مع بعضها البعض فليس معنى اختلاف الرؤى السياسية بين مصر وتركيا يستلزم بالضرورة قطع العلاقات التجارية والاقتصادية معها.


وأضاف الإدريسي، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أنه منذ تخفيض مستوى العلاقات الدبلوماسية بين مصر وتركيا فى 2013 لم تتوقف العلاقات الاقتصادية ولكن انخفضت بشكل نسبى وهذا طبيعي، مشيرا إلى أن عودة التعاون بين رجال الأعمال المصريين والأتراك فى الوقت الحالى من الممكن أن يحسن العلاقات بين البلدين مرة أخرى.


وأوضح الخبير الاقتصادي، أن إقامة منتدى اقتصادي بين رجال أعمال مصريين وأتراك فى نوفمبر المقبل بتركيا يؤكد أهمية الاقتصاد المصري بالنسبة لتركيا وهامش الربح الكبير الموجود فى السوق المصري الذى يتكون من 90 مليون مواطن ولا تريد تركيا خسارته.


ولفت الإدريسي، إلى أن هدف أى مستثمر هو جنى الأرباح وعندما يجد المكان الذى يحقق له هدفه يذهب إليه سواء كانت العلاقات الدبلوماسية والسياسية جيدة أم لا، موضحا أن التعاون المنتظر بين المصريين والاتراك فى نوفمبر المقبل من الممكن أن يكون بداية لنية عودة وتحسين العلاقات بين البلدين ولكن عودة العمل باتفاقية الرورو قد لا تكون قريبا، معبرا عن أمله فى تراجع تركيا عن مواقفها السياسية تجاه مصر حتى يعود التعاون معها بشكل كامل.


وكانت مصر قررت فى نهاية 2013 تخفيض مستوى العلاقات الدبلوماسية مع تركيا من مستوى السفير إلى مستوى القائم بالأعمال، وبناء عليه تم سحب السفير المصري من أنقرة نهائيًّا وغادر السفير التركي بالقاهرة البلاد باعتباره شخصًا غير مرغوب فيه.


زيادة التبادل التجاري 
السفير جمال بيومي، رئيس اتحاد المستثمرين العرب، قال إنه عندما خفضت مصر العلاقات الدبلوماسية مع تركيا حافظت فى الوقت نفسه على استمرار العلاقات الاقتصادية على أمل تحسن العلاقات بين البلدين مستقبلا.


وأضاف بيومي، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن منتدى رجال الأعمال المصريين والأتراك فى نوفمبر المقبل سيعمل على زيادة التبادل التجاري بين البلدين لأنه انخفض بعد سوء العلاقات كما سينتج عنه توقيع عدد من الصفقات التجارية التى من شأنها زيادة الصادرات بين مصر وتركيا.


وأوضح رئيس اتحاد المستثمرين العرب، أن السوق المصري بالنسبة لتركيا مهم وفرصة جيدة لكى تصدر منه منتجاتها إلى باقى دول القارة الإفريقية والدول العربية ولذلك فرجال الأعمال الأتراك سيحاولون الاستفادة بأقصى درجة ممكنة من المنتدى لتحقيق أرباح لشركاتهم، لافتا إلى أنه فى حالة تحسن العلاقات من الممكن يعود العمل باتفاقية الرورو.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان