رئيس التحرير: عادل صبري 05:43 مساءً | السبت 17 نوفمبر 2018 م | 08 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

لهذه الأسباب.. البنك المركزي ثبّت أسعار الفائدة

لهذه الأسباب..  البنك المركزي ثبّت أسعار الفائدة

اقتصاد

طارق عامر

لهذه الأسباب.. البنك المركزي ثبّت أسعار الفائدة

مصر العربية 17 أغسطس 2017 20:49

ثبت البنك المركزي المصري، مساء الخميس، أسعار الفائدة الأساسية عند 18.75 بالمئة للإيداع و19.75 بالمئة للإقراض.

 

وجاء القرار بعد 3 اجتماعات متتالية رفع خلاهما البنك المركزي أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض منها 300 نقطة فى نوفمبر عقب قرار تحرير سعر الصرف، بجانب 200 نقطة في مايو ومثلها في يوليو الماضي.

 

ورغم إعلان البنك المركزي أن هدفه من رفع الفائدة في الاجتماعات الأخيرة هو محاربة التضخم خلال الفترة الحالية إلا أن معـدل التضخم السنوي لأسعار السلع الاستهلاكية خلال شهر يوليو  2017 ارتفع إلى 34.2% مقارنة بشهر يوليو 2016 والذي كان يسجل نحو 14.8%.

 

وقال مصرفيون إن محاربة التضخم وتراجع الأسعار لن تكون من خلال رفع أسعارالفائدة ولكنها ستكون من خلال تدعيم الصناعة وزيادة الانتاج والاهتمام بالتصدير، مؤكدين أن رفع أسعار الفائدة عرقل توسعات هذه الشركات والمصانع فى السوق المصري خلال  المرحلة الماضية ولذلك اتخذ المركزي قرار التثبيت.

 

ورغم قيام البنك المركزي برفع سعر العائد مؤخرا إلا أن البنوك العاملة بالسوق المصري لم تستجب برفع العائد على أوعيتها الإدخارية بشكل كبير واعتبرت بنوك الأهلي ومصر الشهادات ذات العائد 20%و16% من العوائد المرتفعة، وبالتالي فرفع الفائدة مرة أخرى لن يؤدي إلا إلى زيادة الأعباء عن الدولة فقط.

 

الاستثمار لا يتحمل

ومن جانبه، قال سعيد زكى، الخبير المصرفي، إن لجنة السياسات النقدية لجأت إلى ثبات العائد لعدم إضافة أعباء أخرى على موازنة الدولة فى ظل ارتفاع العائد على أذون الخزانة إلى21% وإن كان تراجع قليلا خلال الأيام الماضية.

 

وأضاف زكي، فى تصريحات خاصة لـ"مصر العربية"، أن الدولة لابد أن تعمل علي تشجيع الاستثمارات من خلال إقرار قانون الاستثمار الموحد وتقديم فائدة مناسبة حيث إن المستثمرين لن يتحملوا رفع العائد مرة أخرى وخاصة بعد رفعه 700 نقطة فى أقل من عام.

 

الإنتاج أهم

 

وقال علاء سماحة، الخبير المصرفي، إن الدولة مطالبة فى الوقت الحالي بدعم الصناعة وزيادة الإنتاج لمحاربة التضخم والذى لن يتراجع إلا بهذه الطرق وليس من خلال رفع العائد.

 

وأوضح سماحة، فى تصريحات خاصة لـ"مصر العربية"، أن هناك كثيرا من الصناعات التى تأثرت بقرارات رفع العائد وقامت بتأجيل توسعاتها وخططها المستقبلية ولذلك لابد من إبقاءالفائدة دون تغير ثم القيام بخفضها مرة أخرى خلال الاجتماعات المقبلة لدعم هذه  الصناعات.

 

وأشار إلى أن الفائدة المرتفعة لن تدعم الإنتاج والتصنيع فالمستثمر الصغير الذى يريد أن  يبدأ مشروع يفضل وضع أمواله فى صورة ودائع وشهادات نظرا لارتفاع العائد بدلا من تحمل مخاطر السوق

 

تدشين مشروعات

واكد أحمد سليم، مدير عام البنك العربي الأفريقي سابقا، أن أية ارتفاعات أخرى لأسعارالفائدة ستضر بالمناخ الاستثماري للدولة ويرفع من تكاليف الإقراض ويحارب الاستثمار  فالمستثمر يضع أمواله فى البنوك أفضل من تدشين مشروعات وهو ما سيؤدي إلى قلة فرص العمل والإنتاج فى النهاية.

 

وأضاف سليم، فى تصريحات خاصة لـ"مصر العربية"، أن قرارات رفع العائد الأخيرة  لم تحد من ارتفاعات التضخم، حيث إن الوضع فى مصر مختلف حاليا عن القاعدة الاقتصادية التى تشير إلى رفع الفائدة لامتصاص السيولة وتخفيف الطلب على السلع، ولكن  بالنسبة للوضع الحالي التضخم ناتج عن ارتفاع مدخلات الإنتاج.

 

زهدي الشامي، الخبير الاقتصادي، اعتبر أن الحل أيضًا لمواجهة جذور مشكلة التضخم هو العمل على تخفيض عجز الموازنة العامة، على أن يكون ذلك بإلغاء الإنفاق الحكومي غير الضروري، وليس الإنفاق الاجتماعي، ومن ذلك إخضاع الصناديق الخاصة للموازنة، وإلغاء الدعم للمستثمرين والمصدرين، وانتهاج الضرائب التصاعدية، والتطبيق الحازم للحد الأقصى للأجور مع ترشيد الاستيراد.

 

الطاقات العاطلة

كما طالب الشامي، في تصريحات صحفية له، بوقف الواردات غير الضرورية، ووضع تشريعات حازمة لمواجهة الاحتكار، ومراجعة مشروعات البنية التحتية والتوسعات العقارية غير المنتجة، وإعطاء الأولوية القصوى لتشغيل الطاقات العاطلة في القطاعين العام والخاص.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان