رئيس التحرير: عادل صبري 01:24 صباحاً | الأربعاء 19 سبتمبر 2018 م | 08 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

عن الفاتورة الموحدة لعبور القناة| خبراء: تزيد أعداد السفن وتمنع التلاعب.. بشرط

عن الفاتورة الموحدة لعبور القناة| خبراء: تزيد أعداد السفن  وتمنع التلاعب.. بشرط

اقتصاد

قناة السويس

عن الفاتورة الموحدة لعبور القناة| خبراء: تزيد أعداد السفن وتمنع التلاعب.. بشرط

حمدى على  17 أغسطس 2017 10:20

وصف خبراء نقل قرار التعامل بنظام الفاتورة الموحدة الشاملة للسفن التي تعبر قناة السويس، وتخفيضات على الخدمات البحرية بنسبة تصل لـ50% بالقرار الإيجابي الذى سيؤدي إلى منع التلاعب وزيادة أعداد السفن وعودة الخطوط الملاحية التى خرجت من القناة مؤخرًا.


وأعرب الخبراء فى الوقت نفسه عن تخوفهم من استخدام بعض الجهات (كالاشتراطات الصحية والبيئية) لهذا القرار بشكل سيئ لزيادة الأسعار على السفن استنادًا على قوة هيئة قناة السويس باعتبارها الجهة الأهم فى المنظومة ما يؤدّى إلى تغيير أصحاب السفن مساراتها والتحول إلى طرق أخرى غير القناة.


تخفيضات 50%
وأعلن الدكتور هشام عرفات، وزير النقل، والفريق مهاب مميش رئيس هيئة قناة السويس ورئيس المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، عن إطلاق التعامل بالفاتورة الشاملة للسفن التي تعبر قناة السويس، ومنح تخفيضات متناسبة مع حجم التداول بموانئ الترانزيت وعن مكافآت تشجيعية على حجم التداول السنوي لهذا النوع من الحاويات بنسب تصل إلى ٥٠%.


وأضاف وزير النقل أنَّ آلية العمل بنظام الفاتورة الشاملة والتي بمقتضاها يتم تحصيل رسوم السفن عن عبور قناة السويس من خلال فاتورة واحدة تشمل كافة الحقوق المحصلة لكافة جهات الدولة مرة واحدة، تشمل هذه الجهات، "وزارة النقل والهيئة الاقتصادية وهيئة قناة السويس ووزارة المالية والداخلية والصحة".


ويسري قرار التخفيضات على سفن الحاويات المتردّدة على موانئ المنطقة الاقتصادية من سفن قادمة من الموانئ الأجنبية وتتداول أكثر من 200 حاوية في الرحلة الواحدة (شحن وتفريغ)، وكذلك يسري على السفن المصرية العاملة بين الموانئ المحلية والتي تتداول أكثر من 200 حاوية في الرحلة الواحدة بين ميناءين محليين، لافتاً إلى أن التخفيضات تمنح على رسوم الميناء والرسو والإرشاد.


جذب الخطوط الملاحية العالمية
من جانبه، أكّد الفريق مهاب مميش، رئيس المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، أن هذه القرارات من شأنها جذب الخطوط الملاحية العالمية لموانئ المنطقة خاصة ميناء شرق بورسعيد شمالاً، والعين السخنة جنوباً ومن ثم زيادة معدل التداول للسفن في موانئ المنطقة ما يزيد من عوائد التشغيل، كما تساهم هذه القرارات في زيادة معدل حاويات الترانزيت المتداولة ودفع وتشجيع المستثمرين لإقامة أنشطة صناعية بالمناطق اللوجستية بالموانئ.


وأضاف الفريق مميش أنَّ نظام الفاتورة الشاملة توحد أساس المحاسبة وتمنع الاختلاف بين الجهات في حساب وتقدير حمولات السفن وتمنع التعارض بينها والازدواج في تقدير الرسوم وتضمن سرعة تسوية أي فروق ناشئة عن المحاسبة الخاصة بتقديم الخدمات الملاحية، وهذا النظام يطبق كمرحلة أولى على الموانئ البحرية التابعة للهيئة الاقتصادية لقناة السويس.


وأشار إلى أنه تم التنسيق مع وزارة النقل في وضع تعريفة مشجعة للخطوط الملاحية لاستخدام موانئ الهيئة الاقتصادية كموانئ محورية في المنطقة، موضحاً الأسس التي وضعت على أساسها هذه القرارات، وهي الأسعار المتداولة في الموانئ المحورية بمنطقة الشرق الأوسط من خلال دراسة شاملة لسوق النقل البحري بجانب دراسة تأثر حركة البضائع بالموانئ في الفترة الأخيرة.


وأضاف رئيس المنطقة الاقتصادية أنه تم الأخذ في الاعتبار مطالب الغرف والتوكيلات الملاحية، والاعتبارات التي وضعها مسئولو الخطوط الملاحية العالمية في مصر قبل إصدار القرارات، مشيراً إلى تعاون جهات مشتركة في المناقشات والدراسات التي أجريت قبل إصدار القرارات، وهي وزارة النقل وقطاع النقل البحري وهيئة الموانئ والهيئة الاقتصادية والمجتمع الملاحي من شركات الحاويات والشحن والتفريغ والغرف والتوكيلات الملاحية.


وأكد رئيس الهيئة الاقتصادية أن هذه الحوافز التنافسية وُضعت لتتناسب مع الأوضاع الاقتصادية العالمية الحالية مع زيادة جودة الخدمات المقدمة داخل الموانئ أثناء تراكي السفن لتداول البضائع وخفض الأعباء التي تتحملها الشركات وتشجيع الخطوط الملاحية بشكل خاص على التداول في ميناء شرق بورسعيد الذي يستحوذ على نسبة 90% من تجارة الترانزيت.


زيادة أعداد السفن
وفى هذا الصدد، قال القبطان محمد رفعت، خبير النقل البحري، إن إطلاق التعامل بنظام الفاتورة الشاملة الموحدة للسفن التى تعبر قناة السويس، أمرا إيجابيا ولكن بشرط.


وأضاف رفعت فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن هذا الشرط هو عدم زيادة الرسوم من جانب بعض الجهات المسئولة عن قناة السويس مثل وزارة الصحة أو المالية استنادا إلى أن الفاتورة سيتم تحصيلها من جانب هيئة قناة السويس مسبقا التى تعتبر الجهة الأهم، قائلا "على طريقة تحصيل رسوم النظافة على فاتورة المياه وزيادة هذه الرسوم كيفما تشاء الشركات لاستنادها على جهة قوية وهى شركة المياه التى من الممكن أن تمنع المياه عن المواطنين الممتنعين عن السداد".


وأوضح خبير النقل البحري أن المغالاة فى الرسوم من بعض الجهات سوف تؤدى إلى نتائج عكسية للقرار وفرار الخطوط الملاحية من القناة، ولذلك لا يجب أن نستخدم أداة هيئة قناة السويس كسكين لذبح السفن فى حالة عدم التزامها بالفاتورة.


وتمنى رفعت،عدم زيادة الأسعار فى الفترة المقبلة خاصة فى ظل التخفيضات التى تم الإعلان عنها وتصل إلى 50% على الخدمات البحرية فى رسوم الميناء والرسو والإرشاد، مشيرا إلى أن هذه التخفيضات خطوة جيدة وتصحيح لقرار وزير النقل رقم 800 لسنة 2016 الذى أدى إلى خروج 5 خطوط ملاحية من موانئ قناة السويس.


وأشار إلى أن هذه التخفيضات ستؤدى إلى زيادة أعداد السفن فى القناة لأن تقليل رسوم الخدمات يعجل بعودة الخطوط الملاحية التى خرجت من مصر مؤخرا، متمنيا تنفيذ القرار لجذب المزيد من السفن.


وشهدت المنطقة الاقتصادية لقناة السويس أزمة كبيرة، بعد إعلان عدد من التحالفات والخطوط الملاحية وشركات النقل البحري العملاقة، تصفية أعمالها في مصر وإنهاء كل تعاملاتها معها على خلفية قرار وزير النقل 800 لعام 2016.


وأعلنت مجموعة من التحالفات والخطوط الملاحية العالمية العملاقة منها خطا ملاحة "نيبوني ياسان كايشا" (NYK) و"مول" (MOL) اليابانيان، والخط الملاحي التايواني "يانج منج" ( YANG MIN)، والخط الملاحي الكوري "كي لاين" (K LINE)، والخط الملاحي "إيفر جرين" (EVERGREEN)، إنهاء تعاملاتها في مجال النقل البحري والتجاري مع الموانئ المصرية وقناة السويس


وتنقل خطوط الملاحة هذه، التي تعد من أقوى التحالفات العالمية في النقل البحري وتداول الحاويات، تعاملاتها من ميناء شرق بورسعيد إلى ميناء "بيريه" باليونان، وبدء شركات وتحالفات أخرى نقل أعمالها من ميناء السخنة بالسويس إلى ميناء "بورتسودان" بالسودان وأخرى لأشدود الإسرائيلي. 


وكان وزير النقل، هشام عرفات، أصدر القرار رقم 800 لسنة 2016، الخاص بشروط وضوابط مزاولة الأنشطة المرتبطة بالنقل البحري ومقابل الانتفاع بالتراخيص الممنوحة لمزاولتها، والمهن والأعمال المكملة لأنشطة النقل البحرى، وقواعد وضوابط الانتفاع بالأراضي والساحات الفضاء والمخازن المغلقة والتنكات والصوامع.


القرار صدر بديلًا عن القرارات "180، 73، 332، 520 و 512 لسنة 2003، وشمل تعديلات على حصص الشريك المصري في شركات ووكالات الملاحة، وزيادات غير عادية في إصدار تراخيص وتوكيلات الشركات، ومضاعفة رسوم الشحن والتفريغ على الشركات بالإضافة إلى زيادات في مرور السفن والحاويات التي تقوم بعملية "ترانزيت" في الموانئ المصرية.

 

الدكتور رفعت رشاد خبير النقل البحري، قال إن قرار الفاتورة الموحدة الشاملة جيد وسيؤدى إلى راحة أصحاب الشركات والسفن فى نظام الدفع وحساب تكاليف العبور.


وأضاف رشاد، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن أصحاب السفن بعدما كانوا يدفعون رسوم العبور لأكثر من جهة سيقومون الآن بالدفع لجهة واحدة فقط وهى هيئة قناة السويس، ما يؤدى إلى قدرتهم على حساب تكاليف عبور القناة كاملة قبل الدخول للقناة بدلا من زيادة كل جهة رسومها فى الماضى كيفما شاءت.


وأوضح خبير النقل البحري، أن رسوم عبور قناة السويس الأساسية تحدد حسب الحمولة بين هيئة القناة وغرفة الملاحة الدولية فى لندن وتكون ثابتة طوال العام لكن رسوم الجهات الأخرى كوزارة النقل والصحة والمالية تتغير بين الحين والآخر وتزيد تكلفة فاتورة نقل السفن على أصحابها وهذا ما يجب أن يقضى عليه القرار الجديد، لأن رفع الأسعار فى الفاتورة الموحدة من الممكن أن يؤدى إلى تغيير أصحاب السفن المسار إلى طرق أخرى غير القناة.


ولفت إلى أن تخفيضات الخدمات البحرية بنسبة تصل إلى 50% سوف تجذب أعداد أكبر من السفن لقناة السويس، لأن أهم عوامل جذب السفن للموانئ الخدمات الممتازة والأسعار المنخفضة والمعاملة الجيدة، وهذه التخفيضات نوع من الأسعار المخفضة، مؤكدا فى الوقت نفسه أنه عندما نخفض رسوم دخول الموانئ ليس معناه دائما خفض الإيرادات لأن الأموال التى ستدفعها السفينة داخل الميناء مقابل الخدمات التى ستقدمها لها أكبر من رسوم الدخول دون تقديم هذه الخدمات.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان