رئيس التحرير: عادل صبري 06:26 مساءً | الأربعاء 14 نوفمبر 2018 م | 05 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

بعد قرارات حظر الاستيراد المتكررة.. الصادرات المصرية إلى أين؟

بعد قرارات حظر الاستيراد المتكررة.. الصادرات المصرية إلى أين؟

اقتصاد

بعد قرارات حظر الاستيراد المتكررة.. الصادرات المصرية إلى أين؟

بعد قرارات حظر الاستيراد المتكررة.. الصادرات المصرية إلى أين؟

حمدى على  09 أغسطس 2017 10:27

قال خبراء اقتصاديون إن قرارات حظر الاستيراد المتكررة للمنتجات الزراعية المصرية ستؤثر بشكل سلبي على الصادرات المصرية وستؤدى إلى انخفاض الطلب عليها خلال الأشهر المقبلة خاصة فى ظل الظروف الاقتصادية الصعبة والأزمة الخليجية القطرية لأن معظم صادراتنا الزراعية تكون لدول الخليج.


وفرضت دول السعودية والإمارات والكويت مؤخرا حظرا على بعض المنتجات الزراعية المصرية بسبب وجود نسبة عالية من متبقيات المبيدات بها.


وقررت السودان إيقاف استيراد الخضار والفواكه والأسماك من مصر بشكل مؤقت، لحين اكتمال الفحوص المعملية والمختبرية لضمان السلام، وانضمت الكويت إلى قائمة الدول التي حظرت استيراد الفاكهة والخضروات المصرية، حيث قررت لجنة سلامة الأغذية الكويتية منع استيراد الفراولة المصرية.


وأوقفت الولايات المتحدة الأمريكية، استيراد الفراولة من مصر، كما علقت روسيا وارداتها من الفاكهة والخضروات من مصر اعتبارًا من 22 سبتمبر 2016.

 

كما حظرت السعودية في يوليو الماضي استيراد الفراولة المصرية بسبب متبقيات المبيدات كما أعلنت الإمارات العربية المتحدة في أبريل حظر استيراد الفلفل المصري بأنواعه.



معايير التصدير الجديدة 
وعقب قرارت الحظر المتتالية، قال عبدالحميد الدمرداش، رئيس المجلس التصديرى للحاصلات الزراعية، إن مصر تعكف على وضع معايير جديدة لتصدير الحاصلات الزراعية إلى الدول العربية لإلزام المصدرين بها فى الفترة المقبلة.


وأضاف الدمرداش، أن المعايير التى تم وضعها من المجلس التصديرى للحاصلات الزراعية ووزارة التجارة والصناعة ووزارة الزراعة تشمل استخدام المبيدات المسموح بها فقط والتأكد من فترة الأمان بين رش المبيدات وجمع المحصول ونظافة المعدات بعد انتهاء اليوم.


كما يجب أن تكون المزرعة مسجلة ولديها مخزن للمبيدات، حيث سيتم إلزام جميع المصدرين بهذه التعليمات خلال الفترة المقبلة.


نفى السفر للخليج 
ونفى الدمرداش، سفر وفد مصري للسعودية خلال الفترة السابقة لبحث أزمة وقف الصادرات، مشيرا إلى أن السفر سيكون منتصف سبتمبر المقبل كوفد يضم الحجر الزراعي المصري ومسئولين بوزارة التجارة والمجلس التصديري.


ولفت إلى أنه قبل انطلاق الموسم التصديري الجديد، سيسافر الوفد المصري إلى الإمارات والسعودية والكويت، لبحث مشكلة وقف استقبال رسائل بعض أنواع الحاصلات الزراعية المصدرة، مشيرا إلى أن الجهة المنوط بها بحث أزمة وقف الصادرات ومشكلات المصدرين، هي المجلس التصديري، الذي تصله معلومات حول مخالفات الشركات ما بين 3 إلى 4 أشهر.

 

وأوضح أن  50 بالمئة من صادراتنا من الخضر والفاكهة تذهب للدول العربية و40 بالمئة إلى أوروبا وروسيا وعشرة بالمئة إلى آسيا.

 

125 مليون دولار خسائر 


وقدر المجلس الخسائر الناجمة عن قرار بعض دول الخليج بحوالي 20 مليون دولار، وتوقع ارتفاع قيمة تلك الخسائر إلى 60 مليون دولار حال استمرار الحظر حتى بداية الموسم التصديري في سبتمبر المقبل.

 

ويقدر دمرداش قيمة الصادرات المصرية من الخضر والفاكهة خلال الموسم الذي ينتهي في آخر أغسطس الجاري بنحو 2.1 مليار دولار مقابل 2.2 مليار دولار قبل عام من خلال تصدير نحو 3.5 مليون طن وذلك بانخفاض واحد بالمئة عن الموسم الماضي.

 

وتبلغ صادرات مصر السنوية من الفاكهة نحو 1.8 مليون طن والخضر نحو 1.4 مليون طن. وتصدر مصر نحو 90 منتجا من الخضر والفاكهة وفقا لدمرداش.

 

وقال هاني حسين، المدير التنفيذى للمجلس التصديرى للحاصلات الزراعية، فى تصريحات صحفية، إن القطاع لم يتضرر بدرجة كبيرة نتيجة صدور القرار بعد انتهاء الموسم التصديري.


وأوضح أن خسائر الحظر السوداني على المنتجات الزراعية المصرية نحو 40 مليون دولار، أما السوق القطرية، قال إنها كانت سوقا مهمة جدا، وأن قيمة صادرات القطاع إليها كانت تصل إلى 25 مليون دولار.

 

والمجلس التصديري للحاصلات الزراعية هو المتحدث باسم مصدري الحاصلات الزراعية في مصر وهدفه الرئيسي زيادة الصادرات وفتح أسواق جديدة أمام الخضر والفاكهة المصرية، ويضم نحو 1200 مصدر من إجمالي نحو 2400 مصدر للخضر والفاكهة.

.

 

خطة جديدة لتحسين الجودة 
وكشف تقرير صادر من وزارة الزراعة، أنه تم اعتماد خطة جديدة لتحسين جودة المنتجات الزراعية المصدرة خلال الفترة المقبلة، تعتمد على التوسع في مراقبة باقي جميع الصادرات، والرقابة المشددة على الأسواق المحلية لمعرفة مد نسبة متبقيات المبيدات.

 

وقال التقرير، إنه سيتم إصدار تقارير سنوية وشهادات معتمدة يومية بالتحاليل لجميع المحاصيل والمنتجات الزراعية قبل تصديرها طبقًا للقرارات الصادرة للمعمل وإعلام الحجر الزراعي؛ لعدم التصريح بتصدير المخالف لشروط الدول المستوردة.

 

وأضاف أنه من ضمن الاشتراطات التي تم اتخاذها في تصدير المنتجات الزراعية سواء الفاكهة أو الخضراوات، اقتصار تصدير الحاصلات الزراعية الطازجة من الخضر والفاكهة الهامة من المزارع ومحطات التعبئة ومراكز التجميع، التي يتم اعتمادها وفق الاشتراطات المعتمدة من قبل وزارتي الزراعة والصناعة، والخاصة بنظام المزارع ومحطات الفرز والتعبئة.

 

ونوه إلى أنه سيتم منح المزارع والمحطات ومراكز التعبئة التي تم اعتمادها أكواد محددة يتم وضعها على الكرتونة، وعلى طلب الفحص والشهادة الزراعية وشهادة المنشأ لتسهيل عمليات التتبع للمحصول من الجمع وحتى التصدير، على أن يعد المجلس التصديري للحاصلات الزراعية سنويًا قائمة توضح أسماء المزارع ومحطات ومراكز التعبئة التي تم اعتمادها، موضحًا بها كود كل مزرعة وكل محطة وكل مركز تعبئة.

 

تهيئة البيئة الإنتاجية 
ممدوح الولى، الباحث الاقتصادي، قال إن حظر عدد من الدول استيراد بعض المنتجات الزراعية المصرية، مشكلة واضحة لن يتم حلها إلا إذا تعاملت الدولة معها بجدية وحسم منذ بداية زراعة المحاصيل حتى تصديرها.


وأضاف الولي فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن الدولة يجب أن تهيئ الظروف البيئية المناسبة للإنتاج قبل أى شئ لمنع الضرر من مصدره الأساسى، فهناك بعض الدراسات أشارت إلى أن كل المزروعات على طريق القاهرة بنها مليئة بسموم الرصاص الذى يخرج من عوادم السيارات التى تسير فى الطريق الزراعي وقد يتم تصديرها ولذلك يجب أن تراعى الدولة وجود مسافة آمان بين المحاصيل والطرق.


وأوضح الباحث الاقتصادي، أن ذلك هو التطبيق العملى الذى يجب تنفيذه وليس وضع الشروط النظرية بعد الإنتاج، مشيرا إلى أن دول الخليج أصبحت الآن تدقق وتفحص المنتجات المصدرة إليها بعناية شديدة مثلما تفعل الدول الأوروبية.


ولفت إلى أن هناك عنصرا هاما جدا فى عناصر التجارة الدولية وهو "سمعة السلعة"، والذى قد يؤثر بشكل سلبي على الصادرات المصرية فى الفترة المقبلة بشكل كبير، قائلا "حتى الدول الفقيرة زى السودان حظرت استيراد المنتجات المصرية وده يدخل ضمن عنصر سمعة السلعة وتأثيره السلبي".


انخفاض الطلب 
وقال وائل النحاس الخبير الاقتصادي، إن حظر استيراد بعض الحاصلات الزراعية المصرية لن يؤثر كثيرا على نسبة الصادرات المصرية بشكل عام.


وأضاف النحاس فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أنه فى حالة استمرار الشركات المنتجة فى نفس سياساتها الحالية التى تؤدى إلى سوء جودة المنتجات فإنه سيكون من الأفضل طرح هذه المنتجات فى الأسواق المصرية للمساعدة فى تخفيض الأسعار.


وأشار الخبير الاقتصادي، إلى أن الصادرات المصرية ستواجه مشاكل وانخفاض فى الطلب خلال الأشهر المقبلة خاصة مع الأزمة الخليجية القطرية والأزمات الاقتصادية التى تواجه دول الخليج، حيث إن 60% من الصادرات المصرية إلى السعودية والإمارات كانت تتم إعادة تصديرها إلى قطر من خلال المنافذ البرية والبحرية.


أين الرقابة 
وهاجم محمد زكريا محي الدين، عضو مجلس النواب، الجهات الرقابية المسئولة عن الاستيراد والتصدير فى مصر، معبرا عن استيائه من تسبب الحكومة فى وقف تصدير الأسماك إلى السعودية.


وصدر قرار من وزارة البيئة والمياه والزراعة السعودية بالحظر المؤقت على استيراد الأسماك الحية من مصر، نتيجة إصابة الأسماك المصرية بمرض (Tilapia Lake Virus) الذي يصيب الأسماك في مصر إلا أن وزارة البيئة نفت ذلك.


وتساءل محي الدين: أين الجهات الرقابية العديدة والكثيرة والمشكلة من أجل رقابة السلع والرقابة على التصدير والاستيراد؟ ومن له مصلحة فى إضرار سوق التصدير والاستيراد فى مصر؟


وطالب عضو مجلس النواب بتفعيل بروتوكول التعاون بين وزارة الزراعة ووزارة التجارة والمجلس التصديرى بشأن مراقبة إجراءات التصدير وتطبيق قانون هيئة سلامة الغذاء الذى وافق عليه البرلمان.


وأضاف محي الدين، أن هذه ليست المرة الأولي لحظر الاستيراد، حيث علقت المملكة العربية السعودية استيراد بعض الخضروات والفاكهة المصرية لعدم صلاحيتها  للاستهلاك الآدمي وفقًا للهيئة العامة للغذاء والدواء بالسعودية.


وأردف محي الدين، أن السعودية هى الدولة السابعة التى وقفت الاستيراد من مصر فقد سبقتها ستة دول كبرى هي روسيا، واليابان، وأمريكا، والإمارات، والسودان، والكويت.


وأوقفت الولايات المتحدة الأمريكية، استيراد الفراولة من مصر، كما علقت روسيا وارداتها من الفاكهة والخضروات من مصر اعتبارًا من 22 سبتمبر 2016، وعلقت السعودية، استيراد بعض الخضروات والفاكهة المصرية لعدم صلاحيتها للاستهلاك الآدمي وفقًا للهيئة العامة للغذاء والدواء بالسعودية.


وقررت السودان إيقاف استيراد الخضار والفواكه والأسماك من مصر بشكل مؤقت، لحين اكتمال الفحوص المعملية والمختبرية لضمان السلام، وانضمت الكويت إلى قائمة الدول التي حظرت استيراد الفاكهة والخضروات المصرية، فقررت لجنة سلامة الأغذية الكويتية منع استيراد الفراولة المصرية.


كما حظرت وزارة التغير المناخي والبيئة الإماراتية، دخول بعض أنواع الخضراوات والفواكه من مصر 15 مايو من العام الحالى.


وطالب محي الدين، الحكومة والبرلمان بفتح هذا الملف وتشكيل لجنة من البرلمان لمتابعة وقف الاستيراد أو التصدير من والى مصر للوقوف على سبل حل هذه الأزمة التى تعتبر أمن قومي.

 

وبلغت قيمة صادرات مصر الزراعية خلال 2016/2017 نحو 5 مليارات دولار بزيادة 25% عن العام الماضى.


وبلغ حجم الصادرات للدول العربية نحو 1.2 مليون طن سنويا، حيث تستحوذ الدول العربية، خاصة دول الخليج وعلى رأسها السعودية، على 50% من إجمالى صادرات مصر من الحاصلات الزراعية، فى حين أن دول الاتحاد الأوروبى تستحوذ على %45، ونحو %6 لباقى الدول، بينما يبلغ نصيب أمريكا نحو 1%

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان