رئيس التحرير: عادل صبري 07:44 مساءً | الاثنين 24 سبتمبر 2018 م | 13 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

4 أسباب وراء موافقة «البنك الدولي» على صرف الشريحة الأخيرة للقرض

4 أسباب وراء موافقة «البنك الدولي» على صرف الشريحة الأخيرة للقرض

اقتصاد

وزير الاستثمار مع مدير البنك الدولي

4 أسباب وراء موافقة «البنك الدولي» على صرف الشريحة الأخيرة للقرض

حمدى على  08 أغسطس 2017 11:32

أرجع خبراء اقتصاديون موافقة البنك الدولي على صرف الشريحة الثالثة والأخيرة من القرض لمصر فى ديسمبر المقبل إلى مجموعة من الأسباب أبرزها الاستمرار فى برنامج الإصلاح الاقتصادي ورفع أسعار الوقود وفرض ضريبة أرباح البورصة.


وأكد الخبراء أن الموافقة تعنى أن مصر تمضي فى الطريق السليم للإصلاح الاقتصادي، وتعتبر شهادة ثقة من أكبر مؤسسة مالية دولية لنجاح الاقتصاد المصري، كما ستؤدى إلى زيادة ثقة المستثمرين في الاقتصاد وارتفاع الاحتياطي النقدي.


وقالت سحر نصر وزيرة الاستثمار والتعاون الدولى، إن مجلس محافظى البنك الدولى ومجلس الإدارة أعلن موافقته على صرف الدفعة الثالثة والأخيرة من قرض المساعدات لمصر بقيمة مليار دولار فى ديسمبر المقبل.


وأضافت نصر أن هذه الدفعة موجهة لدعم برنامج الإصلاح الاقتصادى، مشيرة إلى أن موافقة مجلس البنك على إقرار الدفعة الثالثة شهادة ثقة من أكبر مؤسسة دولية تنموية.


كانت الحكومة توصلت إلى اتفاق مع البنك للحصول على قرض مساعدات بقيمة 3 مليارات دولار، وحصلت على الشريحة الأولى فى سبتمبر 2016، والثانية فى مارس الماضى.


شروط البنك الدولي
وتمثلت أبرز شروط البنك لإقراض مصر 3 مليارات دولار فى خفض فاتورة أجور موظفي الحكومة إلى 7.5% من الناتج المحلي، زيادة مساهمة ضريبة الشركات والمبيعات إلى 6.7% من الناتج المحلي بحلول عام 2018، خفض فاتورة دعم الطاقة، تقليص الحصة السوقية لشركات الطاقة الحكومية من 92% إلى 85%، وزيادة متوسط تعريفة الكهرباء على جميع فئات المستهلكين. 


كما تضمنت تفعيل قانون الكهرباء والطاقة القائم على قواعد السوق بحلول عام 2018، وضع خطة لتحويل عجز الطاقة الكهربائية إلى فائض قدره 1000 ميجاوات خلال 3 سنوات، وزيادة مشاركة القطاع الخاصة في مشروعات الطاقة المتجددة لترتفع حصتهم إلى 1500 ميجاوات نهاية 2018 .


الاهتمام بتحسين معيشة المصريين
الدكتور حافظ غانم، نائب رئيس البنك الدولي لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، قال إن المساهمين في البنك مهتمون بتحسين مستوى المعيشة في مصر، وتحقيق العدالة الاجتماعية عبر زيادة فرص العمل، وتشغيل الشباب، ورفع مستوى خدمات التعليم والصحة والعناية بالصعيد والقرى الفقيرة وبرامج الحماية الاجتماعية.


وأكد غانم، فى تصريحات صحفية، أن البنك لا يفرض مشاريع محددة على الحكومة المصرية، بل يناقش ما لديها من مشاريع، ثم يقرر ما يتوافق مع هدف البنك، وهو مكافحة الفقر والنمو الاحتوائي.


ولفت نائب رئيس البنك الدولي، إلى أن الدين الخارجي لمصر لا يمثل خطورة، وأن الدين المحلي هو الذي يشكل عبئا ضخما، خاصة أن نسبة الفائدة للديون المحلية تتراوح بين 15 و20%.


ودعا إلى ضرورة التخلص من الدعم العيني واستبداله بالدعم النقدي، كما هو الحال في كل دول العالم حاليا، مشيرًا إلى أن هذا يجب أن يتم بشكل مدروس، وأن البنك على استعداد لمناقشه وزير التموين في مصر حول التوقيت المناسب لإتمام هذا التحول.


شهادة ثقة
وفى هذا الصدد، قال الدكتور محمد الشيمي، الخبير المصرفي: إن موافقة البنك الدولي على الشريحة الثالثة من القرض لمصر تعنى أننا ماضون فى الطريق السليم للإصلاح الاقتصادي.


وأضاف الشيمى، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أنّ الموافقة تعتبر شهادة ثقة من أكبر مؤسسة مالية دولية وتقر بأننا نسير فى خطى ثابتة نحو تحقيق الاستقرار الاقتصادي، مشيرا إلى أن أى إخلال بعنصر من عناصر برنامج الإصلاح الاقتصادي كانت ستؤجل الموافقة على الشريحة الأخيرة من قرض البنك الدولي.


وأوضح الخبير المصرفي، أن شريحة المليار دولار الأخيرة ستساهم فى زيادة الاحتياطى النقدي الأجنبي الذى ارتفع مؤخرا إلى 36 مليار دولار، وتساعد فى تسديد فوائد وأقساط الديون المستحقة على مصر فى الأشهر المقبلة.


ويعتزم البنك المركزى المصرى سداد مديونيات قصيرة الأجل، بقيمة 8.4 مليار دولار، خلال 6 شهور، بدأت من يوليو الجارى، وتمتد حتى مطلع يناير المقبل.
 
وكشفت خطة السداد، عن تمركز أغلب مدفوعات الدين المستحقة، فى آخر شهرين من العام الجارى، بواقع 4.3 مليار دولار، خلال شهر نوفمبر، و3.8 مليار فى ديسمبر، بينما تسجل مدفوعات "يوليو، وأغسطس، وسبتمبر، وأكتوبر" قيمًا ضئيلة بين 22 و153 مليون دولار.
 
وتشمل المدفوعات المستحقة سداد 2 مليار دولار، لصالح مجموعة من البنوك الدولية، التى أبرمت اتفاقًا مع البنك المركزى نهاية العام الماضى، لتنفيذ عملية بيع وإعادة شراء سندات دولية دولارية، طرحتها وزارة المالية فى بورصة أيرلندا، بآجال استحقاق ديسمبر المقبل، ونوفمبر 2024، ونوفمبر 2028.
 
وكذلك رد سندات بقيمة 1.3 مليار دولار، أصدرتها وزارة المالية فى نوفمبر 2016، بعائد 4.622 % ومستحقة فى 10 ديسمبر المقبل.
 
كما تشمل الخطة سداد 400 مليون دولار، تمثل آخر شرائح القرض التركى الذى حصلت القاهرة عليه بقيمة مليار دولار، فى العام المالى 2012 - 2013، وشرعت فى سداده منتصف 2014 ، بالإضافة الى  رد ما يقرب من 600 مليون دولار، أقساط ودائع مستحقة لكل من السعودية وليبيا، بواقع 100 مليون دولار للأولى، و500 مليون للثانية.

 

تعزيز الاحتياطي النقدي

وائل النحاس الخبير الاقتصادى، قال إن موافقة البنك على صرف الشريحة الأخيرة من القرض، ستعزز احتياطي النقد الأجنبي وسيكون لها تأثيرات إيجابية على المؤشرات الاقتصادية خلال الفترة القادمة.


وأضاف النحاس، فى تصريحات صحفية، أن مصر نفذت معظم شروط البنك الدولى، حيث إن العمل والإصلاح الاقتصادى هما أساس شروط البنك الدولى لاستلام القرض، مشيرا إلى أن أبرز شروط البنك التى تنفذها زيادة أسعار الوقود وفرض الضريبة على البورصة، والبدء في برنامج الخصخصة عن طريق طرح الشركات في البورصة.


وبلغ الاحتياطي النقدي 36 مليار دولار، نهاية يوليو، مقارنة بـ 24.3 مليار دولار، نهاية ديسمبر الماضى.

 

تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي

فيما قال سمير رؤوف، المحلل المالي: إن الإجراءات الاقتصادية التى اتخذتها الحكومة وتنفيذ شروط وسياسات برنامج الإصلاح الاقتصادي الذى اتفقت عليه مع صندوق النقد الدولي هى السبب الرئيسي فى موافقة البنك الدولي على الشريحة الثالثة والأخيرة من قرضه لمصر.


وأضاف رؤوف، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن قرار تعويم الجنيه فى نوفمبر الماضى وما تلاه من إجراءات تقشفية وتخفيض للدعم على الوقود والكهرباء والمياه أدت إلى إحداث بعض المشاكل فى الاقتصاد خاصة ارتفاع أسعار السلع والخدمات ولكن ذلك كان من ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي والذى بناء عليه وافق البنك الدولي على صرف مصر الدفعة الأخيرة من القرض.


وأشار المحلل المالي، إلى أن الموافقة على صرف الشريحة الأخيرة سيؤدى إلى زيادة ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري، وارتفاع الاحتياطي النقدي، فضلا عن زيادة دعم الدول الأوربية وصندوق النقد والبنك الدوليين للإصلاحات الاقتصادية.


نجاح الإصلاحات الاقتصادية 
خالد الشافعي، الخبير الاقتصادي، اعتبر أن موافقة البنك الدولي تؤكد نجاح الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية التي تتخذها الحكومة المصرية من أجل علاج التشوهات الاقتصادية وكذلك إيجاد حل لعجز الموازنة العامة ومواجهة خلل الميزان التجاري.


وأضاف الشافعي، فى تصريحات صحفية، أن قيمة القرض ليست مالية فقط، لكن موافقة المؤسسات المانحة الدولية سواء البنك الدولي أو صندوق النقد تعتبر شهادات ثقة في الاقتصاد المصري، ويدفع بدخول مزيد من الاستثمارات المباشرة نتيجة الثقة التي يمنحها القرض للاقتصاد المصري.


ولفت الخبير الاقتصادي إلى أن التصنيفات الائتمانية لمصر تؤكد نجاح سياسات الإصلاح الاقتصادي رغم صعوبتها على المواطن لكنها لصالح الأجيال المقبلة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان