رئيس التحرير: عادل صبري 04:50 مساءً | الأربعاء 19 سبتمبر 2018 م | 08 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

أسعار «مصر للطيران» تهدد موسم الحج.. وشركات السياحة تتجه للخطوط العربية

أسعار «مصر للطيران» تهدد موسم الحج.. وشركات السياحة تتجه للخطوط العربية

اقتصاد

أسعار "مصر للطيران" تهدد موسم الحج.

أسعار «مصر للطيران» تهدد موسم الحج.. وشركات السياحة تتجه للخطوط العربية

حمدى على  29 يوليو 2017 10:55

أثارت أسعار تذاكر الطيران لموسم الحج هذا العام التى أعلنتها شركة مصر للطيران استياء وغضب شركات السياحة المصرية بسبب الارتفاع الكبير فى الأسعار والذى وصل إلى ما يزيد على 120% عن العام الماضي.


وأكد مسئولو قطاع شركات السياحة أنهم يبحثون حاليا اللجوء إلى شركات الطيران العربية والدولية لنقل الحجاج بعيدا عن الشركة الوطنية "مصر للطيران"، واصفين الأسعار التى أعلنتها الشركة بأنها غير منطقية.


فيما ردت شركة "مصر للطيران"، بأن هناك كثيرا من المغالاة، وعدم إظهار الحقيقة بشكل كامل خاصة فيما أثير عن سعر تذاكر الحج، البالغ 29 ألف جنيه للذهاب والعودة شامل الرسوم والضرائب، والخاص برحلات آخر يوم ذهاب، وأول يوم عودة في تشغيل رحلات الموسم، والتي من المقرر أن تبدأ يوم 9 أغسطس وتنتهي يوم 26 أغسطس المقبل.


وقالت الشركة، في بيان لها، إنه تم تسويق السعر على أنه الوحيد المعلن لحجاج السياحة، وهو مناف تماما للحقيقة، حيث لا تتعدى نسبة المقاعد المطروحة بهذا السعر 3% فقط من إجمالي السعة المقعدية المخصصة للحج بشكل عام، وهي النسبة المخصصة للحج الفاخر، وجاء هذا السعر نظرًا لزيادة الطلب وقلة العرض في هذا اليوم ٢٦ أغسطس.


تفاصيل الأسعار والتوقيتات
وأوضحت الشركة أنه تم مراعاة الأسعار المعلنة بعيدًا عن يوم 26 أغسطس، حيث طرحت شرائح سعرية أخرى لباقي البرامج السياحية استعدادًا لتنفيذها على الفور، فترة الإقامة بين السفر والعودة من 21 يوما، وحتى 23 يوما بسعر 14 ألفا و100 جنيه، ومدة الإقامة من 18 يوما إلى 20 يومًا بسعر 14900 جنيه، ومدة الإقامة 17 يوما أو أقل خارج الأيام المميزة 16400 جنيه، علما أن جميع هذه الأسعار شاملة الرسوم والضرائب، على عكس ما أعلنته شركات طيران أخرى من أسعار غير شاملة الضرائب.


وذكرت "مصر للطيران"، أن نسبة المسافرين منذ بداية الموسم في 9 أغسطس وحتى 25 أغسطس تمثل 97 % من الحجاج المستهدف نقلهم هذا العام، بأسعار تبدأ من 10650 جنيه ويتم تسعيرها طبقا لمدة البرنامج.


كما توضح الشركة أن حجاج القرعة والتضامن يمثلون أكثر من 60% من إجمالي الحجاج المخطط نقلهم هذا العام، ويتراوح أسعار تذاكرهم جميعا ما بين 10350 جنيه حتي 10650 جنيه، وهو أقل من سعر تكلفة تشغيل هذه الرحلات والمبنية بشكل أساسي على أسعار الدولار، الذي تم تحرير سعر صرفه من 8.80 جنيه إلى 18 جنيه حاليا، والذي يمثل 85 % من تكلفة التشغيل.

 

وأضافت الشركة أنها لن تعمل لمصلحة فئة معينة، ولا يعنيها إلا الكسب على حساب المصلحة العامة للشركة الوطنية، التي تهدف دائما منذ إنشائها إلى مصلحة المواطن المصري، وتتنافس في تقديم أفضل الخدمات التي تليق به.

 

وأكدت الشركة أنها على استعداد لتلبية أي طلبات لجميع الشركات والهيئات الراغبة في الحجز على مصرللطيران، والتي لها مطلق الحرية في اختيار الشريحة السعرية التي تناسبها، والتي تبدأ من 10650 جنيه مع تطبيق شروط السعر من حيث مواعيد السفر ومدة الإقامة.


أسعار غير طبيعية 
وفى هذا الصدد، قال عماري عبدالعظيم، رئيس شعبة شركات السياحة بالغرفة التجارية السابق، إن الأوضاع الحالية الخاصة بأسعار تذاكر الطيران للحاج المصري غير طبيعية، لأن كل عناصر الحج ارتفعت أسعارها وأصبح غير قادر على أداء الفريضة الدينية.


وأضاف عبدالعظيم فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن ارتفاع أسعار التذاكر يشكل عائقا كبيرا أمام الحجاج وتزيد تكلفة الرحلة، مشيرا إلى أن شركات السياحة تقدر أعباء والتزامات شركة مصر للطيران ولكن لا يجب أن تكون أسعارها بها مغالاة بهذا الشكل، قائلا "سعر التذكرة فى عمرة رمضان الأخيرة كان 10 آلاف جنيه.. ليه دلوقتى بقى 10 و14 و29 ألف جنيه فى الحج وهى هى نفس الرحلة".


وأشار إلى أن شركات السياحة تحاول خلال الفترة الحالية البحث عن شركات طيران بديلة سواء عربية أو دولية وسوف تقرر اللجوء لأى شركة وفقا لأسعارها المناسبة والرخيصة عن مصر للطيران حتى تستطيع تحقيق هامش ربح مناسب ولا تحمل الحجاج أعباء مالية إضافية، لافتا إلى أن 10 آلاف جنيه هو السعر المناسب لتذكرة الطيران وإلا فسيكون مبالغا فيه.


وأشار إلى أن الخاسر الأكبر فى هذا الوضع هو شركة مصر للطيران لأن مبيعاتها سوف تنخفض بشكل كبير إذا استمرت على نفس الأسعار لأن شركات السياحة لن تتعاون معها.


غياب التنسيق سبب الأزمة 
فى حين قال عمرو صدقى، نائب رئيس غرفة السياحة سابقا، وعضو مجلس النواب حاليا، إن السبب الرئيسي للأزمة عدم التنسيق والتعاون منذ البداية بين قطاع شركات السياحة ومسئولي الحكومة عن الحج سواء مصر للطيران أو اللجنة العليا للحج.


وأضاف صدقى فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن الحج فريضة دينية يجب على الدولة المساهمة فى تمكين مواطنيها من أدائها وليس أن تكون عائقا أمامهم برفع أسعار الطيران الخاصة بالشركة الوطنية، مشيرا إلى أن الأسعار التى أعلنتها مصر للطيران ليست مناسبة للمواطنين وشركات السياحة على السواء.


وأوضح عضو مجلس النواب، أن احتكار شركة مصر للطيران سوق الطيران فى الفترة الحالية لن يمكن الشركات من البحث عن شركات أخرى واللجوء إليها لأن الوقت أصبح ضيقا وموسم الحج بدأ فى بعض الدول الأخرى وعلى الشركات اتخاذ خطواتها وقراراتها بشكل أسرع.


وأشار إلى أنه حتى الطيران السعودى عندما علم برفع مصر للطيران أسعار التذاكر قرر هو الآخر زيادة الأسعار بعدما بدأ بأسعار مخفضة، قائلا "مصر للطيران تثقل على المواطنين بأسعارها الغالية".


ولفت صدقى إلى أن هناك بعض الشركات أبلغته بأن عملاءها قرروا إلغاء حجوزاتهم عقب معرفتهم بأسعار الطيران وتقبلوا أن يخسروا مبلغ جدية التعاقد والحجز بدلا من دفع زيادة جديدة على أسعار تذاكر الطيران.


وتقدم عضو مجلس النواب بطلب إحاطة لوزيرى الطيران المدنى والسياحة بشأن ارتفاع أسعار تذاكر الطيران، وعدم التنسيق ما بين وزارتى السياحة والطيران المدنى وشركات السياحة.


وأوضح صدقى، فى طلبه، أن غياب التنسيق بين الأطراف المعنية يتسبب فى مشاكل كبيرة للحجاج ما يُصعب عليهم أداء فريضة الحج، لافتًا إلى أن سعر التذكرة وصل إلى 30 ألف جنيه، بالإضافة إلى تفاقم مصاريف الإقامة والمصاريف الشخصية.


غير منطقية 
ناصر ترك، رئيس لجنة السياحة الدينية الأسبق بغرفة شركات السياحة، قال إن هناك زيادة غير منطقية فى أسعار تذاكر طيران الحج السياحى 4-5 نجوم من جانب شركة مصر للطيران، تقدر بما يقرب من 140% مقارنة بأسعار تذاكر طيران الحج السياحى لنفس المستوى العام الماضى.

 

وأوضح أن شركات السياحة تعتبر هذه الزيادة غير منطقية، وأن سعر التذكرة العام الماضى كان 12.400 جنيه، بينما بلغ العام الجارى 29 ألفاً.


وأضاف ترك، أن التسعير كان العام الماضى يضع فى الاعتبار المدينة التى يستقل منها الحاج الطائرة، وكذلك العودة، أى أن أسعار الطيران كانت تختلف من جدة إلى المدينة، وكذلك توقيت العودة، بينما الموسم الحالى حددت الشركة الوطنية أسعار التذاكر من يوم 4 ذى الحجة سفرا، والعودة من 17-18 ذى الحجة بسعر موحد 29 ألف جنيه.

 

وتابع "شركات السياحة ليست ضد أن تحقق الشركة الوطنية أرباحا، وما يثار بشأن أن الطائرات تعود دون وجود مسافرين أمر غير منطقى، حيث إن موسم الحج يتزامن مع إجازات العرب، وهو موسم السياحة العربية".

 

ودعا رئيس لجنة السياحة الدينية الأسبق بغرفة شركات السياحة، الشركة الوطنية "مصر للطيران" إلى مراعاة وضع الحاج المصرى، مشيرا إلى أن أسعار صرف النقد الأجنبى لم تتغير بنسبة 140%، وإن مصاريف تشغيل الرحلة لا تتم بالكامل بالنقد الأجنبى.  

 

خطوط بديلة
فيما قال باسل السيسى، عضو الجمعية العمومية لغرفة شركات السياحة، إن هناك مجموعة من الشركات السياحية تتجه نحو الحجز على الخطوط السعودية، لكن الطاقة الناقلة لها تبلغ 7 آلاف حاج خلال فترة السفر التى تبدأ 4 ذى الحجة، وأن الشركة الوطنية "مصر للطيران" وضعت الحاج المصرى فى مأزق.

 

وأضاف، أن أسعار تذاكر الحج رفعت أسعار البرامج 4 نجوم من 78 ألف جنيه لحوالى 120 ألفا، والخمس نجوم من 105 آلاف إلى 135 ألف جنيه.

 

وأوضح أنه فى حال اعتذار الحاج عن السفر فإن القانون يلزمه بتحمل كافة التكاليف التى دفعتها الشركة له، وعدم استرداد المقدم.

 

وتابع "أرسلنا طلبا إلى غرفة شركات السياحة كى تطالب وزارة السياحة باستخدام خطوط طيران بديلة عن مصر للطيران".

 

وقال السيسى إن برامج الحج التى أعدتها الشركات تصل إلى 21 يوما، وأقل، وهو ما يحتم على المسافر أن يحجز تذاكر طيران تزيد تكلفتها على 16 ألف جنيه، فى حين أن سعر التذكرة البالغ 10.500 يكون للبرامج التى تزيد على 25 يوما، وهى مدة لا تتفق مع البرامج التى أعدتها الشركات للحج هذا العام.

 

وأضاف أن رحلات الحج من الممكن أن تستخدم خطوط ومسارات بديلة بحيث تزيد مدة الرحلة بينما تنخفض تكلفتها بنحو 50%، حيث أنه يمكن السفر عبر خطوط طيران عربية من القاهرة إلى أبوظبى ثم جدة، أو من القاهرة إلى عمان ثم جدة، على أن يكون هناك فترة استراحة داخل أحد المطارات.

 

ولفت السيسى إلى أن هذا الاقتراح سيخفض ثمن تذكرة الطيران إلى نحو نصف الثمن الذى سيتحمله الحاج فى حالة الحجز من خلال الشركة الوطنية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان