رئيس التحرير: عادل صبري 09:42 مساءً | الأربعاء 14 نوفمبر 2018 م | 05 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

بعد إعلان الحكومة تنفيذ 80% منه .. ماذا يتبقى من برنامج الإصلاح الاقتصادي؟

بعد إعلان الحكومة تنفيذ 80% منه .. ماذا يتبقى من برنامج الإصلاح الاقتصادي؟

اقتصاد

برنامج الإصلاح الاقتصادي

بعد إعلان الحكومة تنفيذ 80% منه .. ماذا يتبقى من برنامج الإصلاح الاقتصادي؟

حمدى على  28 يوليو 2017 10:19

قال خبراء اقتصايون إن إعلان الحكومة تنفيذ 80% من برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تنفذه مع صندوق النقد الدولي يعنى أن ما تبقى منه هو إلغاء الدعم نهائيا وطرح شركات القطاع العام فى البورصة وإعادة النظر فى المنظومة الضريبية واتخاذ إجراءات مرتبطة بتخفيف عجز الموزانة.

 

وبينما تؤكدالحكومة أن الإجراءات المتبقية ستكون أقل حدة وصعوبة على المواطنين، قال خبير اقتصادي إنها تأثيرات هذه الإجراءات ستكون مؤلمة لأنها ستؤدى إلى مزيد من تآكل القوى الشرائية، وما تعلنه الحكومة تهوينا من الآثار القاسية لبرنامج الإصلاح الاقتصادي.


وأكد رئيس الوزراء المهندس شريف إسماعيل، أن الحكومة قطعت شوطا كبيرا في التعامل مع القرارات الصعبة لكن الإصلاح لن يتوقف، وأمامنا عامين أو 3 أعوام لكن القرارات التي سيتم اتخاذها بهذه الفترة ستكون أقل حدة وصعوبة.


وقال إسماعيل، خلال مؤتمر الشباب بالإسكندرية الإثنين، إن الإصلاح الاقتصادي خطوة نحو مستقبل أفضل ويسهل المهمة لمن سيأتي بعدنا، مشددًا أن كل قرار هدفه تحقيق المصلحة العامة حاليا ومستقبلا.


ولفت رئيس الوزراء إلى أن بفضل الاصلاح الاقتصادي حدث تحسنا طفيفا في ميزان المدفوعات ومعدلات النمو ونسب البطالة والميزان التجاري.


وأشار إلى أن المرحلة الحالية نواجه مشاكلنا التي استمرت لفترات زمنية طويلة ونواجهها بحق ونتعامل معها بكل جدية ولا نؤجلها.


وأوضح إسماعيل، أن السمة العامة للمرحلة أنها صعبة، إذ يوجد مشكلات اقتصادية مزمنة مثل ارتفاع الدين العام وعجز الموازنة العامة وخلل سوق الصرف، ومشكلات البنية الأساسية واستمرار تطويرها لاستيعاب الزيادة السكنية والمشروعات الجديدة ومواجهة التعدي على أراضي الدولة، وتفاقم الدعم الذي لا يذهب بالقدر المناسب لمستحقيه.  


وقال وزير المالية عمرو الجارحي، إنه بعد قرار زيادة أسعار البنزين والمحروقات الذي صدر نهاية يونيو الماضى، فإن الحكومة بذلك تكون قد أنجزت 80% من برنامج الإصلاح الإقتصادي الذي يشمل على قرارات صعبة وبدأت مصر في تنفيذه العام الماضي.

 

وعلى مدار الشهور الماضية، نفذت الحكومة المصرية عدة إجراءات اقتصادية من برنامج الإصلاح الاقتصادي كان على رأسها تعويم الجنيه وقانون الخدمة المدنية وضريبة القيمة المضافة ورفع أسعار الكهرباء والوقود التي أدت إلى موجة من الغلاء قصمت ظهر فقراء مصر. 

 

انفوجراف.. 10شروط من صندوق النقد الدولي لمصر.. ما تم وما هو مطلوب؟

 

برنامج الإصلاح الاقتصادي


وقعت مصر ممثلة فى وزارة المالية فى نوفمبر الماضى برنامج الإصلاح الاقتصادي مع صندوق النقد الدولي في أغسطس 2016 من أجل الحصول على قرض بقيمة 12 مليار دولار خلال 3 سنوات، واستعادة الثقة المحلية والدولية في الاقتصاد المصري وتحسين مستوى معيشة المواطنين.

 

ويستهدف البرنامج تصحيح الاختلالات المالية والاختلالات في ميزان المدفوعات ودفع معدلات النمو الاقتصادي والتشغيل وتوفير الحماية الاجتماعية.

 

إضافة إلى تحقيق معدلات نمو اقتصادي مرتفعة ومستدامة يستفيد منها المجتمع بمختلف فئاته، ومن خلال زيادة تنافسية الاقتصاد، والاعتماد على الإنتاج خاصة الصناعي وزيادة التصدير، وزيادة معدلات التشغيل من خلال إيجاد فرص عمل حقيقية جديدة، مع توفير الحماية للفئات المستهدفة من خلال برامج اجتماعية تتسم بالاستهداف والكفاءة وزيادة الاستثمارات في البنية الأساسية وفي الخدمات العامة الرئيسية المقدمة للمواطنين.

 

ويشمل البرنامج ترشيد دعم الطاقة تدريجيا على مدى 3-5 سنوات، وإعادة ترتيب الأولويات في صالح البرامج الاجتماعية ذات المستويات الأعلى في الاستهداف، بالإضافة إلى زيادة الإنفاق على الصحة والتعليم وتطوير البنية التحتية وبما يدعم التنمية البشرية وتحسين الخدمات العامة للمواطنين.

 

ويعد الإنفاق الاجتماعي أحد المكونات الرئيسية للبرنامج، حيث تعتزم الحكومة إنفاق إضافي بما يعادل نحو 1% من الناتج المحلي الإجمالي على برامج الحماية الاجتماعية وفي مقدمتها الدعم النقدي ودعم السلع التموينية، ويهدف البرنامج إلى الاستبدال التدريجي لدعم الطاقة ببرامج اجتماعية أكثر كفاءة في استهداف الفئات الأولى بالرعاية.

 

وتتمثل أهداف البرنامج الرئيسية، في تحقيق عجز أولي في الموازنة العامة للعام المالي 2016 /2017 يبلغ 0.8% من الناتج المحلي الإجمالي وهو نفس المستهدف في الموازنة العامة للدولة التي أقرها مجلس النواب في يونيو 2016، وبحيث يبلغ العجز الكلي في الموازنة العامة نحو 10% من الناتج المحلي ويصاحبه تراجع محدود في حجم الدين الحكومي للناتج المحلي إلى نحو 99% من الناتج.

 

وعلى المدى المتوسط يستهدف البرنامج تحول العجز الأولي إلى فائض بدءا من عام 2017 /2018 وبحيث يرتفع ليبلغ نحو 2.1% من الناتج بحلول عام 2018 /2019.

 

كما يستهدف أن يبلغ العجز الكلي نحو 3.9% في عام 2020 /2021 ارتباطا بالنمو الاقتصادي وخفض تكلفة خدمة الدين على المدى المتوسط وبحيث ينخفض الدين الحكومي إلى نحو 80% من الناتج خلال خمسة أعوام.

 

ومن المقدر أن يحقق النمو الاقتصادي معدل نمو في حدود 4% خلال العام المالي 2016 /2017 ليرتفع إلى حدود 5-6% على المدى المتوسط، ما من شأنه خفض معدلات البطالة إلى نحو 10% في عام 2018 /2019 ثم %6.7 في عام 2020 /2021، ومن المستهدف أن يحقق الاستثمار المحلي والأجنبي والصادرات معدلات نمو مرتفعة تقود النمو في الفترة القادمة بدلا من الاعتماد على الاستهلاك الممول بالاستدانة كمحرك للنمو.

 

إلغاء الدعم 
وفى هذا الصدد، قال الدكتور شريف الدمرداش، الخبير الاقتصادي، إن الحكومة نفذت ما يقرب من 80% من برنامج الإصلاح الاقتصادي ويتبقى لها 20% سيتم تنفيذها خلال السنتين القادمتين.


وأضاف الدمرداش فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن الشعب المصري ينتظر مزيدا من الإجراءات الاقتصادية الصعبة تتمثل فى رفع ما تبقى من الدعم وإلغائه بنسبة 100% ورفع أسعار السلع مجددا، واتخاذ إجراءات مرتبطة بتخفيف عجز الموزانة فضلا عن بعض الإصلاحات الضريبية.

 

بالإضافة إلى تسديد الديون المستحقة لشركات البترول العالمية العاملة في مصر، وتبني سياسة نقدية لاحتواء التضخم، ووضع خارطة طريق لإصلاح الرواتب والمعاشات.


وأوضح الخبير الاقتصادي، أن تأثيرات هذه الإجراءات ستكون مؤلمة على المواطن المصري لأنها ستؤدى إلى مزيد من تآكل القوى الشرائية، مشيرا إلى أن ما أعلنه رئيس الحكومة بأن الإجراءات القادمة لن تكون أكثر صعوبة يعتبر تهوينا للآثار المؤلمة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي، قائلا "رئيس الحكومة مش عارف يقول إيه فقال الكلمتين دول".


ولفت إلى أن مشكلة الحكومة الحالية أنها تخفض المصروفات ولا تزيد الإيرادات أو الإنتاج أو فرص العمل أو تخفض معدلات التضخم.

 

طرح الشركات بالبورصة
وائل النحاس، الخبير الاقتصادي، قال إن الجزء المتبقى من برنامج الإصلاح الاقتصادي يتمثل فى 3 عناصر.


وأضاف النحاس فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن هذه العناصر تتمثل فى إلغاء الدعم نهائيا عن الوقود والخبز والتحول إلى الدعم النقدي، طرح شركات القطاع العام فى البورصة وجمع حصيلة تقدر بـ10 مليارات جنيه، فضلا عن عودة النظر فى المنظومة الضريبية.


وأشار الخبير الاقتصادي، إلى أن دعم الخبز والحماية الاجتماعية سيكون 1% من إجمالى الناتج القومي فى مصر بعد انتهاء البرنامج الاقتصادي خلال عامين أو ثلاثة أعوام.

 

فيما قال الدكتور فخري الفقي مساعد مدير صندوق النقد السابق، إن الحكومة أنجزت مراحل كبيرة من برنامج الإصلاح الاقتصادي، الذي بدأته من إصلاح دعم الوقود منذ عام 2014، بحيث تخطت نحو 80% من الإصلاح الاقتصادي.

 

وأضاف الفقي، فى تصريحات صحفية، أنه يتبقى في برنامج الإصلاح الاقتصادي رفع الدعم نهائيا عن الوقود ليصل إلى سعر التكلفة، بحيث أنه من المتوقع زيادة سعر البنزين في الموازنة العامة للدولة السنة القادمة 2018 إلى 7 جنيهات، بالإضافة إلى رفع الدعم عن الكهرباء.

 

وأشار الفقي، إلى أنه رغم خطوات الإصلاح الذى تقوم به الحكومة حالياً إلا أنها ما زالت تدعم رغيف العيش بـ 70 مليار جنيه، والبنزين بـ 110 مليار جنيه، ودعم استيراد 30 مليار جنيه.

 

وطالب الحكومة بإصدار كارت دعم نقدي لـ 18 مليون أسرة بقيمة الدعم الذي تتحمله الحكومة من خلال إصدار كارت واحد لصرف السلع التموينية ورغيف العيش والبنزين، من خلال تعاقده مع  أحد البنوك لربط شبكة البنك بالسلاسل التجارية محطات البنزين والمخابز بقيمة 1200 جنيه شهريا لكل أسرة، وبذلك تتحول الحكومة إلى الدعم النقدي.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان