رئيس التحرير: عادل صبري 02:07 مساءً | السبت 21 يوليو 2018 م | 08 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

هل ساهمت الأزمة الخليجية في استقرار تصنيف تركيا الائتماني؟

هل ساهمت الأزمة الخليجية في استقرار تصنيف تركيا الائتماني؟

اقتصاد

الرئيس التركي أردوغان

هل ساهمت الأزمة الخليجية في استقرار تصنيف تركيا الائتماني؟

حمدى على  25 يوليو 2017 21:58

"مصائب قوم عند قوم فوائد".. فى ظل الأزمة التى تمر بها المنطقة العربية والخليجية بشكل خاص والمتعلقة بفرض حصار على قطر، استطاع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان استغلال الأزمة وتحقيق مكاسب اقتصادية كبيرة لبلاده.

 

وزادت صادرات تركيا إلى قطر بنسبة 51.5% نجحت من خلالها أنقرة فى الإبقاء على تصنيف بلاده الائتمانى عند "عالي المخاطر" مع نظرة مستقبلية مستقرة.


وأكد خبراء اقتصاديون أن الرئيس التركي عرف كيف يستغل قطرية" target="_blank">الأزمة القطرية ويفتح من خلالها أبواب زيادة صادرات تركيا من المواد الغذائية إلى قطر،  وأنه استطاع اللعب على كل الأوتار واستفاد من الأزمة لصالح بلاده.


وأبقت وكالة فيتش تصنيفها عند BB+ "عالي المخاطر" للديون السيادية التركية دون تغيير فى أحدث تقرير لها، مستندة إلى التوترات السياسية والجيوسياسية، بالإضافة إلى الحوافز الاقتصادية التي قد تضعف الأداء المالي للبلاد هذا العام.


وأشارت الوكالة إلى أن المؤشرات البنيوية لتركيا أفضل من نظيراتها المماثلة، وأن الاقتصاد التركي بدأ ينمو من جديد، متوقعة أن تستمر نسبة نموه على نحو أعلى من نمو الدول المماثلة لها.


وأوضحت أن الصادرات التركية إلى قطر سجلت ارتفاعا بنسبة 51.5 في المائة خلال يونيو الماضي مقارنة مع مايو السابق عليه.

 

وكانت فيتش خفضت في يناير تصنيفها لتركيا إلى"‭BB+‬" من "‭BBB-‬" في تعبير عن المخاوف بشأن عدم الأمن السياسي بعد انقلاب فاشل في العام الماضي.


اقتصاد كبير ومتنوع 
ولفتت فيتش إلى أن اقتصاد تركيا كبير ومتنوع، وأن القطاع الخاص فيها نشط، وتوقعت أن يكون متوسط النمو الاقتصادي بين عامي 2017 و2019 عند 4.3 في المائة.

 

وكانت الوكالة توقعت في تقرير سابق في يونيو الماضي، أن يحقق الاقتصاد التركي نموا يصل إلى 2.4 في المائة خلال العام الجاري.

 

وذكرت في تقرير لها بعنوان "التوقعات الاقتصادية العالمية"، أن الاقتصاد التركي سيشهد تحسنا معتدلا خلال العامين الحالي والمقبل، ليبلغ نموه في 2018 نحو 2.8 في المائة.

 

ولفتت إلى احتمال أن تتراوح نسبة الفائدة في تركيا خلال الفترة المذكورة، عند مستويات 9 في المائة، وأن يكون معدل التضخم عند 8 في المائة.

 

وعن سعر صرف الليرة التركية مقابل الدولار توقعت "فيتش" أن تتراوح قيمة الليرة عند حدود 3.80 ليرة مقابل الدولار الواحد خلال العامين الحالي والمقبل.


وسجل سعر صرف الليرة التركية أمام الدولار فى الوقت الحالى 3.5633 ليرة تركية.


وسجل الاقتصاد التركي خلال الفصل الأول من العام الجاري نموا بنسبة 5 في المائة، وفاق بذلك متوسط نمو كبرى الاقتصادات العالمية المتمثلة بدول الاتحاد الأوروبي والدول الصناعية السبع الكبرى ودول منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية.

 

الأزمة الخليجية

 

وساهم التدخل التركي لإمداد قطر بالاحتياجات الغذائية عقب الأزمة بين قطر والسعودية ومصر والإمارات والبحرين في تحقيق طفرة في الصادرات.

 

وأظهرت بيانات مجلس المصدرين الأتراك أن صادرات تركيا إلى قطر خلال يونيو الماضي ارتفعت بنسبة 51.5 في المائة مقارنة مع الشهر السابق عليه، ليبلغ إجمالي قيمتها 53.5 مليون دولار.


وجاءت المواد الغذائية والفواكه والخضراوات والمنتجات الحيوانية والمياه على رأس قائمة الصادرات التركية إلى قطر.


وأعلن وزير الاقتصاد التركي نهاد زيبكجي الأسبوع الماضي، أن بلاده أرسلت 197 طائرة شحن و16 شاحنة وسفينة واحدة إلى قطر لتلبية احتياجاتها اليومية، منذ 5 يونيو الماضي في أكبر عملية تصدير في العالم.

 

وبحسب معطيات اتحاد المقاولين الأتراك، فإن الشركات التركية تولت إنجاز 128 مشروعا بقيمة 14.1 مليار دولار في قطر في الفترة من عام 2000 إلى العام الجاري 2017.


استغلال أمثل للأزمة القطرية 
وفى هذا الصدد، يقول الدكتور رشاد عبده، الخبير الاقتصادي، إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ذكى جدا وعرف كيف يتعامل مع قطرية" target="_blank">الأزمة القطرية وعلم قواعد اللعبة واستفاد منها بشكل جيد.


وأضاف عبده، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن ما يهم تركيا هو تحقيق مكاسب اقتصادية من أى أزمة تمر بها الدول، فقد استطاعت تصدير كل ما تحتاجه قطر من المواد الغذائية منذ بداية الأزمة فى يونيو الماضى حتى ارتفعت صادراتها إليها 51.5%، فى ظل انخفاض معدلات السياحة والنمو الاقتصادي بعد الانقلاب العسكري الفاشل العام الماضى.


وأوضح الخبير الاقتصادى أن أردوغان استطاع توفير مناخ اقتصادي واستثماري داخلى جيد كسب من خلالها ثقة شعبه سواء توفير فرص عمل أو زيادة معدلات النمو قبل الانقلاب ولذلك نجد الشعب التركي وافق على التعديلات الدستورية التى أصبح بموجبها أردوغان ديكتاتوريا وحاكما أوحد للبلاد قائلا "كل ده علشان عرف يلعب كويس على وتر الاقتصاد".


وأشار عبده إلى أن مكاسب أردوغان من قطرية" target="_blank">الأزمة القطرية لم تكن اقتصادية فقط بل استطاع أن يقيم قاعدة عسكرية فى لأول مرة فى الخليج داخل قطر وهذا كان حلما كبيرا يراوده دائما.


لعبة سياسية 
فيما قال جمال بيومي، رئيس اتحاد المستثمرين العرب، إن ما حدث من أردوغان لعبة سياسية استطاع استغلالها فى ظل العناد السياسي للدول الخليجية والفرقة العربية الحالية.


وأضاف بيومي فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن الاقتصاد التركي كبير ولن يتأثر بزيادة صادراته لقطر لأن كل ما تستورده قطر مقارنة بالدول الأخرى يعتبر نسبة قليلة من الصادرات التركية.

 

وأشار رئيس اتحاد المستثمرين العرب، إلى أن الإبقاء على التصنيف الائتمانى لتركيا خطوة مؤقتة ومن الممكن أن يرتفع التصنيف فى المستقبل فى حالة استمرار زيادة الصادرات التركية بشكل عام ومعدل النمو الاقتصادي.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان