رئيس التحرير: عادل صبري 01:38 صباحاً | الأحد 22 يوليو 2018 م | 09 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

ماذا يعنى إبقاء «موديز» التصنيف الائتماني لمصر عند B3 ؟

ماذا يعنى إبقاء «موديز» التصنيف الائتماني لمصر عند B3 ؟

اقتصاد

وكالة موديز للتصنيف الائتماني

ماذا يعنى إبقاء «موديز» التصنيف الائتماني لمصر عند B3 ؟

حمدى على 23 يوليو 2017 17:10

قال خبراء اقتصاديون إن إبقاء وكالة موديز للتصنيف الائتماني لمصر عند مستوى B3 مستقر، يعتبر تصنيفا متدنيا ومؤشرا على أن الأوضاع الاقتصادية المصرية تعانى أزمة متوسطة وهى لا تعكس الحقيقة، كما أنه يعكس درجة عالية جدا من الخطورة، وتعطى مؤشرا للمستثمرين بضرورة طلب الحصول على عوائد عالية حال قرروا الاستثمار فى تلك المؤسسة أو الدولة.

 

وأبقت وكالة "موديز" التصنيف الائتماني لمصر عند مستوى مستقر "بي 3"، في تقرير لها، عقب انتهاء المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي من المراجعة الأولى لبرنامج الإصلاح الاقتصادي المصري في إطار "تسهيل الصندوق الممدد" الذي يتيح لمصر الحصول على 1.25 مليار دولار، ضمن الشريحة الثانية من القرض، بقيمة 12 مليار دولار على مدار ثلاث سنوات.

 

 

 

المقصود بالتصنيف الائتمانى

درجة الملاءة أو درجة الجدارة أو التصنيف الائتماني وهو تقدير تجريهِ بعض الوكالات التجارية المتخصصة لتقدير صلاحية أو أهلية شخص للحصول على قروض أو جدارة شركة أو حتى دولة للحصول على قروض، وهي في ذلك تقوم بدراسة إمكانيات الشركة أو الشخص أو الدولة المالية، ومدى ائتمانها على القرض وقدرتها المالية على تسديدهِ.

 

كما تأخذ في حسابها السجلات الخاصة بالشخص أو الشركة أو الدولة وتصرفها وسلوكها في الماضي بالنسبة إلى قيامها بتسديد ديونها.

 

معايير الحكم

هناك نوعان من العوامل تتخذها وكالات التصنيف الائتمانى فى تصنيفها للدولة وهما عوامل تقديرية وعوامل كمية خاصة بالأرقام، ويدخل فى العوامل التقديرية البناء المؤسسى للدولة ومدى توافق الناس حوله من سلطة قضائية وتشريعية ودستور وتوافق مجتمعى.

 

بينما تتضمن العوامل الكمية كل الأرقام الخاصة بالدولة من احتياطى النقد الأجنبى وعجز الموازنة ونسبة الديون الخارجية والداخلية للناتج القومى.

 

مستقر B3

وتوقعت وكالة "موديز" للتصنيف الائتماني أن ينكمش العجز في الحساب الجاري للمدفوعات في مصر تدريجياً إلى نحو 3% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول نهاية العام المالي 2020، مدعومًا بارتفاع في الصادرات والتحسن الملحوظ في المؤشرات الاقتصادية المصرية.

 

وقالت الوكالة إن النتيجة الإيجابية للمراجعة تدعم التصنيف الائتماني لمصر لأنها ترسخ من حجم التقدم الذي أحرزته السلطات المصرية في تنفيذ الإصلاحات التي يتضمنها البرنامج.

 

وأشادت الوكالة بقرار تحرير أسعار صرف العملات الأجنبية الذي اتخذته الحكومة المصرية في نوفمبر 2016، خاصة أنه ساهم في الحد من ضغوط ميزان المدفوعات ودعم وضع السيولة الخارجية للدولة، كما قضى على السوق الموازية، وساهم في زيادة احتياطيات البنك المركزي بشكل ملحوظ، كما دعم زيادة التحويلات من خلال القنوات المصرفية الرسمية، ونتيجة لذلك، استقر العجز في الحساب الجاري عند نسبة 6.5% من الناتج المحلي الإجمالي، تماشيا مع توقعات الوكالة للسنة المالية 2017، التي انتهت في 30 يونيو الجاري.

 

وأوضح التقرير أن تحرير سعر الصرف مع زيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي ساعدا البنك المركزي المصري على الوصول بالاحتياطي من النقد الأجنبي إلى 31.3 مليار دولار بنهاية يونيو مقارنة بـ17 مليارا في نفس التوقيت قبل عام، كما أشار إلى أن استعادة احتياطيات النقد الأجنبي من شأنه تقليل خطر تجدد أزمة في ميزان المدفوعات.

 

كما أشاد التقرير بالإجراءات الحكومية مثل فرض ضريبة القيمة المضافة وزيادة تعريفة الكهرباء والإصلاحات المتعلقة بدعم المحروقات، موضحا أن تلك الإجراءات كان لها أثرا إيجابيا على الموارد المالية للحكومة.

 

تصنيف متدن

أحمد خزيم، المستشار الاقتصادي للمجموعة الدولية وإدارة المراكز التجارية، قال إن تصنيف مصر عند B3  مستقر هو تصنيف متدن وسبق أن أعلنت نفس الوكالة قبل توقيع قرض صندوق النقد الدولي وكان b2 أن مصر سوف يساعدها القرض فى الاستقرار المالى والنقد ويرفع تصنيفها.

 

وأضاف خزيم فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن هذا التصنيف مؤشر أن الأوضاع الاقتصادية المصرية تعانى أزمة متوسطة وهى لا تعكس الحقيقة، لأن الاقتصاد المصري يعانى أزمة شديدة ماليا كما أن حجم الديون تجاوز كافة معدلات الأمان وعجز الموازنة يزيد ولا يقل.

 

وأشار المستشار الاقتصادي للمجموعة الدولية وإدارة المراكز التجارية، إلى أن حصول مصر على شريحة صندوق النقد الدولي بقيمة 1.25 مليار دولار مؤخرا كان عاملا أساسيا فى إبقاء "موديز" تصنيف مصر عند مستقر.

 

وحول مساعدة التصنيف المستقر مصر فى جمع حصيلة من السندات الدولية القادمة بشكل سهل دون عقبات، قال خزيم، إنه بالفعل سيساعد فى جمع حصيلة من السندات ولذلك خرج التصنيف الآن وللأسف ليس لأسباب اقتصادية فى القياس ولكن لأسباب سياسية.

 

الاقتصاد المصري هش

 

وتعليقا على تثبت مؤسسة موديز التصنيف الائتماني لمصر عند المستوى B3،  قال فخري الفقي مساعد المدير التنفيذى لصندوق النقد الدولى السابق، إن هذا جاء كنتيجة لإشارة صندوق النقد فى نهاية تقريره بعد المراجعة الاخيرة ان الوضع الاقتصادي مازاال هشا وهذا ما ادى إلى تثبيت التصنيف الائتماني من قبل مؤسسة "موديز" وهذا ليس امرا مقلقا فبالرغم من انه لم يتحسن ولكنه لم يتراجع فى نفس الوقت.

وأشار إلى أن هناك عددا من المشكلات يجب أن تعمل عليها الحكومة لحلها خلال الفترة القادمة لتحسن الوضع الاقتصادى وعلى رأسها حل مشكلة التضخم المرتفع وهذا سيظهر نتائجه قبل مراجعة صندوق النقد فى نوفمبر القادم حيث انه لو تم تداركه فستتم الموافقة من قبل صندوق النقد على الشريحة الثالثة للقرض. 

 

درجة خطورة عالية

قال محمد عبدالحكيم، الخبير الاقتصادي، إن التصنيفات الائتمانية سواء للدول أو الكيانات الاقتصادية تقوم على فكرة قياس قدرة المؤسسة على الوفاء بالتزاماتها ويستخدم فى ذلك دراسة الحالة السياسية والاقتصادية وكل العوامل الأخرى المؤثرة فى هذا الأمر.

 

وأضاف عبدالحكيم، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن استقرار التصنيف الائتمانى لمصر يعكس رؤية مصدر التقييم فى ثبات الوضع الحالى على ما هو عليه، أما استقراره عند 3b فيعكس بالطبع درجة عالية جدا من الخطورة، وتعطى مؤشرا للمستثمرين بضرورة طلب الحصول على عوائد عالية حال قرروا الاستثمار فى تلك المؤسسة أو الدولة.

 

وتابع الخبير الاقتصادي: "وبالطبع فإن التصنيفات العالية دائما ما تكون هدفا للمؤسسة محل التقييم حيث يعتمد عليها تكلفة اقتراضها من المستثمرين".

 

عوامل سياسية

قال عمرو حسانين، رئيس شركة ميريس للتصنيف الائتمانى، إن تحسين التصنيف الائتمانى للدولة يحتاج إلى عدة عوامل فى مقدمتها عوامل سياسية خاصة بضرورة سيادة القانون ومكافحة الفساد .

 

وأضاف حسانين فى تصريحات سابقة لـ"مصر العربية"، أنه لابد من تقليل معدلات الدين الداخلي للدولة والذى تجاوز الـ 3 تريليون جنيه بجانب الدين الخارجي والذى بلغ 71.8 مليار دولار بنهاية 2016.

 

وأشار إلى أن زيارات الرئيس للخارج من الأمور الهامة ولكن سيتوقف الأمر علي مدى التدفقات الاستثمارية التى ستأتى من الخارج، فى ظل حاجة السوق المصرية لزيادة استثماراته.

 

الاستثمار السبب

 

 يمن الحماقى، أستاذ الاقتصاد بجامعة عين شمس، قالت إن استقرار التصنيف الائتمانى لمصر من قبل وكالة "موديز" عند B3  مكسب فى حد ذاته كونه مازال مستقرا .

وأضافت فى تصريحات صحفية، أن التصنيف الائتمانى لمصر كان من المفترض ان يتحسن ولكن المناخ الاستثمارى فى مصر لم يتحسن كما يجب وهذا ما ادى الى عدم تحسن التصنيف الائتمانى لمصر ، خاصة ان الاستثمارات الاجنبية لن تأتى إلا فى ظل مناخ استثماري جيد . 

وأشارت إلى ان تنافسية المنتجات المصرية مازالت ضعيفة ، واستراتيجية التصدير أيضا غير واضحة وكل هذه عوامل ايضا ساهمت فى عدم تحسن التصنيف الائتمانى لمصر .

 

ثقة دولية

 

بدورهاـ قالت سحر نصر، وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي، إنه في إطار دعم مجموعة البنك الدولي لبرنامج الإصلاح الاقتصادي في مصر، وخطط الحكومة المصرية لتعزيز دور القطاع الخاص في تحقيق التنمية الشاملة، فإن المجلس التنفيذي لمؤسسة التمويل الدولية (الذراع المعنية بالقطاع الخاص بمجموعة البنك الدولي) خلال اجتماعه بواشنطن الخميس الماضي، أقر بالإجماع تقديم تمويل قيمته 660 مليون دولار لإقامة أضخم مشروع لإنتاج الطاقة الشمسية في مصر، تقوم بمقتضاه 6 مجموعات من شركات القطاع الخاص العالمي والمصري بإنشاء 11 حقلا للطاقة الشمسية بمحافظة أسوان، بتكلفة إجمالية تصل إلى 730 مليون دولار، وطاقة كلية تصل إلى 500 ميغاوات.


وأكدت نصر، والتي تشغل منصب محافظ مصر لدى مجموعة البنك الدولي، أن إقرار مؤسسة التمويل الدولية لهذا المشروع يعكس بوضوح ثقة المؤسسات المالية الدولية وشركاء التنمية من الاقتصادات العالمية الكبرى في الاقتصاد المصري وآفاق النمو المتوقعة له في الفترة المقبلة، خاصة بعد اتخاذ الحكومة المصرية إجراءات غير مسبوقة للإصلاح الاقتصادي، بما في ذلك الإصلاحات الهيكلية في قطاع الطاقة لجعله أكثر تنافسية.

 

كما يأتي المشروع مواكباً للخطوات التي اتخذتها الحكومة مؤخراً لخلق بنية تشريعية حديثة لجذب الاستثمارات الخارجية، وتعظيم الانتفاع بالفرص الواعدة التي يتيحها الاقتصاد المصري، مشيرة إلى أن التمويل الذي أتاحته مؤسسة التمويل الدولية يعد جزءًا من مشروع شامل لإنتاج الطاقة الشمسية في مصر، يشارك فيه كذلك البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية وعدد من الشركات العالمية الكبرى، باستثمارات إجمالية تصل إلى ملياري دولار.
وأوضحت الوزيرة أن هذا المشروع يعكس التزام مصر دولياً بتعهداتها بشأن اتفاق باريس لتغير المناخ، وإقليمياً في إطار خطة تحول مصر لمركز محوري للطاقة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ووطنياً من خلال دعم هدف توليد الكهرباء بنسبة 20 في المائة من الطاقة النظيفة بحلول عام 2022.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان