رئيس التحرير: عادل صبري 10:55 مساءً | الثلاثاء 17 يوليو 2018 م | 04 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

في قانون البنوك الجديد.. هل ينجح طارق عامر فى الإطاحة برؤساء البنوك؟

في قانون البنوك الجديد.. هل ينجح طارق عامر فى الإطاحة برؤساء البنوك؟

أسامة رمضان 24 يوليو 2017 10:41

لم يقبل محافظ البنك المركزي طارق عامر بالهزيمة عندما أصدر قرارًا بتحديد مدة الرؤساء التنفيذين لمدة 9 سنوات فقط الذي قوبل باعتراض كبير  حتى قام عدد من المساهمين بالبنوك الخاصة برفع دعوى أمام القضاء الإداري والتى أكّدت بطلان قرار المحافظ وإلغاءه.

 

وقال المركزي فى قراره "إنه في حالة تجاوز المسؤول التنفيذي الرئيسي 9 سنوات في 31 ديسمبر 2015 تُمنح البنوك مهلة حتى انعقاد الجمعية العامة لاعتماد القوائم المالية عن 2016 شريطة الحصول على موافقة البنك المركزي المصري".


وكان قرار المركزي السابق يشمل عدة رؤساء بنوك كان أبرزهم هشام عز العرب، والذى قضى أكثر من 10 سنوات رئيسًا تنفيذيًا للبنك التجاري الدولي أكبر بنك خاص في مصر.

ومضى علي حسن عبدالله الرئيس التنفيذي للبنك العربي الإفريقي الدولي أكثر من 10 سنوات هو الآخر في البنك.


ويبدو أن طارق عامر لم يعدل عن القرار بل قام بتأجيله حتى إقرار القانون لتتضمن المادة "109" من مسودة القانون الجديد الخاصة بمدة رؤساء البنوك والمحددة بـ3 سنوات، وأعضاء مجلس الإدارة وموافقة البنك المركزى على التجديد، والذى اعتبره البعض فى الأساس من سلطات الجمعيات العمومية فى البنوك.


وحددت المسودة شروطًا وضوابط جديدة لاختيار وتعيين رؤساء وأعضاء مجالس إدارات البنوك العاملة فى مصر، منها أن يكون رئيس مجلس الإدارة مستقلًا، وتم تحديد معنى الاستقلال، ألا يكون موظفًا فى البنك أو مساهمًا رئيسيًا به أو يمثله خلال السنوات الثلاث السابقة على بدء سريان القانون، وهو الأمر الذى يؤدى إلى استبعاد كثير من رؤساء البنوك الحاليين.

 

بينما حددت المادة 126 من مشروع القانون الجديد، أنه لكل من بنوك القطاع العام، مجلس إدارة يشكل من رئيس مستقل ونائب أو أكثر لرئيس المجلس من التنفيذيين، بالإضافة إلى 6 أعضاء من غير التنفيذيين، على أن يكون اثنان منهم على الأقل من المستقلين، ويكون تعيين رئيس وأعضاء مجلس الإدارة بقرار من رئيس مجلس الوزراء بناء على ترشيح محافظ البنك المركزي، وذلك لمدة 3 سنوات قابلة للتجديد لمرة واحدة.
 

ووفق خبراء فإن الأزمة ستظل محل صراع بين طارق عامر ورؤساء البنوك خلال الأيام المقبلة وخاصة أن هناك اعتراضات على نصوص القانون واتهام البعض لطارق عامر بأنه يريد أن يرفع من صلاحياته، ليكون الفاصل هو مجلس الوزراء ومجلس النواب فى إقرار القانون أو رفضه.


الحديدى تهاجم "عامر"
شنّت الإعلامية لميس الحديدى، هجوماً حاداً على محافظ البنك المركزى بسبب إجراء بعض التعديلات الجديدة على قانون البنوك الحالي.


وقالت الحديدى، خلال برنامجها "هنا العاصمة": إن محافظ البنك المركزى تفرغ لإجراء حزمة من التعديلات التي تزيد من صلاحياته على حساب صلاحيات رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء.


وأشارت إلى أن محافظ المركزي حاول سابقًا اختيار رؤساء البنوك الخاصة لكن الأمر فشل، لافتة إلى أن عامر لم ييأس وأعاد صياغة الأمر وطرحه ضمن مشروع قانون البنوك ليثأر من بعض رؤوساء البنوك.


توسيع سلطات المحافظ
سعيد زكى، الخبير المصرفي، قال إن التعديلات من الواضح أن بها تطلعًا من قبل محافظ المركزي لتوسيع سلطاته والدليل التعديل الخاص بأن يكون برتبه نائب رئيس وزراء.


وأضاف زكي، فى تصريحات خاصة لـ" مصر العربية"، أن مجلس النواب لابد أن يتعامل بدقة مع هذا القانون لمنع حدوث المشكلات فى مجتمع الأعمال وخاصة فى ظل اعتراض البعض علي القانون.


رواتب ومدة تعيين الرؤساء
وأكد احمد سليم، الخبير المصرفي، أن القانون الجديد على الرغم من أنه يعطى المحافظ سلطات لامبرر لها ، لكنه تعرض لرواتب رؤساء البنوك ومدة تعيينهم وهذا ما جعلهم يحاربونه.


وأشار فى تصريحات خاصة لـ"مصر العربية" إلى أن ليس هناك دولة فى العالم يتولي بها منصب لمدة غير معلنة تتجاوز الـ 15 عاما والـ 20 عاما كرئيس لبنك مما يحرم الشباب من تولي الفرص.


وأوضح أنه لابد من رقابة البنك المركزي على البنوك حتى لا يتحول كل بنك الى جمهورية مستقلة حيث إن البنك المركزي هو الضامن الوحيد لجميع ودائع العملاء.


سلطات المركزي حق له
 محمد عبد العال، الخبير المصرفي، قال إن سياسة الحكومات منذ القدم تقوم بمنح البنوك المركزية الاستقلالية بما يضمن لها سياج من الحماية من أي ضغوط سياسية أو غير سياسية، محتملة، قد تؤثر على سير أدائها لوظائفها المهمة والمتعددة المخاطر.


وأضاف عبد العال، فى تصريحات خاصة لـ"مصر العربية" أنه فى الولايات المتحدة ، لا يملك رئيس الدولة أى قدر من النفوذ على رئيس البنك الفيدرالي، أى محافظ البنك المركزى الأمريكى ، وهكذا فى معظم دول العالم المتحضرة.


وأوضح أنه مع تعرض معظم دول العالم إلى أزمات اقتصادية ، ومالية ، ونقدية ، كادت أن تعصف بتلك الدول وتهددها بالإفلاس، الأمر الذى دفع بدول العالم أن تعدل من قوانين مصارفها المركزية وتمنحها قوه واستقلالية أكبر ، واستحدثت من المعاير الدولية الصارمة للمراقبة والتحكم والقياس والمتابعة للمخاطر التى تهدد الجهاز المصرفى ووحداته.


ولفت إلى أن البنك المرًكزى المصري ومحافظه أياً كان اسم من يشغل هذا المنصب يجب أن يتمتع بتلك الاستقلالية، ويجب أن تعكس قوانين البنك المركزى فى بلادنا تلك المعايير الدوليه المطبقة فى كل دول العالم.

 

ومن المقرر أن يحيل مجلس الوزراء المصري مشروع القانون الجديد للبنوك إلى مجلس النواب خلال الأيام المقبلة، تمهيداً لمناقشته وإقراراه من قبل البرلمان في دورته المقبلة.

 

وفي رد سريع، طلبت اللجنة المشكلة من اتحاد بنوك مصر لدراسة مشروع قانون الجهاز المصرفي الجديد بضرورة إعادة النظر في بعض مواد المسودة الأولى للقانون، والتي ترى أنها تنقل كثيرًا من اختصاصات وسلطات مجلس إدارة البنك المركزي إلى المحافظ فقط.

 

وأشارت إلى اتفاق أعضاء الاتحاد بالاجتماع على ضرورة إلغاء المادة 109 من مشروع القانون، والتي يسفر تطبيقها عن استبعاد جميع رؤساء البنوك الحاليين، وحرمان القطاع المصرفي من خبراتهم، كما أنها تؤثر سلبا على صلاحيات الجمعية العامة ومجالس إدارات البنوك ومناخ الاستثمار بشكل عام.

 

واقترحت اللجنة وضع فصل خاص بمشروع القانون للبنوك الإسلامية يراعي في نصوصه تعديل الأحكام والمواد القانونية المفروضة على البنوك التقليدية، والتي لا تتوافق مع طبيعة عمل البنوك الإسلامية.

 

وتشير مواد في القانون الجديد إلى سعي البنك المركزي المصري إلى توسيع مظلته الرقابية، لتضم بجانب الجهاز المصرفي كلا من شركات الصرافة وتحويل الأموال، وشركات ضمان مخاطر الائتمان، وجهات منح الائتمان، وشركات الاستعلام الائتماني والتصنيف الائتماني، والشركات التي تقوم بخدمات التعهيد، بالإضافة للشركات والجهات العاملة في مجال نظم وخدمات الدفع.

 

وألزم المشروع كل البنوك والجهات المخاطبة بتوفيق أوضاعها خلال فترة لا تجاوز سنة من تاريخ العمل به، مع إمكانية مدها بقرار من مجلس إدارة البنك المركزي إلى فترات أخرى لا تجاوز ثلاث سنوات.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان