رئيس التحرير: عادل صبري 05:16 مساءً | السبت 22 سبتمبر 2018 م | 11 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

مع تحذير أمريكا والحرب على الإرهاب.. هل تعود السياحة؟

مع تحذير أمريكا والحرب على الإرهاب.. هل تعود السياحة؟

حمدى على 25 يوليو 2017 10:03

قال خبراء سياحيون إن تحذير وزارة الخارجية الأمريكية مواطنيها من السفر إلى مصر لن يؤثر على السياحة المصرية بشكل كبير لأننا لا نملك سوقا أمريكيا، كما أن معدلات تدفق السياح الأوروبيين لم يتأثر منذ حادث الغردقة الأخير ولن تتخذ الدول الأوروبية نفس خطوة الأمريكان.

 

فيما اعتبر خبير سياحي أن ما يضر السياحة أكثر هو شعار "الحرب على الإرهاب" الذي يردده المسؤولون في كل مؤتمر أو فعالية رسمية سواء بالداخل أو الخارج.

 

وجددت الخارجية الأمريكية تحذير مواطنيها من السفر إلى مصر، في تحديث أجرته على موقعها الإلكتروني للتحذيرها السابق الذي أصدرته في 23 ديسمبر الماضي.

 

وتضمن التحذير مطالبة المواطنيين الأمريكيين بالتزام الحذر في السفر إلى مصر خشية من تعرضهم لهجمات إرهابية يمكن أن تقوم بها جماعات تستخدم العنف.

 

كما تضمن التحذير عددا من الجماعات الإرهابية منها "داعش" التي نفذت مجموعة من الهجمات في مصر استهدفت مواقع دينية وسياحية، وأن خطر التعرض لهجمات إرهابية يمكن أن يحدث في أي مكان في البلاد.   

 

وهو ما ردت عليه القاهرة معبرة عن استيائها من صياغة البيان التي قالت إنه ورد فيه ذكر أحداث إرهابية وقعت منذ سنوات، دون الإشارة إلى تاريخ حدوثها ما يعطي انطباعًا خاطئًا لمن يقرأ البيان، بأنه يشير إلى هجمات إرهابية حديثة.

 

وقالت الخارجية المصرية إن وزير الخارجية، سامح شكري، كلف السفارة المصرية في واشنطن بنقل رسالة استياء للخارجية الأمريكية بهذا الصدد.

 

وانتقد المتحدث باسم الخارجية المصرية، أحمد أبو زيد، ما وصفه بتمييز البيان الأمريكي بين الجماعات الإرهابية وما يسمى بـ "جماعات معارضة سياسية عنيفة "، وهو ما اعتبره تمييزًا غير مقبول، لأن كل جماعة سياسية تستخدم العنف هي جماعة إرهابية.

 

وكان شاطئ قرية ذهبية في مدينة الغردقة، شهد الأسبوع الماضى، واقعة اعتداء بالطعن على 6 سائحين، من قِبل شخص يحمل سلاح أبيض "سكين"، ما أسفر عن مقتل سائحتين ألمانيتين، وإصابة 4 أخرين حاملين للجنسية الروسية والأوكرانية.

 

وأعلنت وزارة الداخلية، أن الأجهزة الأمنية بمديرية أمن البحر الأحمر، تمكنت من ضبط مرتكب واقعة "الطعن".

 

وجاء الحادث فى وقت دقيق كون مصر أطلقت حملتها الترويجية قبل ساعات من الحادث فى 5 أسواق هى "إنجلترا وإيطاليا وألمانيا والسويد والدنمارك" على أكبر المواقع الإلكترونية التى تروج للسياحة، وهو موقع "تريب أدفيزور" بملايين الجنيهات.

 

وتهدف الحملة إلى زيادة المحتوى الدعائى خلال الشهور الثلاثة المقبلة والمنافسة على جائزة الموقع الشهير.

 

تأثير بسيط

وفى هذا الصدد، قال باسم حلقة، نقيب السياحيين، إن تحذير الخارجية الأمريكية سيؤثر بنسبة ضئيلة على السياحة خاصة وأن السوق الأمريكى بالنسبة لنا ليس كبيرا لبعد المسافة.

 

وأضاف "حلقة"، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن القلق يتمثل فى أن دولا غربية أخرى تتخذ نفس الخطوة وتعلن تحذيرات لمواطنيها من السفر لمصر على غرار أمريكا، لكن حتى الآن لم تخرج أى تحذيرات من أى دولة أخرى ونتمنى استمرار ذلك.

 

وتابع: "مازالت أمريكا تلعب معنا لعبة العصا والجزرة خصوصا فى موضوع السياحة هى وروسيا لأنه ليس من مصلحتهما أن تنهض مصر اقتصاديا وبالتالى يحاولان عرقلة مسيرة الإصلاح الاقتصادى".

 

وأشار إلى أنه حتى الآن الأمور مستقرة ولم يتم إلغاء أى حجوزات رغم التحذيرات، قائلا "البيان ملوش لازمة ومش عارفين الهدف منه إيه .. فرنسا حصل فيها أكتر من هجوم إرهابى ولم تصدر الخارجية الأمريكية أى تحذيرات تجاهها.. إشمعنا مصر".

 

لا تأثير

مجدى البنودى، خبير السياحة الدولي، قال إن تحذيرات أمريكا من السفر لمصر لن تؤثر على السياحة، لأننا لا يوجد لدينا سوق أمريكي أصلا، ولن يتم الأخذ به من جانب الدول الأوروبية لأنهم يعلمون أن الأمريكان يكون لهم أغراض من وراء إصدار مثل هذه التحذيرات.

 

وأضاف البنودى فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أنه رغم التحذيرات إلا أن السوق الألمانى مستمر فى التوافد على شرم الشيخ والغردقة بشكل جيد والسياح الموجودين منهم فى مصر بعثوا رسائل اطمئنان لأهلهم وقالوا إنهم بخير فى مصر.

 

وتابع خبير السياحة الدولى "بيان الخارجية الأمريكية غير مقبول"، مشيرا إلى أنه حتى الآن لا يوجد تأثير، كما أن حادث الغردقة الأخير من الممكن أن يكون تأثيره  على المدى القصير بأن السائح يخاف قليلا، ولكن السوق سيعود إلى طبيعته مرة أخرى لأن الحوادث الإرهابية موجودة فى كل العالم.

 

الحرب على الإرهاب

سامي سليمان، رئيس جمعية مستثمرى طابا نويبع، قال إن الدول المجاورة بها إرهاب وأوربا بأكملها بها عمليات إرهابية ورغم ذلك لم تتوقف حركةالسياحة الواردة للمنطقة.

 

وأضاف: "لكن رفع شعار الحرب ضد الإرهاب أساء إلينا حيث إن جميع  القبائل تتعاون بشكل صريح مع الجيش والشرطة في تأمين المناطق السياحية لأن الحالة المعيشية لديهم تأثرت بغياب السياحة".

 

وأشار إلى أن كثرة ترديد الشعار في المحافل الرسمية يؤخر عودة السياحة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان