رئيس التحرير: عادل صبري 04:27 صباحاً | الثلاثاء 17 يوليو 2018 م | 04 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

ديون لسداد ديون| 5 أسباب وراء طرح الحكومة سندات دولارية جديدة

ديون لسداد ديون| 5 أسباب وراء طرح الحكومة سندات دولارية جديدة

اقتصاد

5 أسباب وراء طرح الحكومة سندات دولارية جديدة فى يناير ومارس

ديون لسداد ديون| 5 أسباب وراء طرح الحكومة سندات دولارية جديدة

حمدى على 22 يوليو 2017 10:30

أرجع خبراء اقتصاديون طرح الحكومة سندات دولارية جديدة فى شهري يناير ومارس المقبلين لمجموعة من الأسباب أبرزها إيجاد بدائل نقد أجنبى بعد سداد متطلبات الديون قصيرة الأجل خلال الأشهر المقبلة، وزيادة المعروض من النقد الأجنبي من الدولار ومحاولة لخفض سعره.

 

وقال عمرو الجارحى وزير المالية، إنه من المتوقع أن تطرح مصر سندات دولارية دولية خلال الفترة من يناير ومارس من العام المقبل.

 

وأضاف في تصريحات صحفية، عقب اجتماع مجلس الوزراء، الخميس الماضى، أن قيمة تلك السندات غالبا ما تتحدد طبقا للاحتياجات المالية للحكومة والموازنة العامة للدولة ولا نستطيع أن نحدد ذلك الآن.

 

ووافق مجلس الوزراء فى أبريل على تخطي الحد الأقصى لإصدار السندات الدولارية التي تطرحها وزارة المالية في الأسواق الدولية، والبالغ 5 مليارات دولار، بما لا يزيد عن 2 مليار دولار أخرى ليصبح المجموع 7 مليارات دولار.

 

ونجحت وزارة المالية نهاية يناير الماضي في طرح سندات دولية في بورصة لوكسمبرح، وبحصيلة بلغت 4 مليارات دولار، كما نجحت فى طرح سندات ببورصة لندن فى مايو بلغت 3 مليارات دولار ليكون بذلك إجمالى السندات الدولية 7 مليارات دولار.

 

بديل لتسديد الديون

وفى هذا الصدد، قال الدكتور وائل النحاس الخبير الاقتصادي، إن طرح الحكومة سندات دولارية جديدة فى يناير ومارس 2018 جاء لإيجاد بدائل بعد سداد متطلبات الديون قصيرة الأجل لأننا سنسدد خلال الفترة المقبلة ديون القرض التركي والوديعة الليبية.

 

وأضاف النحاس، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن الحكومة تحاول أيضا من خلال هذه السندات إطالة مدة القروض بحيث تكون 7 سنوات بدلا من 3 سنوات أو أربعة كما هو الحال الآن وإلا ما كانت لجأت لقرض صندوق النقد الدولى بحيث يكون مداها متوسطا وطويلا.

 

ووصف الخبير الاقتصادى السندات الدولارية بكرة الثلج لأنها فى النهاية ديون جديدة ومتراكمة على مصر سيتم تسديدها فى السنوات المقبلة، مشيرا إلى أن الحكومة تتخذ أسهل الطرق لسداد الديون وهو الاقتراض بدلا من الإنتاج والعمل وتشجيع الصناعة والاستثمار.

 

ويعتزم البنك المركزى المصرى سداد مديونيات قصيرة الأجل، بقيمة 8.4 مليار دولار، خلال 6 شهور، بدأت من يوليو الجارى، وتمتد حتى مطلع يناير المقبل.

 

وكشفت خطة السداد، عن تمركز أغلب مدفوعات الدين المستحقة، فى آخر شهرين من العام الجارى، بواقع 4.3 مليار دولار، خلال شهر نوفمبر، و3.8 مليار فى ديسمبر، بينما تسجل مدفوعات "يوليو، وأغسطس، وسبتمبر، وأكتوبر" قيمًا ضئيلة بين 22 و153 مليون دولار.

 

زيادة المعروض من الدولار

الدكتور على الإدريسي أستاذ الاقتصاد بجامعة 6 أكتوبر، قال إن الهدف من طرح الحكومة للسندات الدولارية الجديدة زيادة المعروض من النقد الأجنبي من الدولار ومحاولة منها لتخفيض الدولار الذى قد يساهم فى تخفيض الأسعار.

 

وأضاف الإدريسي فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن من أهداف الحكومة أيضا زيادة ثقة المستثمرين فى الاقتصاد المصري، وجعل المعروض من الدولار أكبر من المطلوب فى ظل ضعف إيرادات السياحة وتحويلات المصريين فى الخارج.

 

وأوضح أستاذ الاقتصاد بجامعة 6 أكتوبر أن هذه السندات ما هى إلا ديون متراكمة على الأجيال القادمة وسوف تسددها مصر خلال السنوات المقبلة ما يؤدى لزيادة الديون الخارجية على مصر.

 

وتشمل المدفوعات المستحقة سداد 2 مليار دولار، لصالح مجموعة من البنوك الدولية، التى أبرمت اتفاقًا مع البنك المركزى نهاية العام الماضى، لتنفيذ عملية بيع وإعادة شراء سندات دولية دولارية، طرحتها وزارة المالية فى بورصة أيرلندا، بآجال استحقاق ديسمبر المقبل، ونوفمبر 2024، ونوفمبر 2028.

 

وكذلك رد سندات بقيمة 1.3 مليار دولار، أصدرتها وزارة المالية فى نوفمبر 2016، بعائد 4.622% ومستحقة فى 10 ديسمبر المقبل.

 

كما تشمل الخطة سداد 400 مليون دولار، تمثل آخر شرائح القرض التركى الذى حصلت القاهرة عليه بقيمة مليار دولار، فى العام المالى 2012 - 2013، وشرعت فى سداده منتصف 2014 ، بالإضافة الى  رد ما يقرب من 600 مليون دولار، أقساط ودائع مستحقة لكل من السعودية وليبيا، بواقع 100 مليون دولار للأولى، و500 مليون للثانية.

 

مخاطر كبيرة

قالت سلوى العنتري، الخبيرة المصرفية وأمين اللجنة الاقتصادية للحزب الاشتراكي المصري، إن توسع مصر في إصدارات أدوات الدين المقومة بالدولار، يحمل مخاطر كبيرة على الاقتصاد ويؤدي لتزايد الأعباء على الموازنة العامة للدولة.

 

وأوضحت العنتري فى تصريحات سابقة لـ"مصر العربية" أن القروض التجارية التي تبرمها مصر خلال الفترة الأخيرة وقرب أجلها تبلغ الالتزامات التي يجب أن يتم سدادها خلال العام المقبل تبلغ 13 مليار دولار، في حين تحسن الاحتياطي الأجنبي كان بفعل قروض أجنبية بعضها قصيرة الأجل.

 

وأشارت الخبيرة المصرفية إلى إعلان الحكومة أن سعر الفائدة للسندات الدولية أفضل للموازنة من الاقتراض المحلي يعتبر غير صحيح، في ظل استدانة الدولة من مؤسسات ومستثمرين أجانب.

 

واستغربت العنتري من توجه الدولة للإجراءات التقشفية للسيطرة على الدين العام، في حين تقوم بالتوسع في الاقتراض من الخارج وبقيمة مرتفعة جدًا عند معادلتها بالجنيه المصري.

 

وأشارت إلى أن  انخفاض أجل محفظة الدين الخارجي سيدفع إلى مزيد من الاقتراض على المدى القريب، في ظل تباطؤ القطاعات التي تزيد السيولة الدولارية في السوق.

 

وشددت الخبيرة الاقتصادية على ضرورة البحث عن بدائل تمويلية أقل تكلفة على الاقتصاد، نظرا لعبء فوائد الدين الذي تضاعف عدة مرات خلال الـ5 سنوات الأخيرة.

 

وارتفعت الديون الحكومية وتضاعفت في السنوات الأربعة الأخيرة من 1.4 تريليون جنيه إلى حوالي 3.6 تريليون، في الفترة من نهاية يونيو 2013 حتى مارس 2017، لتحقق بذلك رقم قياسي وغير مسبوق، حيث تجاوزت بذلك إجمالي الديون التي رصدتها الموازنة العامة للدولة فى تاريخ الموازنات المصرية. 


وبلغت الزيادة في حجم الدين العام خلال هذه السنوات 2.2 تريليون جنيه، لتتخطى هذه الزيادة حجم الدين المصري في 2013، حيث وصل حجم الدين العام المصري بنهاية يونيو 2013 إلى 1644 مليار جنيه، بينما بلغت قيمة الدين العام نحو 3.6 تريليون جنيه، تمثل 107.9% من إجمالي الناتج المحلى، وفقًا للتقرير المالي الشهري خلال الفترة من يوليو حتى مارس من العام المالى 2016/2017. 


ووفقًا لهذا التقرير فإن إجمالى الدين المحلى لأجهزة الموازنة العامة للدولة بلغ 3 تريليونات جنيه، مقابل 2.6 تريليون بنهاية يونيو 2016، كما سجل الدين الخارجى حوالي 71.8 مليار .

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان