رئيس التحرير: عادل صبري 04:34 مساءً | الأربعاء 19 سبتمبر 2018 م | 08 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

بعد ارتفاعها 120 % | أسعار «الجلد الخام» تهدد المدابغ.. والمصنوعات الجلدية «نار»

بعد ارتفاعها 120 % | أسعار «الجلد الخام» تهدد المدابغ.. والمصنوعات الجلدية «نار»

اقتصاد

أسعار الجلود

بعد ارتفاعها 120 % | أسعار «الجلد الخام» تهدد المدابغ.. والمصنوعات الجلدية «نار»

علا عمارة 21 يوليو 2017 10:16

مع الارتفاع الكبير  فى أسعار الجلد الخام أصبحت المدابغ وقطاع صناعة الجلود في خطر يحد من قدراتها التنافسية محليا وتصديريًا، فضلا عن انعكاسه على أسعار المصنوعات الجلدية من أحذية وحقائب وغيرها التى ارتفعت بنسب قاربت 60 % الفترة الماضية.

 

وتضاعفت أسعار الجلد الخام في الفترة الأخيرة حيث تترواح نسبة الارتفاع ما بين من100% إلى 120% وهو مايعد خطرا على قطاع الدباغة فضلًا عن تعرض بعض المدابغ للغلق.


وتوقف عدد كبير من الورش والمحلات وأصبح ذووها عاطلين نظرًا لتصدير الدولة 80٪ من ناتج الجلود، ولا يتبقى للدولة سوى 20٪ ومعظم الجلود الباقية استيراد صينى.


جمال السمالوطي، رئيس غرفة صناعة الجلود، قال إن نسبة زيادة أسعارالجلود تترواح من 100% إلى 120% مقارنة بالعام الماضي، موضحًا أن الجلد الخام الواحد كان يسجل 320 جنيها العام الماضي بينما وصل سعره هذا العام إلى 920 جنيها.


وعن مستلزمات الإنتاج، فأشار السمالوطي إلى أن الزيادة بها سجلت مايقرب من 130% وهو مايعود في النهاية على أسعار الأحذية التي يتكلفها المواطن.

 

ولفت إلى أن التجار اضطروا هذا العام إلى استقطاع جزء من أرباحهم لخفض الأسعار نوعًا ما لمواجهة الركود الضارب بالأسواق.


وأوضح رئيس غرفة صناعة الجلود، في تصريحات لـ "مصر العربية"، أن ارتفاع الأسعار بتلك النسبة يعود إلى تصدير 95% من الجلود الموجودة بالأسواق في مراحلها الأولية خاصة بعد تعويم الجنيه، حيث يلجأ التجار للتصدير لتجنب الخسائر.


وفى محاولة للارتقاء بصناعة الجلود وتطويرها على المستوى المحلي، أقامت الدولة مدينة متخصصة لهذه الصناعة بمنطقة الروبيكى بمدينة بدر كما حرصت على نقل جميع المدابغ القديمة من منطقة سور مجرى العيون بمصر القديمة إلى المدينة الصناعية الجديدة.

 

مجري العيون

تضم منطقة مجرى العيون بمصر القديمة مركز صناعة الدباغة فى مصر نحو ألف مدبغة، على مساحة 70 فدانا هى كامل مساحة منطقة مجرى العيون، 90% منها مدابغ صغيرة ومتوسطة، وتضم عمالة مباشرة قدرها 25 ألف عامل، فيما تقوم بتغذية عمالة غير مباشرة بمحلات تجارية وخدمية قدرها 9 آلاف عامل.

 

كما تضم منطقة مجرى العيون جميع المدابغ المحلية باستثناء 3 مدابغ فقط، هى مدبغة "بل كلر" بالمنطقة الحرة الخاصة بقويسنا، ومدبغة اللوتس بكفر الزيات، ومدبغة ثالثة بالمنطقة الحرة العامة بمدينة نصر،بالإضافة إلى بعض المدابغ متناهية الصغر منتشرة فى بعض أنحاء الجمهورية.

 

ويبلغ حجم مبيعات الجلود المدبوغة المنتجة محليا 3 مليارات جنيه، يتم تصدير 60% منها للخارج بواقع 2.2 مليار جنيه، فيما تحصل مصانع المنتجات الجلدية على 40% منها بما قيمته 800 مليون جنيه.

 

الروبيكي

وفى أقل من عامين سينتقل قطاع المدابغ بأكمله من مجرى العيون إلى مدينة الروبيكى بمدينة بدر الصناعية التي تبلغ مساحتها 1629 فدانا، على بعد حوالى 5 كم شمال مدينة بدر.


ويهدف المشروع إلى تطوير قطاع دباغة الجلود من خلال زيادة الإنتاج من 125 مليون قدم مربع نصف مشطب إلى 350 مليون قدم مربع كامل التشطيب سنويا وزيادة القيمة المضافة باستكمال مراحل التشطيب خاصة وأن 85% من الصادرات الحالية للجلود غير مشطبة وارتفاع معدل النمو الصناعى بقطاع الجلود ليصل إلى 10% سنويا .

 

مشروع جيد بشرط
وعلق السمالوطي علي المشروع قائلًا:« مشروع الروبيكى للجلود إذا لم يتم استخدامه في تطور الجلود دون تصديرها في مراحلها الأولية سيكون أزمة في مصر وليس حلًا»، مطالبًا بضرورة استغلال هذا المشروع لإنتاج الأحذية نهائيًا وليس فقط تجهيز الجلود للتصنيع ودبغها.


ورأى السمالوطي أن الحل لخفض أسعار الأحذية والجلود خلال الفترة المقبلة يكمن في العمل علي توفير الاكتفاء الذاتي من المصانع المحلية عن طريق توفير المواد الخام لها، كما طالب بتقليل التصدير للخارج بنسبة 25% على الأقل من الكمية المصدرة سنويًا في الوقت الحالي.


وأشار إلى أن قرار عدم السماح بتصدير كافة أنواع الجلود إلا بعد فحصها بمواقع الإنتاج من قبل الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات الذي أصدره وزير التجارة والصناعة طارق قابيل قد يساهم في تطور الصناعة وخفض الأسعار نوعًا ما.


ونص القرار علي « عدم السماح بتصدير أنواع الجلود، إلا بعد فحصها من قبل الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات وتضمن إلغاء الفحص علي مستلزمات إنتاج الصناعات الجلدية المستوردة بغرض التصنيع و تقوم الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات بإجراء الفحص فى مواقع الإنتاج بناءاً على طلب من المصدر على أن يتم إخطار الهيئة قبل موعد الفحص بـ 48 ساعة عمل على الأقل».

 

عدم التصدير
يحيى زلط، عضو مجلس إدارة غرفة صناعة الجلود باتحاد الصناعات، قال إن تصدير نسبة كبيرة من الجلود للخارج هو السبب الرئيسي في زيادة أسعارها، كما رحب بقرار«عدم التصدير» معتبرا إياه سوف يساهم في القضاء على حالات الغش والتهريب بجانب توفير المواد الخام للتصنيع.


وأكد زلط، في تصريحات لـ« مصر العربية»، أن القرار سيعمل علي ضبط منظومة تصدير الجلود بكافة أنواعها وسيقلل من أساليب الخداع بها.

 

وتابع: «ستسهم في عودة المنتج المصري إلي سابق عهده، وتأكيد الشعار الذي ترفعه الغرفة "شجع المصري".


ولفت إلى أن الزيادة المستمرة في الجلد ومستلزمات الإنتاج منعت الصناع من القدرة على تثبيت أسعار المنتج للسوق المحلية.


وأوضح أن أسعار الأحذية ارتفعت هذا العام بما يقارب 40 % بسبب زيادة سعر الجلد الخام وكذلك بعض مستلزمات الإنتاج التى تحركت أسعارها عقب تحرير سعر صرف الجنيه فى نوفمبر الماضى.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان