رئيس التحرير: عادل صبري 03:59 صباحاً | الأربعاء 19 سبتمبر 2018 م | 08 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

عيوب تصنيع السيارات| حرب بين الشركات العالمية.. أشهرها أزمة «فولكس فاجن»

عيوب تصنيع السيارات| حرب بين الشركات العالمية.. أشهرها أزمة «فولكس فاجن»

اقتصاد

عيوب السيارات

عيوب تصنيع السيارات| حرب بين الشركات العالمية.. أشهرها أزمة «فولكس فاجن»

مصطفى محمود 22 يوليو 2017 14:39

تحولت أزمة عيوب التصنيع التي تظهر عقب استخدام السيارات الحديثة والتي انتشرت بكثرة في العالم الفترة الماضية إلى ما يشبه الحرب، حيث أصبحت شركات السيارات تستغل وجود عيوب في سيارات منافسيها للتشهير بها من أجل سحب بساط السوق من تحتها.

 

وكانت أشهر مشكلة لسحب السيارات حول العالم مؤخرا بسبب عيوب التصنيع هي شركة فولكس فاجن والتي تبين أنها زودت 11 مليون سيارة ببرامج إلكترونية تتيح الغش في معاينات انبعاثات الغازات المسببة للتلوث، وقامت على أثرها بسحب ما فوق المليون سيارة ضمن خطة لسحب جميع السيارات المزودة بهذا العيب لإصلاحها.

 

المواصفات الأوروبية

 

خبير السيارات، رأفت مسروجة، أكد أن تزايد ظهور مشاكل عيوب التصنيع في السيارات الفترة الأخيرة يرجع إلى تشديد المواصفات الأوروبية الواجب انطباقها على السيارات، والتي تشدد على ضرورة توافر بعض المواصفات التي قد يراها البعض غير هامة ولكن بالنسبة للمجتمع الأوروبي لا غنى عنها، وأبرزها معايير الانبعاثات الأوروبية لعادم السيارات والتي تختلف على حسب تاريخ صنع السيارة.

 

وأضاف مسروجة أن سحب السيارات التي تتواجد بها عيوب في الأسواق ليس مسألة حديثة العهد، وإنما ترجع إلى أعوام مضت، فمثلا عام 1937 أشيع وقتها بأن السيارة كرايسلر أيرفلو خطرة على الطرق، وقامت الشركة بسحب موديلات كثيرة من السيارات من الأسواق.

 

وأشار  مسروجة إلى أن شركات السيارات في الغرب أصبحت حاليا تتصيد الأخطاء لبعضها، وتقوم بنشر الشائعات عن منافسيها في الأسواق وتضخميها إعلاميا حتى تؤثر على حجم مبيعاتها في الأسواق وتقوم باستقطاب عملاء الشركات الأخرى، مؤكدا أن العميل هو المستفيد.

 

وقامت عشرات الشركات الفترة الماضية بسحب ملايين السيارات من الأسواق أبرزها شركة تويوتا اليابانية التي أعلنت حتى الآن عن سحب 8.1 مليون سيارة، وأعلنت "جنرال موتورز" ثانى أكبر شركة عن سحب 1.3 مليون، فيما سحبت شركة نيسان 764 ألف سيارة من طرازات مختلفة.

 

وجاءت معظم حالات السحب هذه بعد تسريبات من شركات منافسة عن وجود عيوب في السيارات، مثل شركة جنرال موتورز والمتسببة في سحب موديلات كثيرة من سيارات تويوتا العالمية بسبب تسريبها لعيوب في سيارات تويوتا.

 

خسائر مالية

الخبير الاقتصادي، محمد فاروق، يؤكد أن الحروب التي تحدث بين شركات السيارات لتشويه سمعتهم قد ينتج عنها خسائر بالمليارات، وذلك لأنه غالبا ما يتم تشوية سمعة الشركة الأم والتي تعتبر موردا رئيسيا لأنحاء مختلفة حول العالم.

 

وأشار فاروق إلى فضحية شركة فولكس فاجن الأخيرة والتي تعتبر من أكبر فضائح عيوب السيارات في العالم حيث خسرت الشركة على إثرها ما يقرب من 1.7 مليار يورو، علاوة على التعويضات والغرامات التي تحملتها الشركة والتي تعدت 7 مليارات دولار في الولايات المتحدة الأمريكية فقط لكونها أكثر الدول المتعاملة مع الشركة حول مستوى العالم.

 

وأكد الخبير الاقتصادي لـ" مصر العربية" أن بعض الشركات قد أغلقت بسبب فضائح عيوب التصنيع التي تم ترويجها عنها مثل شركة "تاكر" والتي أغلقت عام 1950 بعد إنتاج المصنع 51 سيارة فقط بسبب العيوب الفادحة التي أشيع وقتها وجودها في السيارات وعدم الإقبال على شرائها وخسارتها لمبالغ كبيرة في البورصة.

 

أسوأ فضائح

وشهدت سوق السيارات العالمي الكثير من الفضائح طوال الفترة الماضية أبرزها محرك السيارة شيفورليه "مونتس" والذي أشيع عن انفجاره نتيجة الاستهلاك لمدة معينة.

 

وفضيحة سيارة "فورد بيتو" والتي تم اكتشاف احتمالية انفجار محرك الوقود عام 1971، بالإضافة إلى مشكلة ناقل الحركة في سيارات فورد والتي ظهرت عام 1980 وتم اكتشاف أن السيارة يمكن أن تنزلق على الطريق بسبب ناقل الحركة.

 

وأزمة تسارع السيارة أودي والتي سحبت بعدها الشركة 75 ألف سيارة، ومشكلة مفتاح السيارة شيفورليه والذي تم اكتشاف أنه يقوم بغلق أنظمة الأمان والوسائد الهوائية أثناء القيادة.

 

السوق العربي


واستكمل مسروجة موقف سوق السيارات في الشرق الأوسط مختلف إلى حد ما لأن السيارات التي تذهب إلى الشرق الأوسط ودول الخليج تمتاز بمواصفات مختلفة تماما عن المواصفات الأوروبية، وهذا ما يجعل عيوب التصنيع التي تظهر في بعض موديلات السيارات الأوروبية لا تمتد إلى الأسواق العربية، لأن ما يتم تداوله في أسواق سيارات الشرق الأوسط يكون مصنوعا خصيصا لها ومن قطع غيار أغلبها تصنيع محلي في الدول المستهلكة.

 

وأضاف مسروجة أنه في حالة وجود عيوب في السيارات في الأسواق العربية متعلقة بعيوب ظهرت في دول المنِشأ الأوروبية فإن قرارت تصدر من الشركة الأم لكافة فروعها بإصلاح العيوب الموجودة في كل الدول مجانا.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان