رئيس التحرير: عادل صبري 07:25 مساءً | الخميس 15 نوفمبر 2018 م | 06 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

بعد زيادات يوليو.. هل يرفع البنك المركزي أسعار الفائدة؟

بعد زيادات يوليو.. هل يرفع البنك المركزي أسعار الفائدة؟

اقتصاد

طارق عامر محافظ البنك المركزي

خبراء يجيبون لـ"مصر العربية"

بعد زيادات يوليو.. هل يرفع البنك المركزي أسعار الفائدة؟

حمدى على  02 يوليو 2017 21:17

استبعد خبراء اقتصاديون ومصرفيون إقدام البنك المركزي فى الاجتماع المقبل للجنة السياسات النقدية على اتخاذ قرار برفع أسعار الفائدة مجددا لمواجهة الارتفاع المتوقع فى معدل التضخم نتيجة زيادة أسعار الوقود الأخيرة، فيما رأى البعض أن البنك سيرفع الفائدة ولكنه ينتظر  رصد الآثار التضخمية لزيادة الأسعار.


وتوقع الخبراء اتجاه البنك المركزي إلى زيادة مدة الأوعية الإدخارية المطروحة حاليا فى البنوك لمدة 3 سنوات بدلا من سنة ونصف، أو العمل على خفض سعر الدولار فى الفترة المقبلة لمواجهة التضخم.


ومن المنتظر أن تجتمع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي، الخميس المقبل، لتحديد أسعار الفائدة على الأوعية الادخارية، في إطار الاجتماعات الدورية التي يعقدها البنك المركزي.

 

وتستعرض اللجنة التقارير والدراسات الاقتصادية والمالية التي تعدها وحدة السياسة النقدية بالبنك المركزي، وتتضمن تلك الدراسات آخر التطورات المحلية والعالمية، وتقدير المخاطر المرتبطة باحتمالات التضخم قبل اتخاذ قرار أسعار العائد.

 

ويخضع قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي والنقد رقم 88 لسنة 2003 للبنك المركزي المصري والسياسة النقدية، وينص القانون على أن استقرار الأسعار هدف رئيسي للسياسة النقدية ويتقدم على غيره من الأهداف، وبناءً عليه يلتزم البنك المركزي، في المدى المتوسط، بتحقيق معدلات منخفضة للتضخم تسهم في بناء الثقة، وخلق بيئة مناسبة لتحفيز الاستثمار.

 

رفع الفائدة مستبعد
الدكتور محمد عبدالعظيم الشيمي، الخبير المصرفي، قال إن البنك المركزي سيواجه قرارات زيادة أسعار البنزين الأخيرة والقيمة المضافة والتي تم إقرارها بداية يوليو، والزيادات المنتظرة فى الكهرباء والمياه والسلع والخدمات من خلال اتجاهين، إما رفع أسعار الفائدة مرة أخرى أو زيادة مدة الأوعية الإدخارية المطروحة حاليا.


وأضاف الشيمي فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن الاتجاه الأول مستبعد بشكل كبير وصعب التحقيق، لأن البنك المركزي لن يرفع الفائدة مرتين فى هذه المدة القصيرة، وأما الاتجاه الثانى فهو الأرجح ومن الممكن أن يقرر البنك زيادة مدة الأوعية الإدخارية المطروحة لـ3سنوات بدلا من سنة ونصف حاليا حتى يمتص السيولة ولا يضر بسعر الفائدة ويجذب عملاء جددا من القطاع العائلي.


وأوضح الخبير المصرفي، أنه فى حالة رفع البنك المركزي أسعار الفائدة مجددا دون زيادة مدة الأوعية الإدخارية فإن هذا القرار لن يجدى وسيكون عديم الفائدة وسيضر الاقتصاد والاستثمار ولن يخفض معدلات التضخم التى من المنتظر أن تشهد ارتفاعات كبيرة فى الفترة المقبلة نتيجة زيادة الأسعار.


وقررت لجنة السياسة النقدية برئاسة طارق عامر، محافظ البنك المركزى المصرى، فى اجتماعها الأخير مايو الماضى، رفع أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض بمقدار 200 نقطة أساس من 14.75% لـ16.75% ومن 15.75% لـ17.75% على التوالى، وسعر الائتمان والخصم من 15.25% لـ17.25%، وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزى من 15.25% لـ17.25%.

 

3حلول

الدكتور فخري الفقي، الخبير الاقتصادي، توقع تخطى معدلات التضخم نسبة 35% عقب زيادة أسعار البنزين الأخيرة ولابد على البنك المركزي أن يواجه هذا المعدل المخيف.


وأضاف الفقى، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن هناك 3 حلول أمام البنك المركزي فى اجتماعه القادم تتمثل فى رفع أسعار الفائدة أو تخفيض سعر الدولار فى البنوك أو تثبيت أسعار الفائدة كما هى حاليا.


وأوضح الخبير الاقتصادي، أنه من غير المتوقع رفع أسعار الفائدة مرة أخرى وإنما سيبقى البنك المركزي عليها لأن زيادة أسعار المنتجات البترولية لم يظهر تأثيرها الحقيقي حتى الآن فى الأسواق فضلا عن أن رفع أسعار الفائدة الأخير بـ2% لم تؤتى ثمارها.


وأشار إلى أن خفض سعر الدولار سيكون مناسبا فى الفترة المقبلة فى ظل توقع زيادة موارده من خلال السياحة العربية فى فصل الصيف وبدء إنتاج الغاز الطبيعى من حقل ظهر والذى سيوفر لمصر حوالى 5 مليارات دولار.

 

المهندس شريف اسماعيل قال إنه من المنتظر زيادة معدل التضخم بنسبة 5% بعد زيادة الأسعار الأخيرة، كما توقع خبراء اقتصاديون وصول معدل التضخم إلى 40%، مؤكدين أن هذا المعدل له انعكاسات خطيرة على مستوى المعيشة ومتوسطى الدخل فضلا عن معدلات الفقر والبطالة.

 

وأظهر الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء ارتفاع معدل التضخم، خلال مايو الماضي، بنحو 1.6%، مقارنة بشهر إبريل السابق عليه، كما زاد على أساس سنوي بنحو 30.9%، مقارنة بشهر مايو 2016.
 
وأوضح الإحصاء، أن معدل التضخم ارتفع في الفترة من يناير إلى مايو 2017، ليبلغ 31.5%، مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2016.  

 

 الآثار التضخمية
قال الدكتور محمد عبدالحكيم المحلل المالى، إن هناك زيادة من المعروض النقدى حاليا نتيجة زيادة الإنفاق الحكومى وهو ما يدعو البنك المركزي إلى رفع أسعار الفائدة خاصة مع موجة التضخم المنتظرة نتيجة رفع أسعار الوقود والزيادة فى ضريبة القيمة المضافة.

 

وأضاف عبدالحكيم فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أنه بناء على ذلك لا شك أن رفع أسعار الفائدة سيكون مطروحا فى اجتماع لجنة السياسات النقدية فى البنك المركزي المقبل، ولكن تبقى مسألة إقرار الرفع خلال هذا الاجتماع أو الانتظار لرصد الآثار التضخمية قبل الإقرار متروكة لرؤية قيادات البنك الذى يمتلك من الأدوات ما يمكنه من رصد إحصاءات التضخم قبل غيره.

 

وقررت الحكومة زيادة أسعار الوقود، والتي تعد الثانية بعد قرار تعويم الجنيه، حيث زاد سعر لتر بنزين 92 ليبلغ ٥ جنيهات بدلا من 350 قرشا، وارتفع سعر لتر بنزين 80 ليصل إلى ٣.٦٥ جنيه للتر بدلا من 235 قرشا، وسعر لتر السولار ليبلغ ٣.٦٥ جنيه بدلا من 235 قرشا.
 
كما ارتفع سعر متر الغاز للسيارات من 160 قرشا إلى 200 قرش، وارتفع سعر بنزين 95 إلي ٦.٦ جنيه للتر بدلا من 625 قرشا، وارتفع سعر أسطوانة البوتاجاز إلي ٣٠ جنيها، بدلا من 15 جنيها، حيث تم تطبيق الأسعار  الجديدة بدءا من الثامنة صباح اليوم.
 
وزادت أسعار المازوت للصناعات الغذائية لتبلغ 2000 جنيه للطن بدلا من 1500 جنيه، كما ارتفعت أسعار المازوت لصناعة الأسمنت إلى 2700 جنيه بدلا من 2500 جنيه للطن، وأسعار المازوت لقمائن الطوب والقطاعات الأخرى أيضا.

 

ومن المنتظر أن تشهد أسعار الكهرباء والمياه ارتفاعا يتراوح بين 25 و30%،  فضلا عن زيادة أسعار السلع والخدمات نتيجة ارتفاع ضريبة القيمة المضافة إلى 14% بداية من يوليو بدلا من 13% خلال العام المالي المنتهي. 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان