رئيس التحرير: عادل صبري 04:27 مساءً | الأربعاء 26 سبتمبر 2018 م | 15 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

بعد زيادة الوقود| ارتفاع أسعار الأثاث 15%.. وخبراء: لا توجد رقابة على الأسواق

بعد زيادة الوقود| ارتفاع أسعار الأثاث 15%.. وخبراء: لا توجد رقابة على الأسواق

اقتصاد

صناعة الاثاث

بعد زيادة الوقود| ارتفاع أسعار الأثاث 15%.. وخبراء: لا توجد رقابة على الأسواق

محمد عوض 10 يوليو 2017 19:30

اعتبر خبراء اقتصاد أن قرار رفع أسعار الوقود من شأنه أن يؤثر على أسعار السلع الاستهلاكية والترفيهية، إضافة إلى حدوث تأثير واضح على الجانب التصنيعي المحلي، بسبب غلاء المواد الخام، وتكاليف تشغيل الآلات والمعدات الثقيلة بالوقود، وارتفاع تكاليف وسائل النقل.

 

بوادر تلك الزيادات ظهرت تباعا في رفع أسعار وسائل المواصلات عقب الإعلان مباشرة عن الأسعار الجديدة، إلا أنها طالت الجانب التصنيعي في فترة وجيزة والتي كانت أول إرهاصاتها في صناعة الأخشاب والأثاث المنزلي، وخاصة أن تلك الصناعات تعتمد بشكل كبير على استخدام الوقود.

 

رئيس غرفة الأثاث باتحاد الصناعات المصرية، المهندس أحمد حلمي، كشف أن أسعار الأثاث ارتفعت بما يتراوح بين 10 إلى 15%.

 

وأضاف "حلمي"، أن ارتفاع الأسعار ناجم عن زيادة أسعار الوقود، لا سيما أن الوقود يعد من مدخلات الإنتاج، كما أنه يتم استخدامه فى نقل البضائع.

 

ولفت رئيس غرفة الأثاث باتحاد الصناعات المصرية، إلى أن ارتفاع الأسعار سيتسبب فى زيادة التضخم وحالة الكساد، واصفًا القرارات بأنها مؤلمة لكنها ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي، ولكن يجب أن يتبعه إجراءات حماية وإجراءات تشجيع للصناعة المحلية والتصدير.

وقررت الحكومة زيادة أسعار الوقود والتي تعد الثانية بعد قرار تعويم الجنيه، حيث زاد سعر لتر بنزين 92 ليبلغ 5 جنيهات بدلا من 350 قرشا، وارتفع سعر لتر بنزين 80 ليصل إلى3.65 جنيه للتر بدلا من 235 قرشا، وسعر لتر السولار ليبلغ 3.65 جنيه بدلا من 235 قرشا.

 

كما ارتفع سعر متر الغاز للسيارات من 160 قرشا إلى 200 قرش، وارتفع سعر بنزين 95 إلي 6.6 جنيه للتر بدلا من 625 قرشا، وارتفع سعر أسطوانة البوتاجاز إلي 30 جنيها، بدلا من 15 جنيها، حيث تم تطبيق الأسعار  الجديدة بدءا من الثامنة صباح اليوم.


وزادت أسعار المازوت للصناعات الغذائية لتبلغ 2000 جنيه للطن بدلا من 1500 جنيه، كما ارتفعت أسعار المازوت لصناعة الأسمنت إلى 2700 جنيه بدلا من 2500 جنيه للطن، وأسعار المازوت لقمائن الطوب والقطاعات الأخرى أيضا.

 

الخبير الاقتصادي، مصطفى بدرة، أكد أن هناك زيادة متوقعة من المقرر أن تطال جميع السلع والمأكولات والمشروبات خلال الفترة المقبلة، مرجعا السبب إلى أن الوقود أصبح أحد العناصر الأساسية لمدخلات التصنيع والانتاج، مشيرا إلى أن تلك الزيادة تسبب إرهاقا على أصحاب المصانع والورش والموردين للمنتجات.

 

وأضاف "بدرة" في تصريحات لـ"مصر العربية" أن هناك طريقة عشوائية تسيطر على عملية فرض الأسعار الجديدة على السلع والمنتجات، حيث يتم وضع أسعار حسب الأهواء في حين أنها لا تمت للواقع بصلة، وتظهر قيمتها المبالغ فيها عند حسبا التكلفة الحقيقية للمنتج ونسب المكسب للتاجر والقيمة الفعلية التي وصلت للمواطن.

 

ولفت "بدرة" إلى أن الحكومة لا تمتلك القدرة الحقيقية للسيطرة على الأسعار الجديدة بالأسواق، موضحا أن السوق المصري يعد سوقا حرا، لا توجد أي رقابة حقيقية على أرض الواقع تساهم في وضع قيود فعلية على عمليات الاستغلال "البشعة" التي ينتهجها بعض التجار والصناع في فرض أسعار مضاعفة، إلا أن الحكومة ليدهيا القدرة على ضبط الأسواق في حالة فرض رقابة دورية ووضع عقوبات رادعة على المخالفين والمنتهزين لتلك الظروف.

 

وأشار "بدرة" إلى أن كل فئة في عملية البيع والشراء تسعى لاستغلال الفرصة بدءا من أصحاب المصانع والمواد الخام ومرورا بالقائمين على عمليات نقل البضائع وانتهاءا بالتاجر والمورد، لافتا إلى أن كل الزيادات تصب جميعها عن المواطن الذي يتحلها وحده.

 

ومن المتوقع أن ترتفع نسبة التضخم بعد تطبيق زيادة أسعار الوقود في حدود 5 بالمائة، حسبما أعلن المهندس شريف إسماعيل، رئيس الوزراء، واصفاً الإجراء بأنه "ضروري لتصحيح مسار الدعم العام المالي المقبل".

 

جمعية مواطنون ضد الغلاء، أعربت عن قلقها إزاء زيادة أسعار الوقود التى نفذتها الحكومة اليوم فى إطار سياسات النكد والعكننة التى تمارسها هذه الحكومة.

 

وأكدت الجمعية، في بيان لها، أن توقيت الزيادة خاطئ ويفتح المجال لموجة غلاء قاسية على جيوب الغلابة والمطحونين ويؤكد من جديد افتقاد الحكومة والنظام لأى حس سياسى، ويساهم فى ازدياد موجة الغضب للطبقات الكادحة والتى تشعر بالغبن الشديد من تحميل الحكومة أعباء ما يسمى بالإصلاح الاقتصادى لهذه الطبقات دون غيرها من الأغنياء الذين تمارس الحكومة معهم سياسات عجرمية طبطبة وتدليل ودلع.

 

وعلى الجانب الآخر، قال الدكتور جمال القليوبي، عضو الجمعية العامة للبترول، إن الزيادات التي تم إقرارها على أسعار الوقود غير مرتفعة للغاية مقارنة بأسعار النفط عاليما، مضيفا أن هناك العديد من الدول التي سبقت مصر في قرار رفع الدعم نهائيا مثل الكويت واﻹمارات.

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية"، أن فرض اﻷسعار على المشتقات البترولية بشكل خاص ترتبط بشكل كلي بسعر برميل النفط عالميا، ﻻفتا إلى أنه طبقا لخطة الموازنة الجديدة تم وضع متوسط لسعر البرميل 56 دوﻻر، وفي حالة ارتفاع السعر العالمي عن تلك القيمة فمن المؤكد رفع اﻷسعار مرة أخرى محليا.

وأوضح "القليوبي" أن الحكومة تستهدف رفع الدعم نهائيا عن المحروقات مطلع العام المقبل، وذلك طبقا لخطة رفع الدعم المعلن عنها عام 2014، والذي بدوره يعطي فرصة للتعامل على حسب العرض والطلب.

ولفت "القليوبي" إلى أن اﻻستكشافات الجديدة وفرت على الدولة حتى اﻵن ماﻻيقل عن 210 مليار دوﻻر حصيلة العملة الموفرة من اﻻستيراد الخارجي للوقود، موضحا أن رفع الدعم نهائيا يعد هو العامل اﻷكبر لتوفير العملة الصعبة المهدرة في عمليات اﻻستيراد، وذلك من خلال بيع الوقود بنفس سعر التكلفة الحقيقية.

 

وحول تأثير قرار الزيادة على أسعار المواصلات العامة، قال اللواء أبو بكر الجندى، رئيس جهاز التعبئة العامة والإحصاء، إن تعريفة الركوب لن تزيد أكثر عن 10%.
 

وأوضح "الجندى"، أن هناك دراسة أجريت على مختلف المحافظات ووسائل المواصلات، ونصيب الراكب فى الزيادة المتوقعة، مشيرا إلى أن أقصى زيادة سيتحملها ركاب 95%‏ من الرحلات لن تتجاوز 10% فقط.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان