رئيس التحرير: عادل صبري 12:28 صباحاً | الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 م | 04 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

مع اقتراب وصول الشريحة الثانية.. كيف استفادت مصر من الدفعة الأولى لصندوق النقد؟

مع اقتراب وصول الشريحة الثانية.. كيف استفادت مصر من الدفعة الأولى لصندوق النقد؟

اقتصاد

رئيسة صندوق النقد الدولي كريستين لاجارد

مع اقتراب وصول الشريحة الثانية.. كيف استفادت مصر من الدفعة الأولى لصندوق النقد؟

ملك ماهر 24 يونيو 2017 11:02

مع اقتراب وصول الشريحة الثانية، من صندوق النقد الدولي، أكد عدد من خبراء الاقتصاد أن سوء استخدام قرض صندوق النقد الدولي سيجعل منه عبء وليس منحه، مشددين على ضرورة تحري حسن الاستفادة منه، في تقوية البنية الاساسية للاقتصاد المحلي ودعم الموارد الدولارية للدولة، وعدم قصر استخدامها على تغطية احتياجات البلاد من واردات السلع الاساسية.

 

وبعد مرور نحو 6 أشهر على حصول مصر على الشريحة الأولى من صندوق النقد الأجنبي والمقدرة بـ 2.75 مليار دولار من أصل 12 مليار دولار القيمة الإجمالية للقرض تدفع على 3 سنوات، يعود سؤال مهم، وهو (هل نجح الاقتصاد المصري في جني ثمار الشريحة الأولى؟ وكيف يستفيد الاقتصاد المصري من قرض صندوق النقد؟).

 

وحصلت مصر على الشريحة الأولى من قرض البنك الدولي في شهر سبتمبر 2016 بقيمة مليار دولار أيضا، وذلك من اصل 3 مليارات دولار، كامل قيمة القرض لمصر، ما يعني تمتع مصر بالشريحة الاولى من ذلك القرض منذ قرابة 8 أشهر.

 

وحصلت مصر على الشريحة الأولى من صندوق النقد الدولي -بعد مفاوضات طويلة- في 11 نوفمبر 2016، ليرتفع بها قيمة احتياطي النقد الأجنبي إلى 23.5 مليار دولار حينذاك.

 

وفي تصريحات سابقة لوزير المالية، عمرو الجارحي، قال إن مصر ستحصل على الشريحة الثانية من صندوق النقد الدولي، في بداية شهر يوليو، ولم يُحدد "الجارحي" اليوم الذي ستصل فيه الشريحة الثانية.

 

وأشار وزير المالية خلال التصريحات الصحفية التي أطلقها الجمعة الماضية، أنه سيتم إضافة قيمة الشريحة الثانية من القرض إلي الاحتياطي الأجنبي بالبنك المركزي، وسيتم منحهم المقابل بعملة الجنيه المصري لقيام بدعم الموازنة العامة للدولة.

 

وتكشف الوقائع الجارية أن كل المكاسب التي تم جنيها منذ الحصول على الشريحة الاولى من قرض صندوق النقد الدولي حتى الان اقتصرت فقط على تحسين التصنيف الائتماني لمصر، حيث قررت مؤسسة ستاندرد اند بورز للتصنيف الائتماني تعديل النظرة المستقبلية للاقتصاد المصري من سلبية إلى مستقرة، وهو ما حدث في نفس يوم حصول مصر على الشريحة الاولى من قرض الصندوق، وهو ما يعتبره الخبراء امر ايجابي للغاية لتحسين جاذبية مصر للاستثمار الاجنبي.

 

فيما ظل سعر صرف الدولار عند أعلى مستويات، اللهم إلا تذبذبات طفيفة صعودا وهبوطا في سعره الاشهر الماضية ليستقر عند 18 جنيها ، وهو تقريبا نفس السعر الذي كان يدور في فلكه بالسوق السوداء قبيل قرار تحرير سعر الصرف "تعويم الجنيه" وما تبعه من الحصول على شريحة القرض.

 

من جانبه، قال الدكتور مصطفى السعيد وزير الاقتصاد الاسبق، أن زيادة احتياطي النقد الاجنبي، والتي تعد أحد ابرز نتائج الحصول على القروض الاجنبية حتى الان، تعكس تحسنا مرحلي ومؤقت للاقتصاد المحلي، وذلك لانها زيادة قائمة على قروض وليس ايرادات دولارية حقيقية كالصادرات على سبيل المثال، موضحا ان القروض سيتم ردها بفوائدها خلال المرحلة المقبلة ما يعني أن "الفرحة بها فرحة مؤقتة".

 

وحذر السعيد في تصريحات لـ"مصر العربية" من قصر استخدام القرض على تغطية الاحتياجات الاستهلاكية للدولة من واردات غذائية وسلع تموينية وبترولية، مؤكدا أنه في هذه الحالة سيتحول القرض الى عبء ثقيل على عاتق الدولة خاصة عند مطالبتها بسداده، ولن يحقق اي إفادة او منفعة تذكر للاقتصاد المحلي مستقبلا.

 

وحول قدرة الزيادة الجديدة في حجم الاحتياطي على زيادة المعروض من الدولار من ثم المساهمة في خفض سعره، قال "السعيد" أن ذلك متوقع على ثبات الطلب او انخفاضه، مشيرا الى انه في حالة زيادة معدلات الطلب على الدولار الفترة المقبلة، فإن انخفاض الدولار سيكون شئ مستبعد رغم زيادة الاحتياطي الاجنبي.

 

وأضاف أن زيادة احتياطي النقد الاجنبي بفعل الحصول على الشريحة الثانية من قرض البنك الدولي يتطلب الحذر الشديد عند استخدامها، وذلك بما يضمن حسن توظيفها، موضحا أنه لابد من الاستفادة منها لدعم وتقوية وتطوير موارد العملة الصعبة كالصادرات والسياحة، وذلك لضمان الحصول على منفعة حقيقية من وراء القرض تخدم الاقتصاد المحلي على المدى الطويل.

 

وقالت الخبيرة الاقتصادية بسنت فهمي، عضو لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب أن زيادة احتياطي النقد الاجنبي المكسب الملموس المباشر من وراء القروض الاجنبية، مؤكدة أنه زيادة الاحتياطي في حد ذاته تعد حائط أمان للاقتصاد المصري، ويبث نوعا من الطمأنينة على حال الاقتصاد خلال الفترة المقبلة، فضلا عن أنه يمكن الدولة من الصمود أمام المشكلات الاقتصادية وعبورها بسلام.

 

وأضافت فهمي لـ"مصر العربية" أن ربط تأثير قرض صندوق النقد وغيره على سعر الدولار غير صحيح، وذلك لكون زيادة الاحتياطي أحد العوامل المؤثرة في سعر الدولار، الا أنه توجد كثير من العوامل الاخرى الأكثر تأثيرا في مؤشرات السعر، منها حجم الطلب والذي من الصعب توقعه مساره ومعدلاته، وان الاستفادة المثلى من القروض في خفض سعر الدولار تأتي من توجيه القرض لتحسين قدرة مصر على التصدير واستخدامه في ادوات ومشروعات تنشيط السياحة ما يعود على زيادة الموارد الدولارية، ومن ثم يحق القول بأنه الفضل يعود له في خفض سعر الدولار امام الجنيه.

 

فيما قال المهندس حسين صبور رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين الأسبق أن القروض تمثل انقاذ مؤقت للاقتصاد المحلي، وأن التحسن العائد من ورائها يمكن وصفها بأنه غير حقيقي، لانه سينتهي بمجرد نفاذ القرض، بل إن سيمثل مشكلة جديدة تضف لمشكلات الاقتصاد المحلي عندما يحين وقت السداد.

 

وأضاف لـ"مصر العربية" أن انخفاض سعر الدولار إن حدث فعليا نتيجة زيادة المعروض من الدولار بالبنوك، سيكون انخفاض مؤقت، وذلك لانه مرتبط بعامل مؤقت وهو القرض، وسرعان ما تنفذ مدته وتعود الاحوال لواقعها الحقيقي ومن ثم يعود الدولار لسعره الحقيقي بحسب العرض والطلب وفقا للايرادات الدولارية للبلاد.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان