رئيس التحرير: عادل صبري 02:59 صباحاً | الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 م | 04 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

عن ضريبة الثروة| خبراء: لدينا حكومة الحلول السهلة.. وآثارها سلبية على الاقتصاد

عن ضريبة الثروة| خبراء: لدينا حكومة الحلول السهلة.. وآثارها سلبية على الاقتصاد

اقتصاد

ضريبة الثروة

عن ضريبة الثروة| خبراء: لدينا حكومة الحلول السهلة.. وآثارها سلبية على الاقتصاد

حمدى أحمد 26 أبريل 2017 22:52

رفض خبراء ضرائب مقترح معهد التخطيط القومى الخاص بفرض ضريبة ثروة يتم تحصيلها لمرة واحدة لسداد جزء من الدين العام فى الموازنة العامة، مؤكدين أن هذه الضريبة لها آثار سلبية متعددة وستؤثر على الاقتصاد والاستثمار فى مصر.

 

واقترحت دراسة لمعهد التخطيط القومى فرض ضريبة ثروة يتم تحصيلها لمرة واحدة تخصص لسداد جزء من الدين العام لتخفيف أعباء خدمة الدين في الموازنة.

   
الدراسة أكدت أن مصر تعانى من فجوة ضريبية كبيرة وضعف في موارد الموازنة العامة تزايدت حدته بعد ثورة يناير، وأن الضرورة تقتضى أن يتحمل الأغنياء قدراً أكبر من عبء التحديات الحالية التى تواجهها مصر يتناسب مع ما اكتسبوه من ثروات واستفادتهم من الثغرات الضريبية والإعفاءات والمزايا المتعددة التى منحتها الدولة لهم.

 

ويوضح هيكل الضرائب فى مصر أن القاعدة الضريبية قاصرة ولا تشمل كثيراً من الأوعية، كما أن العبء الضريبي لا يتوزع بعدالة.

 

وقد قامت الدولة في عام 2014 ببعض التعديلات الضريبية في قانون الضريبة على الدخل باستحداث شريحة جديدة، كما أخضعت الأرباح الرأسمالية على التعاملات في البورصة للضريبة على الدخل، وأدخلت تعديلات على قانون الضريبة على العقارات المبنية.

 

وأشارت الدراسة إلى أن إصلاح الضرائب على الثروة يجب أن يتم فى إطار إصلاح ضريبى شامل وتطوير الإدارة الضريبية والمواجهة الفعالة للتحايل والتهرب الضريبى.

 

ووافق مجلس النواب برئاسة الدكتور على عبدالعال على قانون الضريبة على القيمة المضافة بشكل نهائي، فى أغسطس الماضى بنسبة 13٪ فى العام المالى الحالى على أن تزيد إلى 14٪ فى العام المالى المقبل.

 

والتزمت وزارة المالية، بقرارات المجلس الأعلى للأستثمار بتأجيل الضريبة على الأرباح الرأسمالية للأسهم المقيدة بالبورصة، لمدة ثلاث سنوات اعتبارا من تاريخ انتهاء التأجيل فى 16 مايو 2017.

 

ووافقت الحكومة على فرض ضريبة دمغة متدرجة على معاملات البورصة تبدأ بنسبة 1.25 في الألف على البائع والمشتري في العام الأول من التطبيق ثم 1.5 في الألف في العام الثاني لتصل إلى 1.75 في الألف في العام الثالث من بدء التنفيذ.
 

غير دستورية
محمد طارق، الرئيس السابق لمركز كبار الممولين بالضرائب، قال إن ضريبة الثروة غير دستورية وليست عادلة، مشيرا إلى أن الحكومة يجب أن تسعى إلى تحصيل الضرائب الموجودة حاليا بدلا من التفكير فى فرض ضرائب جديدة.


وأضاف طارق فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن الحكومة عليها الاهتمام بتحصيل الضريبة العقارية التى من الممكن أن تجلب لخزينة الدولة مليارات الجنيهات بسهولة جدا، حيث إن قانون الضريبة العقارية لم يؤت ثماره بعد بسبب عدم وجود بنية أساسية له وعدم تدريب الموظفين فى مصلحة الضرائب العقارية بشكل جيد.


وأوضح الرئيس السابق لمركز كبار الممولين بالضرائب، أن الدولة يجب عليها الاهتمام والتعامل بجدية مع قطاع التهرب الضريبي الذى تتجاوز نسبته 90% وأبرز المتهربين فيه النشاط الطبى وقطاع التمليك والشقق السكنية، لافتا إلى أن التهرب الضريبي لن يتم مواجهته أبدا بزيادة الضرائب وإنما باﻹدارة الحكيمة والسليمة فى التحصيل.

 

وتستهدف وزارة المالية 604 مليارات جنيه حصيلة من ضرائب الدخل والقيمة المضافة والضرائب العقارية والجمارك خلال العام المالى القادم مقارنة بحصيلة تقدر بنحو 460 مليار جنيه خلال العام المالى الحالى.

 

آثار سلبية على الاقتصاد
ورفض محمد الغمراوى عضو جمعية خبراء الضرائب المصرية، مقترح فرض ضريبة الثروة بشكل كلى، مشيرا إلى أننا نعانى من كم تشريعات ضريبية متلاحقة ومعقدة للغاية قائلا: "إحنا لغاية دلوقتى مش عارفين نطبق قانون ضريبة القمية المضافة يبقى هنزود ضرائب جديدة على الناس".


وأضاف الغمراوى، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أننا نحتاج إلى عامين أو ثلاثة لاستيعاب قانون ضريبة القيمة المضافة ثم بعد ذلك تبدأ الحكومة فى التفكير لفرض ضرائب جديدة، لافتا إلى أن فرض ضريبة الثروة سيكون له آثار سلبية كبيرة على الاقتصاد والاستثمار فى ظل معدلات التضخم المرتفعة وتعويم الجنيه والاجراءات الاقتصادية الصعبة التى نعيشها حاليا.


وأوضح عضو جمعية خبراء الضرائب المصرية، أن فرض هذه الضريبة سوف يزيد من التهرب الضريبى والفساد لأن كثرة فرض الضرائب يتسبب فى حالة من عدم الاستقرار، مشيرا إلى أن الفترة اﻷخيرة شهدت نوعا من الردة الضريبية وخاصة منذ عام 2014.


ولفت إلى أنه فى حالة تطبيق هذه الضريبة فإن الحكومة تعاقب الملتزمين فى دفع الضرائب، لأنها لن تستطيع فرضها إلا على المسجلين لديها بسبب صعوبة حصر ثروات ملايين المصريين.

 

وأكد أن هناك حلولا وبدائل أخرى من الممكن اتباعها لسد عجز الدين العام منها التوسع الأفقى فى تحصيل الضرائب وتخفيض الضرائب من أجل زيادة المستثمرين لأننا أصبحنا طاردين للاستثمار بسبب تلك الضرائب وعدم الاستقرار واﻹرهاب.


وأشار إلى أن من الحلول البسيطة التى من الممكن اتباعها فى هذا الشأن فرض ضريبة على "التوكتوك" كأبسط مثال والتى من الممكن للحكومة أن تحصل منها على اﻷقل 2 مليار جنيه فى العام.

 

وأوضح أن هناك 3 ملايين ممول ضريبى حاليا فى مصر ودخول قطاعات مثل سائقى التوكتوك وغيرهم من المتهربين فى الاقتصاد غير الرسمى قد يصل بعدد الممولين إلى 7 ملايين وبالتالى تزيد الحصيلة الضريبة بطريقة بسيطة وسهلة دون فرض ضرائب على الممولين الحاليين.


تهييج مشاعر الناس
وقال الدكتور أسامة عبدالخالق، أستاذ التمويل والاستثمار بجامعة عين شمس، إن مقترحى فرض ضريبة الثروة غير متخصصين ولا يعوا الآثار السلبية الناتجة عنها.


وأضاف عبدالخالق، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن هذه الضريبة سوف تهيج مشاعر الناس وتؤدى لتراكم اﻷعباء الضريبية عليهم وقلة روح الانتماء، فضلا عن خروج الاستثمارات اﻷجنبية وتقليص المحلية.


وأوضح أستاذ التمويل والاستثمار، أنه لابد من البحث عن مداخل أخرى لزيادة موارد الموازنة العامة بعيدا عن الضرائب لأن المواطنين مثقلون باﻷعباء الضريبية التى كان آخرها القيمة المضافة، لافتا إلى أن الحل يكمن فى العمل على زيادة الإنتاج ومبيعات البترول والتصدير.

 

وتعتبر ضرائب الثروة مطبقة فى عدد من دول العالم منها فرنسا وإسبانيا وهولندا وسويسرا والهند وآيسلندا والنرويج والمغرب.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان