رئيس التحرير: عادل صبري 04:39 مساءً | الخميس 20 سبتمبر 2018 م | 09 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

ارتفاعات بأسعار وثيقة "العنف السياسي".. وخبراء: التأمين على المنشآت الحكومية "مغامرة"

ارتفاعات  بأسعار وثيقة العنف السياسي.. وخبراء:  التأمين على المنشآت الحكومية مغامرة

اقتصاد

حريق بإحدى المنشآت الحكومية

نتيجة لتكرار أحداث الإرهاب والتخريب

ارتفاعات بأسعار وثيقة "العنف السياسي".. وخبراء: التأمين على المنشآت الحكومية "مغامرة"

وائل محمد 11 أبريل 2017 19:16

“مغامرة يجب دراستها" هكذا وصف خبراء التأمين توجه الشركات للتأمين على المنشآت الحكومية ودور العبادة خلال الفترة الراهنة؛ نتيجة لتزايد وتكرار الأحداث الإرهابية والتخريبية بهذه المنشآت، مؤكدين على أن التأمين على هذه المباني أصبحت تمثل عبئا ماليا على الحكومة نتيجة لارتفاع أسعار وثيقة "العنف السياسي".
 

وشهدت وثيقة العنف السياسي تطورا ملحوظا عقب ثورة 25 يناير 2011؛ حيث كانت تمنح قبل الثورة مجانا للعملاء بجانب التغطيات الأخرى نظرا لعدم إقبال العملاء؛ ولكن مع اندلاع الثورة ونشوب بعض الأحداث التخريبية وما نتج عنه من تشدد المؤمن عليهم في سداد حصصهم بالتعويضات الناتجة عن هذه الأحداث والتي بلغت تقريبا حينئذ مليار جنيه، شهدت هذه الوثيقة ارتفاعا في أسعارها عقب إقبال العملاء عليها لحماية ممتلكاتهم.

 

وطالب خبراء، في تصريحات منفصلة لـ"مصر العربية"، بضرورة اتجاه الدولة لتوفير التغطية التأمينية لمنشآتها الحكومية لتفادي حجم الخسائر التي تتحملها الدولة لتعويض هذه المنشآت عند تضررها؛ مطالبين بتخصيص جزء من موازنة الدولة لإصدار هذه الوثائق؛ وخاصة في ظل الظروف الراهنة والتي تكررت بها الأحداث الإرهابية بدور العبادة والمنشآت الحكومية والتي لن يتم تغطيتها تأمينياً إلا من خلال وثيقة العنف السياسي.

 

وقد شهدت الـ6 سنوات الماضية أحداثا تخريبية وإرهابية استهدفت بعض المنشآت الحكومية والعامة ومنها مجلسا الشعب والشورى خلال 2011؛ وكذلك المجمع العلمي وبعض مديريات أمن الجيزة والدقهلية وبعض الكنائس؛ واتحاد الكرة؛ مما أسهم في خسائر تحملتها الدولة قدرت بالمليارات.


وأكد خبراء التأمين أن الأحداث الإرهابية الأخيرة والتي شهدتها مصر  بتفجير كنيسة مارجرجس بطنطا، والمرقسية بالإسكندرية؛ ستؤدي إلى زيادة أسعار تغطية العنف السياسي؛ نتيجة لتكرار هذه الأحداث وارتفاع احتمالية حدوثها؛ مؤكدين على ضرورة توسع شركات التأمين بإصدار هذه الوثيقة لتغطية كافة هذه الأخطار.
 

وعي تأميني

 

قال محمد خليفة، العضو المنتدب للشئون الفنية لشركة إسكان للتأمين، إن التأمين على المنشآت العامة والحكومية ودور العبادة يمثل خلال الفترة الراهنة عبئا ماديا على الحكومة، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة والتي تعاني فيها الدولة من بطء اقتصادي.

 

وأضاف خليفة لـ"مصر العربية" أن الدولة تحتاج إلى وعي تأميني لدى قياداتها التنفيذية بما يؤدي إلى تخفيف الأعباء المالية التي تتحملها الدولة في تعويض المتضررين من الأحداث الإرهابية والتخريبية التي تقع على هذه المنشآت.

 

وأشار إلى أن شركات التأمين الحكومية قد خاطبت سابقا الحكومة للتأمين على المباني العامة وعلى رأسها محطات الكهرباء؛ وقد تم عقد ندوات وورش عمل مع بعض المسئولين؛ ولكنها لم تلق اهتماما منهم؛ نتيجة للتكلفة الزائدة - من وجهة نظرهم - التي تتحملها الدولة لتغطية هذه المنشآت تأمينيا؛ بالرغم من انخفاض القسط التأميني لهذه الوثائق مقارنة بالتعويضات التي تتحملها الدولة والتي وصلت إلى ١٠٠ ألف جنيه لأسرة كل شهيد في حادثتي كنيستي طنطا والإسكندرية.


 

 مغامرة غير مأمونة العواقب


ومن جانبه قال أحمد عارفين، العضو المنتدب للشركة المصرية للتأمين التكافلي (ممتلكات)، إن إصدار شركات التأمين وثائق لتغطية المنشآت الحكومية خلال الفترة الراهنة؛ أصبحت مغامرة يجب دراستها جيدا نتيجة للظروف الراهنة وما ينتج عنها من تزايد أعمال الشغب والتخريب؛ وتكرار الأحداث الإرهابية التي تستهدف دور العبادة وأقسام الشرطة والمباني العامة.


 

وأوضح أن الأحداث الإرهابية التي شهدتها مصر  الأحد الماضي؛ جعلت من الضروري توجه الدولة لإصدار وثائق تأمينية على دور العبادة ومنشآت الحكومية بكافة أنشطتها ومجالاتها؛ مؤكدا على ضرورة تخصيص جزء من ميزانية الدولة لتغطية هذه المنشآت الحكومية.


وأكد على أنه لا يجب إصدار وثائق تغطية للمنشآت والمباني فقط؛ بل لابد من امتدادها لتغطية الحوادث الشخصية والأضرار التي تلحق رواد هذه الأماكن من موظفين ومواطنين.

 

 دولة ذات مخاطر سياسية مرتفعة

 

بدوره، اعتبر همام بدر، عضو مجلس الإدارة بالاتحاد المصري للتأمين، أن مصر أصبحت دولة ذات مخاطر سياسية مرتفعة، مما سيُسهم في ارتفاع أسعار وثائق العنف السياسي خلال المرحلة المقبلة، وخاصة مع تكرار الحوادث الإرهابية وآخرها أحداث التفجيرات التي وقعت داخل كنيسة مارجرجس بطنطا، والمرقسية بالإسكندرية.

وأضاف بدر لـ"مصر العربية" أن قطاع التأمين يبحث حالياً آليات تسعير هذه التغطيات وخاصة في ظل ارتفاع التعويضات الناتجة عنها، والتي تتطلب قواعد اكتتاب فني سليم من شركات التأمين لتجنب تحقيق خسائر فنية منها.

وأشار إلى أن الأحداث الإرهابية المتتالية التي شهدتها مصر خلال الآونة الأخيرة دفعت إلى ضرورة توسع العملاء وأصحاب المنشآت العقارية والصناعية بتغطيات العنف السياسي لحماية ممتلكاتهم ورؤوس أموالهم؛ مضيفاً أن هذه الأحداث يتم تغطيتها بوثائق العنف السياسي، مؤكداً على أن هذه الوثائق تتضمن أيضاً تغطية فقد الأرباح والعوائد الناتجة عن توقف النشاط نتيجة لهذه الأحداث الإرهابية.

وحول ضرورة توجه الدولة للتأمين على منشآتها؛ أوضح بدر أن قطاع التأمين خاطب الجهات الحكومية منذ 15 عاماً بضرورة توفير الحماية والتغطية التأمينية لكافة المنشآت الحكومية الحيوية من الوزارات ودور العبادة والمنشآت السياحية؛ ولكنها لم تتلق أية قبول من الحكومات المتعاقبة؛ موضحاً إمكانية تدشين صندوق أو مجمعة لتغطية هذه المنشآت تكتتب فيها شركات التأمين لتغطيتها؛ وتقع تحت إشراف الحكومة.

 

وتوجد مجمعتان بالسوق المصرية الأولى لحوادث القطارات ومترو الأنفاق والثانية لمخاطر البناء تجاه الغير (المجمعة العشرية).

وأكد على أن الدولة تمتلك كافة الإمكانيات المادية اللازمة لتغطية هذه المنشآت؛ ولكنها تفتقد للوعي والثقافة التأمينية؛ والواجب الاهتمام به خلال المرحلة المقبلة لتفادي تحمل الحكومة أعباءً مالية تقع على ميزانيتها لإصلاح تلك المنشآت المتضررة.

 

تخفيف الأعباء المالية على الحكومة

 

 محمد صلاح، أخصائي الحوداث الشخصية بالمجموعة العربية المصرية للتأمين، بانشاء مجمعة للمنشآت الحكومية والعامة نظرا لتكرار الحوادث التي تتضرر منها هذه المباني، ولتكون مصدر حماية لهذه المنشآت الهامة وللمحافظة عليها وخاصة في ظل الظروف الحالية التي تمر بها البلاد وفي محاولة لجذب الحكومة للتأمين على منشآتها.

وأضاف أن التأمين على تلك المنشآت أصبح ضرورة ملحة لتجنب حجم الخسائر التي تتحملها الحكومة لتعويض المتضررين منها، مؤكداً على أن التأمين على هذه المنشآت تستدعي ضرورة وجود وعي حكومي للتأمين على المنشآت الحكومية لحمايتها من أية أخطار وخاصة في ظل الأحداث الحالية التي تمر بها البلاد؛ مما يتطلب تغطيتها بوثيقة العنف السياسي.

 

وأوضح أن وثيقة العنف السياسي شهدت ارتفاعا بأسعارها عقب اندلاع ثورة 25 يناير وما نتج عنها من تزايد في حالات الشغب والاضطرابات الناتجة عن أحداث سياسية؛ مؤكدا على توقعاتها بتزايد سعرها التأميني تدريجيا مع تكرار هذه الأحداث.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان