رئيس التحرير: عادل صبري 04:34 مساءً | الخميس 20 سبتمبر 2018 م | 09 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

هل يرفع البنك المركزي أسعار الفائدة بعد تثبيتها 3 مرات متتالية؟ 

هل يرفع البنك المركزي أسعار الفائدة بعد تثبيتها 3 مرات متتالية؟ 

اقتصاد

المركزي رفع سعر الفائدة في 3 نوفمبر الماضي

هل يرفع البنك المركزي أسعار الفائدة بعد تثبيتها 3 مرات متتالية؟ 

أسماء نافع  28 مارس 2017 18:42

في ظل ارتفاع معدلات التضخم ووصولها إلى مستويات غير مسبوقة في مصر، تباينت أراء الخبراء حول تحريك البنك المركزي لأسعار الفائدة، فهناك من توقع تثبيتها، بينما توقع أخرون رفعها، إلا أن الأغلبية استبعدوا الاتجاه لتخفيضها في الفترة المقبلة. 


وارتفع معدل التضخم السنوي في مصر إلى مستوى قياسي جديد، حيث وصل إلى 33.1% فى شهر فبراير الماضى، مقابل 30.86% فى شهر يناير السابق له، وفقًا لمؤشرات البنك المركزي، التي أعلنها في 9 مارس الجاري. 


ويعد التضخم  أحد العوامل الرئيسية التي تقرر مستوى أسعار الفائدة، فمعدلات التضخم العالية تزيد من التكلفة على أسعار الفائدة على المدى الطويل، ولهذا فإنه يؤثر عليها ويرفعها.


ومن المقرر أن يجتمع محافظ البنك المركزي، طارق عامر، بعد غدٍ الخميس، مع لجنة السياسة النقدية بالبنك لتحديد أسعار الفائدة، التى من شأنها تقرير مصير أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض لدى البنك المركزى لليلة واحدة. 


وكان البنك المركزي، قرر بعد تعويم الجنيه في 3 نوفمبر الماضي، رفع سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة بواقع 300 نقطة أساس ليصل إلى 14.75% و15.75% على التوالى، ورفع سعر العملية الرئيسية للبنك المركزى بواقع 300 نقطة أساس ليصل إلى 15.25% وزيادة سعر الائتمان والخصم بواقع 300 نقطة أساس ليصل إلى 15.25%، لتعزيز الاستثمار فى الجنيه واستهداف التضخم.


وخلال الاجتماعات الثلاثة السابقة للجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي في أعقاب تحرير سعر الصرف في 17 نوفمبر، 29 ديسمبر، و16 فبراير الماضيين، كان القرار بتثبيت أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض. 


وفي هذا السياق، قالت رضوى السويفي، مديرة البحوث في بنك استثمار فاروس، إنه من المتوقع تثبيت أسعار الفائدة كما هي عليها في الوقت الحالي، رغم ارتفاع معدلات التضخم بشكل كبير مؤخرًا. 


وأوضحت في تصريحات خاصة لـ "مصر العربية"، أن البنك المركزي لن يرفع سعر الفائدة، لأن ارتفاع معدلات التضخم بهذا الشكل، سببه زيادة تكلفة الإنتاج على المُصنع، الذي يمررها على المستهلك، وليس نتيجة لوجود سيولة عالية في السوق يحدث على إثرها التضخم. 


وأكدت السويفي، أن تثبيت سعر الفائدة هو الأنسب في الوقت الراهن، خاصة وأن السعر الحالي جاذب للاستثمارات الأجنبية في مصر، وبالتالي فليس هناك داعِ لرفعها، كما أن رفع سعر الفائدة سيؤدي إلى زيادة عجز الموازنة. 


وأشارت مديرة البحوث في بنك استثمار فاروس، إلى أنه في الوقت ذاته لا يمكن للبنك المركزي تخفيض سعر الفائدة، لأن معدلات التضخم ما زالت مرتفعة ولم تنخفض بعد، كما أنه في حاجة إلى حجذب الاستثمارات الأجنبية. 

 

وفي المقابل، قال الدكتور أحمد خزيم، الخبير الاقتصادي، والمستشار الاقتصادي للمجموعة الدولية وإدارة المراكز التجارية، أنه بشكل عام سترتفع أسعار الفائدة، نتيجة أن عملية التحكم فى التضخم أصبحت خارج السيطرة، وأصبحت نسب معدلاتة مرتفعة للغاية. 


وتابع في تصريحات خاصة لـ "مصر العربية"، أنه ربما الاجتماع القادم يستمر المركزى على النسبة الحالية، ولكن على المدى المتوسط سترتفع فى ظل الفجوة المالية للمطلوب سداده من الالتزامات الدولارية على مصر مما سيؤدى إلى ارتفاعة. 


وقال خزيم، إن استمرار معدلات التضخم في الزيادة والارتفاع، ستؤدي هي الأخرى لرفع البنك المركزي لأسعار الفائدة وما تسببة من أضرار على النشاط الاقتصادي. 


ومن جانبه، توقع الدكتور سعد إبراهيم، أستاذ الاقتصاد بجامعة 6 أكتوبر، قيام البنك المركزي برفع أسعار الفائدة وليس تثبيتها أو تخفيضها، بهدف جذب الاستثمارات الأجنبية إلى مصر لرفع معدلات النمو لدعم الاقتصاد. 


وأضاف في تصريحات خاصة لـ "مصر العربية"، أن ميزة رفع الفائدة هو جذب الاستثمارات للبلاد، متابعًا أنه في النهاية تحديد أسعار الفائدة في يد لجنة السياسة النقدية، بناءًا على رؤية البنك المركزى. 


وأشار إلى أن الاقتصاد الآن في مصر يعاني من عدة مشكلات على رأسها ارتفاع معدلات التضخم وانخفاض قيمة العملة المحلية وارتفاع الدولار، بسبب السياسات المتخبطة من قبل البنك المركزي.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان