رئيس التحرير: عادل صبري 03:04 صباحاً | الأربعاء 19 ديسمبر 2018 م | 10 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

هل يؤثر رفع الفائدة الأمريكية على الاقتصاد المصري؟

هل يؤثر رفع الفائدة الأمريكية على الاقتصاد المصري؟

اقتصاد

رفع الفائدة الأمريكية

هل يؤثر رفع الفائدة الأمريكية على الاقتصاد المصري؟

أسماء نافع 16 مارس 2017 17:30

اعتبر خبراء أن قرار  مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي "البنك المركزي" برفع معدلات الفائدة سيؤثر على الاقتصاد المصري وسيواجه الجنيه تحديات خلال رحلة تعافي الدولار خلال الأشهر المقبلة.

 

وقد يكون لرفع الفائدة الأمريكية آثار غير مباشرة على الجنيه المصري، تتمثل في تشجيع المستثمرين الأجانب في مصر على توجيه استثماراتهم للسوق الأمريكية بحثا عن العائد المرتفع، خاصة الاستثمار في أدوات الدين الأمريكية التي تتأثر عوائدها بفائدة المركزي الأمريكي، مما يقلل جاذبية أدوات الدين المصرية ويحد من تدفقات الأجانب لمصر فينعكس ذلك على قوة الجنيه مقابل الدولار.

 

ورفع الفيدرالي الأمريكي معدلات الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس لتتراوح بين 0.75 % و1%، وذلك في ظل مساعي البنك المركزي بالولايات المتحدة لإعادة السياسة النقدية إلى مسارها الطبيعي وتعزيز نموها الاقتصادي، مما يضعف من موقف عملات الأسواق الناشئة مثل مصر في مواجهة الدولار.

 

وعاد الأجانب بقوة لسوق أذون الخزانة بعد تعويم نوفمبر الماضي، وأظهرت بيانات البنك المركزي ارتفاع صافي استثمارات محفظة الأوراق المالية إلى 212.9 مليون جنيه خلال النصف الأول من 2016-2017، بعد أن سجلت تلك الاستثمارات في الفترة المقابلة من العام السابق تدفقات للخارج بقيمة 1.6 مليار دولار.

 

وتعد هذه هي المرة الثانية التي يرفع فيها الفيدرالي الأمريكي سعر الفائدة خلال ثلاثة أشهر، ففي ديسمبر الماضي، تم رفعها بمقدار 25 نقطة أساس لتتراوح بين 0.5% و0.75%، من النطاق بين 0.25% و0.5%، كما أنها تعتبر المرة الثالثة في الـ 10 سنوات الأخيرة.

 

 

وترصد "مصر العربية" آراء الخبراء حول مدى تأثير رفع الفائدة الأمريكية على الاقتصاد المحلي، إضافة إلى تأثيره على سعر الدولار مقابل الجنيه وأسعار الفائدة في مصر، خلال هذا التقرير.

 

الدكتورة عالية المهدي، أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة، قالت إن رفع سعر الفائدة الأمريكية سيؤثر بالتأكيد على الوضع الاقتصادي في مصر بل والعالم كله، لأن ذلك من شأنه أن يرفع قيمة الدولار الأمريكي مقابل انخفاض قيمة الجنيه.

 

وأوضحت في تصريحات خاصة لـ "مصر العربية" أن سعر الدولار في مصر سيشهد ارتفاعًا خلال الأيام المقبلة ومن الممكن أن يصل بسهولة إلى الـ 20 جنيها، وبالتالي فإن كافة السلع والمنتجات سيرتفع سعرها لأننا نستوردها من الخارج بالدولار.
 

وتابعت المهدي، أن هذا سيؤدي في النهاية إلى ارتفاع معدلات التضخم في مصر، مشيرة إلى أن التأثيرات السلبية لهذا القرار لا تقتصر فقط على الحالة والوضع الاقتصادي في مصر، ولكنها ترتبط بالعالم أجمع.

 

واعتبر الدكتور وائل النحاس، الخبير الاقتصادي، أن قرار رفع الفائدة الأمريكية يهدد اقتصاديات منطقة الشرق الأوسط وروسيا والصين، الذي يتواجد فيها ودائع كثيرة بالدولار، كما سيقلل من المعروض النقدي في جميع أنحاء العالم.

 

وأكد في تصريحات سابقة لـ "مصر العربية"، أن رفع الفائدة الأمريكية سيكون له تأثيراته السلبية على الاقتصاد المصري، لأنه سيعمل على إضعاف قوة العملة، ويزيد من تمسك الناس بالدولار، باعتباره وعاء آمنا لاستثماراتهم ورؤوس أموالهم، الأمر الذي سيؤدي إلى تدهور قيمة الجنيه أكثر.

 

وأضاف النحاس، أن هذا القرار سيزيد الطين بلة على الاقتصاد المصري، لأنه سيرفع معدل التضخم، كما سيرفع تكلفة الاستثمار وبالتالي إبعاد المستثمرين عن السوق المصري، وسيجعلهم أكثر حيطة في التنازل عن الدولار.

 

وذكر أنه لو قررت مصر هي الأخرى رفع سعر الفائدة على الجنيه خلال الفترة المقبلة، سيكون تبعاته سلبية، لأن لدينا مضاربات كثيرة على الدولار وشح في العملة الأجنبية، لذا يجب ألا يقبل البنك المركزي على هذه الخطوة.

 

وأكد الدكتور هشام إبراهيم، الخبير الاقتصادي، أن رفع الفائدة الأمريكية للمرة الثانية خلال 3 أشهر، سيكون تبعاته وتأثيراته السلبية على الوضع الاقتصادي في مصر، ولكنها لن تكون بدرجة كبيرة لأننا من الأساس نعاني.
 

وأضاف في تصريحات خاصة لـ "مصر العربية"، أن مصر لديها أزمة في الدولار في الآونة الأخيرة، وهذا القرار سيرفع سعره خلال الفترة القادمة، لأن رفع الفائدة الأمريكية سيزيد الجاذبية نحو الدولار على حساب العملات الأخرى.

 

وسعر الفائدة هو أداة رئيسية للبنوك المركزية لضبط السياسة النقدية للبلاد، فهو السعر الذى يدفعه البنك المركزى على إيداعات البنوك التجارية، وتقوم البنوك والمؤسسات المالية بتحديد السعر على القروض استنادا إلى سعر الفائدة الأساسية.
 

ويشار إلى أن البنك الفيدرالى الأمريكى، قد قرر خفض معدل الفائدة على الدولار الأمريكى إلى 0% عقب الأزمة الاقتصادية العالمية التى تسببت فيها أزمة الرهون العقارية بالولايات المتحدة الأمريكية فى 2008.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان