رئيس التحرير: عادل صبري 09:16 صباحاً | الأربعاء 15 أغسطس 2018 م | 03 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

جدل حول قانون الاستثمار.. خبراء: تأخيره "غير منطقي".. وتعديلاته ليست الأفضل

جدل حول قانون الاستثمار.. خبراء: تأخيره غير منطقي.. وتعديلاته ليست الأفضل

اقتصاد

مجلس النواب

جدل حول قانون الاستثمار.. خبراء: تأخيره "غير منطقي".. وتعديلاته ليست الأفضل

دعاء محمد 18 مارس 2017 16:59

مع كثرة الشكاوى مؤخرا من تأخر صدور قانون الاستثمار بدأت اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب جلسات استماع موسعة مع عدد كبير من رجال الأعمال وممثلين عن جمعيات الاستثمار، وذلك لفتح حوار مجتمعي حول مشروع القانون.

 

ويشكو رجال الأعمال من بطء وتيرة الإصلاحات، ويرى الاقتصاديون أن قانون الاستثمار الجديد، سيكون خطوة ضرورية للقضاء على البيروقراطية، وتسهيل الحصول على تراخيص المشروعات، وكذلك توفير مناخ جاذب للاستثمارات الأجنبية.

 

وفي مارس 2015، أجرت مصر تعديلات على قانون الاستثمار، قُبيل مؤتمر اقتصادي عالمي عقد في مدينة شرم الشيخ، في محاولة لإعادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي تراجعت بعد ثورة يناير 2011 إلا أنه وبعد أكثر من 24 شهرا لم يخرج للنور.

 

يمن الحماقي، أستاذ الاقتصاد بجامعة عين شمس، قالت، في تصريحات لـ"مصر العربية"، إن التحدي الأكبر الذي يواجه قانون الاستثمار يكمن في تطبيق القانون بمنتهى الشفافية وأن نلمس أثره على أرض الواقع، مضيفة: "هو يحمل كثيرا من المميزات والإيجابيات كالحوافز والشباك الواحد".

 

علي عبد الرؤوف الإدريسي، خبير وأستاذ الاقتصاد، قال إن القانون به الكثير من الملاحظات، أهمها ملف المناطق الحرة، الذي يُمثل 70% من تصدير الدولة، معتبرًا أن التعديل الجاري الآن على قانون الاستثمار ليس الأفضل.

 

وأوضح «الإدريسي»، في تصريحات خاصة لـ«مصر العربية»، أن من ضمن الملاحظات المعترض عليها في قانون الاستثمار الجديد، عدم تقديم حوافز للمستثمر حال توسعت مشاريعه، مشددًا على ضرورة السرعة في إصدار اللائحة التنفيذية للقانون.

 

وأضاف: «الوضع الاستثماري الحالي بحاجة إلى حوافز للمستثمر ومن الأفضل أن تكون مربوطة بالعمالة»، لافتًا إلى أن النواب طالبوا محمد خضير الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار، بتقديم خريطة للمستثمر تكون بمثابة اطمئنان له.

 

وطالب بضرورة العمل على حزمة من القوانين المكملة لقانون الاستثمار، كقانون العمل والتأمينات وسوق المال والشركات والضرائب وحماية المنافسة وحماية المستهلك، مشيرًا إلى أن المناخ التشريعي لن يكون مناسب وجاذب للاستثمار إلا بعمل جميع القوانين معًا.

 

ونوّه إلى أن تأخر الحكومة والبرلمان في إنجاز قانون الاستثمار إلى الآن، أضاع العديد من الفرص الجيدة على المستثمرين.

 

وأعلنت اللجنة الاقتصادية في مجلس النواب أن المجلس يسعى للانتهاء من تشريع قانون الاستثمار الجديد خلال «أسابيع» بعد تقسيمه إلى قانونين أحدهما خاص بالمستثمر والآخر بحوكمة هيئة الاستثمار، حيث إن المجلس رأى أن الدولة تحتاج قانون الحوكمة في نفس توقيت إصدار قانون الاستثمار حتى لا يحدث فراغا تشريعيا في هيئة الاستثمار.

 

وتتمثل آخر تعديلات قائمة على قانون الاستثمار، إضافة باب جديد إلى اللائحة التنفيذية للقانون تحت رقم الباب الثالث عشر لتحديد قواعد التعرف على المستفيد بالنسبة للمتعاملين في سوق الأوراق المالية، بما يعزز من قواعد الحوكمة وتطبيقاتها، ويساهم في تدعيم معايير الشفافية والإفصاح، بالإضافة إلى ضمان أداء الدور الرقابي للتعاملات التي تتم في سوق الأوراق المالية، وبما يضمن فاعلية هذا الدور.

 

وشمل التعديل إضافة المادة رقم (359) لأحكام اللائحة لتحديد من هو المستفيد في تطبيق أحكام هذا الباب، وهو من يجري التعامل لحسابه، سواء بطريق مباشر أو غير مباشر، بهدف تحقيق منفعة، حيث يلتزم الأشخاص الاعتباريون بقواعد الإفصاح عن المستفيد في حالات إصدار أسهم شركة المساهمة أو التوصية بالأسهم أو تعديل هيكل ملكية المساهمين بها، أو التقدم للحصول على موافقة على عرض شراء اختياري أو إجباري للأوراق المالية أو على موافقة للاستثناء منه

 

وتضمنت الحالات كذلك طرح أوراق مالية للاكتتاب العام بالسوق المصرية أو قيد أوراق مالية بإحدى البورصات المصرية أو التقدم بطلب تأسيس أحد أنشطة الشركات العاملة في مجال الأوراق المالية أو المشاركة في تأسيس أي منها بنسبة 10% أو أكثر من أسهم رأس المال أو الاستحواذ على نسبة 10% أو أكثر من أي منها، بالإضافة إلى الحالات الأخرى التي يقررها مجلس إدارة الهيئة، وفقا لوزراة الاستثمار.

 

رجل الأعمال، عمرو لمعي أشار -خلال اجتماع لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب- إلى أن الحكومة لم تشر إلى المشاكل التي كانت موجودة في القانون القديم وحرصت الوزارة على تلاشيها فى المشروع الجديد، ولذلك فإن مناقشة قانون جديد دون الإشارة إلى أهم العيوب التي كانت موجودة في القانون القديم يعد في غير موضعه.

 

من جانبها، قالت الدكتورة منى الجرف، رئيس جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، إن نسخة قانون الاستثمار المطروح للنقاش في الحوار المجتمعي بلجنة الشئون الاقتصادية بالبرلمان، ليست النسخة التي تم التوافق عليها في مجلس الدولة.

 

وانتقدت الجرف، خلال كلمتها طول مواد مشروع قانون الاستثمار، حيث يصل عدد مواده إلى 114، مما يمثل صعوبة كبيرة أمام المسثمرين للتعرف على حقوقهم وواجباتهم، وطالبت بضرورة الالتزام بتنفيذ قوانين حرية المنافسة في مشروع القانون.

 

وطالبت الحكومة بأن تكون على قدر من المسئولية بالمادة الخاصة بمعاملة المستثمر الأجنبي ومنحه نفس حقوق المستثمر الوطني، وخاصة أن هذا يعنى منح المستثمر الأجنبي نفس امتيازات المصري من خلال تقديم أسعار الوقود للأجانب بنفس سعر المنتج المحلى وغيرها من الحقوق.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان