رئيس التحرير: عادل صبري 08:13 مساءً | الثلاثاء 19 يونيو 2018 م | 05 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 43° صافية صافية

بعد 4 شهور تعويم| الاستثمار غائب.. وخبراء: الحكومة فشلت في تهيئة المناخ

بعد 4 شهور تعويم| الاستثمار غائب.. وخبراء: الحكومة فشلت في تهيئة المناخ

اقتصاد

رئيس مجلس الوزارء المهندس شريف إسماعيل

بعد 4 شهور تعويم| الاستثمار غائب.. وخبراء: الحكومة فشلت في تهيئة المناخ

محمد عوض 19 مارس 2017 22:43

بعد مرور أكثر أربعة أشهر على قرار تعويم الجنيه، الذي كان من أهم مبراراته لدى الحكومة، هو جذب الاستثمارات الأجنبية، مازال حتى الآن تنتظر البلاد هذه الاستثمارات في وقت يحتاج إليها الاقتصاد المصري بشكل ملح.

 

ولم تجن البلاد سوى التوقعات الإيجابية التي ينتظر المستثمرون ترجمتها على الواقع، خاصة في ظل وعود الحكومة والرئيس بتهيأة مناخ مناسب للاستثمار في مصر.
 

وتباينت آراء خبراء ومحللون حول العوائد التي شهدها الاستثمار، في الوقت الذي سعت الدولة إلى دخول حزمة اﻻستثمار ضمن قرار التعديل الوزاري الجديد، والذي أرجع خبراء اﻻقتصاد أسبابه إلى الفشل والخسائر التي شهدها القطاع في اﻵونة الأخيرة.

 

"مصر العربية" ترصد آراء الخبراء حول الآثار السلبية والإيجابية على اﻻستثمار في مصر  سواء الأجنبي أو المحلي، بعد مرور فترة طويلة نسبيا على قرار تعويم الجنيه:

 

 

رئيس لجنة النقل والطاقة باﻻتحاد المصري للمستثمرين، الدكتور محمد بدوي، قال إن تحرير سعر صرف العملة جاء بنتائج إيجابية لفئة معينة، في حين أنه جاء بعواقب سلبية على فئة أخرى، موضحا أن أبرز المنتفعين من ذلك القرار هم المستثمرين الأجانب المعتمدين بشكل كلي على استثماراتهم بالعملة الصعبة.

 

رابحون وخاسرون

 

وأوضح في تصريحات لـ"مصر العربية" أن سبب اﻻنتفاع يأتي نتيجة ارتفاع قيمة العملة الصعبة في مقابل انخفاض الجنيه المصري الذي كبد المستثمرين المحليين خسائر فادحة، مشيرا إلى أن التعويم ضاعف رأس مال المستثمرين الأجانب، في حين أن المستثمر المحلي انخفض رأس ماله بالنصف وأصبحت ثروته دون فائدة.

 

وأشار "بدوي" إلى أن هناك بعض الجهات المحلية استفادت بشكل كبير من قرار تعويم الجنيه من الجانب اﻻستثماري وعلى رأسهم الشركات المتداولة بالبورصة، وكذلك المساهمين في قطاع التصدير، مرجعا تلك الفائدة إلى فروق العملة والتداول الكامل بالعملة الصعبة.

 

ولفت إلى أن القطاعات اﻻستيرادية من أهم القطاعات التي تكبدت خسائر فادحة جراء قرار تعويم الجنيه، إلى جانب قطاع الأدوية والقطاعات الإنتاجية، مشيرا إلى أن القطاعات المتحملة لتلك الخسائر سعت إلى تحميل المواطن والمستهلك نسب كبيرة من الخسائر  من أجل سد نسب العجز التي لحقت بهم.

 

وحول تأثير قرار تعويم الجنيه على حجم اﻻستثمارات، أكد "بدوي" أن اﻻستثمار ﻻ يعتمد بشكل كلي على تحرير سعر صرف العملة فقط، موضحا أن توفير المناخ اﻻستثماري يعد هو المحور الرئيسي لتحقيق النمو اﻻستثماري.

 

وأضح أن أبرز عوامل توفير المناخ يأتي في مقدمتها تيسير الإجراءات وضبط قانون اﻻستثمار حسب احتياجات ورغبات المستثمرين، إضافة إلى القضاء على الإجراءات التي من شأنها تكبيل المستثمرين وطريق إغلاق المصانع العاملة.
 

الإيجابيات غائبة

 

مدير مركز طيبة للدراسات واﻷبحاث اﻻقتصادية والسياسية، خالد رفعت، قال إن قرار تعويم الجنيه يحمل بين طياته عوامل إيجابية وأخري سلبية، تؤثر بشكل كبير على قطاع اﻻستثمار، ولكن تلك العوائد لن تتحقق حتى يتم وضع خارطة من اﻹجراءات الحمائية وإجراءات لتشجيع اﻻستثمار وأيضا إجراءات لتشجيع التصنيع والقضاء على ظاهرة غلق المصانع التي بلغت 4705 مصنعا مغلقا.

وأكد في تصريحات لـ"مصر العربية" أن الحكومة فشلت في تحقيق أي عنصر من العناصر الثلاث الرئيسية لنهوض اﻻستثمار، مؤكدا أنه لم تظهر أي نتائج إيجابية منذ قرار التعويم حتى اﻵن، مؤكدا أنه لن تظهر أي بوادر لنهضة الاستثمار حتى تقوم الحكومة بتطبيق الخارطة الصحيحة لجذب اﻻستثمار وتشجيع المستثمرين على طرح أموالهم في مصر دون تخوف مالي.

وشدد "رفعت" أن قرار تعويم الجنيه ساهم بشكل كبير في تخوفات المستثمرين من اللجوء إلى مصر وطرح استثماراتهم ووذلك بسبب تذبذب سعر الصرف يوميا، وعدم استقرار السوق على سعر موحد والذي من شأنه إدى إلى انتعاش السوق السوداء.

 

وهم زيادة الاستثمار

 

الدكتور مصطفي النشرتي، الخبير الاقتصادي وأستاذ التمويل والاستثمار، بكلية الإدارة بجامعة مصر الدولية، قال إن تعويم الجنيه في مصر، بهدف زيادة الاستثمار يعد وهما كبيرًا، مؤكدًا أن الصادرات لن تدخل السوق العالمية إلا طبقًا لجودتها وليس بحسب خفض الجنيه.

 

وأضاف "النشرتي" خلال تصريحات خاصة لـ"مصر العربية" أن الاستثمار المباشر الموجود في مصر 25% منه بقطاع الغاز الطبيعي و25% بقطاع العقارات، بجانب نسبة كبيرة للخدمات المالية والبنوك بصفة عامة، أما عن الاستثمار الخاص بالصناعة فلا تتعدى نسبته الـ6%، مؤكدًا أن "سعر الصرف غير مؤثر بالمرة على الاستثمار".

 

في انتظار القانون


وفي المقابل، رأى الخبير الإقتصادي، الدكتور دياب محمد، أن قرار تعويم الجنيه كان ضرورة حتمية لتنمية وجذب اﻻستثمار إلى مصر، مشيرا إلى أن المستثمر ينظر في المقام الأول إلى التكاليف اﻻستثمارية، من أجل بناء دراسة جدوى للمشاريع المزمع إنشاءها.

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أنه كان من الصعب ضبط ومعرفة السعر الحقيقي لقيمة الدوﻻر أمام الجنيه قبل قرار التعويم، موضحا أن تحرير سعر صرف العملة كشف عن السعر الفعلي للعملة اﻷجنبية في السوق اﻻستثماري، والذي يحدده العرض والطلب.

وأوضح "دياب" أن تعويم الجنيه ساعد المستثمر على تحديد سعر صرف العملة على المدى القريب وكذلك المدى المتوسط والبعيد، وذلك عن طريق طرح دراسات حسابية تقوم على العرض والطلب ومقدار اﻻستثمارات بالسوق ونسب التضخم، مشيرا إلى أن اﻻنتعاش الكلي للاقتصاد له دور كبير في جذب العديد من اﻻستثمارات الخارجية، والتي تقوم ارتفاع نسب الصادرات الخارجية والحد من نسب اﻻستيراد الخارجي وارتفاع نسب التصنيع المحلي.
 

ورفض الخبير الاقتصادي صحة النسب التقييمية للاستثمار بعد قرار تعويم الجنيه، معلقا ذلك على أنه ﻻيصح وضع نسب تقييمية للاستثمار قبل مرور 6 أشهر على تطبيق القرار، متوقعا ان يعطي قانون اﻻستثمار دفعة قوية لجذب اﻻستثمارات الخارجية ، على المدي القريب جدا، وخاصة بعد تطبيق لجنة المتابعة التابعة للهيئة العامة للاستثمار والتي بموجبها تقوم باﻻشراف على المشروعات واﻻتفاقيات المبرمة ومتابعة جدول سير أعمالها.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان