رئيس التحرير: عادل صبري 09:53 مساءً | الثلاثاء 22 مايو 2018 م | 07 رمضان 1439 هـ | الـقـاهـره 32° صافية صافية

بعد تقارير « فيتش وبلومبرج» عن تعافي الاقتصاد .. خبراء: أرقام نظرية يكذبها الواقع

بعد تقارير « فيتش وبلومبرج» عن تعافي الاقتصاد .. خبراء: أرقام نظرية يكذبها الواقع

اقتصاد

هل تعافى الاقتصاد المصري؟

بعد تقارير « فيتش وبلومبرج» عن تعافي الاقتصاد .. خبراء: أرقام نظرية يكذبها الواقع

أسماء نافع  09 مارس 2017 22:03

شهدت الأسابيع الماضية عدة تقارير دولية تشيد بتحسن الأوضاع الاقتصادية في مصر عقب تحرير سعر صرف الجنيه في نوفمبر الماضي، إلا أن خبراء الاقتصاد أكدوا أن برنامج الإصلاح الحكومي لم يأتِ ثماره بعد، بل على العكس فالاقتصاد المصري لا يزال يعاني.


شبكة "بلومبرج" الأمريكية - المختصة في الشأن الاقتصادي العالمي، رأت أن هناك تحسنًا في ثقة قطاع الأعمال بعد ثلاثة أشهر من قرار التعويم، متوقعة أن يشهد الاقتصاد المصري تحسنًا خلال المرحلة المقبلة، رغم أنه لا يزال في انكماش. 


وذكرت الشبكة، في تقرير، نشرته، الثلاثاء، أن ما أعلنته الحكومة المصرية حول زيادة التدفقات الدولارية في النظام المصرفي وتدفق الاستثمارات الأجنبية في الدين الحكومي من المؤشرات على أن خطة الإصلاح الاقتصادي تؤتي ثمارها.


وكانت مؤسسة فيتش للتصنيف الائتماني، قد اعتبرت أن نمو احتياطات النقد الأجنبي، وتدفقات رؤوس الأموال الخاصة، وارتفاع قيمة العملة عوامل تشير إلى تحقيق تقدم في استعادة توازن المعاملات الخارجية لمصر، في وقت مبكر من 2017.


وأوضحت في تقرير لها، نهاية الأسبوع الماضي، أن سبب التطورات الإيجابية تعود إلى التدفقات النقدية من المؤسسات الدولية مثل صندوق النقد والبنك الدولي، والدول الصديقة، بالإضافة إلى الاستثمارات القادمة في الأوراق المالية المصرية، سواء أسهم أو سندات، وبالطبع إصدار سندات دولية بحجم أكبر من المتوقع بأربعة مليارات دولار.


وتوقعت فيتش، نجاح الحكومة في ضبط السياسة المالية من سيطرة على فاتورة الأجور، وترشيد الإنفاق على دعم الطاقة، وبالتالي فرص أكبر للاقتراب من تحقيق هدفها في خفض عجز الموازنة، مع الإشارة  إلى التحديات الكبيرة التي تواجه الدولة، خاصة مخاطر الاضطرابات الاجتماعية.

 

 ورصدت "مصر العربية" آراء الخبراء حول ما حققته خطة الإصلاح الحكومي حتى الآن، وهل تحسن الوضع الاقتصادي في مصر بالفعل وفقًا لتقارير المؤسسات الاقتصادية العالمية، خلال هذا التقرير: 


الدكتور رائد سلامة، الخبير الاقتصادي، قال: أنا لا أقيم أي وزن لتقارير تعدها أي جهة دون افتراضات موضوعية ومقبولة عقلاً أياً كان التقييم وأياً كان اسم الجهة التي تجريه سواء كانت فيتش أو موديز او غيرهما من مؤسسات التقييم التي تخدم مصالح دول المركز وأذرعها الاقتصادية.


وأوضح سلامة، في تصريحات خاصة لـ "مصر العربية"، أن هذه التقييمات الأخيرة لا تستند الي أي منطق فالاقتصاد المصري مازال يعاني اختلالات هيكلية ومازالت مصادر النقد الأجنبي محدودة للغاية بسبب غياب السياحة والاستثمارات الأجنبية المباشرة. 


وأضاف سلامة: ومازال المجتمع بصفة عامة وفقراؤه على وجه التحديد يسيرون علي صفيح الأسعار الملتهب، في الوقت الذي انسحبت فيه الدولة تماماً من المشهد الاقتصادي سواء بالتدخل في عملية الإنتاج والتوزيع أو حتى في إحكام الرقابة وفرض هوامش ربحية على البضاعة والسيطرة على فوضى الأسواق.


وبين أن ديون مصر الداخلية والخارجية وصلت إلى مستوى غير مسبوق بما يضع مصداقية، هذه التقارير والتقييمات في مركز بائس جدًا، مضيفًا أن الرهان على أن تقوم هذه الحكومة بأي إصلاح لصالح المواطن الفقير هو رهان خاسر فهذه حكومة لا تعرف سوى الإنصات لتعليمات صندوق النقد.


وأكد الخبير الاقتصادي أن حال الاقتصاد لن ينصلح سوى بحكومة ثورية تفرض ضرائب تصاعدية وضرائب ثروة علي الأغنياء وتدعم الفقراء وتزيد من دخولهم بإعادة هيكلة الموازنة وتذويب الفوارق الطبقية، وحكومة تضم الصناديق الخاصة للموازنة وتقيم مشروعات للطاقة الشمسية وطاقة الرياح. 


وشدد على أننا بحاجة إلى حكومة تخرج من ضيق الوادي المحدود إلى رحب الصحراء باستخراج ثرواتها المدفونة، تحصل فروق تسعير الأراضي وتستعيد ثروات مصر المنهوبة بالخارج، وتوقف الخصخصة وتقف أمام شروط الصندوق وترفض تعويم الجنيه وتحرير الأسعار، مؤكدًا أن هكذا يكون الإصلاح و إلا فإننا سائرون في طريق خطر للغاية طالما نحن منصتون لتعليمات النقد الدولي.

 

وصعدت معدلات التضخم في مصر بنسبة 31.7% في فبراير، على أساس سنوي، بحسب ما أورده الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

 

وتعد معدلات التضخم المسجلة الشهر الماضي الأعلى خلال 30 عاماً الماضية، فيما كانت النسبة قد بلغت 29.6% في يناير  الذي سبقه.


ورأى أحمد خزيم، الخبير الاقتصادي، أنه لا يمكن الحكم اقتصاديا على النتائج قبل مرور من 6 إلى 8 أشهر من تعويم الجنيه، ولكن هناك بوادر مؤشرات تظهر الاتجاه والعوائد وللأسف المؤشرات تؤكد أن الإصلاحات الاقتصادية للحكومة لم تحقق أي ثمار لها حتى الآن بل على العكس عاد السوق الموازي للصرف مما سيجعل هناك طريقين للصرف.


وأوضح خزيم، في تصريحات خاصة لـ "مصر العربية"، أن هناك بطئا فى إصدار حزمة القوانين الاقتصادية المهيئة لمناخ الاستثمار، وعلى رأسها قانون الاستثمار نفسه وقانون العمل ومرتبط به قانون النقابات العمالية وقانون الإفلاس.


وأشار إلى أن مصر تعد رقم 146 من أصل 189 دولة فى معالجة إفلاس وتعثر الشركات، فى الوقت الذى تجاوز التضخم حاجز 30% وأدى الركود التضخمى إلى إبطاء معدل النمو وفى ظل ارتفاع فوائد الديون نحو 400 مليار جنيه فى موازنة 2018 وارتفاع فاتورة الدعم بعد كل ما تم من 210 مليار جنيه إلى 350 مليار جنيه، وهو ماسيؤدى إلى عجز يتخطى 500 مليار جنيه.


وأوضح أن كل ذلك يؤكد عشوائية عملية الإصلاح الاقتصادى للحكومة في مصر وسوء إدارتها وعدم وجود مؤشرات إيجابية على نجاحها، على الأقل في الوقت الحالي.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان