رئيس التحرير: عادل صبري 06:46 مساءً | الجمعة 20 يوليو 2018 م | 07 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

بالفيديو | مستثمرة صينية: الاقتصاد المصري لم يتعاف بعد.. وتحولنا من البيع للتصنيع بالداخل

بالفيديو | مستثمرة صينية: الاقتصاد المصري لم يتعاف بعد.. وتحولنا من البيع للتصنيع بالداخل

اقتصاد

شيا هوي تشون مستثمرة صينية

في حوارها لـ"مصر العربية":

بالفيديو | مستثمرة صينية: الاقتصاد المصري لم يتعاف بعد.. وتحولنا من البيع للتصنيع بالداخل

محمد عوض 10 مارس 2017 15:07

قالت شيا هوي تشون، مستثمرة صينية، ومديرة الشركة العالمية للصناعات المحدودة وتكنولوجيا الغزل والنسيج، إن السوق المصري دائما ما يستوعب المنتجات الصينية، لأنها تستهدف اهتمام المستهلك بجودة معقولة وسعر زهيد.
 

وأضافت خلال حوار مع "مصر العربية"، أن اﻻقتصاد المصري سوف يتعافى في الفترة المقبلة بعد تشغيل المشروعات الإنتاجية المصرية، وفتح الحركة في السوق المصري أمام المستثمرين اﻷجانب، وتوفير التسهيلات والإجراءات اﻻستثمارية.
 

وأوضحت أن  الصناعة المصرية هبطت بشكل كبير في الفترة الماضية بعد ثورتين وزعزعة في اﻷمن واضطرابات في الاقتصاد، مما جعلها غير قادرة على مواجهة نظيرتها الأجنبية، وبالتالي استطاعت دخول وغزو السوق المصري بشكل كبير.

 

ولفتت إلى أن السوق المصري جيد وصاحب مناخ تجاري جذاب، وﻻ ننكر أننا نربح كثيرا ونحصل على عوائد جيدة من خلال فتح منافذ تجارية في مصر، وكلما استطعنا ضخ أموال استثمارية كثيرة في السوق المصري، كلما حصلنا على مكاسب وعوائد أكثر.

 

وأشارت إلى أن اﻹعلان عن وجود عمليات إرهابية وجماعات إرهابية داخل مصر يؤثر بشكل كبير في تزايد المخاوف لدي المستثمرين بصفة عامة والصين بصفة خاصة.

 

وإلى نص الحوار:


ما هي رؤية المستثمر الصيني عن اﻻقتصاد المصري؟
عدد السكان في مصر قارب على 100 مليون نسمة، وبذلك فإنه عدد كبير ﻻ يستهان به، وبحكم علاقتنا القديمة مع مصر وإقبال الصينيين على السوق المصري، فإن السوق المصري دائما ما يستوعب المنتجات الصينية، ودائما ما يرغب المستثمر الصيني على التواجد في السوق المصري.

وفي السنة الماضية جاءت العديد من الشركات لدراسة السوق المصري وأسفرت دراساتنا عن احتياجات المواطن المصري أنه بالفعل دائما ما يلجأ إلى المنتجات الصينية بشكل كبير، وعلى جانب العلاقات المصرية الصينية فإنها تتمتع باﻹيجابية ويمثل التبادل التجاري حجم كبير مقارنة بالدول اﻷخرى، مما يساهم في فتح مجاﻻت جديدة سنويا بين التجار والمستثمرين في البلدين


هل أثرت الأزمات التي لحقت باﻻقتصاد المصري على استثماراتكم؟
نعم لحقت بنا العديد من اﻷزمات جراء حدوث أزمات اقتصادية متلاحقة للاقتصاد المصري، وذلك بحكم أننا نتعامل مع مجموعة كبيرة من العملاء في مصر وبالتالي كان من الصعب تصدير منتجاتنا من الصين إلى الخارج بسبب عدم استقرار العملة الأجنبية وتذبذها بشكل مؤثر جدا.

وبالفعل فإننا تأثرنا بشكل كبير قبل التعويم ووجود سعر غير حقيقي للعملة المصرية أمام الدولار وهو ما يجعل التجار المصريين أيضا في حالة من العجز عن استيراد نفس الكميات اﻹنتاجية المعتاد عليها، مما يقابلها اللجوء إلى تقليل القيمة اﻻنتاجية أيضا في مصانعنا، أو اللجوء للبحث عن أسواق أخرى في الدول اﻷخرى.

 

 

كيف واجهتم الأزمة؟
بعد تواصل الأزمات اﻻقتصادية في مصر، قمنا بتغيير رؤيتنا حول الجانب التصديري والتواجد في السوق المصري من خلال بيع المنتجات الصينية فقط، حيث قمنا بإعداد دراسة حول الإقبال على إنشاء مصانع صينية متخصصة في المنتجات الصينية داخل مصر.

وتهدف دراسة إنشاء مصانعنا في مصر إلى البعد عن التكاليف المرتفعة على الجمارك والصعوبات التي نواجهها من أجل وصول منتجاتنا كما نريد، ولذلك رأينا أن تكاليف عمليات التصدير تماثل التكلفة الإنتاجية وتجعل المنتجات أسعارها تتزايد حتى تصل إلى داخل السوق المصري.

 

وفي الحقيقة بعد توصل الجانب المصري والصيني إلى التعامل بالعملة المحلية الموحدة خفف من حدة تخوفات المستثمرين والصناع والتجار في اﻹقبال على السوق المصري.

 

وفي نهاية أكتوبر الماضي، قال مسؤول في البنك المركزي إن مصر توصلت لاتفاق مبادلة عملة مع الصين بقيمة 2.7 مليار دولار، كإحدى الاتفاقيات التمويلية التي سعت مصر لإبرامها في سبيلها لجمع تمويل إضافي بقيمة 6 مليارات دولار كان صندوق النقد الدولي اشترط توفيرها من أجل الموافقة على إقراضها.

 

ما هي عوائد التعامل بالعملة المحلية بين مصر والصين؟
بالطبع نجد أن توحيد العملة بين مصر والصين من المقرر أن يساهم في التسهيل على المصانع والشركات الصينية في ضخ أموالهم والاستثمار في مصر بدرجة أكبر مما هي موجودة عليه حاليا، ومن المتوقع فتح علاقات تجارية جديدة خاصة بعد التسهيلات التي تنتهجها الدولتان حاليا.

وفي الحقيقة السوق المصري جيد وصاحب مناخ تجاري جذاب، وﻻ ننكر أننا نربح كثيرا ونحصل على عوائد جيدة من خلال فتح منافذ تجارية في مصر، وكلما استطعنا ضخ أموال استثمارية كثيرة في السوق المصري، كلما حصلنا على مكاسب وعوائد أكثر.

كيف أثرت العمليات الإرهابية على اﻻستثمار في مصر؟
بالتأكيد اﻹعلان عن وجود عمليات إرهابية وجماعات إرهابية داخل مصر يؤثر بشكل كبير في تزايد المخاوف لدي المستثمر الصيني وخاصة أننا نركز تواجدنا على الشرق الأوسط وخاصة مصر، ﻷن أول شئ نراعيه عند تواجدنا في أي دولة هو تواجد الجانب اﻷمني بشكل كبير.


هل تعافى الاقتصاد المصري؟
إذا ما نظرنا إلى اﻻنخفاض الذي يشهده الدوﻻر اﻷمريكي أمام الجنيه المصري نجده بسيطا جدا وأيضا اﻻنخفاض يكون في فترة قصيرة للغاية، مما يجعله غير مؤثر نهائيا وﻻ يعطي انطباعا عن تعافي وتحسن اﻻقتصاد المصري.

ونحن نرى أن اﻻقتصاد المصري سوف يتعافي في الفترة المقبلة ولكن بعد تشغيل المشروعات الإنتاجية المصرية، وكذلك فتح الحركة في السوق المصري أمام المستثمرين اﻷجانب، وتوفير التسهيلات واإجراءات اﻻستثمارية لهم.

 

ما تقييمك للصناعة المصرية حاليا؟

الصناعة المصرية هبطت بشكل كبير في الفترة الماضية وخاصة بعد تواجد ثورات في مصر وزعزعة في اﻷمن وإضرابات في الاقتصاد، مما جعلها غير قادرة على مواجهة الصناعات الأجنبية، وبالتالي استطاعت المنتجات اﻷجنبية في دخول السوق المصري بشكل كبير.
 

وبعد استقرار اﻷمن في مصر، وضعت الحكومة المصرية خطة جديدة لتنشيط الصناعة المصرية حاليا نستيطع القول بأن الصناعة المصرية أخذت طريقها إلى النمو والتعافي.
 

ما سبب النهضة التي وصلت إليها الصناعات الصينية وقدرتها على غزو اﻷسواق اﻷخرى؟

الصناعات الصينية تضع المستهلك في المقام اﻷول من أجل النظر إلى اهتماماته وتلبية احتياجاته، ويأتي ذلك بعد دراسات عديدة للسوق الذي تعتزم الشركات التوجه إليها وطرح منتجاتها به.
 

وبعد دراسات عديدة يتم تحديد المنتجات المقرر طرحها وبذلك يجد المستهلك ما يحتاجه من المنتجات ضمن المعروضات أمامه مما يجعله مفضلا للمنتجات الصينية.
 

وتنتهج المصانع الصينية، سياسة الجودة في صناعتها من جهة ومن جهة أخري الموازنة ما بين التكاليف وقيمة البيع وقدرة المستهلك في الحصول على تلك المنتجات من أجل عدم ركودها في اﻷسواق.
 

 

ما مدى مساهمة شركتكم ومصانعكم في السوق المصري؟
نحن أصحاب شركة لديها العديد من الاستثمارات الخارجية في مصر والدول الإفريقية، ولدينا ثلاث مصانع متخصصة فقط في صناعة اﻷقمشة وأعلام الدول، إضافة إلى مصانع للمنتجات البلاستيكية، ونقوم بتصنيع المنتجات التي تتلاءم مع دول الشرق الأوسط وأفريقيا بصورة خاصة والمنتجات الأوروبية والعالمية بشكل عام.

وتهدف الخطة المستقبلية لنا بإنشاء مصانع لمنتجاتنا في مصر من أجل ضخ كميات أكبر مما نحن عليه حاليا، وخاصة أن السوق المصري يعد سوقا واعدا وجاذبا لمنتجاتنا.

كما أن هدفنا أيضا هو توفير تكاليف التصدير واختصار الوقت من جهة، ومن جهة أخرى فإن العمالة في الصين مرتفعة التكاليف مقارنة بالعمالة المصرية، فإن تكاليفها منخفضة جدا مما يجعلنا نكتسب فارق تكاليف أجور العمال.
 

ويستحوذ السوق المصري على نسبة كبيرة للغاية من منتجاتنا مقارنة باﻷسواق اﻷخرى، حيث إننا نقوم بالمساهمة في أسواق الدول المختلفة، ولكن لم نجد سوقا جاذبا ومحبا للمنتجات الصينية مثل السوق المصري.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان