رئيس التحرير: عادل صبري 11:41 صباحاً | الثلاثاء 23 أكتوبر 2018 م | 12 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

وسط مخاطر محتملة.. انطلاق السوق الموازية للبورصة السعودية

وسط مخاطر محتملة.. انطلاق السوق الموازية للبورصة السعودية

اقتصاد

السوق المالية السعودية

وسط مخاطر محتملة.. انطلاق السوق الموازية للبورصة السعودية

وكالات 26 فبراير 2017 10:02

تُطلق السعودية، اليوم الأحد، السوق الموازية للبورصة الرئيسة في البلاد، كمنصة بديلة لتداول أسهم الشركات بشروط أكثر مرونة، إلا أنها تحمل مخاطر أعلى، مع السماح بنسبة تذبذب يومية 20%، مقارنة بـ10% في السوق الرئيسة.

وأعلنت شركة السوق المالية السعودية "تداول" المشغِلة لبورصة المملكة، الخميس الماضي، بدء السوق المسماة "نمو – السوق الموازية"، بإدراج 7 شركات، بعد حصولها على موافقة هيئة السوق المالية، واستكمالها لإجراءات الطرح خلال الفترة الماضية.

وقال خبراء وكتاب اقتصاد سعوديون، للأناضول إن السوق الموازية للبورصة السعودية تحمل مجموعة من المخاطر، أبرزها، نسبة التذبذب البالغة 20% يومياً، وصغر حجم الشركات المطروحة في السوق، مما يفتح المجال لمضاربات قوية فيها لسهولة سيطرة المستثمرين على حصص مؤثرة بالشركات.

ولفتوا إلى أن السماح بتخارج مؤسسي للشركات بعد عام من إدراجها، وإمكانية تحولها للسوق الرئيسة بعد عامين، يشكلان مخاطر في السوق.

وأشاروا إلى أن السوق الموازية قد تسحب السيولة من السوق الرئيسة، كونها شركات تقدم توزيعات نقدية، ما يعد خطراً آخر.

والبورصة الرئيسة في السعودية هي الأكبر في المنطقة من حيث القيمة السوقية، وتضم 176 شركة موزعة على 20 قطاعاً.

وخففت هيئة السوق المالية السعودية شروط الانضمام للسوق الموازية مقارنة بالرئيسة، ويبلغ الحد الأدنى لقيمة الشركة السوقية 10 ملايين ريال (2.7 مليون دولار)، مقارنة بـ100 مليون ريال (27 مليون دولار) في السوق الرئيسة.

وتبلغ نسبة الأسهم التي تطرحها الشركات في السوق الموازية 20% من أسهمها، فيما تبلغ النسبة 30% في السوق الرئيسية.

ويتطلب الإدراج في السوق الموازية، أن يتراوح عدد المساهمين بين 35 - 50 مساهماً على الأقل مقارنة بـ 200 مساهم في السوق الرئيسية.

ونظراً للمخاطر المتوقعة، يسمح بالاستثمار المباشر في السوق الموازية للمؤسسات والأفراد من المستثمرين المؤهلين فقط، مقارنة بالسماح لجميع المستثمرين بالاستثمار في البورصة الرئيسة.

وقال الكاتب والخبير الاقتصادي محمد العنقري، إنه لا يجب الحديث الآن عن أن السوق الموازية مجدية ام لا، بل يجب الحديث عن هل السوق أخذت الاحتياطيات الكافية لمنع حدوث أي خلل قد يحدث في التداولات.

 

وأضاف أن المضاربات ليست ظاهرة سلبية وتحدث حتى في السوق الرئيسية والعقار والسلع في البلاد، "بالتالي فقط لا نود ان يتوسع الأمر، لأن تكون المضاربة هي السمة الغالبة على السوق الموازية".

 

وزاد: "من المخاطر في السوق الموازية، السماح ببيع الملاك المؤسسين لحصصهم بعد عام من طرح الشركة في السوق، وهذا غير كافي، بل يجب أن تكون بحدود 3 سنوات على الأقل لمنع المؤسسين من البيع بمجرد دخول الشركة السوق وارتفاع الأسعار".

 

ولفت العنقري إلى "السماح لشركات السوق الموازية بالإدراج في السوق الرئيسية بعد عامين، متى توافرت بها الشروط، وهذه مدة قصيرة جداً.. يفترض أن تكون المدة 5 سنوات حتى تستطيع الشركة تحقيق معدل نمو واضح ومستدام".

وتسمح لائحة السوق الموازية بالاستثمار المباشر للأفراد من المستثمرين المؤهلين فقط، بشرط استيفاء أحد ثلاثة شروط.

والشروط هي أن يكون المستثمر قد قام بصفقات في أسواق الأوراق المالية، لا يقل مجموع قيمتها عن 40 مليون ريال سعودي (10.7 مليون دولار) ولا تقل عن 10 صفقات في كل ربع سنة خلال الاثني عشرة شهراً الماضية.

الشرط الثاني، أن يتجاوز متوسط حجم محفظة أوراقه المالية 10 ملايين ريال (2.7 مليون دولار) خلال الـ12 شهراً الماضية؛ أو أن يكون حاصلاً على الشهادة العامة للتعامل في الأوراق المالية (CME-1) المعتمدة من قبل هيئة السوق المالية.

والشرط الثالث، أنه يمكن للأفراد الاستثمار بشكل غير مباشر، عن طريق الصناديق الاستثمارية أو المحافظ المُدارة من الأشخاص المرخص لهم من قبل هيئة السوق المالية.

وكانت "تداول" أعلنت خطتها لإطلاق سوق موازية في المملكة في شهر أبريل من العام الماضي 2016.

ووفقا للائحة، تتيح السوق الموازية المجال أمام الشركات المدرجة لتنويع مصادر التمويل بغرض التوسع في أعمالها وتطوير أنشطتها، كما تُلزِم الشركات المدرجة فيها بتبني أفضل الممارسات الإدارية والمالية وتطبيق معايير الحوكمة والإفصاح مما يعزز سمعة تلك الشركات وقيمتها السوقية.

من جهته، قال رئيس قسم الأبحاث في شركة الاستثمار كابيتال مازن السديري، إن إطلاق السوق الموازية له أهمية في السوق السعودية تحديداً، نتيجة لوجود عدد كبير من الشركات العائلية التي كانت تعاني من انهيارها مع تعاقب الأجيال".

وأوضح السديري أن من النقاط الإيجابية في السوق هي شروطه الأخف من السوق الرئيسية، بالتالي ستسمح بدخول نوعيات جديدة من الشركات التي تحقق تكاملية في الاقتصاد السعودي، إضافة لتوفيرها التمويل للشركات.

إلا أنه تخوف من أن تسحب السوق الموازية السيولة من السوق الرئيسية، خاصة وأن الشركات التي ستنطلق بها السوق شركات جيدة في مؤشراتها المالية ولديها توزيعات نقدية جيدة. -

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان