رئيس التحرير: عادل صبري 02:53 مساءً | الاثنين 15 أكتوبر 2018 م | 04 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

ارتفاع أسعار الغاز.. أزمة جديدة تهدد بإغلاق المصانع

ارتفاع أسعار الغاز.. أزمة جديدة تهدد بإغلاق  المصانع

اقتصاد

زيادة أسعار الغاز رفعت تكلفة الإنتاج بنسبة بلغت 70 %

في مقدمتها الحديد والزجاج..

ارتفاع أسعار الغاز.. أزمة جديدة تهدد بإغلاق المصانع

ملك ماهر 02 مارس 2017 18:15

استمرارا لمسلسل الضربات التي تتلقاها الصناعات المصرية مؤخرا، تضررت صناعات الحديد والزجاج والسيراميك وكربونات الصوديوم والنسيج، من ارتفاع سعر الغاز.

 

واشتكى عدد من ممثلي الصناعات المحلية، من ارتفاع سعر الغاز، واحتسابه بالدولار، مؤكدين أنه يزيد من أعباء الصناعة ويحد من نموها وإنتاجها.

 

وكان عدد من الصناعات من أهمها، الحديد، قد طالبوا الحكومة ممثلة في وزارتي الصناعة والبترول، قبل عدة أشهر بخفض أسعار الغاز من 7 إلى 4.5 دولار للوحدة، غير أنه حتى الآن لم يتم الاستجابة لمطلبهم.

 

ويقدر سعر الغاز الطبيعي للمصانع 7 دولارات للمليون وحدة حرارية (الوحدة العالمية لقياس الغاز الطبيعي).

 

تعويم الجنيه

 

وقال عدد من الصناع إن تعويم الجنيه، وما تبعه من ارتفاع سعر الدولار من 8.88 جنيها إلى نحو 15.70 جنيها هذه الأيام، ضاعف من حجم الأزمة وأثر سلبيًا على عجلة إنتاج هذه الصناعات.

 

وتحدّث بعضهم، عن معاناة المصانع، التي توقف بعضها ما بين توقف جزئي وكلي، فيما أغلق البعض الآخر تمامًا، ذلك فضلًا عن ارتفاع أسعار البيع للمستهلك لمستويات غير مسبوقة.

 

محمد درويش، عضو شعبة الزجاج بغرفة الصناعات الكيماوية، باتحاد الصناعات ورئيس شركة "مصر للزجاج"، قال إن ارتفاع أسعار توريد الغاز الطبيعي للمصانع بعد قرار التعويم، تكبدت خسائر فادحة، حيث إنها رفعت تكلفة الانتاج بنسبة بلغت 70 %.

 

وأوضح دوريش لـ"مصر العربية" أن سعر الغاز يتم احتسابه بالدولار وليس بالجنيه، حيث تقدر وحدة الغاز بـ 7 دولارات، أي ما يوازي 110 جنيهات لوحدة القياس الواحدة، مؤكدًا أنها تمثل عبئا على إجمالي تكلفة الإنتاج، ما ينعكس سلبًا على معدلات الإنتاج والنمو بمصانع الزجاج.

 

وكشف عن تراجع بلغ 90% في حجم إنتاج مصانع الزجاج المحلية بأنواعها، ما يمكن وصفه بتوقف جزئي لهذه المصانع.

 

وشدد على ضرورة تعديل أسعار الغاز، وخفضها بما يخفف من الأعباء على الصناع، ويحد من ارتفاع تكلفة الانتاج، مشيرًا إلى مطلب سابق قد طالبت به الغرفة بخفض أسعار الغاز للمصانع من 7 إلى 4.5 دولارات للوحدة.

 

المصانع توقفت

من جهتها، كشف الدكتورة ليلي عبد المجيد، العضو المنتدب لشركة سولفي لإنتاج كربونات الصوديوم "الصودا آش"، وعضو شعبة الكيماويات المتنوعة بغرفة الصناعات الكيماوية باتحاد الصناعات، أن مصنع الصودا آش قد توقف كليا منذ نحو 6 أشهر، وذلك بسبب ارتفاع تكلفة الإنتاج نتيجة ارتفاع سعر الغاز الطبيعي.

 

وتعد مادة كربونات الصوديوم "الصودا آش" أحد المواد الخام الأساسية لإنتاج العديد من المنتجات الكيماوية أهمها الدهانات والبويات.

 

وأضافت "عبد المجيد" لـ"مصر العربية" أن مصنع الصودا آش ومقره الإسكندرية، يُعد المصنع الوحيد في مصر لإنتاج هذه المادة والتي تعد من أهم المواد الداخلة لإنتاج العديد من المنتجات الكيماوية.

 

وكان يغطي نحو 25 % من احتياجات السوق المحلي، مشيرة إلى أن توفير هذه المادة حالًيا أصبح يتم عن طريق الاستيراد، وهو ما يعد مكلفًا جًدا بالنسبة للمصانع التي تحتاج هذه المادة.

 

وأشارت إلى أن قرار تعويم الجنيه ضاعف من أزمة المصانع، حيث إن ارتفاع سعر الدولار بنسبة تجاوزت 100 % يجعل هناك صعوبة قد تصل لدرجة المستحيل أمام المصنع لمواصلة إنتاجه، خاصة أنه كان يعاني من الأساس نتيجة ارتفاع سعر الدولار قبل التعويم.

 

ولفتت إلى أن إعادة شركة "سولفي" النظر في تدشين خط إنتاج جديد لانتاج الصودا اش يتطلب أولا خفض سعر توريد الغاز للمصانع، حتى تستطيع الشركة العودة للانتاج دون أن تصطدم بأي عقبات.

 

فيما أكد حسن المراكبي رئيس شركة "المراكبي" للحديد والصلب وعضو غرفة الصناعات المعدنية باتحاد الصناعات، أن ارتفاع سعر الغاز والذي يقدر بـ 7 دولارات للوحدة، يعد أحد أهم أسباب الارتفاعات المتوالية في أسعار الحديد هذه الفترة، مؤكدًا أن أسعار الغاز ترفع من تكلفة الإنتاج بصورة كبيرة ما يعود سلبًا على سعر البيع للمستهلك.

 

واستنكر المراكبي، في تصريح لـ"مصر العربية"، تباطؤ الحكومة في الاستجابة لمطلب الغرفة بخفض سعر الغاز للمصانع من 7 إلى 4.5 دولار للوحدة، على الرغم من موافقتها لتحقيق ذلك، مشيرًا إلى أن تاريخ ذلك المطلب يعود لعدة أشهر ماضية.

 

ولفت إلى أن ارتفاع سعر الغاز الطبيعي أدى لزيادة تكلفة إنتاج الحديد بنسبة تصل لـ60 %، ذلك إلى جانب ارتفاع تكلفة استيراد البيليت -خام الإنتاج الأساسية- من الخارج، الأمر الذي يمثل عبئا على الصناعة المحلية للحديد ويحول دون تحقيقها لمعدلات نمو مرتفعة الفترة المقبلة.

 

وقال طارق الملا، وزير البترول، إنه من الصعب تخفيض سعر الغاز للقطاع الصناعى أو تثبيت سعر صرف الدولار، لأن استراتيجية الدولة تتجه نحو تحرير سوق الطاقة وفقاً لضوابط يحددها جهاز تنظيم سوق الغاز الجارى إنشائه.


وأضاف الملا، في تصريحات صحفية، أن وزارة البترول تقوم بالحصول على حصة الشريك الأجنبى فى الغاز الطبيعى واستيراد شحنات الغاز المسال بالدولار، وتعويم الجنيه أثر أيضًا على ارتفاع التكلفة، ويتم تحصيل فواتير الغاز من المصانع كل 15 يوما وفقاً لمتوسط سعر الصرف خلال تلك الفترة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان