رئيس التحرير: عادل صبري 08:28 مساءً | الاثنين 22 أكتوبر 2018 م | 11 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

بالفيديو| رضوى السويفي: «عندنا أفكار وينقصنا التنفيذ».. والدولار سيعاود الارتفاع

بالفيديو| رضوى السويفي: «عندنا أفكار وينقصنا التنفيذ».. والدولار سيعاود الارتفاع

اقتصاد

رضوى السويفى رئيس قطاع البحوث فى بنك «فاروس» للاستثمار

في حوار لـ«مصر العربية»:

بالفيديو| رضوى السويفي: «عندنا أفكار وينقصنا التنفيذ».. والدولار سيعاود الارتفاع

أحمد سامي - دعاء محمد 27 فبراير 2017 18:06

قالت رضوى السويفي، رئيس قطاع البحوث فى بنك «فاروس» للاستثمار، إن قرار تحرير سعر الصرف أعطى للمستثمر ثقة في دخول السوق المصري مرة أخرى، وهو ما «انعكس على مشتريات الأجانب في نوفمبر وديسمبر ويناير».

 

وأوضحت السويفي، خلال حوارها مع «مصر العربية»، أن قانون الاستثمار به العديد من البنود المميزة، وبه أيضًا محفزات كبيرة للمستثمر، مضيفة: «لازم الحكومة تكون واضحة من الأول في التعامل مع المستثمر، وألا تخل بأي تعاقدات لأي سبب».

 

وأشارت إلى أن المستثمر الأجنبي دائمًا يبحث عن الفرص الجيدة، وخاصة الدول التي بها تحول اقتصادي مثل مصر، من المفترض أن القرارات الاقتصادية تؤدي لتحسن في النمو، فالسندات المصرية ذات عائد مجزِ، بالإضافة إلى أن المستثمر يعلم أنه لن يخسر في فارق العملة كما كان يحدث قبل قرار تحرير سعر الصرف.

 

كما تحدثّت رئيس قطاع البحوث فى بنك «فاروس» للاستثمار، عن قرار دمج وزارة الاستثمار مع وزارة التعاون الدولي، وعن أداء وزيرة التعاون الدولي الدكتورة سحر نصر.

 

رضوى السويفي، قالت إن الجنيه المصري حتى الآن لم يصل إلى قيمته الحقيقة، وهي بين 14 و15 جنيها للدولار، ولم يستقر حتى الآن، وسيبدأ في الاستقرار عندما يتوازى العرض والطلب، كما تحدثّت عن مستقبل الاستثمار في مصر الخمس أعوام المقبلة.

 

وإلى نص الحوار..

 

في رأيك أيهما أفضل.. الاستثمار المباشر أم المحافظ المالية؟

 

في مصر، يتوفر النوعان من الاستثمارات، عندنا استثمار في أذون خزانة، كما تعمل الدولة الآن على إعطاء المستثمرين أراضي مجانية، وتوفير الأيدي العاملة أيضًا، كل المميزات متاحة الآن في مصر، سواء استثمار مباشر أو استثمار في المحافظ المالية.

 

وعلينا أن نوضح أن الأهداف الاستثمارية تختلف من مستثمر لآخر، بعض الأشخاص تُفضل المحافظ المالية، ويستهدف الدخول في شركات مدرجة بالبورصة، وخاصة التي لها اسم في السوق، ويكون العائد على المدى الطويل، وهذا النوع مضمون.

 

بالنسبة للاستثمار المباشر، هناك شركات تفضل التوسع في الاقتصاديات الناشئة، لأن الدولة بتعطي مميزات كبيرة جدًا للمستثمر في هذه الحالة، كالمميزات الضريبية، وتوفير الخامات بأسعار معقولة.


- ما تأثير صعود وهبوط الجنيه على معدلات إقبال المستثمرين على أسواق المال؟

 

بعد تحرير سعر الصرف، ووجود مؤشرات بعدم وضع حد لتحويل الأموال أو تحويل رؤوس الأمول، امتلك المستثمر الأجنبي ثقة في دخول السوق، كل هذه الإجراءات جذبت العديد من الأجانب المهتمين بالسوق المصري، وانعكس كل ذلك بشكل إيجابي على مشتريات الأجانب في نوفمبر وديسمبر ويناير، والمستثمر المحلي هو اللي كان بيبيع.

 

ومنذ قرار التعويم إلى الآن، دخل في استثمارات أذون الخزانة، حوالي 2 ونصف مليار دولار، كل هذه دليل حي على النظرة الإيجابية التي ينظر بها المستثمر الأجنبي للسوق المصري.

 

قرار تعويم الجنيه كان جيد جدًا للاستثمار، فقبل التعويم خاف العديد من المستثمرين من خسارتهم بسبب فارق العملة، فالسعر الرسمي شكل والسوق السوداء شكل آخر.

 

أيضًا حرية تحويل الأرباح، انعكس بشكل إيجابي على السوق، المستثمر الأجنبي بيعمل مشروع وبيشغل أيدي عاملة، لكن هو عاوز يحول جزء من الأرباح أو الأرباح كلها للشركة الأم.

 

كيف تحقق البورصة صعودا في المؤشرات على الرغم من تراجع العديد من المعدلات الاقتصادية وتدني مستوى المعيشة؟

 

المستثمر الأجنبي ينظر للمستقبل ولا ينظر للمدى القصير، كلنا متفقون أن مصر تواجه تحديات على المدى القصير، عام 2017 هو عام التكيف، السوق والمستهلك والمستثمر وكذلك الشركات تحاول التكيف مع القرارات الاقتصادية الجديدة.

 

المستهلك بدأ ينظر لكيفية إعادة منظومة الاستهلاك، وكذلك الشركات تحاول التوفير في تكلفة الإنتاج وتصدير بعض منتجاتها، وكذل رفع أسعار بعض السلع بما يتناسب مع عدم التأثير على الحصة السوقية التي يمتلكونها.

 

الأرقام التي ستصدر في نهاية 2017، ليست هي الأرقام التي نستطيع أن نحكم بها على السوق، الأرقام التي من خلالها نستطيع قياس السوق عليها، هي أرقام ما بعد 2017، بعد التكيف مع الظروف الاقتصادية الجديدة.

 

 

هناك إقبال على السندات المصرية.. لماذا؟

المستثمر الأجنبي دائمًا يبحث عن الفرص الجيدة، وخاصة الدول التي بها تحول اقتصادي مثل مصر، من المفترض أن القرارات الاقتصادية تؤدي لتحسن في النمو، فالسندات المصرية ذات عائد مجزِ، بالإضافة إلى أن المستثمر يعلم أنه لن يخسر في فارق العملة كما كان يحدث قبل قرار تحرير سعر الصرف.

 

ولو تحدثنا عن السندات الدولارية المصرية، فالعائد مغرٍ جدًا أيضًا، يصل لحوالي 6 و 7%، ومصر الآن دولة ذات تقييم ائتماني جيد، كل هذا عائد مجز للمستثمر بالمقارنة مع الدول المتقدمة.

 

-تقييمك لقانون الاستثمار؟

قانون الاستثمار به العديد من البنود المميزة، وبه أيضًا محفزات كبيرة للمستثمر، مثل الأراضي الصناعية للمستثمرين، لكن في رأيي أن أهم شيء، حرية تحويل الأرباح، وكمان الحكومة تكون واضحة في التعامل مع المستثمر.

 

على سبيل المثال: هقول للمستثمر أنا هفرض ضريبة، مش المشكلة إن الحكومة هتفرض ضريبة، المشكلة اننا نحترم الاتفاق والتعاقد، لأن المستثمر بيحسب حساباته ويدرس العوامل الاقتصادية لنجاح مشروعه، وبعدين بياخد القرار بالاستثمار في بلد ما أو عدم الاستثمار، لازم الحكومة تحترم اتفاقياتها مع المستثمر لأن الاخلال يضر المستثمر والبلد أيضًا.

 

قانون الاستثمار وإن كان حلا لبعض المشاكل، لكن الأهم هو الالتزام بهذا القانون والاتفاقيات مع المستثمر، ولعلنا شاهدنا أنه بعد 2011 تأثر الاستثمار المباشر في مصر لعدم وجود رؤية واضحة في التعامل، هناك بعذ الاتفاقيات اضطررنا لتغييرها بعد الثورة، مثل تكلفة الغاز، وبعض التعاملات الضريبية كالأرباح الرأسمالية.

 

ليست المشكلة هو تغيير سعر الغاز أو فرض ضرائب جديدة، الأهم هو احترام التعاقد مع المستثمر.

 

 

-هل يقضي بند «الشباك الواحد» في قانون الاستثمار على البيروقراطية؟

ممكن نتخذ خطوات نقضي بها بعض الشيء على البيروقراطية، المستثمر يدرك أنه ذاهب إلى دولة ذات اقتصاد ناشئ، ويعرف أنه لن يجد كل حاجة ممتازة، مثل الدول المتقدمة، وبند الشباك الواحد مهم للقضاء على البيروقراطية، لكن علينا دراسة الخطوات التي ستُنفّذ بها بنود القانون.

 

مصر لديها أفكار ممتازة، وعندنا أفكار لتحسين الأوضاع، ودائمًا ما نبتكر الجديد لمحاولة تحسين أوضاعنا للأفضل، لكننا نجد العبء في تنفيذ هذه الأفكار.

 

وأعود لنفس الفكرة، الوضوح في الاتفاقيات هو الأهم بالنسبة للاقتصاد الآن لجذب المزيد من الاستثمارات، ولطمأنة المستثمرين.

 

-رأيك في دمج وزارة الاستثمار مع وزارة التعاون الدولي في التعديل الوزاري الأخير؟

 

في رأيي هو قرار إيجابي، لأن وزيرة التعاون الدولي الدكتورة سحر نصر، لديها العديد من العلاقات الخارجية الجيدة، وحاولت الفترة الأخيرة جذب العديد من الفرص التمويلية لمصر، عن طريق العديد من الاتفاقيات، ومحاولة الحصول على دعم الدول المتقدمة في المشروعات التنموية.

 

أعتقد كمان أن عمل وزارة الاستثمار ليس بعيدا عن التعاون الدولي، فكلاهما نفس الاتجاه.. ممكن يكون قرارا إيجابيا.

 

-ماذا تحتاج المشروعات الصغيرة والمتوسطة في مصر ؟

 

المشروعات الصغيرة والمتوسطة، لديها فرص نمو غير طبيعية في مصر، لكن المشكلة أن معظمها لا يأخذ حقه في التمويل والتسويق أيضًا، الفترة الأخيرة، البنك المركزي المصري، أعد برنامجا لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، بأسعار فائدة معقولة، لتشجيع هذا القطاع.

 

هذا التشجيع سيحفز هذه المشرعات للدخول بشكل رسمي في السوق، أغلب هذه المشروعات لم يكن لديهم بطاقات ضريبية أو ميزانيات، الآن يستطيع عمل كل هذا على الأقل لكي يأخذ حقه من تمويل البنوك.

 

 

- ما هي خطوات معالجة التهرب الضريبي؟

 

التهرب الضريبي يحتاج لأمرين: أولًا، يحتاج محفزا، بمعنى "في فترة من الفترات الضريبة نزلت 20% وقالوا هنفترض حسن النوايا في اللي هيقدم إقرار ضريبي وما إلى ذلك، وهذا يعتبر محفزا جيدا".

 

ثانيًا نحتاج لقانون حازم، من يمتنع أو يقدم إقرار خطأ ستوقع عليه عقوبة، لازم أمشي في الاتجاهين الترغيب والترهيب.

 

-بعد تقرير بلومبرج وستاندرد عن انتهاء شهر العسل بين الدولار والجنيه.. توقعاتك لسعر الدولار الفترة المقبلة؟

 

الجنيه المصري حتي الآن لم يصل إلى قيمته الحقيقة، وهي بين 14 و15 جنيها للدولار، ولم يستقر حتى الآن، وسيبدأ في الاستقرار عندما يتوازي العرض والطلب، ويكون هناك مصادر مستدامة من الدولار، مثل: حل مشكلات تحويل المصرين بالخارج والاستثمار المباشر وسياحة مستقرة والاستثمار في المحافظ المالية، والأهم زياده الصادرات وتقليل الواردت لتحقيق توازن في العرض والطلب علي الجنية المصري، وماحدث من ارتفاع في الدولار كان رد فعل طبيعي لتحرير سعر العملة.

 

ولا ننسى أن هناك بعض العوامل التي ستؤدي لانخفاض قيمة الجنيه وارتفاع سعر الدولار مرة أخرى الفترة المقبلة، أبرزها قبيل شهر رمضان المقبل، وارتفاع نسبة واردات منتجات رمضان، وعندما تأتي الشريحة الثانية من قرض صندوق النقد الدولي سنجد أن الدولار تراجع مرة أخرى.

 

هذا التذبذب طبيعي جدًا، حتى نصل لفترة الاستقرار، وسنجد أن الارتفاع في سعر الدولار أو الانخفاض حوالي 50 قرشا.

 

 

-هل بدأ الجنيه في التعافي بالفعل أم هناك تدخل غير شرعي من البنك المركزي ؟

 

لا توجد أي دلائل لتدخل البنك المركزي في تعافي الجنيه أمام الدولار، لكن هناك مؤشرات تؤكد أن الجنيه بدأ في التعافي، كتحويلات المصريين في الخارج، ونشاط حركة السياحة نوعا ما، والسندات التي جذبت العديد من الاستثمارات الفترة الأخيرة.

 

-كيف ستؤثر ضريبة الدمغة على أداء البورصة الفترة المقبلة؟

 

آخر حاجة أُعلنت أن ضريبة الدمغة هتكون 2 في الألف، واحتمال إنها لن تكون على التداول في اليوم الواحد، لأنه ممكن يأثر بشكل سلبي على الأرباح، وأنا أعتقد أن النسبة جيدة جدًا، لكن ليس المشكلة أننا نطبق ضريبة الدمغة.

 

المشكلة أننا نحددها ونطبقها صح، ممكن الحكومة من الممكن تستفاد من نسبة 2 في الألف أكتر من تطبيق ضريبة الـ 3 في الألف، لو طبقت صح وبدقة ووضوح وفي تاريخ محدد، لكل الناس، وبطريقة سليمة وميسرة على المتعاملين.

 

أنا شايفه إن كل المتعاملين بالبورصة متقبلون فكرة الضريبة على الدمغة، لكن المهم أن تطبق بطريقة صحيحة وبشفافية كاملة.

 

-نظرتك للاستثمار خلال 5 سنوات في مصر؟

على المدى الطويل، أنا أنظر بعين إيجابية للاستثمار بسبب القرارات الاقتصادية المهمة التي اتخذتها الحكومة الفترة الماضية، لكن هناك كثير من الأشياء لم نحققها حتى الآن، مثل: الاستثمار المباشر وتقليل عجز الموازنة، ومن الممكن أن تؤدي اكتشافات جديدة في الغاز الطبيعي خلال خمس أعوام المقبلة لتحقيق نمو اقتصادي، وتوفير فرص عمل للعمل على الارتقاء بالمستوي المعيشي.

 

لو كملنا بنفس الوتيرة خلال الـ 5 سنوات المقبلة، سنحقق نموا اقتصاديا جيد جدًا، ومحتاجين كمان نركز على التعليم والصحة لأنهم من نقاط الضعف التي تعاني منهم البلد.

 

الديون تتوالى والفوائد تزداد .. تقييمك؟

الحمد لله، مصر لم تتعثر في دفع أي ديون أو أقساط في الماضي، ومن المفترض أن هدف الإصلاح الاقتصادي تدوير عجلة الإنتاج وتعزيز النمو وبالتالي القدرة علي تسديد أي قروض والتزامات.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان