رئيس التحرير: عادل صبري 05:24 صباحاً | الأربعاء 18 يوليو 2018 م | 05 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

التباطؤ الاقتصادي يصيب سوق العقارات بالركود

التباطؤ الاقتصادي يصيب سوق العقارات بالركود

الأناضول 11 نوفمبر 2013 11:40

دفعت الاضطرابات السياسية في مصر خلال الأشهر الأربعة الماضية، سوق العقارات الإدارية إلى الركود، متأثرا بتباطؤ القطاع الاقتصادي في البلاد.


وقال تقرير حديث صادر عن شركة "جونز لانج لاسال "Jones lang Lasalle البريطانية للاستشارات العقارية، إن المساحات الإدارية الشاغرة بلغت نحو 26% من إجمالي الوحدات الإدارية في مصر خلال الربع الثالث من العام 2013.

 

وأضاف التقرير أن جميع المشروعات الإنشائية الإدارية الجديدة تعاني من تأخير في عمليات البناء بسبب الاضطرابات التي تشهدها البلاد.

 

وقال إن أكثر من 127 ألف متر مربع إسكان إداري كان من المقرر الانتهاء من بناءها خلال الربع الثالث لكن عمليات البناء تأخرت، وقد لا يتم الانتهاء منها إلا العام المقبل.

 

وتتركز معظم تلك المشروعات، حسب تقرير الشركة البريطانية، في منطقة القاهرة الجديدة شرق القاهرة والسادس من أكتوبر والشيخ زايد غرب القاهرة.

 

وقال فرج عبد الفتاح، المحلل في القطاع العقاري، إن "الإسكان الإداري يعد مرآة للواقع الاقتصادي، فإذا ارتفع الطلب عليه دل ذلك على تحسن المؤشرات الاقتصادية وزيادة الاستثمارات، وإذا انخفض فيعني أن هناك مشكلة تواجه المسار الاقتصادي".

 

وأضاف في تصريحات لوكالة الأناضول :" الأوضاع غير المستقرة التي تشهدها مصر أثرت سلبا على نواحي اقتصادية عديدة .. نأمل في قدرة الحكومة على احتواء مشاهد الاحتجاج في الشارع إذا كانت ترغب في تحقيق تنمية اقتصادية".

 

وعلى الرغم من مرور أكثر من 4 أشهر على عزل الجيش المصري للرئيس محمد مرسي، إلا أن مؤيديه يواصلون التظاهر في مناطق مختلفة من مصر، ضد ما يصفونه بـ "الانقلاب العسكري".


ولم يقتصر تأثير الاضطرابات السياسية والأمنية على سوق العقارات الإدارية بشكل عام، وإنما تسببت في نزوح الشركات من قلب العاصمة القاهرة إلى أطرافها بعيدا عما يصفه خبراء في التسويق العقاري ببؤر الأحداث المشتعلة.

 

وقالت شركة "جونز لانج لاسال"، في تقريرها إن الاضطرابات السياسية جعلت شركات متعددة الجنسيات تقرر الانتقال من مقارها الواقعة في وسط القاهرة إلى تجمعات إدارية في أماكن أخرى لامتيازها بتوافر عناصر الأمن، ما أدى إلى خفض القيمة الإيجارية في وسط القاهرة بنسب تصل إلى 12%.


وبحسب التقرير " ظلت أبراج نايل سيتي للإسكان الإداري الواقعة على ضفاف النيل بالقاهرة في المرتبة الأولى من حيث قيمة الإيجارات الإدارية في مصر على الرغم من انخفاض تلك القيمة إلى 35 دولارا للمتر الواحد شهريا، مقابل 40 دولارا شهريا قبل عدة أشهر، فيما ظلت القيمة الإيجارية للوحدات الإدارية الرئيسية في منطقة القاهرة الجديدة تدور بين 18و25 دولارا شهريا للمتر الواحد".


وقال التقرير إنه من المحتمل حدوث طلب على الوحدات الإدارية، خلال الفترة المقبلة، خاصة من قطاعي البنوك والاتصالات شريطة استقرار الأوضاع في البلاد.


وأضاف أنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت الحكومة المؤقتة ستنجح في تحقيق أهدافها المتمثلة في خلق توافق وتحفيز الاقتصاد المصري، لكنه أكد أن حالة عدم اليقين المستمرة لا تزال تعيق النشاط في سوق العقارات.


وسجلت مؤشرات العديد من القطاعات الاقتصادية تراجعا خلال الربع الثالث من العام 2013، لتنخفض قيمة الصادرات بنسبة 11%، بعد بلوغها 4.67 مليار دولار، مقابل 5.24 مليار دولار خلال نفس الفترة من العام الماضي 2012.


كما قالت بيانات رسمية صادرة عن وزارة السياحة المصرية، إن القطاع سجل تراجعا في أعداد الوافدين بنسبة 38%، خلال الربع الثالث من 2013، مسجلا 1.8 مليون سائح، مقابل 2.9 مليون سائح في نفس الفترة من العام الماضي.


وقال الدكتور ماجد عبد العظيم رئيس شركة إيدار فرست كلاس، للتسويق العقاري، في اتصال هاتفي لمراسل وكالة الأناضول، إن الأحداث التي شهدتها مصر منذ ثورة 25 يناير 2011 وامتدادها إلى ما بعد عزل مرسي، تسببت في نزوح عدد كبير من الشركات إلى المناطق العمرانية الجديدة.


وأضاف عبد العظيم، أن العديد من الشركات تبحث عن الأمن، فضلا عن الطابع المعماري للمباني الإدارية بالمناطق الجديدة وطبيعة الخدمات المقدمة للشركات، ما يجعلها أكثر جاذبية من الأماكن في وسط القاهرة أو الأحياء الراقية القديمة بها مثل الزمالك والمهندسين والدقي، التي تعاني اختناقات مرورية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان