رئيس التحرير: عادل صبري 09:46 مساءً | الأحد 09 ديسمبر 2018 م | 30 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 20° صافية صافية

خبراء عن ارتفاع الصادرات: لا تعبر عن النمو و«ضعيف» مقارنة بمساوئ التعويم

خبراء عن ارتفاع الصادرات:  لا تعبر عن النمو و«ضعيف» مقارنة بمساوئ التعويم

اقتصاد

الصادرات المصرية

بعد وصوله لـ8.65%:

خبراء عن ارتفاع الصادرات: لا تعبر عن النمو و«ضعيف» مقارنة بمساوئ التعويم

محمد عوض 07 فبراير 2017 12:12

"تراجع حجم الواردات، وارتفاع حجم الصادرات خلال عام 2016"، تصدر وسائل الإعلام خلال الأيام الماضية في تباهي منهم بتقليص العجز في الميزان التجاري، وأنه أحد نتائج تحرير سعر الصرف، متناسين ارتفاع نسب التضخم وتراجع معدلات النمو.

 

ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول اقتصادي أن صادرات مصر في 2016 بلغت 20.28 مليار دولار مقابل 18.670 مليار دولار في2015، بينما تراجعت الواردات إلى 62.952 مليار دولار من 70.277 مليار دولار في 2015.

 

ولفت إلى أن مصر لجأت خلال العام الماضي إلى خفض وارداتها من خلال تقييد استيراد السلع غير الأساسية وزيادة الجمارك مرتين بنسب كبيرة على كثير من السلع في ظل شح العملة الصعبة.
 

ولا تتعدى صادرات مصر للقارة الإفريقية 1% من إجمالى واردات القارة بسبب المنافسة الشرسة خاصة من دول شرق آسيا والتى تدخل السوق الإفريقية بدعم تمويلى من المؤسسات المصرفية فيها ما يشجعها على المنافسة بقوة بخلاف الشركات المصرية، وبذلك يبلغ إجمالي صادرات مصر للقارة 3.5 مليار دولار سنوىا.
 

وبلغ حجم الصادرات المصرية لتركيا 1.2 مليار دولار سنويا و207 مليار دولار واردات تركيا لمصر ، يعد أغلبها مستلزمات إنتاج صناعي.

 

كما بلغت صادرات مصر لدول حوض النيل خلال أكتوبر الماضي نحو 6% ما يعادل 6،3 ملايين دولار لتسجل 98،4 مليون دولار مقابل 104،7 ملايين دولار خلال أكتوبر 2015.
 

وحصل السوق السوداني على المرتبة الأولى في قائمة دول حوض النيل المستوردة من مصر خلال أكتوبر الماضي بقيمة بلغت 47،3 مليون دولار متراجعة بنحو 14،4% عن نفس الشهر من 2015، والتي سجلت فيه 55،3 مليون دولار.
 

وبلغت صادرات مصر للسوق الكينية خلال أكتوبر 2016 بلغت 26،4 مليون دولار بارتفاع طفيف عن نفس الشهر في العام السابق له والتي سجلت 25،4 مليون دولار.

واحتلت السوق الإثيوبية المرتبة الثالثة من حيث دول حوض النيل المستوردة من مصر بحجم صادرات بلغ 8،5 ملايين دولار مرتفع مقارنة بنفس الشهر من 2015 والتي سجل فيه 6،8 ملايين دولار تلتها إريتريا، والتي شهدت فيها الصادرات ارتفاعا بنحو 24% لتبلغ 7،2 ملايين دولار مقابل 5،8 ملايين دولار في أكتوبر 2015، فيما بلغت صادرات مصر خلال أكتوبر 2016 لباقي دول حوض النيل 9 ملايين دولار.

 

وتباينت آراء خبراء اﻻقتصاد حول ارتفاع نسبة الصادرات، مؤكدين أنها ضعيفة جدا مقارنة بمساوئ تعويم الجنيه، مؤكدين أن السبب الرئيسي في تلك الزيادة يرجع إلى ارتفاع الصادرات الزراعية.
 

الدكتور أكرم البسطاويسي، الخبير اﻻقتصادي، أكد أن مؤشر ارتفاع الصادرات خلال العام الماضي يعد تحسنا سطحيا، مقارنة بارتفاع سعر الدوﻻر.
 

وأضاف في تصريحاته لـ"مصر العربية" أن الحكومة الحالية ليس لديها منظومة اقتصادية واضحة تجعلها قادرة على وضع استراتيجية متكاملة لرفع نسب الصادرات بصورة أكثر تقدما، موضحا أن الخطة الحالية للحكومة تعد عشوائية من الناحية اﻻقتصادية.

 

وأشار إلى أن الإعلان عن ارتفاع نسب الصادرات لن يكون له أي مردود حقيقي على جذب استثمارات خارجية كما هو متوقع لدى الحكومة، مؤكدا أن ارتفاع الصادرات ليس دافعا مطمئنا ﻷي مستثمر، خاصة أن الفارق بين صادرات 2016 و2015 يعد 2 مليار دوﻻر فقط ﻻغير، في مقابل أن سعر الدوﻻر في تزايد مستمر والجنيه في انهيار.

 

وشدد "البسطاويسي" على أن انخفاض أسعار السلع غير متوقع في اﻵونة اﻷخير ، حتى بعد الإعلان عن انخفاض نسب الواردات المصرية، مضيفا أن الحكومة ليس لديها القدرة أيضا على تثبيت اﻷسعار باﻷسواق.

 

 

التجارة الخارجية لمصر

 

لا يعبر عن النمو

الخبير اﻻقتصادي مدحت نافع، قال إن ارتفاع تلك النسبة يعد ارتفاعا بسيطا وغير مطموح فيه، مضيفا أن تلك النسبة تدل على العجز الكبير في الميزان التجاري المصري.

 

وأضاف في تصريحاته لـ"مصر العربية" أن العجز في ميزان التجارة الداخلية هو السبب اﻷساسي في تدهور العملة المحلية وانهيارها أمام الجنيه، مشيرا إلى أن اﻻقتصاد المصري يحتاج إلى نظرة شاملة وخاصة أننا ننظر إلى الوضع ونضع تحليلا جزئيا له ما يجعل المفاهيم متداخلة وغير صحيحة.
 

ولفت "نافع" إلى أن الصادرات المصرية تحتاج إلى استراتيجية عالية من أجل تنميتها بحيث يتم النظر إلى السلع والخدمات التي تحتاجها الدول اﻷخرى، والتي تساهم في وضع مصر على خارطة الدول المصدرة الكبري.
 

وشدد "نافع" على أن نسبة الزيادة في الصادرات الحالية ﻻ تستحق أن تذكر في بيان رسمي، وذلك ﻷنها ﻻتعبر عن نمو صناعي داخلي أو نشاط تجاري ملموس يساهم في تخفيض حجم التضخم الداخلي.

 

سبب اﻻرتفاع

 

ولمعرفة أسباب زيادة نسب الصادرات خلال العام المنصرم، قال الخبير اﻻقتصادي الدكتور شريف الدمرداش، إن نسب الزيادة تعود إلى ارتفاع الصادرات الزراعية، والتي يعود ارتفاعها إلى سبببن رئيسين يأتي في مقدمتهما، قيام الدولة برفع بعض القيود عن الصادرات الزراعية وتقليل الشروط على المصدرين.
 

وأضاف في تصريحاته لـ"مصر العربية" أن السبب الثاني يرجع إلى أن السوق العالمي زاد وارداته من منتجات الزراعة المصرية، موضحا أن تلك النسبة جاءت نتيجة تأثير تراكمي للصادرات المصرية على مدار عام كامل ولم يكن إنجازا في أيام أو شهور قليلة، ما يدل على أنه ليس ارتفاعا كبيرا.
 

وأشار "الدمرداش" إلى أن ارتفاع الصادرات الزراعية ليس لها أي تأثير على خفض أسعار السلع أو المواد الغذائية، وخاصة أن مصر تعتمد على مايقرب من 70% استيراد من الخارج لسد احتياجاتها.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان