رئيس التحرير: عادل صبري 01:41 صباحاً | الجمعة 25 مايو 2018 م | 10 رمضان 1439 هـ | الـقـاهـره 39° صافية صافية

حكومة الببلاوي تستعين بمعهد أمريكي لمواجهة الانهيار الاقتصادي

حكومة الببلاوي تستعين بمعهد أمريكي لمواجهة الانهيار الاقتصادي

اقتصاد

الببلاوي

خوفًا من مصير الحكومات السابقة..

حكومة الببلاوي تستعين بمعهد أمريكي لمواجهة الانهيار الاقتصادي

القاهرة- وكالات 10 نوفمبر 2013 15:46

رسم معهد بحثي أمريكي خطة عمل لصناع القرار في مصر للنهوض بالاقتصاد المصرى، في ضوء أن نجاح الحكومة الجديدة من عدمه في مواجهة التحديات الاقتصادية في البلاد هو الذي سيحدد إلى حد كبير ما إذا كانت مصر ستعود إلى الاستقرار أم لا.

 

وقال معهد الشرق الأوسط في واشنطن في تقرير حديث، إن المشاكل الاقتصادية كانت وراء الإطاحة بالرئيس محمد مرسي من رئاسة البلاد في يوليو الماضي، باعتبارها المحرك الرئيسي للجماهير بما في ذلك ارتفاع معدلات البطالة وانقطاع الكهرباء ونقص البنزين وعدم القدرة على الحصول على النقد الأجنبي.

 

ويذكر التقرير أنه إذا لم تستطع الحكومة المصرية الجديدة أن تظهر التقدم على تلك الجبهات، فإن الجماهير بدورها ستعود إلى الاحتشاد، والساعة تدق.

 

ويرى معهد الشرق الأوسط في واشنطن أن خطة التحفير الاقتصادي التي أعلنت عنها الحكومة المصرية بقيمة 3.5 مليار دولار، والتي يتم تمويلها بالكامل تقريبا من قبل هبات من دول الخليج، أقل من احتياجات مصر لخلق فرص العمل.

 

وبنهاية الربع الأول من العام الجاري 2013، ارتفع معدل البطالة إلى 13.2% تعادل نحو 3.6 مليون عاطل، وفق بيانات الجهاز المركزي المصري للتعبئة والإحصاء.

 

وتركز خطة التحفيز الاقتصادي على الاستثمارات كثيفة العمالة وتتضمن زيادة في نمو الناتج المحلي الإجمالي من 2% في السنة المالية 2013/2012 إلى 3.5% في السنة المالية 2013/ 2014.

 

وحدد التقرير مسارات عمل الحكومة المصرية للنهوض بالاقتصاد، على رأسها إعادة الأمن، والهدوء بالشارع.

 

ويرى التقرير، أنه يتعين على الحكومة أن تتعلم كيفية السيطرة على الاحتجاجات دون اللجوء إلى القوة المميتة التي تلهب الوضع، وعلاوة على ذلك فإن عودة الاستثمارات الأجنبية والسياحة الخارجية تعتمد على نجاح الحكومة في الحفاظ على الاستقرار.

 

ومنذ عزل الجيش، للرئيس المنتخب محمد مرسي، في 3 يوليو الماضي، تعج شوارع العاصمة القاهرة، وعدد من المحافظات، بالتظاهرات والاحتجاجات، رفضا لما يسمونه "انقلابا عسكريا"، ما دفع قوات الأمن لاتخاذ إجراءات استثنائية راح ضحيتها آلاف القتلى والمصابين والمعتقلين.

 

وذكر معهد الشرق الأوسط في واشنطن فى تقريره، أنه انعكاسا للوضع الملتهب في مصر، فقد تعرضت السياحة، وهي أكبر مصدر للعملات الأجنبية في مصر ومولد رئيسي لسوق العمل، في شبه جزيرة سيناء والقاهرة وصعيد مصر، لضربات موجعة نتيجة العنف السياسي في الأشهر الأخيرة .

 

ويدعو التقرير الحكومة الجديدة إلى أن تجد وسيلة لتهدئة الإسلاميين والمصالحة معهم دون نزاع مسلح، وإلا فإنها تخاطر بتكرار الوضع في صعيد مصر في تسعينيات القرن الماضي ولكن بتكلفة كبيرة.

 

ويعوّل التقرير، على النخبة من رجال الأعمال المصريين الهاربين للعودة من الخارج، في تعافى الأوضاع الاقتصادية، إذ أن العديد من رجال الأعمال المصريين البارزين في عهد حسنى مبارك لايزالون خارج البلاد بسبب مخاوف حقيقية أو وهمية من أنهم قد يحاكمون بتهمة مخالفات مزعومة .

 

 ومن المرجح أن المستثمرين الأجانب يرون موقف مصر تجاه رجال الأعمال في الخارج باعتباره مؤشرا على موقفها تجاه الاستثمار الأجنبي والقطاع الخاص بشكل عام.

 

ويذكر معهد الشرق الأوسط في واشنطن، أن الترحيب بعودة النخبة من رجال الأعمال من شأنه تهدئة المخاوف من أن الجيش يريد استئناف دورا تجاريا كبيرا، كما أن إعادة النخبة من رجال الأعمال سيكون لها أثرا إيجابيا هاما على تحويلات المصريين في الخارج.

 

وبلغ متوسط صافي تدفقات الاستثمارات الأجنبية إلى مصر من عام 2006- 2010 ، نحو 6 مليارات دولار سنويا، لكن هذه التدفقات اختفت تقريبا منذ ذلك الحين، رغم كونها أمر حاسما لنمو اقتصادي طويل الأجل وتوليد فرص العمل، ما يؤكد ضرورة الترحيب بعودة النخبة من رجال الأعمال الهاربين للخارج، لأن عودتهم سترسل إشارة إلى كل المصريين في الخارج والمستثمرين الأجانب أن أموالهم آمنة في مصر .

 

ويعرج التقرير على منظومة الدعم، وضرورة إصلاحها، خاصة بالنسبة للطاقة، والذي يمثل نحو 6% من الناتج المحلي الإجمالي.

 

ويقول التقرير، إن النظام مضطر لربط أسعار الوقود، بالأسعار العالمية، وسعر صرف الجنيه المصرى، رغم أن هذه الخطوة لن تحظى بقبول شعبي، لكن من الممكن أن تتم على مراحل وفي بطء.

 

وسجل دعم الطاقة في مصر نحو 128 مليار جنيه (18.5 مليار دولار) خلال العام المالي الماضي 2012-2013.

 

ومن شأن رفع الدعم، الحد من عجز الموازنة البالغ 240 مليار جنيه نهاية العام المالى الماضى وتوفير التمويل لاحتياجات أكثر أهمية .

 

ويقول التقرير إن على الحكومة الحالية، التوجه إلى الصناعات كثيفة العمالة والصادرات، وتشجيع الاستثمار في السلع التصديرية مثل الملابس

 

ويرى معهد الشرق الأوسط في واشنطن، أن الملابس المصرية قد تجد سوقا جاهزة، بدعم من تراجع حصة الملابس الصينية في الأسواق العالمية نتيجة ارتفاع أسعارها نظرا لارتفاع تكاليف العمالة الصينية، كما أن المستوردين الأوربيين بدأوا في خفض وارداتهم من الملابس القادمة من بنجلادش بسبب مخازف تتعلق بسلامة العمال البنغاليين.

 

على سبيل المثال، يمكن لمصر أن تستفيد من الإعفاءات الجمركية للوصول إلى سوق الولايات المتحدة بالنسبة للسلع المنتجة في المناطق الصناعية المؤهلة ( الكويز) والتي يمكن تصدير سلعها إلى الولايات المتحدة معفاة من الرسوم الجمركية، طالما أنها تحتوي على الحد الأدنى من محتوى اسرائيلي .

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان