رئيس التحرير: عادل صبري 07:12 صباحاً | الجمعة 14 ديسمبر 2018 م | 05 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

بعد رفع أسعار السلع التموينية.. اقتصاديون: فُجر وافتراء على المواطن البسيط

بعد رفع أسعار السلع التموينية.. اقتصاديون: فُجر وافتراء على المواطن البسيط

اقتصاد

التموين ترفع أسعار السلع التموينية

بعد رفع أسعار السلع التموينية.. اقتصاديون: فُجر وافتراء على المواطن البسيط

محمد عوض 31 يناير 2017 16:57

لم يتوقف طوفان ارتفاع الأسعار في ضرباته المتلاحقة للفقراء ومحدوي الدخل، حتي فوجئ الجميع اليوم بقرار ارتفاع جديد لأسعار السلع التموينية.

 

وأعلنت وزارة التموين اليوم الإثنين ارتفاع  سعر السكر على بطاقات التموين  ليسجل 8 جنيهات بدلا من 7.50 جنيه للكيلو الواحد، كما تم تعديل سعر السمن النباتي زنة 500 جرام لتسجل 12 جنيها بدلا من 10 جنيهات.
 

وارتفع سعر  الزيت أيضا حيث تم تعديله ليسجل 12 جنيها بدلا من 10 جنيهات بزيادة قدرها جنيهين في الزجاجة الواحدة.

وزارة التموين أرجعت أسباب ارتفاع الأسعار لتزايد قيمة الدولار حاليا خاصة بعد تعويم الجنيه، مؤكدة عدم قدرتها على تحمل المزيد من الدعم للمواطنين مستحقي الدعم على بطاقات التموين مما يؤدي إلى تحريك الأسعار.

"ظلم واضح ومناقض لقرارات الحكومة".. بتلك الكلمات استهل الدكتور نادر نور الدين، المستشار الأسبق لوزير التموين والتجارة الداخلية، تعليقه على الارتفاع الجديد، مؤكدا أن الحكومة دائما ما ترفع شعارات دعم المواطن الفقير وتوفير السلع الأساسية بأسعار مدعمة، في مقابل الواقع المرير الذي يشهد ارتفاع مستمر ورفع الدعم تدريجيا عن السلع الأساسية.

وأضاف في تصريحاته لـ"مصر العربية" أن الحكومة الحالية لا تمتلك الحرص على مراعاة الرعاية الاجتماعية، وذلك مخالفا لشروط البنك الدولي من أجل الاقتراض، حينما أبدت استعدادها لتوفير الدعم على السلع الغذائية للمواطن البسيط، والذي بموجبه حصلت مصر على قرض صندوق النقد الدولي.

وأرجع "نور الدين" زيادة أسعار السلع التموينة إلى عدم وجود تنمية للبنية التحتية، إضافة إلى اعتماد الحكومة على تحصيل ميزانيتها من أموال الضرائب، ورفع الدعم عن السلع الأساسية وزيادة أسعار الوقود من أجل رفع عبء الدعم عن كاهلها.

وأكد أن الحكومة فاشلة في تثبيت الأسعار، مستدلا على ذلك بأن الدولة لا تستطيع تحمل دعم المواطن، وخاصة بعد اتخاذ قرارات عاجلة فاشلة وتحمل بين طياتها عواقب اجتماعية يظهر مداها السلبي تدريجيا.

وعن خطط الدولة التنموية، أشار "نور الدين" إلى أن الدولة تسير على مبدأ النمو بعيدا عن تطبيق سبل التنمية، موضحا أن ذلك يتمثل في انتهاج الدولة مبدأ العمل على المشروعات الخدمية فقط بعيدا عن المشروعات الانتاجية والتنموية.
 

ولم يكن للخبير الاقتصادي شريف الدمرداش، رأي بعيد عن سابقه، إذ أنه أبدي دهشته من سرعة تلك القرارت المتلاحقة الضاربة للمواطن البسيط ومحدودي الدخل، متسائلا: ماذا تريد الحكومة من الشعب؟.
 

وقال في تصريحاته لـ"مصر العربية": رفع أسعار المواد التموينة فُجر وافتراء على المواطن البسيط، وخاصة بعد ارتفاعها بنسبة 100% في أقل من سنة، وارتفاعها أكثر من مرة خلال شهرين أو ثلاثة شهور.
 

وأضاف "الدمرداش" أن الحكومة أصبحت لا تستطيع أن تفرق ما بين التقشف والجوع عند المواطن، موضحا أن دعوات التقشف من الحكومة ازادت بنسبة كبيرة حتى وصل الأمر إلى مرحلة الجوع والتي يتحمل عواقبها 60 مليون فقير في مصر.
 

وأرجع لجوء الحكومة إلى رفع الدعم بشكل تدريجي ورفع الأسعار إلى قرار تعويم الجنيه واللجوء إلى الاقتراض من صندوق النقد الدولي، مشددا على أنه لم يتم دراسة أثار تلك القرارت الحاسمة بشكل علمي ودقيق، موضحا أن تلك القرارات جاءت في توقيت خاطئ جدا واصفا إياها بالقرارات الفاشلة.
 

ولفت "الدمرداش" إلى أن الحكومة ضربت المواطن البسيط في أكثر من ضربة موجعة في وقت قصير، والتي كان آخرها فرض قانون ضرائب القثيمة المضافة ورفع الدعم تدريجيا عن الطاقة ورفع الأسعار عن جميع السلع وأهمها السلع الأساسية والغذائية، وتحرير سعر صرف العملة التي نتج عنها الكثير من الأضرار الاقتصادي.
 

وتساءل في حيرة شديدة اللهجة أين ذهبت أموال المعونات القادمة من دول الخليج التي بلغت قيمتها 30 مليارا؟ وأين النتائج الايجابية من مشروعات الحكومة التي استنفذت المخزون النقدي بالبلاد؟ وما هي خطة الحكومة لمواجهة شبح غلاء الأسعار؟.
 

وأشار "الدمرداش" إلى أن الحكومة كانت تمهد منذ فترة لرفع الدعم كليا عن جميع السلع، وذلك كان واضحا لخبراء الاقتصاد منذ فترة طويلة، لافتا إلى أن الرئيس السيسي لمحّ أيضا في آخر خطاباته إلى أن مصر فقيرة حتى يتقبل الفقراء أي قرار صادر عن الحكومة يمس الأمن الغذائي لللفقراء ومحدودي الدخل.
 

وقال الخبير الاقتصادي: مصر لم تكن في يوم من الأيام فقيرة، بل يتم نهبها وسرقة مواردها، ومن يقول عكس ذلك فهو مستخف بعقول وتفكير المصريين.
 

ولم يمر أكثر من شهر حتي كانت وزارة التموين والتجارة الداخلية زيادة اسعار عدد من السلع التموينية، والتى كان آخرها في بداية شهر يناير، حيث شملت الزيادة زجاجة الزيت 0.8 لتر داخل البطاقة التموينية لتبلغ 10 جنيهات، و16 جنيها لزجاجة الزيت الحر، وزاد سعر كيلو السكر المدعوم على البطاقات التموينية بنحو 2.5 جنيه مسجلا 7 جنيهات للكيلو، فيما زاد سعر السكر الحر المنصرف بديلا لفارق نقاط الخبز بنحو 6 جنيهات مسجلا 10.5 جنيه.

وبلغ سعر كيلو العدس نحو 20 جنيها وعلبة الصلصة 320 جراما سجلت 3.5 جنيه، وعبوة الشاي 40 جراما 2.75 جنيه، وعلبة الفول 500 جرام 3.5 جنيه، وبلغ سعر عبوة مسحوق أوتوماتيك نحو 11.5 جنيه للكيلو.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان